Al-Baqarah 2:197
The Cow · Juz 2 · Page 31
ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧
Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.
1 translator’s note
- See previous footnote. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 2:197
١٩٧ - ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ﴾ أي: واقع وقته في أشهر معلومة، هي: شوال ، و ذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، قاله البخاري عن ابن عمر، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد. وقيل: هي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة بكماله، وإليه ذهب مالك. وفائدة ذلك عنده: أن ذا الحجة بكماله مختص بالحج، فيكره الاعتمار في بقية ذي الحجة، لا أنه يصح الحج بعد ليلة النحر. فائدة فقهيةوقد اختلف العلماء فيما بينهم بصحة الإحرام بالحج: هل يكون في جميع السنة، أو في أشهره؟ والسبب في الاختلاف: تقدير قوله تعالى: (الحج أشهر معلومات) بأنه: الحج حج أشهر معلومات، أو: الحج وقته أشهر معلومات، وذلك على قولين: الأول: فذهب أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: إلى القول بصحة الإحرام بالحج في جميع السنة على التقدير الأول للآية- وهو: الحج حج أشهر معلومات- واستدلوا بقوله تعالى: (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج)البقرة(١٨٩)، وبأنه أحد النسكين فصح الإحرام به في جميع السنة، كالعمرة. الثاني: وذهب الشافعي: إلى أنه لا يصح الإحرام بالحج إلا في أشهره- شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة- على التقدير الثاني للآية، فلو أحرم به قبلها لم ينعقد إحرامه. ولكن هل ينعقد عمرة؟ فيه قولان عنه، والصحيح: أنه ينعقد. و هذا القول الثاني مروي عن ابن عباس وجابر ومجاهد، فعن ابن عباس قال: من السُّنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، وقال: لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهره. قلت: وهو المتعين عندي ، لوضوح دليله. ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ﴾ أي: فمن ألزم نفسه، وأوجب عليها، الإحرام بالحج في أشهره، فقد لزمه الحج. واستدل بهذه الآية الشافعي: على أنه لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره. ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ أي: من أحرم بالحج فليتجنب الرفث: وهو الجماع، ومقدماته ودواعيه الفعلية والقولية، من المباشرة والتقبيل و الضم ونحو ذلك، وكذلك التكلم به بحضرة النساء. أو: هو الفحش والخنا والقول القبيح، أو: هو التعريض للنساء بالفحش من الكلام. ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾ أي: وليتجــنب مـن أحرم بالحـج. الفسوق: وهو الخروج عن طاعة الله تعالى وحدود الشرع، بارتكاب المعاصي والآثام، ومحظورات الإحرام القولية والفعلية. ومنها السباب، لما ثبت في الصحيح: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، والظلم، ومنه قوله تعالى: (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم)الحج(٢٥)وكذلك فعل محظورات الإحرام، كقتل الصيد، وحلق الشعر، وقلم الأظفار ونحو ذلك. وفي الصحيحين عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: «من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه». ﴿وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ﴾ أي: وليتجنب كذلك في وقت الحج وفي مناسكه الجدال ، وهو: المماراة والمنازعة والمخاصمة والملاحاة ، لأنا تثير الشر وتوقع العداوة. وفي «مسند عبد بن حميد» عن جابر، قال رسول الله ﷺ: «من قضى نسكه، وسلم المسلمون من لسانه ويده، غفر له ما تقدم من ذنبه».وهذه الأشياء- الرفث والفسوق والجدال- وإن كانت ممنوعة في كل زمان ومكان، إلا أنها في الحج وفي الأشهر الحرم آكد، لأن المطلوب من الحاج الإقبال على الله تعالى بكليته نفسيا وماديا. [وفي قراءة: بالرفع في «رفث» و«فسوق» و«جدال»: (فلا رفثٌ ولا فسوقٌ ولا جدالٌ في الحج).وفي أخرى: بالرفع في الأوليين فقط دون الأخيرة]. ﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ﴾ فيه حث على كل أفعال الخير، من صلاة وصيام وصدقة وإحسان قولي وفعلي، بعد ذكر الشر، وحث على الطاعات والقربات بعد ذكر المعاصي والآثام. والمعنى: وما تفعلوا من كل خير، كقربة وعبادة وطاعة، فإن الله يعلمه ويجازيكم به. ﴿وَتَزَوَّدُواْ﴾ ما تتبلغون به في سفركم، وتكفون به وجوهكم عن الناس وأموالهم، سؤالاً واستشرافاً. وعن ابن عباس قال: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فأنزل الله: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى). رواه البخاري وأبو داود. ﴿فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ﴾ لما أمرهم بالزاد الحسي، وهو زاد السفر في الدنيا، والمراد منه: إقامة البنية بلاغا ومتاعاً والكف عن سؤال الناس، أرشدهم إلى الزاد المعنوي: وهو زاد الآخرة، والمراد منه: تقوى الله تعالى، باتباع أوامره، واجتناب نواهيه. فهو خير من ذاك وأنفع. فتقوى الله عز وجل خير الزاد إلى الدار الآخرة، وخير زاد الدنيا ما أعان على تقوى الله. روى ابن أبي حاتم، عن مقاتل بن حيان، قال: لما نزلت: (وتزودوا) قام رجل من فقراء المسلمين، فقال: يا رسول الله، ما نجد ما نتزوده، فقال رسول الله ﷺ: «تزود ما تكفي به وجهك عن الناس، وخير ما تزودتم التقوى». ﴿وَٱتَّقُونِ﴾ [و في قراءة : بإثبات الياء(واتقوني)] بامتثال أوامري، واجتناب نواهي ﴿يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ أي : ذوي العقول الراجحة والأفهام الصحيحة.
Page 31
2:197
ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧
Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.
1 translator’s note
- See previous footnote. ↩
2:198
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.
2:199
ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩
Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:200
فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠
And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.
2:201
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١
But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."
2:202
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢
Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.