Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:197

The Cow · Juz 2 · Page 31

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:197

اللغة:

(الفسوق) : يقال فسق عن أمر الله أي خرج، وفسقت الرّطبة عن قشرها، والفأرة عن جحرها، ومن غريب الفاء والسين أن اجتماعهما فاء وعينا للكلمة يدلّ على استكراه في معنى الكلمة، وهذا أمر عجيب تميّزت به لغتنا على سائر اللغات. فمن ذلك فسأ الثّوب أي شقّه، وأنت تكره أن يفسأ لك أحد ثوبك، وفسىء بكسر السين خرج صدره ودخل ظهره، وتلك صورة مستكرهة منبوّة، وفسخ العقد نقضه، وما أحسب أحدا يرضى أن يفسخ له عقد، والفسل المسترذل المستوخم، قال الفرزدق:

فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى ... بوكس ولا سودا تصحّ فسولها

الإعراب:

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) مبتدأ وخبر، ومعلومات صفة لأشهر، والأشهر المعلومات: شوّال وذو القعدة وعشر ذي الحجة عند أبي حنيفة، وعند الشافعي: تسع ذي الحجة وليلة يوم النحر، وعند مالك: ذو الحجة كله في أحد أقواله، نزّل بعض الشهر منزلة الشهر كله، تقول: رأيتك سنة كذا وإنما وقعت الرؤية في ساعة من السنة لا كلها، والجملة مستأنفة لا محل لها (فَمَنْ) الفاء الفصيحة لأنها جاءت بمثابة إجابة بالتفصيل لمن استوضح عن المجمل، ومن اسم شرط جازم مبتدأ (فَرَضَ) فعل الشرط، وفاعله هو (فِيهِنَّ) الجار والمجرور متعلقان بفرض (الْحَجُّ) مفعول به، أي على نفسه (فَلا رَفَثَ) الفاء رابطة لجواب، ولا نافية للجنس، ورفث اسمها، وقد تقدم معنى الرفث (وَلا فُسُوقَ) عطف على قوله فلا رفث (وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ) عطف أيضا، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لا، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه خبر من (وَما) الواو استئنافية، وما اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم لتفعلوا (تَفْعَلُوا) فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون (مِنْ خَيْرٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (يَعْلَمْهُ اللَّهُ) جواب الشرط، والهاء مفعول به، والله فاعل (وَتَزَوَّدُوا) الواو استئنافية، وتزودوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (فَإِنَّ) الفاء تعليلية، وإن حرف مشبه بالفعل (خَيْرَ الزَّادِ) اسم ان ومضاف إليه (التَّقْوى) خبرها، والجملة لا محل لها (وَاتَّقُونِ) الواو عاطفة، واتقون فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة والمدلول عليها بالكسرة مفعول به (يا أُولِي الْأَلْبابِ) يا أداة نداء، وأولي الألباب منادى مضاف وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، والألباب مضاف إليه، والجملة معطوفة على جملة تزودوا.

البلاغة:

1- في هذه الآية ضرب من النهي عجيب، وذلك أن المنهيّ عنه يتوقف مقياسه على حسب موقعه، بحيث يعتبر غير مستحقّ للنهي فيما لو وقع في غير ذلك الموقع، وتخصيص الحجّ بالنهي عن الرفث والفسوق والجدال فيه يشعر بأن هذه الأعمال في غير الحجّ، وإن كانت منهيا عنها وقبيحة، إلا أن ذلك القبح الثابت لها في غير الحج كلا قبح بالنسبة لوقوعها في الحجّ، فاجتنابها متحتّم على كل حال، ولكن اجتنابها في الحجّ أمر فوق الاجتناب. وللنهي في لغتنا العربية فروع وشعاب لا يكاد يسبر لها غور، ومن ذلك أن تنهى عن أمر هو في الحقيقة ممدوح ومحمود، ولكنه يوبق صاحبه إذا بلغه، وقد فطن شاعر الخلود المتنبي إلى هذه الأسرار عند ما نهى صاحبيه أن يبلغا سيف الدولة مديحه فيه فيزداد اندفاعا ويرمي بنفسه في المخاطر الموبقة، قال وقد سما ما شاء:

فلا تبلغاه ما أقول فإنّه ... شجاع متى بذكر له الطعن يشتق

فهو لم يقصد من التماسه من صاحبيه أن يكتما عن سيف الدولة ما سمعاه من صفات أعماله، وطعان فرسانه، رفقا به وحذرا أن يدفعه الشوق إلى التطويح بنفسه في المخاطر. ويشبهه إلى حدّ ما قول كثيّر صاحب عزة:

فلا تذكراه الحاجبيّة إنّه ... متى تذكراه الحاجبيّة يحزن

2- التشبيه البليغ، فقد شبه التقوى بالزاد بجامع التقوية وشدّ الأسر والامتناع.

3- الإطناب في قوله: «يا أولي الألباب» فإن الأمر بالتقوى ليس خاصا بأولي الألباب وحدهم، ولا يتوجّه الكلام إليهم دون غيرهم بصدد الحث عليها، لأن كل إنسان مأمور بالتقوى، ويسمى هذا ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص على العام وأرجحيته، وإنما يتفاضل الناس بالألباب التي هي العقول، وقد رمق المتنبي سماء هذا المعنى فقال:

لولا العقول لكان أدنى ضيغم ... أدنى إلى شرف من الإنسان

4- استعمل القرآن الألباب مجموعة فلم يأت بها مفردة لأنها من الألفاظ التي يسمج مفردها ويعذوذب جمعها، وهذا خاصة كامنة في لغتنا.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

DarwishTafsir · 2:197

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском