Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:199

The Cow · Juz 2 · Page 31

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:197–202

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤]

السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟

٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨]

السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء.

٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١]

السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟

٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣]

السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧]

السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟

٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠]

السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟

٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣]

السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟

التوجيهات

١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

٣- أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾

معاني الكلمات

﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ.

﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ.

﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 2:199

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском