Al-BaqarahJuz 2 · Page 30

Al-Baqarah 2:195

The Cow · Juz 2 · Page 30

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥

And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:195

﴿وأنْفِقُوا﴾ إلَخْ، فَكانَتِ ( التَّهْلُكَةُ ) الإقامَةُ في الأمْوالِ وإصْلاحُها وتَرْكُ الغَزْوِ. وقالَ الجِبّائِيُّ: ( التَّهْلُكَةُ ) الإسْرافُ في الإنْفاقِ، فالمُرادُ بِالآيَةِ النَّهْيُ عَنْهُ بَعْدَ الأمْرِ بِالإنْفاقِ؛ تَحَرِّيًا لِلطَّرِيقِ الوَسَطِ

صفحة 78

بَيْنَ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ فِيهِ، ورَوى البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّها البُخْلُ؛ لِأنَّهُ يُؤَدِّي إلى الهَلاكِ المُؤَبَّدِ، فَيَكُونُ النَّهْيُ مُؤَكِّدًا لِلْأمْرِ السّابِقِ، واخْتارَ البَلْخِيُّ أنَّها اقْتِحامُ الحَرْبِ مِن غَيْرِ مُبالاةٍ، وإيقاعُ النَّفْسِ في الخَطَرِ والهَلاكِ، فَيَكُونُ الكَلامُ مُتَعَلِّقًا بِـ قاتَلُوا نَهْيًا عَنِ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ في الشَّجاعَةِ، وأخْرَجَ سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وجَماعَةٌ عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، أنَّهُ قِيلَ لَهُ: ﴿ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ هو الرَّجُلُ يَلْقى العَدُوَّ فَيُقاتِلُ حَتّى يُقْتَلَ، قالَ: لا، ولَكِنْ هو الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُلْقِي بِيَدَيْهِ فَيَقُولُ: لا يَغْفِرُ اللَّهُ - تَعالى - لِي أبَدًا، ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمانِيِّ، وعَلَيْهِ يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وهو في غايَةِ البُعْدِ، ولَمْ أرَ مَن صَحَّحَ الخَبَرَ عَنِ البَراءِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - سِوى الحاكِمِ، وتَصْحِيحُهُ يُوثَقُ بِهِ، وظاهِرُ اللَّفْظِ العُمُومُ والإلْقاءُ تَصْيِيرُ الشَّيْءِ إلى جِهَةِ السُّفْلِ وأُلْقِيَ عَلَيْهِ مَسْألَةٌ مَجازٌ، ويُقالُ لِكُلِّ مَن أخَذَ في عَمَلٍ ألْقى يَدَيْهِ إلَيْهِ وفِيهِ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيدٍ في الشَّمْسِ:

حَتّى إذا ألْقَتْ يَدًا في كافِرٍ وأجَنَّ عَوْراتِ الثُّغُورِ ظَلامُها

وعُدِّيَ ( بِإلى ) لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإفْضاءِ أوِ الإنْهاءِ، ( والباءُ ) مَزِيدَةٌ في المَفْعُولِ لِتَأْكِيدِ مَعْنى النَّهْيِ؛ لِأنَّ ( ألْقى ) يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ كَما في ﴿فَألْقى مُوسى عَصاهُ﴾ وزِيادَتُها في المَفْعُولِ لا تَنْقاسُ، والمُرادُ بِالأيْدِي الأنْفُسُ مَجازًا، وعَبَّرَ بِها عَنْها؛ لِأنَّ أكْثَرَ ظُهُورِ أفْعالِها بِها، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ زائِدَةً، والأيْدِي بِمَعْناها، والمَعْنى لا تَجْعَلُوا التَّهْلُكَة آخِذَةً بِأيْدِيكم قابِضَةً إيّاها، وأنْ تَكُونَ غَيْرَ مَزِيدَةٍ، ( والأيْدِي ) أيْضًا عَلى حَقِيقَتِها، ويَكُونُ المَفْعُولُ مَحْذُوفًا؛ أيْ: لا تُلْقُوا بِأيْدِيكم أنْفُسَكم إلى ﴿التَّهْلُكَةِ﴾ وفائِدَةُ ذِكْرِ ( الأيْدِي ) حِينَئِذٍ التَّصْرِيحُ بِالنَّهْيِ عَنِ الإلْقاءِ إلَيْها بِالقَصْدِ والِاخْتِيارِ، والتَّهْلُكَة مَصْدَرٌ كالهَلَكِ والهَلاكِ، ولَيْسَ في كَلامِ العَرَبِ مَصْدَرٌ عَلى تَفْعُلَةٍ ( بِضَمِّ العَيْنِ ) إلّا هَذا في المَشْهُورِ، وحَكى سِيبَوَيْهِ عَنِ العَرَبِ: ( تَضُرَّةٌ وتَسُرَّةٌ ) أيْضًا بِمَعْنى الضَّرَرِ والسُّرُورِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ أصْلُها ( تَهْلِكَةً بِكَسْرِ اللّامِ ) مَصْدَرُ هَلَكَ مُشَدَّدًا كالتَّجْرِبَةِ والتَّبْصِرَةِ، فَأُبْدِلَتِ الكَسْرَةُ ضَمَّةً، وفِيهِ أنَّ مَجِيءَ تَفْعِلَةٍ بِالكَسْرِ مِن فِعْلِ المُشَدَّدِ الصَّحِيحِ الغَيْرِ المَهْمُوزِ شاذٌّ، والقِياسُ تَفْعِيلٌ، وإبْدالُ الكَسْرَةِ بِالضَّمِّ مِن غَيْرِ عِلَّةٍ في غايَةِ الشُّذُوذِ، وتَمْثِيلُهُ بِالجُوارِ مَضْمُومِ الجِيمِ في جِوارٍ مَكْسُورِها لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ نَصًّا في الإبْدالِ، لِجَوازِ أنْ يَكُونَ بِناءُ المَصْدَرِ فِيهِ عَلى فُعالٍ مَضْمُومِ الفاءِ شُذُوذًا، يُؤَيِّدُهُ ما في الصِّحاحِ جاوَرْتُهُ مُجاوَرَةً وجِوارًا وجُوارًا، والكَسْرُ أفْصَحُ، وفَرَّقَ بَعْضُهم بَيْنَ ( التَّهْلُكَةِ ) والهَلاكِ، بِأنَّ الأوَّلَ ما يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ، والثّانِي ما لا يُمْكِنُ، وقِيلَ: الهَلاكُ مَصْدَرٌ، و( التَّهْلُكَةُ ) نَفْسُ الشَّيْءِ المُهْلِكِ، وكِلا القَوْلَيْنِ خِلافُ المَشْهُورِ، واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى تَحْرِيمِ الإقْدامِ عَلى ما يُخافُ مِنهُ تَلَفُ النَّفْسِ، وجَوازِ الصُّلْحِ مَعَ الكُفّارِ والبُغاةِ إذا خافَ الإمامُ عَلى نَفْسِهِ أوْ عَلى المُسْلِمِينَ ﴿وأحْسِنُوا﴾ أيْ: بِالعَوْدِ عَلى المُحْتاجِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، وقِيلَ: أحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ تَعالى، وأحْسَنُوا في أعْمالِكم بِامْتِثالِ الطّاعاتِ، ولَعَلَّهُ أوْلى.

﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ 195﴾ ويُثِيبُهم.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 30

Al-BaqarahJuz 2 · Page 30

2:191

وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١

And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Among the meanings of fitnah are disbelief and its imposition on others, discord, dissension, civil strife, persecution, oppression, injustice, seduction, terrorism, trial and torment. ↩

2:192

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢

And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:193

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.

2:194

ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤

[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.

1 translator’s note
  1. The sacred months are Dhul-Qaʿdah, Dhul-Ḥijjah, Muḥarram and Rajab. ↩

2:195

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥

And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.

2:196

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.

4 translator’s notes
  1. Feeding six needy persons.

    [72] The slaughter of a sheep or goat.

    [73] Under normal conditions, i.e., are not prevented.

    [74] The months of Shawwāl, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Al-AlusiTafsir · 2:195

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском