Al-BaqarahJuz 2 · Page 30

Al-Baqarah 2:196

The Cow · Juz 2 · Page 30

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.

4 translator’s notes
  1. Feeding six needy persons.

    [72] The slaughter of a sheep or goat.

    [73] Under normal conditions, i.e., are not prevented.

    [74] The months of Shawwāl, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:196

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أُحْصِرْتُمْ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾ .

اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِالإحْصارِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ فَقالَ قَوْمٌ: هو صَدُّ العَدُوِّ المُحْرِمِ، ومَنعُهُ إيّاهُ مِنَ الطَّوافِ بِالبَيْتِ.

وَقالَ قَوْمٌ: المُرادُ بِهِ حَبْسُ المُحْرِمِ بِسَبَبِ مَرَضٍ ونَحْوِهِ.

وَقالَ قَوْمٌ: المُرادُ بِهِ ما يَشْمَلُ الجَمِيعَ مِن عَدُوٍّ ومَرَضٍ ونَحْوِ ذَلِكَ.

وَلَكِنَّ قَوْلَهُ تَعالى بَعْدَ هَذا: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] يُشِيرُ إلى أنَّ المُرادَ بِالإحْصارِ هُنا صَدُّ العَدُوِّ المُحْرِمِ؛ لِأنَّ الأمْنَ إذا أُطْلِقَ في لُغَةِ العَرَبِ انْصَرَفَ إلى الأمْنِ مِنَ الخَوْفِ لا إلى الشِّفاءِ مِنَ المَرَضِ ونَحْوِ ذَلِكَ، ويُؤَيِّدُهُ أنَّهُ لَمْ يُذْكَرِ الشَّيْءُ الَّذِي مِنهُ الأمْنُ، فَدَلَّ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ ما تَقَدَّمَ مِنَ الإحْصارِ، فَثَبَتَ أنَّهُ الخَوْفُ مِنَ العَدُوِّ، فَما أجابَ بِهِ بَعْضُ العُلَماءِ مِن أنَّ الأمْنَ يُطْلَقُ عَلى الأمْنِ مِنَ المَرَضِ، كَما في حَدِيثِ «مَن (p-٧٦)سَبَقَ العاطِسَ بِالحَمْدِ أمِنَ مِنَ الشَّوْصِ، واللَّوْصِ، والعِلَّوْصِ» أخْرَجَهُ ابْنُ ماجَهْ في سُنَنِهِ فَهو ظاهِرُ السُّقُوطِ؛ لِأنَّ الأمْنَ فِيهِ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ مِنَ المَرَضِ، فَلَوْ أُطْلِقَ لانْصَرَفَ إلى الأمْنِ مِنَ الخَوْفِ. وقَدْ يُجابُ أيْضًا بِأنَّهُ يَخافُ وُقُوعَ المَذْكُورِ مِنَ الشَّوْصِ الَّذِي هو وجَعُ السِّنِّ، واللَّوْصِ الَّذِي هو وجَعُ الأُذُنِ، والعِلَّوْصِ الَّذِي هو وجَعُ البَطْنِ؛ لِأنَّهُ قَبْلَ وُقُوعِها بِهِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ أنَّهُ خائِفٌ مِن وُقُوعِها، فَإذا أمِنَ مِن وُقُوعِها بِهِ فَقَدْ أمِنَ مِن خَوْفٍ.

أمّا لَوْ كانَتْ وقَعَتْ بِهِ بِالفِعْلِ فَلا يَحْسُنُ أنْ يُقالَ أمِنَ مِنها؛ لَأنَّ الخَوْفَ في لُغَةِ العَرَبِ هو الغَمُّ مِن أمْرٍ مُسْتَقْبِلٍ لا واقِعٍ بِالفِعْلِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ زَعْمَ إمْكانِ إطْلاقِ الأمْنِ عَلى الشِّفاءِ مِنَ المَرَضِ خِلافُ الظّاهِرِ. وحاصِلُ تَحْرِيرِ هَذِهِ المَسْألَةِ في مَبْحَثَيْنِ: الأوَّلُ: في مَعْنى الإحْصارِ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ.

الثّانِي: في تَحْقِيقِ المُرادِ بِهِ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ وأقْوالِ العُلَماءِ وأدِلَّتِها في ذَلِكَ، ونَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ كُلَّهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

اعْلَمْ أنَّ أكْثَرَ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ: إنَّ الإحْصارَ هو ما كانَ عَنْ مَرَضٍ أوْ نَحْوِهِ، قالُوا: تَقُولُ العَرَبُ: أحْصَرَهُ المَرَضُ يُحْصِرُهُ بِضَمِّ الياءِ، وكَسْرِ الصّادِ إحْصارًا، وأمّا ما كانَ مِنَ العَدُوِّ فَهو الحَصْرُ، تَقُولُ العَرَبُ: حَصَرَ العَدُوُّ يَحْصُرُهُ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الصّادِ حَصْرًا بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ، ومِن إطْلاقِ الحَصْرِ في القُرْآنِ عَلى ما كانَ مِنَ العَدُوِّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَخُذُوهم واحْصُرُوهُمْ﴾ ومِن إطْلاقِ الإحْصارِ عَلى غَيْرِ العَدُوِّ كَما ذَكَرْنا عَنْ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ [البقرة: ٢٧٣] وقَوْلُ ابْنِ مَيّادَةَ: [ الطَّوِيلِ ]

؎وَما هَجْرُ لَيْلى أنْ تَكُونَ تَباعَدَتْ عَلَيْكَ ولا أنْ أحْصَرَتْكَ شَغُولُ

وَعَكَسَ بَعْضُ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ. فَقالَ: الإحْصارُ مِنَ العَدُوِّ، والحَصْرُ مِنَ المَرَضِ، قالَهُ ابْنُ فارِسٍ في ”المُجْمَلِ“ نَقَلَهُ عَنْهُ القُرْطُبِيُّ، ونَقَلَ البَغَوِيُّ نَحْوَهُ عَنْ ثَعْلَبٍ.

وَقالَ جَماعَةٌ مِن عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ: إنَّ الإحْصارَ يُسْتَعْمَلُ في الجَمِيعِ، وكَذَلِكَ الحَصْرُ، ومِمَّنْ قالَ بِاسْتِعْمالِ الإحْصارِ في الجَمِيعِ الفَرّاءُ، ومِمَّنْ قالَ: بِأنَّ الحَصْرَ (p-٧٧)والإحْصارَ يُسْتَعْمَلانِ في الجَمِيعِ أبُو نَصْرٍ القُشَيْرِيُّ.

* *

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: لا شَكَّ في جَوازِ إطْلاقِ الإحْصارِ عَلى ما كانَ مِنَ العَدُوِّ كَما سَتَرى تَحْقِيقَهُ إنْ شاءَ اللَّهُ، هَذا حاصِلُ كَلامِ أهْلِ العَرَبِيَّةِ في مَعْنى الإحْصارِ. وأمّا المُرادُ بِهِ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ العُلَماءُ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ بِهِ حَصْرُ العَدُوِّ خاصَّةً دُونَ المَرَضِ ونَحْوِهِ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ وأنَسٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - وبِهِ قالَ مَرْوانُ، وإسْحاقُ وهو الرِّوايَةُ المَشْهُورَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ، وهو مَذْهَبُ مالِكٍ والشّافِعِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ.

وَعَلى هَذا القَوْلِ أنَّ المُرادَ بِالإحْصارِ ما كانَ مِنَ العَدُوِّ خاصَّةً، فَمَن أُحْصِرَ بِمَرَضٍ ونَحْوِهِ لا يَجُوزُ لَهُ التَّحَلُّلُ حَتّى يَبْرَأ مِن مَرَضِهِ، ويَطُوفَ بِالبَيْتِ ويَسْعى، فَيَكُونُ مُتَحَلِّلًا بِعُمْرَةٍ، وحُجَّةُ هَذا القَوْلِ مُتَرَكِّبَةٌ مِن أمْرَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّ الآيَةَ الكَرِيمَةَ الَّتِي هي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أُحْصِرْتُمْ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] نَزَلَتْ في صَدِّ المُشْرِكِينَ النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ وهم مُحْرِمُونَ بِعُمْرَةِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ عامَ سِتٍّ بِإطْباقِ العُلَماءِ.

وَقَدْ تَقَرَّرَ في الأُصُولِ أنَّ صُورَةَ سَبَبِ النُّزُولِ قَطْعِيَّةَ الدُّخُولِ فَلا يُمْكِنُ إخْراجُها بِمُخَصَّصٍ، فَشُمُولُ الآيَةِ الكَرِيمَةِ لِإحْصارِ العَدُوِّ، الَّذِي هو سَبَبُ نُزُولِها قَطْعِيٌّ، فَلا يُمْكِنُ إخْراجُهُ مِنَ الآيَةِ بِوَجْهٍ، ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنَّ صُورَةَ سَبَبِ النُّزُولِ ظَنِّيَّةُ الدُّخُولِ لا قَطْعِيَّتُهُ، وهو خِلافُ قَوْلِ الجُمْهُورِ وإلَيْهِ أشارَ في ”مَراقِي السُّعُودِ“ بِقَوْلِهِ: [ الرَّجَزِ ]

؎واجْزِمْ بِإدْخالِ ذَواتِ السَّبَبِ وارْوِ عَنِ الإمامِ ظَنًّا تُصِبِ

وَبِهَذا تَعْلَمُ أنَّ إطْلاقَ الإحْصارِ بِصِيغَةِ الرُّباعِيِّ عَلى ما كانَ مِن عَدُوٍّ صَحِيحٌ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِلا شَكَّ كَما تَرى، وأنَّهُ نَزَلَ بِهِ القُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي هو في أعْلى دَرَجاتِ الفَصاحَةِ والإعْجازِ.

الأمْرُ الثّانِي: ما ورَدَ مِنَ الآثارِ في أنَّ المُحْصَرَ بِمَرَضٍ ونَحْوِهِ لا يَتَحَلَّلُ إلّا بِالطَّوافِ والسَّعْيِ، فَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ الشّافِعِيُّ في ”مُسْنَدِهِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: لا حَصْرَ إلّا حَصْرَ العَدُوِّ.

(p-٧٨)قالَ النَّوَوِيُّ في ”شَرْحِ المُهَذَّبِ“: إسْنادُهُ صَحِيحٌ عَلى شَرْطِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ، وصَحَّحَهُ أيْضًا ابْنُ حَجَرٍ، ومِن ذَلِكَ ما رَواهُ البُخارِيُّ والنَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: «ألَيْسَ حَسْبُكم سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنْ حُبِسَ أحَدُكم عَنِ الحَجِّ طافَ بِالبَيْتِ، وبِالصَّفا والمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحِلُّ مِن كُلِّ شَيْءٍ حَتّى يَحُجَّ عامًا قابِلًا فَيُهْدِي أوْ يَصُومُ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا» ومِن ذَلِكَ ما رَواهُ مالِكٌ في ”المُوَطَّأِ“، والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: ”المُحْصَرُ بِمَرَضٍ لا يَحِلُّ حَتّى يَطُوفَ بِالبَيْتِ، ويَسْعى بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ، فَإذا اضْطُرَّ إلى لُبْسِ شَيْءٍ مِنَ الثِّيابِ الَّتِي لا بُدَّ لَهُ مِنها أوِ الدَّواءِ صَنَعَ ذَلِكَ وافْتَدى“ ومِن ذَلِكَ ما رَواهُ مالِكٌ في ”المُوَطَّأِ“ والبَيْهَقِيُّ أيْضًا عَنْ أيُّوبَ السِّخْتِيانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِن أهْلِ البَصْرَةِ كانَ قَدِيمًا أنَّهُ قالَ: خَرَجْتُ إلى مَكَّةَ حَتّى إذا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ كُسِرَتْ فَخِذِي، فَأرْسَلْتُ إلى مَكَّةَ وبِها عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، والنّاسُ فَلَمْ يُرَخِّصْ لِي أحَدٌ أنْ أُحِلَّ، فَأقَمْتُ عَلى ذَلِكَ الماءِ سَبْعَةَ أشْهُرٍ حَتّى أحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ. والرَّجُلُ البَصْرِيُّ المَذْكُورُ الَّذِي أبْهَمَهُ مالِكٌ قالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: هو أبُو قِلابَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الجَرْمِيُّ شَيْخُ أيُّوبَ، ومُعَلِّمُهُ كَما رَواهُ حَمّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلابَةَ، ورَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِن طُرَقٍ، وسَمّى الرَّجُلَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ.

وَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ مالِكٌ في ”المُوَطَّأِ“ والبَيْهَقِيُّ أيْضًا عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ: ”أنَّ سَعِيدَ بْنَ حُزابَةَ المَخْزُومِيَّ صُرِعَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ وهو مُحْرِمٌ، فَسَألَ عَلى الماءِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ عَنِ العُلَماءِ، فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، ومَرْوانَ بْنَ الحَكَمِ، فَذَكَرَ لَهُمُ الَّذِي عَرَضَ لَهُ فَكُلُّهم أمَرَهُ أنْ يَتَداوى بِما لا بُدَّ لَهُ مِنهُ، ويَفْتَدِيَ فَإذا صَحَّ اعْتَمَرَ فَحَلَّ مِن إحْرامِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجٌّ قابِلُ، ويَهْدِي ما اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ“ .

قالَ مالِكٌ: وعَلى هَذا الأمْرِ عِنْدَنا فِيمَن أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ، وقَدْ أمَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ أبا أيُّوبَ الأنْصارِيَّ وهَبّارَ بْنَ الأسْوَدِ حِينَ فاتَهُما الحَجُّ وأتَيا يَوْمَ النَّحْرِ أنْ يَحِلّا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ يَرْجِعا حَلالًا، ثُمَّ يَحُجّانِ عامًا قابِلًا ويَهْدِيانِ، فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ في الحَجِّ، وسَبْعَةٍ إذا رَجَعَ إلى أهْلِهِ.

وَمِن ذَلِكَ ما رَواهُ مالِكٌ في ”المُوَطَّأِ“ والبَيْهَقِيُّ أيْضًا عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنَّها كانَتْ تَقُولُ: ”المُحْرِمُ لا يُحِلُّهُ إلّا البَيْتُ“ والظّاهِرُ أنَّها تَعْنِي غَيْرَ المُحْصَرِ بِعَدُوٍّ، كَما جَزَمَ بِهِ الزَّرْقانِيُّ في ”شَرْحِ المُوَطَّأِ“ هَذا هو حاصِلُ أدِلَّةِ القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِالإحْصارِ في الآيَةِ هو ما كانَ مِن خُصُوصِ العَدُوِّ دُونَ ما كانَ مِن مَرَضٍ ونَحْوِهِ.

* *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 30

Al-BaqarahJuz 2 · Page 30

2:191

وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩١

And kill them [in battle] wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah1 is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al-Ḥarām until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. Among the meanings of fitnah are disbelief and its imposition on others, discord, dissension, civil strife, persecution, oppression, injustice, seduction, terrorism, trial and torment. ↩

2:192

فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٢

And if they cease, then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:193

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٩٣

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] religion [i.e., worship] is [acknowledged to be] for Allāh. But if they cease, then there is to be no aggression [i.e., assault] except against the oppressors.

2:194

ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩٤

[Battle in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month,1 and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allāh and know that Allāh is with those who fear Him.

1 translator’s note
  1. The sacred months are Dhul-Qaʿdah, Dhul-Ḥijjah, Muḥarram and Rajab. ↩

2:195

وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٩٥

And spend in the way of Allāh and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allāh loves the doers of good.

2:196

وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٩٦

And complete the ḥajj and ʿumrah for Allāh. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity1 or sacrifice.2 And when you are secure,3 then whoever performs ʿumrah [during the ḥajj months]4 followed by ḥajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during ḥajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Ḥarām. And fear Allāh and know that Allāh is severe in penalty.

4 translator’s notes
  1. Feeding six needy persons.

    [72] The slaughter of a sheep or goat.

    [73] Under normal conditions, i.e., are not prevented.

    [74] The months of Shawwāl, Dhul-Qaʿdah and Dhul-Ḥijjah.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 2:196

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском