Al-Baqarah 2:198
The Cow · Juz 2 · Page 31
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:198
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ واذْكُرُوهُ كَما هَداكم وإنْ كُنْتُمْ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ﴾ فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الآيَةِ حَذْفٌ والتَّقْدِيرُ: لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ في أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ الشُّبْهَةَ كانَتْ حاصِلَةً في حُرْمَةِ التِّجارَةِ في الحَجِّ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ تَعالى مَنَعَ عَنِ الجِدالِ فِيما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ، والتِّجارَةُ كَثِيرَةُ الإفْضاءِ إلى المُنازَعَةِ بِسَبَبِ المُنازَعَةِ في قِلَّةِ القِيمَةِ وكَثْرَتِها، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ التِّجارَةُ مُحَرَّمَةً وقْتَ الحَجِّ.
وثانِيها: أنَّ التِّجارَةَ كانَتْ مُحَرَّمَةً وقْتَ الحَجِّ في دِينِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، فَظاهِرُ ذَلِكَ شَيْءٌ مُسْتَحْسَنٌ؛ لِأنَّ المُشْتَغِلَ بِالحَجِّ مُشْتَغِلٌ بِخِدْمَةِ اللَّهِ تَعالى، فَوَجَبَ أنْ لا يَتَلَطَّخَ هَذا العَمَلُ مِنهُ بِالأطْماعِ الدُّنْيَوِيَّةِ.
وثالِثُها: أنَّ المُسْلِمِينَ لَمّا عَلِمُوا أنَّهُ صارَ كَثِيرٌ مِنَ المُباحاتِ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِمْ في وقْتِ الحَجِّ، كاللُّبْسِ والطِّيبِ والِاصْطِيادِ والمُباشَرَةِ مَعَ الأهْلِ غَلَبَ عَلى ظَنِّهِمْ أنَّ الحَجَّ لَمّا صارَ سَبَبًا لِحُرْمَةِ اللُّبْسِ مَعَ مَساسِ الحاجَةِ إلَيْهِ فَبِأنْ يَصِيرَ سَبَبًا لِحُرْمَةِ التِّجارَةِ مَعَ قِلَّةِ الحاجَةِ إلَيْها كانَ أوْلى.
ورابِعُها: عِنْدَ الِاشْتِغالِ بِالصَّلاةِ يَحْرُمُ الِاشْتِغالُ بِسائِرِ الطّاعاتِ فَضْلًا عَنِ المُباحاتِ؛ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الأمْرُ كَذَلِكَ في الحَجِّ؛ فَهَذِهِ الوُجُوهُ تَصْلُحُ أنْ تَصِيرَ شُبْهَةً في تَحْرِيمِ الِاشْتِغالِ بِالتِّجارَةِ عِنْدَ الِاشْتِغالِ بِالحَجِّ، فَلِهَذا السَّبَبِ بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى هَهُنا أنَّ التِّجارَةَ جائِزَةٌ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ، فَإذا عَرَفْتَ
صفحة ١٤٦
هَذا فَنَقُولُ: المُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ هو التِّجارَةُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المُزَّمِلِ: ٢٠] وقَوْلُهُ: ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ [القَصَصِ: ٧٣] ثُمَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّفْسِيرِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: ما رَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ الزُّبَيْرِ أنَّهُما قَرَآ: ”أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم في مَواسِمِ الحَجِّ“ .
والثّانِي: الرِّواياتُ المَذْكُورَةُ في سَبَبِ النُّزُولِ.
فالرِّوايَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ ناسٌ مِنَ العَرَبِ يَحْتَرِزُونَ مِنَ التِّجارَةِ في أيّامِ الحَجِّ وإذا دَخَلَ العَشْرُ بالَغُوا في تَرْكِ البَيْعِ والشِّراءِ بِالكُلِّيَّةِ، وكانُوا يُسَمُّونَ التّاجِرَ في الحَجِّ الدّاجَّ؛ ويَقُولُونَ: هَؤُلاءِ الدّاجُّ، ولَيْسُوا بِالحاجِّ، ومَعْنى الدّاجِّ: المُكْتَسِبُ المُلْتَقِطُ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الدَّجاجَةِ، وبالَغُوا في الِاحْتِرازِ عَنِ الأعْمالِ، إلى أنِ امْتَنَعُوا عَنْ إغاثَةِ المَلْهُوفِ، وإغاثَةِ الضَّعِيفِ وإطْعامِ الجائِعِ، فَأزالَ اللَّهُ تَعالى هَذا الوَهْمَ، وبَيَّنَ أنَّهُ لا جُناحَ في التِّجارَةِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمّا كانَ ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ في أحْكامِ الحَجِّ، وما بَعْدَها أيْضًا في الحَجِّ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ﴾ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ هَذا الحُكْمَ واقِعٌ في زَمانِ الحَجِّ، فَلِهَذا السَّبَبِ اسْتَغْنى عَنْ ذِكْرِهِ.
والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: ما رُوِيَ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ: إنّا قَوْمٌ نُكْرِي، وإنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أنَّهُ لا حَجَّ لَنا، فَقالَ: سَألَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمّا سَألْتَ ولَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ فَدَعاهُ وقالَ: أنْتُمْ حُجّاجٌ» . وبِالجُمْلَةِ فَهَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ رَدًّا عَلى مَن يَقُولُ: لا حَجَّ لِلتُّجّارِ والأُجَراءِ والجَمّالِينَ.
والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ عُكاظَ ومَجَنَّةَ وذا المَجازِ كانُوا يَتِّجِرُونَ في أيّامِ المَوْسِمِ فِيها، وكانَتْ مَعايِشُهم مِنها، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ كَرِهُوا أنْ يَتَّجِرُوا في الحَجِّ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
والرِّوايَةُ الرّابِعَةُ: قالَ مُجاهِدٌ: إنَّهم كانُوا لا يَتَبايَعُونَ في الجاهِلِيَّةِ بِعَرَفَةَ ولا مِنًى، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
إذا ثَبَتَ صِحَّةُ هَذا القَوْلِ فَنَقُولُ: أكْثَرُ الذّاهِبِينَ إلى هَذا القَوْلِ حَمَلُوا الآيَةَ عَلى التِّجارَةِ في أيّامِ الحَجِّ، وأمّا أبُو مُسْلِمٍ فَإنَّهُ حَمَلَ الآيَةَ عَلى ما بَعْدَ الحَجِّ، قالَ: والتَّقْدِيرُ: فاتَّقُونِ في كُلِّ أفْعالِ الحَجِّ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجُمُعَةِ: ١٠] .
واعْلَمْ أنَّ هَذا القَوْلَ ضَعِيفٌ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: الفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ الإفاضَةَ حَصَلَتْ بَعْدَ ابْتِغاءِ الفَضْلِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى وُقُوعِ التِّجارَةِ في زَمانِ الحَجِّ.
وثانِيها: أنَّ حَمْلَ الآيَةِ عَلى مَوْضِعِ الشُّبْهَةِ أوْلى مِن حَمْلِها لا عَلى مَوْضِعِ الشُّبْهَةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ مَحَلَّ الشُّبْهَةِ هو التِّجارَةُ في زَمَنِ الحَجِّ، فَأمّا بَعْدَ الفَراغِ مِنَ الحَجِّ فَكُلُّ أحَدٍ يَعْلَمُ حِلَّ التِّجارَةِ.
أمّا ما ذَكَرَهُ أبُو مُسْلِمٍ مِن قِياسِ الحَجِّ عَلى الصَّلاةِ فَجَوابُهُ: أنَّ الصَّلاةَ أعْمالُها مُتَّصِلَةٌ فَلا يَصِحُّ في أثْنائِها التَّشاغُلُ بِغَيْرِها، وأمّا أعْمالُ الحَجِّ فَهي مُتَفَرِّقَةٌ بَعْضُها عَنْ بَعْضٍ، فَفي خِلالِها يَبْقى المَرْءُ عَلى الحُكْمِ الأوَّلِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ حاجًّا. لا يُقالُ: بَلْ حُكْمُ الحَجِّ باقٍ في كُلِّ تِلْكَ الأوْقاتِ، بِدَلِيلِ أنَّ حُرْمَةَ التَّطَيُّبِ واللُّبْسِ وأمْثالِهِما باقِيَةٌ، لِأنّا نَقُولُ: هَذا قِياسٌ في مُقابَلَةِ النَّصِّ فَيَكُونُ ساقِطًا.
صفحة ١٤٧
القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ هو أنْ يَبْتَغِيَ الإنْسانُ حالَ كَوْنِهِ حاجًّا أعْمالًا أُخْرى تَكُونُ مُوجِبَةً لِاسْتِحْقاقِ فَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ مِثْلَ إعانَةِ الضَّعِيفِ، وإغاثَةِ المَلْهُوفِ، وإطْعامِ الجائِعِ، وهَذا القَوْلُ مَنسُوبٌ إلى أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، واعْتَرَضَ القاضِي عَلَيْهِ بِأنَّ هَذا واجِبٌ أوْ مَندُوبٌ، ولا يُقالُ في مِثْلِهِ: لا جُناحَ عَلَيْكم فِيهِ، وإنَّما يُذْكَرُ هَذا اللَّفْظُ في المُباحاتِ.
والجَوابُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ هَذا اللَّفْظَ لا يُذْكَرُ إلّا في المُباحاتِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ والقَصْرُ بِالِاتِّفاقِ مِنَ المَندُوباتِ، وأيْضًا فَأهْلُ الجاهِلِيَّةِ كانُوا يَعْتَقِدُونَ أنَّ ضَمَّ سائِرِ الطّاعاتِ إلى الحَجِّ يُوقِعُ خَلَلًا في الحَجِّ ونَقْصًا فِيهِ، فَبَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٦] .
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اتَّفَقُوا عَلى أنَّ التِّجارَةَ إذا أوْقَعَتْ نُقْصانًا في الطّاعَةِ لَمْ تَكُنْ مُباحَةً، أمّا إنْ لَمْ تُوقِعْ نُقْصانًا ألْبَتَّةَ فِيها فَهي مِنَ المُباحاتِ الَّتِي الأوْلى تَرْكُها، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أُمِرُوا إلّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البَيِّنَةِ: ٥] والإخْلاصُ أنْ لا يَكُونَ لَهُ حامِلٌ عَلى الفِعْلِ سِوى كَوْنِهِ عِبادَةً، «وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِكايَةً عَنِ اللَّهِ تَعالى: ”أنا أغْنى الأغْنِياءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ“» والحاصِلُ أنَّ الإذْنَ في هَذِهِ التِّجارَةِ جارٍ مَجْرى الرُّخَصِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾؛ فِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: الإفاضَةُ الِانْدِفاعُ في السَّيْرِ بِكَثْرَةٍ، ومِنهُ يُقالُ: أفاضَ البَعِيرُ بِجَرَّتِهِ، إذا وقَعَ بِها فَألْقاها مُنْبَثَّةً، وكَذَلِكَ أفاضَ الأقْداحَ في المَيْسِرِ، مَعْناهُ جَمَعَها ثُمَّ ألْقاها مُتَفَرِّقَةً، وإفاضَةُ الماءِ مِن هَذا؛ لِأنَّهُ إذا صُبَّ تَفَرَّقَ، والإفاضَةُ في الحَدِيثِ إنَّما هي الِانْدِفاعُ فِيهِ بِإكْثارٍ وتَصَرُّفٍ في وُجُوهِهِ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يُونُسَ: ٦١] ومِنهُ يُقالُ لِلنّاسِ: فَوْضٌ، وأيْضًا جَمْعُهم فَوْضى، ويُقالُ: أفاضَتِ العَيْنُ دَمْعَها، فَأصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ الدَّفْعُ لِلشَّيْءِ حَتّى يَتَفَرَّقَ. فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَضْتُمْ﴾ أيْ دَفَعْتُمْ بِكَثْرَةٍ، وأصْلُهُ أفَضْتُمْ أنْفُسَكم، فَتَرَكَ ذِكْرَ المَفْعُولِ، كَما تَرَكَ في قَوْلِهِمْ: دَفَعُوا مِن مَوْضِعِ كَذا وصَبُّوا، وفي حَدِيثِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ونَزَلَ في وادِي قَيْرَوانَ وهو يَخْدِشُ بَعِيرَهُ بِمِحْجَنِهِ» .
Page 31
2:197
ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧
Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.
1 translator’s note
- See previous footnote. ↩
2:198
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.
2:199
ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩
Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
2:200
فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠
And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.
2:201
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١
But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."
2:202
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢
Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.