Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:197

The Cow · Juz 2 · Page 31

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:197

﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ في الحَجِّ وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وتَزَوَّدُوا فَإنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى واتَّقُونِ يا أُولِي الألْبابِ﴾ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ واذْكُرُوهُ كَما هَداكم وإنْ كُنْتُمْ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ﴾ [البقرة: ١٩٨] ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ واسْتَغْفِرُوا اللَّهَ (p-٨٣)إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٩٩] ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ [البقرة: ٢٠٠] ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ﴿أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ [البقرة: ٢٠٢] .

الجِدالُ، فِعالٌ مَصْدَرُ جادَلَ، وهي المُخاصَمَةُ الشَّدِيدَةُ، مُشْتَقٌّ ذَلِكَ مِنَ الجَدالَةِ، وهي الأرْضُ. كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الخَصْمَيْنِ يُقاوِمُ صاحِبَهُ حَتّى يَغْلِبَهُ، فَيَكُونُ كَمَن ضَرَبَ بِهِ الجَدالَةَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَدْ أُنْزِلُ الآلَةَ بَعْدَ الآلَهْ وأُنْزِلُ العاجِزَ بِالجَدالَهْ

أيْ: بِالأرْضِ، وقِيلَ: اشْتُقَّ ذَلِكَ مِنَ الجَدْلِ وهو الفَتْلُ، ومِنهُ قِيلَ: زِمامٌ مَجْدُولٌ، وقِيلَ: لَهُ جَدِيلٌ لِفَتْلِهِ، وقِيلَ لِلصَّقْرِ: الأجْدَلُ لِشِدَّتِهِ واجْتِماعِ خَلْقِهِ، كَأنَّ بَعْضَهُ فُتِلَ في بَعْضٍ فَقَوِيَ.

﴿الزّادِ﴾ مَعْرُوفٌ، وهو ما يَسْتَصْحِبُهُ الإنْسانُ لِلسَّفَرِ مِن مَأْكُولٍ ومَشْرُوبٍ، ومَرْكُوبٍ، ومَلْبُوسٍ، إنِ احْتاجَ إلى ذَلِكَ، وألِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ واوٍ، يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهم: تَزَوَّدَ، تَفَعَّلَ مِنَ الزّادِ.

الإفاضَةُ: الِانْخِراطُ والِانْدِفاعُ والخُرُوجُ مِنَ المَكانِ بِكَثْرَةٍ، شُبِّهَ بِفَيْضِ الماءِ والدَّمْعِ، فَأفاضَ مِنَ الفَيْضِ لا مِن فَوَضَ، وهو اخْتِلاطُ النّاسِ بِلا سايِسٍ يَسُوسُهم، وأفْعَلَ هَذا بِمَعْنى المُجَرَّدِ، ولَيْسَتِ الهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ: لِأنَّهُ لا يُحْفَظُ أفَضْتُ زَيْدًا، بِهَذا المَعْنى الَّذِي شَرَحْناهُ، وإنْ كانَ يَجُوزُ في فاضَ الدَّمْعُ أنْ يُعَدّى بِالهَمْزَةِ، فَتَقُولُ: أفاضَ الحُزْنُ، أيْ: جَعَلَهُ يَفِيضُ. وزَعَمَ الزَّجّاجُ، وتَبِعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وصاحِبُ (المُنْتَخَبِ) أنَّ الهَمْزَةَ في ﴿أفاضَ النّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] لِلتَّعْدِيَةِ، قالَ: وأصْلُهُ أفَضْتُمْ أنْفُسَكم، وشَرَحَهُ صاحِبُ (المُنْتَخَبِ) بِالِانْدِفاعِ في السَّيْرِ بِكَثْرَةٍ، وكانَ يَنْبَغِي أنْ يَشْرَحَهُ بِلَفْظٍ مُتَعَدِّدٍ. قالَ مَعْناهُ: دَفَعَ بَعْضُكم بَعْضًا، قالَ: لِأنَّ النّاسَ إذا انْصَرَفُوا مُزْدَحِمِينَ دَفَعَ بَعْضُهم بَعْضًا، وقِيلَ: الإفاضَةُ الرُّجُوعُ مِن حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وقِيلَ: السَّيْرُ السَّرِيعُ، وقِيلَ: التَّفَرُّقُ بِكَثْرَةٍ، وقِيلَ: الدَّفْعُ بِكَثْرَةٍ، ويُقالُ: رَجُلٌ فَيّاضٌ أيْ مُنْدَفِقٌ بِالعَطاءِ، وقِيلَ: الِانْصِرافُ، مِن قَوْلِهِمْ أفاضَ بِالقِداحِ، وعَلى القِداحِ، وهي سِهامُ المَيْسِرِ، وأفاضَ البَعِيرُ بِجِرانِهِ.

﴿عَرَفاتٍ﴾ [البقرة: ١٩٨] عَلَمٌ عَلى الجَبَلِ الَّذِي يَقِفُونَ عَلَيْهِ في الحَجِّ، فَقِيلَ: لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ، وقِيلَ: هو مُشْتَقٌّ مِنَ المَعْرِفَةِ، وذَلِكَ سَبَبُ تَسْمِيَتِهِ بِهَذا الِاسْمِ. وفي تَعْيِينِ المَعْرِفَةِ أقاوِيلُ، فَقِيلَ: لِمَعْرِفَةِ إبْراهِيمَ بِهَذِهِ البُقْعَةِ إذْ كانَتْ قَدْ نُعِتَتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وقِيلَ: لِمَعْرِفَتِهِ بِهاجَرَ وإسْماعِيلَ بِهَذِهِ البُقْعَةِ، وكانَتْ سارَّةُ قَدْ أخْرَجَتْ إسْماعِيلَ في غَيْبَةِ إبْراهِيمَ، فانْطَلَقَ في طَلَبِهِ حِينَ فَقَدَهُ، فَوَجَدَهُ وأمَّهُ بِعَرَفاتٍ، وقِيلَ: لِمَعْرِفَتِهِ في لَيْلَةِ عَرَفَةَ أنَّ الرُّؤْيا الَّتِي رَآها لَيْلَةَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِذَبْحِ ولَدِهِ كانَتْ مِنَ اللَّهِ، وقِيلَ: لَمّا أتى جِبْرِيلُ عَلى آخِرِ المَشاعِرِ في تَوْقِيفِهِ لِإبْراهِيمَ عَلَيْها، قالَ لَهُ: أعَرَفْتَ ؟ قالَ: عَرَفْتُ، فَسُمِّيَتْ عَرَفَةَ، وقِيلَ: لِأنَّ النّاسَ يَتَعارَفُونَ بِها، وقِيلَ: لِتَعارُفِ آدَمَ وحَوّاءَ بِها: لِأنَّ هُبُوطَهُ كانَ بِوادِي سَرَنْدِيبَ، وهُبُوطُها كانَ بِجُدَّةَ، وأمَرَهُ اللَّهُ بِبِناءِ الكَعْبَةِ، فَجاءَ مُمْتَثِلًا، فَتَعارَفا بِهَذِهِ البُقْعَةِ. وقِيلَ: مِنَ العَرْفِ، وهو الرّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ، وقِيلَ: مِنَ العِرْفِ، وهو الصَّبْرُ، وقِيلَ: العَرَبُ تُسَمِّي ما عَلا عَرَفاتٍ وعَرَفَةَ، ومِنهُ عُرْفُ الدِّيكِ لِعُلُوِّهِ، وعَرَفاتٌ مُرْتَفِعٌ عَلى جَمِيعِ جِبالِ الحِجازِ، وعَرَفاتٌ وإنْ كانَ اسْمَ جَبَلٍ فَهو مُؤَنَّثٌ، حَكى سِيبَوَيْهِ: هَذِهِ عَرَفاتٌ مُبارَكًا فِيها، وهي مُرادِفَةٌ لِعَرَفَةَ، وقِيلَ: إنَّها جَمْعٌ، فَإنْ عَنى في الأصْلِ فَصَحِيحٌ، وإنْ عَنى حالَةَ كَوْنِها عَلَمًا فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ: لِأنَّ الجَمْعِيَّةَ تُنافِي العَلَمِيَّةَ. وقالَ قَوْمٌ: عَرَفَةُ اسْمُ اليَوْمِ، وعَرَفاتٌ اسْمُ البُقْعَةِ.

والتَّنْوِينُ في ”عَرَفاتٍ“ ونَحْوِهِ تَنْوِينُ مُقابَلَةٍ، وقِيلَ: تَنْوِينُ صَرْفٍ، واعْتَذَرَ عَنْ كَوْنِهِ مُنْصَرِفًا مَعَ التَّأْنِيثِ والعَلَمِيَّةِ، بِأنَّ التَّأْنِيثَ إنَّما هي مَعَ الألِفِ الَّتِي قَبْلَها عَلامَةُ جَمْعِ المُؤَنَّثِ، وإنْ كانَ بِالتَّقْدِيرِ كَسُعادَ، فَلا يَصِحُّ تَقْدِيرُها في ”عَرَفاتٍ“؛ لِأنَّ هَذِهِ التّاءَ لِاخْتِصاصِها بِجَمْعِ المُؤَنَّثِ مانِعَةٌ مِن تَقْدِيرِها كَما تُقَدَّرُ تاءُ التَّأْنِيثِ في بِنْتٍ؛ لِأنَّ التّاءَ الَّتِي هي بَدَلٌ مِنَ الواوِ لِاخْتِصاصِها بِالمُؤَنَّثِ كَتاءِ التَّأْنِيثِ، فَأُنِّثَ (p-٨٤)تَقْدِيرُها. انْتَهى هَذا التَّعْلِيلُ، وأكْثَرُهُ لِلزَّمَخْشَرِيِّ، وأجْراهُ في القُرْآنِ مَجْرى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ مِن إبْقاءِ التَّنْوِينِ في الجَرِّ، ويَجُوزُ حَذْفُهُ حالَةَ التَّسْمِيَةِ، وحَكى الكُوفِيُّونَ والأخْفَشُ إجْراءَ ذَلِكَ وما أشْبَهَهُ مَجْرى فاطِمَةَ، وأنْشَدُوا بَيْتَ امْرِئِ القَيْسِ:

؎تَنَوَّرْتُها مِن أذْرُعاتَ وأهْلُها ∗∗∗ بِيَثْرِبَ أدْنى دارِها نَظَرٌ عالِي

بِالفَتْحِ.

النَّصِيبُ: الحَظُّ، وجَمْعُهُ عَلى أفْعِلاءَ شاذٌّ: لِأنَّهُ اسْمٌ، قالُوا: أنْصِباءَ، وقِياسُهُ فُعُلٌ، نَحْوَ كَثِيبٌ وكُثُبٌ.

(سَرِيعُ): اسْمُ فاعِلٍ مِن سَرُعَ يَسْرُعُ سُرْعَةً فَهو سَرِيعٌ، ويُقالُ: أسْرَعَ وكِلاهُما لازِمٌ.

(الحِسابِ): مَصْدَرُ حاسَبَ، وقالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى: حَسَبْتُ الحِسابَ أحْسُبُهُ حَسْبًا وحُسْبانًا، والحِسابُ الِاسْمُ، وقِيلَ: الحِسابُ مَصْدَرُ حَسَبَ الشَّيْءَ، والحِسابُ في اللُّغَةِ هو العَدُّ. وقالَ اللَّيْثُ بْنُ المُظَفَّرِ، ويَعْقُوبُ: حَسَبَ يَحْسُبُ حُسْبانًا وحِسابَةً وحِسْبَةً وحَسْبًا، وأنْشَدَ:

؎وأسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذَلِكَ العَدَدِ

ومِنهُ حَسُبَ الرَّجُلُ، وهو ما عَدَّهُ مِن مَآثِرِهِ ومَفاخِرِهِ، والإحْسابُ: الِاعْتِدادُ بِالشَّيْءِ. وقالَ الزَّجّاجُ: الحِسابُ في اللُّغَةِ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِكَ حَسْبُكَ كَذا، أيْ: كَفاكَ، فَسُمِّيَ الحِسابُ مِنَ المُعامَلاتِ حِسابًا: لِأنَّهُ يَعْلَمُ ما فِيهِ كِفايَةٌ، ولَيْسَ فِيهِ زِيادَةٌ ولا نُقْصانٌ.

* *

﴿الحَجُّ أشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ﴾ لَمّا أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِإتْمامِ الحَجِّ والعُمْرَةِ، وكانَتِ العُمْرَةُ لا وقْتَ لَها مَعْلُومًا: بَيَّنَ أنَّ الحَجَّ لَهُ وقْتٌ مَعْلُومٌ، فَهَذِهِ مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها.

والحَجُّ أشْهُرٌ، مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، ولا بُدَّ مِن حَذْفٍ، إذِ الأشْهُرُ لَيْسَتِ الحَجَّ، وذَلِكَ الحَذْفُ إمّا في المُبْتَدَأِ، فالتَّقْدِيرُ: أشْهُرُ الحَجِّ، أوْ وقْتُ الحَجِّ، أوْ في الخَبَرِ، أيِ: الحَجُّ حَجُّ أشْهُرٍ، أوْ يَكُونُ الأصْلُ في أشْهُرٍ، فاتَّسَعَ فِيهِ، وأُخْبِرَ بِالظَّرْفِ عَنِ الحَجِّ لَمّا كانَ يَقَعُ فِيهِ، وجُعِلَ إيّاهُ عَلى سَبِيلِ التَّوَسُّعِ والمَجازِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ كانَ يَجُوزُ النَّصْبُ، ولا يَمْتَنِعُ في العَرَبِيَّةِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومَن قَدَّرَ الكَلامَ في أشْهُرٍ، فَيَلْزَمُهُ مَعَ سُقُوطِ حَرْفِ الجَرِّ نَصْبُ الأشْهُرِ، ولَمْ يَقْرَأْ بِنَصْبِها أحَدٌ، انْتَهى كَلامُهُ. ولا يَلْزَمُ نَصْبُ الأشْهُرِ مَعَ سُقُوطِ حَرْفِ الجَرِّ، كَما ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ: لِأنّا قَدْ ذَكَرْنا أنَّهُ يُرْفَعُ عَلى الِاتِّساعِ، وهَذا لا خِلافَ فِيهِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، أعْنِي أنَّهُ إذا كانَ ظَرْفُ الزَّمانِ نَكِرَةً خَبَرًا عَنِ المَصادِرِ، فَإنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمُ الرَّفْعُ والنَّصْبُ، وسَواءٌ كانَ الحَدَثُ مُسْتَغْرِقًا لِلزَّمانِ أوْ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ، وأمّا الكُوفِيُّونَ فَعِنْدَهم في ذَلِكَ تَفْصِيلٌ، وهو أنَّ الحَدَثَ إمّا أنْ يَكُونَ مُسْتَغْرِقًا (p-٨٥)لِلزَّمانِ، فَيُرْفَعُ ولا يَجُوزُ فِيهِ النَّصْبُ، أوْ غَيْرَ مُسْتَغْرِقٍ فَذَهَبَ هِشامٌ أنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الرَّفْعُ، فَيَقُولُ: مِيعادُكَ يَوْمٌ وثَلاثَةُ أيّامٍ، وذَهَبَ الفَرّاءُ إلى جَوازِ النَّصْبِ والرَّفْعِ كالبَصْرِيِّينَ، ونُقِلَ عَنِ الفَرّاءِ في هَذا المَوْضِعِ أنَّهُ لا يَجُوزُ نَصْبُ الأشْهُرِ: لِأنَّ ”أشْهُرًا“ نَكِرَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ. وهَذا النَّقْلُ مُخالِفٌ لِما نَقَلْنا نَحْنُ عَنْهُ، فَيُمْكِنُ أنْ يَكُونَ لَهُ القَوْلانِ، قَوْلُ البَصْرِيِّينَ وقَوْلُ هِشامٍ، وجُمِعَ شَهْرٌ عَلى أفْعُلٍ: لِأنَّهُ جَمْعُ قِلَّةٍ بِخِلافِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ﴾ [التوبة: ٣٦]، فَإنَّهُ جاءَ عَلى فُعُولٍ، وهو جَمْعُ الكَثْرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Abu HayyanTafsir · 2:197

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском