Al-Baqarah 2:20
The Cow · Juz 1 · Page 4
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:20
﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ آخَرُ بَيانِيٌّ كَأنَّهُ قِيلَ: فَكَيْفَ حالُهم مَعَ ذَلِكَ البَرْقِ؟ فَقالَ: يَكادُ إلَخْ، وفي البَحْرِ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ جَرٍّ لِذَوِي المَحْذُوفَةِ فِيما تَقَدَّمَ، (ويَكادُ) مُضارِعُ (كادَ) مِن أفْعالِ المُقارَبَةِ، وتَدُلُّ عَلى قُرْبِ وُقُوعِ الخَبَرِ، وأنَّهُ لَمْ يَقَعْ، والأوَّلُ لِوُجُودِ أسْبابِهِ، والثّانِي لِمانِعٍ، أوْ فَقْدِ شَرْطٍ عَلى ما تَقْضِي العادَةُ بِهِ، والمَشْهُورُ أنَّها إنْ نُفِيَتْ أُثْبِتَتْ، وإنْ أُثْبِتَتْ نَفَتْ وألْغَزُوا بِذَلِكَ، ولَمْ يَرْتَضِ هَذا أبُو حَيّانَ، وصَحَّحَ أنَّها كَسائِرِ الأفْعالِ في أنَّ نَفْيَها نَفْيٌ وإثْباتَها إثْباتٌ، واللّامُ في البَرْقِ لِلْعَهْدِ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ، نَكِرَةٌ، وقِيلَ: إشارَةٌ إلى البَرْقِ الَّذِي مَعَ الصَّواعِقِ، أيْ بَرْقُها وهو كَما تَرى، وإسْنادُ الخَطْفِ وهو في الأصْلِ الأخْذُ بِسُرْعَةٍ أوِ الِاسْتِلابُ إلَيْهِ، مِن بابِ إسْنادِ الإحْراقِ إلى النّارِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى تَحْقِيقُهُ قَرِيبًا، والشّائِعُ في خَبَرِ كادَ أنْ يَكُونَ فِعْلًا مُضارِعًا، غَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِأنِ المَصْدَرِيَّةِ الِاسْتِقْبالِيَّةِ، أمّا المُضارِعُ فَلِدِلالَتِهِ عَلى الحالِ المُناسِبِ لِلْقُرْبِ، حَتّى كَأنَّهُ لِشِدَّةِ قُرْبِهِ وقَعَ، وأمّا أنَّهُ غَيْرُ مُقْتَرِنٍ بِأنْ فَلِمُنافاتِها لِما قَصَدُوا، ونَحْوُ: وأُبْتُ إلى فَهْمٍ، وما كِدْتُ آيِبًا، وكادَ الفَقْرُ أنْ يَكُونَ كُفْرًا، وقَدْ كادَ مِن طُولِ البِلى أنْ يُمَحِّصا، قَلِيلٌ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ (يَخْطِفُ) بِكَسْرِ الطّاءِ، والفَتْحُ أفْصَحُ، وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (يَخْتَطِفُ)، وعَنِ الحَسَنِ (يَخَطِّفُ) بِفَتْحِ الياءِ والخاءِ، وأصْلُهُ يَخْتَطِفُ فَأدْغَمَ التّاءَ في الطّاءِ، وعَنْ عاصِمٍ وقَتادَةَ والحَسَنِ أيْضًا (يَخِطِّفُ) بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الخاءِ والطّاءِ المُشَدَّدَةِ، وعَنِ الحَسَنِ أيْضًا، والأعْمَشِ (يِخِطِّفُ) بِكَسْرِ الثَّلاثَةِ، والتَّشْدِيدِ، وعَنْ زَيْدٍ (يُخَطِّفُ) بِضَمِّ الياءِ، وفَتْحِ الخاءِ، وكَسْرِ الطّاءِ المُشَدَّدَةِ، وهو تَكْثِيرُ مُبالَغَةٍ لا تَعْدِيَةٍ، وكَسْرُ الطّاءِ في الماضِي لُغَةُ قُرَيْشٍ، وهي اللُّغَةُ الجَيِّدَةُ.
﴿كُلَّما أضاءَ لَهم مَشَوْا فِيهِ وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا﴾ اسْتِئْنافٌ ثالِثٌ كَأنَّهُ لَمّا قِيلَ: إنَّهم مُبْتَلَوْنَ بِاسْتِمْرارِ تَجَدُّدِ خَطْفِ الأبْصارِ فُهِمَ مِنهُ أنَّهم مَشْغُولُونَ بِفِعْلِ ما يَحْتاجُ إلى الإبْصارِ ساعَةً فَساعَةً، وإلّا لَغَطَّوْها كَما سَدُّوا الآذانَ، فَسُئِلَ وقِيلَ: ما يَفْعَلُونَ في حالَتَيْ ومِيضِ البَرْقِ وعَدَمِهِ؟ فَأُجِيبَ: بِأنَّهم حُرّاصٌ عَلى المَشْيِ كُلَّما أضاءَ لَهُمُ اغْتَنَمُوهُ، ومَشَوْا، وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ تَوَقَّفُوا مُتَرَصِّدِينَ، وكُلَّما في هَذِهِ الآيَةِ وأمْثالِها مَنصُوبَةٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ، وناصِبُها (ما) هو جَوابٌ مَعْنًى، و(ما) حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ أوِ اسْمٌ نَكِرَةٌ بِمَعْنى وقْتٍ، فالجُمْلَةُ بَعْدَها صِلَةٌ أوْ صِفَةٌ، وجُعِلَتْ شَرْطًا لِما فِيها مِن مَعْناهُ، وهي لِتَقْدِيرِ ما بَعْدَها بِنَكِرَةٍ تُفِيدُ عُمُومًا بَدَلِيًّا، ولِهَذا أفادَتْ كُلَّما التَّكْرارَ، كَما صَرَّحَ بِهِ الأُصُولِيُّونَ، وذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ النُّحاةِ، واللُّغَوِيِّينَ، واسْتِفادَةُ التَّكْرارِ مِن (إذا) وغَيْرِها مِن أدَواتِ الشَّرْطِ مِنَ القَرائِنِ الخارِجِيَّةِ عَلى الصَّحِيحِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ:
إذا وجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ مِن كَبِدِي أقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أبْتَرِدُ
وزَعَمَ أبُو حَيّانَ أنَّ التَّكْرارَ الَّذِي ذَكَرَهُ الأُصُولِيُّونَ وغَيْرُهم في كُلَّما إنَّما جاءَ مِن عُمُومِ كُلٍّ، لا مِن وضْعِها، وهو مُخالِفٌ لِلْمَنقُولِ، والمَعْقُولِ، وقَدِ اسْتُعْمِلَتْ هُنا في لازِمِ مَعْناها كِنايَةً أوْ مَجازًا، وهو الحِرْصُ والمَحَبَّةُ لِما دَخَلَتْ عَلَيْهِ
صفحة 176
ولِذا قالَ مَعَ الإضاءَةِ كُلَّما، ومَعَ الإظْلامِ إذا، وقَوْلُ أبِي حَيّانَ: إنَّ التَّكْرارَ مَتى فُهِمَ مِن كُلَّما هُنا لَزِمَ مِنهُ التَّكْرارُ في إذا، إذِ الأمْرُ دائِرٌ بَيْنَ إضاءَةِ البَرْقِ والإظْلامِ، ومَتّى وُجِدَ ذا فُقِدَ ذا، فَلَزِمَ مِن تَكْرارِ وُجُودِ ذا تَكْرارُ عَدَمِ ذا غَفْلَةً عَمّا أرادُوهُ مِن هَذا المَعْنى الكِنائِيِّ والمَجازِيِّ، وأضاءَ إمّا مُتَعَدٍّ كَما في قَوْلِهِ:
أعِدْ نَظَرًا يا عَبْدَ قَيْسٍ لَعَلَّما ∗∗∗ أضاءَتْ لَكَ النّارُ الحِمارَ المُقَيَّدا
والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أيْ كُلَّما أضاءَ لَهم مَمْشًى مَشَوْا فِيهِ، وسَلَكُوهُ، وإمّا لازِمٌ، ويُقَدَّرُ حِينَئِذٍ مُضافانِ أيْ كُلَّما لَمَعَ لَهم مَشَوْا في مَطْرَحِ ضَوْئِهِ، ولا بُدَّ مِنَ التَّقْدِيرِ، إذْ لَيْسَ المَشْيُ في البَرْقِ، بَلْ في مَحَلِّهِ ومَوْضِعِ إشْراقِ ضَوْئِهِ، وكَوْنُ (فِي) لِلتَّعْلِيلِ، والمَعْنى مَشَوْا لِأجْلِ الإضاءَةِ فِيهِ، يَتَوَقَّفُ فِيهِ مَن لَهُ ذَوْقٌ في العَرَبِيَّةِ، ويُؤَيِّدُ اللُّزُومَ قِراءَةُ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ (ضاءَ) ثُلاثِيًّا، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَدَلَ ﴿مَشَوْا فِيهِ﴾ مَضَوْا فِيهِ، ولِلْإشارَةِ إلى ضَعْفِ قُواهم لِمَزِيدِ خَوْفِهِمْ ودَهْشَتِهِمْ، لَمْ يَأْتِ سُبْحانَهُ بِما يَدُلُّ عَلى السُّرْعَةِ، ولَمّا حَذَفَ مَفْعُولَ أضاءَ، وكانَتِ النَّكِرَةُ أصْلًا أشارَ إلى أنَّهم لِفَرْطِ الحَيْرَةِ كانُوا يَخْبِطُونَ خَبْطَ عَشْواءَ، ويَمْشُونَ كُلَّ مَمْشًى، ومَعْنى ﴿أظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ اخْتَفى عَنْهُمْ، والمَشْهُورُ اسْتِعْمالُ أظْلَمَ لازِمًا، وذَكَرَ الأزْهَرِيُّ وناهِيكَ بِهِ في التَّهْذِيبِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن أوْصافِ الظُّلْمِ يَكُونُ لازِمًا ومُتَعَدِّيًا، وعَلى احْتِمالِ التَّعَدِّي هُنا، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ زَيْدِ بْنِ قُطَيْبٍ والضَّحّاكِ (أُظْلِمَ) بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ مَعَ اتِّفاقِ النُّحاةِ عَلى أنَّ المُطَّرِدَ بِناءُ المَجْهُولِ مِنَ المُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ، يَكُونُ المَفْعُولُ مَحْذُوفًا، أيْ إذا أظْلَمَ البَرْقُ بِسَبَبِ خَفائِهِ مُعايَنَةَ الطَّرِيقِ قامُوا، أيْ وقَفُوا عَنِ المَشْيِ، ويُتَجَوَّزُ بِهِ عَنِ الكَسادِ، ومِنهُ قامَتِ السُّوقُ، وفي ضِدِّهِ يُقالُ: مَشَتِ الحالُ، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ﴾ عَطْفٌ عَلى مَجْمُوعِ الجُمَلِ الِاسْتِئْنافِيَّةِ، ولَمْ يَجْعَلُوها مَعْطُوفَةً عَلى الأقْرَبِ، ومِن تَتِمَّتِهِ لِخُرُوجِها عَنِ التَّمْثِيلِ، وعَدَمِ صَلاحِيَّتِها لِلْجَوابِ، وعَطْفُ ما لَيْسَ بِجَوابٍ عَلى الجَوابِ لَيْسَ بِصَوابٍ، وجَوَّزَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ إذْ لا بَأْسَ بِأنْ يُزادَ في الجَوابِ ما يُناسِبُهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ دَخْلٌ فِيهِ، بَلْ قَدْ يُسْتَحْسَنُ ذَلِكَ، إذا اقْتَضاهُ المَقامُ كَما في ﴿وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى﴾ الآيَةَ، وكَوْنُها اعْتِراضِيَّةً أوْ حالِيَّةً مِن ضَمِيرِ قامُوا، بِتَقْدِيرِ المُبْتَدَإ، أوْ مَعْطُوفَةً عَلى الجُمْلَةِ الأُولى مَعَ تَخَلُّلِ الفَواصِلِ اللَّفْظِيَّةِ والمُقَدَّرَةِ فُضُولٌ عِنْدَ ذَوِي الفَضْلِ، والقَوْلُ بِأنَّهُ أتى بِها لِتَوْبِيخِ المُنافِقِينَ حَيْثُ لَمْ يَنْتَهُوا، لِأنَّ مَن قَدَرَ عَلى إيجادِ قَصِيفِ الرَّعْدِ ووَمِيضِهِ، وإعْدامِهِما قادِرٌ عَلى إذْهابِ سَمْعِهِمْ، وأبْصارِهِمْ، أفَلا يَرْجِعُونَ عَنْ ضَلالِهِمْ مَحَلٌّ لِلتَّوْبِيخِ، إذْ لا يَصِحُّ عَطْفُ المُمَثَّلِ بِهِ، ومَفْعُولُ شاءَ هُنا مَحْذُوفٌ وكَثِيرًا ما يُحْذَفُ مَفْعُولُها إذا وقَعَتْ في حَيِّزِ الشَّرْطِ، ولَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرَبًا، والمَعْنى ولَوْ أرادَ اللَّهُ إذْهابَ سَمْعِهِمْ بِقَصِيفِ الرَّعْدِ وأبْصارَهم بِوَمِيضِ البَرْقِ لَذَهَبَ، ولِتَقَدُّمِ ما يَدُلُّ عَلى التَّقْيِيدِ مِن (يَجْعَلُونَ) (ويَكادُ) قَوِيَ دِلالَةُ السِّياقِ عَلَيْهِ، وأخْرَجَهُ مِنَ الغَرابَةِ، ولَكَ أنْ لا تُقَيِّدَ ذَلِكَ المَفْعُولَ، وتُقَيِّدَ الجَوابَ كَما صَنَعَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، أوْ لا تُقَيِّدَ أصْلًا، ويَكُونُ المَعْنى لَوْ أرادَ اللَّهُ إذْهابَ هاتِيكَ القُوى أذْهَبَها مِن غَيْرِ سَبَبٍ، فَلا يُغْنِيهِمْ ما صَنَعُوهُ، والمَشِيئَةُ عِنْدَ المُتَكَلِّمِينَ كالإرادَةِ سَواءٌ، وقِيلَ: أصْلُ المَشِيئَةِ إيجادُ الشَّيْءِ، وإصابَتُهُ وإنِ اسْتُعْمِلَ عُرْفًا في مَوْضِعِ الإرادَةِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ (لَأذْهَبَ اللَّهُ بِأسْماعِهِمْ)، وهي مَحْمُولَةٌ عَلى زِيادَةِ الباءِ لِتَأْكِيدِ التَّعْدِيَةِ أوْ عَلى أنَّ أذْهَبَ لازِمٌ بِمَعْنى ذَهَبَ، كَما قِيلَ بِنَحْوِهِ في ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ ﴿ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكُمْ﴾ إذِ الجَمْعُ بَيْنَ أداتِي تَعْدِيَةٍ لا يَجُوزُ، وبَعْضُهم يُقَدِّرُ لَهُ مَفْعُولًا أيْ لَأذْهَبَهُمْ، فَيُهَوِّنُ الأمْرَ، وكَلِمَةُ (لَوْ) لِتَعْلِيقِ حُصُولِ أمْرٍ ماضٍ هو الجَزاءُ، بِحُصُولِ أمْرٍ مَفْرُوضٍ، هو الشَّرْطُ لِما بَيْنَهُما مِنَ
صفحة 177
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.