Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:198

The Cow · Juz 2 · Page 31

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:198

ولَمّا فُهِمَ مِن هَذا الحَثِّ عَلى الإكْثارِ مِنَ الزّادِ تَحَرَّكَتْ نُفُوسُ أُولِي الهِمَمِ الزّاكِيَةِ القابِلَةِ لِلتَّجَرُّدِ عَنِ الأعْراضِ الفانِيَةِ إلى السُّؤالِ عَنِ المَتْجَرِ لِإنْفاقِهِ في وُجُوهِ الخَيْرِ هَلْ يُكْرَهُ في زَمانٍ أوْ مَكانٍ لا سِيَّما عِنْدَ تَذَكُّرِ أنَّ أُناسًا كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَكْرَهُونَ التِّجارَةَ لِلْحاجِّ فَأُجِيبُ بِقَوْلِهِ مُعْلِمًا أنَّ قَطْعَ العَلائِقِ لِمَن صَدَقَ عَزْمُهُ وشَرُفَتْ هِمَّتُهُ أوْلى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ أيْ إثْمٌ في ﴿أنْ تَبْتَغُوا﴾ أيْ تَطْلُبُوا بِجِدٍّ واجْتِهادٍ ﴿فَضْلا﴾ أيْ إفادَةً بِالمَتْجَرِ في مَواسِمِ الحَجِّ وغَيْرِها ﴿مِن (p-١٤٨)رَبِّكُمْ﴾ المُحْسِنِ إلَيْكم في كُلِّ حالٍ فَلا تَعْتَمِدُوا في الفَضْلِ إلّا عَلَيْهِ، ورَوى البُخارِيُّ في التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: كانَتْ عُكاظُ ومَجِنَّةُ وذُو المَجازِ أسْواقًا في الجاهِلِيَّةِ فَتَأثَّمُوا أنْ يَتَّجِرُوا في المَواسِمِ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكُمْ﴾ في مَواسِمِ الحَجِّ.

ولَمّا كانَ الِاسْتِكْثارُ مِنَ المالِ إنَّما يُكْرَهُ لِلشُّغْلِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ سَبَّبَ عَنْهُ الآمِرَ بِالذِّكْرِ في قَوْلِهِ ﴿فَإذا﴾ أيْ فاطْلُبُوا الفَضْلَ مِن رَبِّكم بِالمَتْجَرِ ﴿أفَضْتُمْ﴾ أيْ أوْقَعْتُمُ الإفاضَةَ، تَرَكَ مَفْعُولَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ أيْ دَفَعْتُمْ رِكابَكم عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَفاضَتْ في تِلْكَ الوِهادَ كَما يَفِيضُ الماءُ المُنْسابُ في مُنْحَدَرِ الشِّعابِ، وأصْلُ الإفاضَةِ الدَّفْعُ بِكَثْرَةٍ (p-١٤٩)﴿مِن عَرَفاتٍ﴾ الجَبَلِ الَّذِي وقَفْتُمْ فِيهِ بِبابِ رَبِّكُمُ المَوْقِفَ الأعْظَمَ الَّذِي لا يُدْرَكُ الحَجُّ إلّا بِهِ مِن مَعْنى التَّعَرُّفِ لَمّا تَقَدَّمَتْهُ نَكِرَةٌ، ولَيْسَتْ تاؤُهُ لِلتَّأْنِيثِ فَتَمْنَعَهُ الصَّرْفَ بَلْ هي عَلامَةُ جَمْعِ المُؤَنَّثِ، قاصِدِي المَبِيتِ بِالمُزْدَلِفَةِ، وهو عَلَمٌ عَلى المَوْقِفِ سُمِّيَ بِجَمْعٍ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ ذا الجَلالِ لِذاتِهِ بِأنْواعِ الذِّكْرِ ﴿عِنْدَ﴾ أيْ قَرِيبًا مِنَ ﴿المَشْعَرِ﴾ أيِ المَعْلَمِ ولَمّا كانَ بِالحَرَمِ، قالَ: ﴿الحَرامِ﴾ وهو الجَبَلُ المُسَمّى قُزَحُ، وهو مِنَ الشُّعُورِ وهو خَفِيُّ الإدْراكِ الباطِنِ فالمَوْقِفُ الأوَّلُ آيَةٌ عَلى نُغُوضِ الدُّنْيا ومَحْوِها وزَوالِها، والثّانِي دالٌّ بِفَجْرِهِ وشَمْسِهِ (p-١٥٠)عَلى البَعْثِ لِمُجازاةِ الخَلائِقِ بِأعْمالِها؛ والتَّعْبِيرُ بِـ عِنْدَ لِلْإعْلامِ بِأنَّ مُزْدَلِفَةَ كُلَّها مَوْقِفٌ غَيْرَ مُحَسَّرٍ فَإنَّها كُلَّها تُقارِبُهُ، ويُفْهِمُ ذَلِكَ صِحَّةَ الوُقُوفِ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الأُولى.

قالَ الحَرالِيُّ: وذَلِكَ حَظٌّ مِنَ الوُقُوفِ هُنَيْهَةً وُقِّتَ في البَلَدِ الحَرامِ عِنْدَ إقْبالِ النَّهارِ مُعادَلَةً لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مِنَ الحِلِّ إلى إقْبالِ اللَّيْلِ لِيَتَسَنّى الوُقُوفُ في الحِلِّ والحَرَمِ.

فَكانَ فِيهِ مَوْقِفُ نَهارٍ يَنْتَهِي إلى اللَّيْلِ في عَرَفَةَ ومَوْقِفُ لَيْلٍ يَنْتَهِي إلى النَّهارِ في المَشْعَرِ؛ فَوَقَفَ فِيهِ ﷺ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ وقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وهو ذِكْرُهُ عِنْدَهُ، لِأنَّ الذِّكْرَ بِحَسَبِ الذّاكِرِ، فَذِكْرُ اللِّسانِ القَوْلُ، وذِكْرُ البَدَنِ العَمَلُ، وذِكْرُ النَّفْسِ الحالُ والِانْفِعالُ، وذِكْرُ القَلْبِ المَعْرِفَةُ والعِلْمُ واليَقِينُ ونَحْوُ ذَلِكَ، ولِكُلِّ شَيْءٍ ذِكْرٌ بِحَسَبِهِ؛ وفي جَمْعِ المَوْقِفَيْنِ في الحِلِّ والحَرَمِ في مَعْلَمِ الحَجِّ الَّذِي هو آيَةُ الحَشْرِ إيذانٌ وبُشْرى بِأنَّ أهْلَ المَوْقِفِ صِنْفانِ: صِنْفٌ يَقِفُونَ في مَوْطِنِ (p-١٥١)رَوْعٍ ومَخافَةٍ وُقُوفًا طَوِيلًا اعْتِبارًا بِوُقُوفِ الواقِفِينَ بِعَرَفَةَ مِن حِينِ زَوالِ الشَّمْسِ إلى غُرُوبِها سِتَّ ساعاتٍ، وصِنْفٌ حَظُّهم مِنَ الوُقُوفِ قَرارٌ في أمَنَةِ ظِلِّ العَرْشِ الَّذِي هو حَرَمُ يَوْمَ القِيامَةِ وكَعْبَتُهُ فَتُشْعِرُ خِفَّةُ الوُقُوفِ بِالمَشْعَرِ الحَرامِ أنَّ أمَدَ طُولِ ذَلِكَ اليَوْمِ يَمُرُّ عَلى المُسْتَظِلِّينَ بِظِلِّ العَرْشِ فِيهِ كَأيْسَرِ مُدَّةٍ كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِمِقْدارِ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ، فَكانَ في ذَلِكَ فَضْلُ ما بَيْنَ مَوْقِفِ الحَرَمِ عَلى مَوْقِفِ الحِلِّ - انْتَهى.

ولَمّا - عُلِمَ مِن ذِكْرِ الِاسْمِ الأعْظَمِ أنَّ التَّقْدِيرَ: كَما هو مُسْتَحِقٌّ لِلذِّكْرِ لِذاتِهِ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ ﴿واذْكُرُوهُ﴾ أيْ عِنْدَ المَشْعَرِ وغَيْرِهِ ﴿كَما﴾ أيْ عَلى ما ولِأجْلِ ما ﴿هَداكُمْ﴾ أيُّها النّاسُ كافَّةً لِلْإسْلامِ وأيُّها الخَمْسُ خاصَّةً لِتَرْكِ الوُقُوفِ بِهِ والوُقُوفِ مَعَ النّاسِ في مَوْقِفِ (p-١٥٢)أبِيكم إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنَّهُ بَيَّنَ لَكم بَيانًا لَمْ يُبَيِّنْهُ لِأحَدٍ كانَ قَبْلَكم ووَفَّقَكم لِلْعَمَلِ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿وإنْ﴾ أيْ فَإنَّكم ﴿كُنْتُمْ﴾ ولَمّا كانُوا قَبْلَ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ عَلى هُدًى فَكانَ مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ المُهْتَدِي كَزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ووَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فَلَمْ يَسْتَغْرِقْ زَمانَهم بِالضَّلالِ أثْبَتَ الجارَّ فَقالَ: ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ أيِ الهُدى الَّذِي جاءَكم بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿لَمِنَ الضّالِّينَ﴾ عَنْ سُنَنِ الهُدى ومَواقِفِ الأنْبِياءِ عِلْمًا وعَمَلًا حَيْثُ كُنْتُمْ تُفِيضُونَ مِنَ المَشْعَرِ الحَرامِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Al-Biqa'iTafsir · 2:198

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском