Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:200

The Cow · Juz 2 · Page 31

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:200–202

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾؛ فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: رَوى ابْنُ عَبّاسٍ أنَّ العَرَبَ كانُوا عِنْدَ الفَراغِ مِن حَجَّتِهِمْ بَعْدَ أيّامِ التَّشْرِيقِ يَقِفُونَ بَيْنَ مَسْجِدِ مِنًى وبَيْنَ الجَبَلِ، ويَذْكُرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم فَضائِلَ آبائِهِ في السَّماحَةِ والحَماسَةِ وصِلَةِ الرَّحِمِ، ويَتَناشَدُونَ فِيها الأشْعارَ، ويَتَكَلَّمُونَ بِالمَنثُورِ مِنَ الكَلامِ، ويُرِيدُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم مِن ذَلِكَ الفِعْلِ حُصُولَ الشُّهْرَةِ والتَّرَفُّعَ بِمَآثِرِ سَلَفِهِ، فَلَمّا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالإسْلامِ أمَرَهم أنْ يَكُونَ ذِكْرُهم لِرَبِّهِمْ كَذِكْرِهِمْ لِآبائِهِمْ، ورَوى القَفّالُ في ”تَفْسِيرِهِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «طافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى راحِلَتِهِ القُصْوى يَوْمَ الفَتْحِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: ”أمّا بَعْدُ، أيُّها النّاسُ إنَّ اللَّهَ قَدْ أذْهَبَ عَنْكم حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ وتَفَكُّكَها، يا أيُّها النّاسُ إنَّما النّاسُ رَجُلانِ؛ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلى اللَّهِ، أوْ فاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلى اللَّهِ، ثُمَّ تَلا ﴿ياأيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكم مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ [الحُجُراتِ: ١٣]، أقُولُ قَوْلِي هَذا وأسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي ولَكم» “ وعَنِ السُّدِّيِّ أنَّ العَرَبَ بِمِنًى بَعْدَ فَراغِهِمْ مِنَ الحَجِّ كانَ أحَدُهم يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنَّ أبِي كانَ عَظِيمَ الجَفْنَةِ، عَظِيمَ القَدْرِ، كَثِيرَ المالِ، فَأعْطِنِي مِثْلَ ما أعْطَيْتَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ.

* * *

صفحة ١٥٧

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ القَضاءَ إذا عُلِّقَ بِفِعْلِ النَّفْسِ، فالمُرادُ بِهِ الإتْمامُ والفَراغُ، وإذا عُلِّقَ عَلى فِعْلِ الغَيْرِ فالمُرادُ بِهِ الإلْزامُ، نَظِيرُ الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ في يَوْمَيْنِ﴾ [فُصِّلَتَ: ١٢]، ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«وما فاتَكم فاقْضُوا» “ ويُقالُ في الحاكِمِ عِنْدَ فَصْلِ الخُصُومَةِ قَضى بَيْنَهُما. ونَظِيرُ الثّانِي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ [الإسْراءِ: ٢٣] وإذا اسْتُعْمِلَ في الإعْلامِ، فالمُرادُ أيْضًا ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾ [الإسْراءِ: ٤] يَعْنِي أعْلَمْناهم.

إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾ لا يَحْتَمِلُ إلّا الفَراغَ مِن جَمِيعِهِ خُصُوصًا، وذِكْرُ كَثِيرٍ مِنهُ قَدْ تَقَدَّمَ مِن قَبْلُ، وقالَ بَعْضُهم: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: اذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَناسِكِ، ويَكُونُ المُرادُ مِن هَذا الذِّكْرِ ما أُمِرُوا بِهِ مِنَ الدُّعاءِ بِعَرَفاتٍ والمَشْعَرِ الحَرامِ، والطَّوافِ، والسَّعْيِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ كَقَوْلِ القائِلِ: إذا حَجَجْتَ فَطُفْ وقِفْ بِعَرَفَةَ، ولا يَعْنِي بِهِ الفَراغَ مِنَ الحَجِّ بَلِ الدُّخُولَ فِيهِ، وهَذا القَوْلُ ضَعِيفٌ؛ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾ مُشْعِرٌ بِالفَراغِ والإتْمامِ مِنَ الكُلِّ، وهَذا مُفارِقٌ لِقَوْلِ القائِلِ: إذا حَجَجْتَ فَقِفْ بِعَرَفاتٍ، لِأنَّ مُرادَهُ هُناكَ الدُّخُولُ في الحَجِّ لا الفَراغُ، وأمّا هَذِهِ الآيَةُ فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها إلّا الفَراغَ مِنَ الحَجِّ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ”المَناسِكُ“ جَمْعُ مَنسَكٍ، الَّذِي هو المَصْدَرُ بِمَنزِلَةِ النُّسُكِ، أيْ إذا قَضَيْتُمْ عِباداتِكُمُ الَّتِي أُمِرْتُمْ بِها في الحَجِّ، وإنْ جَعَلْتَها جَمْعَ مَنسَكٍ الَّذِي هو مَوْضِعُ العِبادَةِ، كانَ التَّقْدِيرُ: فَإذا قَضَيْتُمْ أعْمالَ مَناسِكِكم، فَيَكُونُ مِن بابِ حَذْفِ المُضافِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ مِنَ المَناسِكِ هَهُنا ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ النّاسَ في الحَجِّ مِنَ العِباداتِ، وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّ قَضاءَ المَناسِكِ هو إراقَةُ الدِّماءِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الفَراغَ مِنَ المَناسِكِ يُوجِبُ هَذا الذِّكْرَ، فَلِهَذا اخْتَلَفُوا في أنَّ هَذا الذِّكْرَ أيُّ ذِكْرٍ هو ؟ فَمِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى الذِّكْرِ عَلى الذَّبِيحَةِ، ومِنهم مَن حَمَلَهُ عَلى الذِّكْرِ الَّذِي هو التَّكْبِيراتُ بَعْدَ الصَّلاةِ في يَوْمِ النَّحْرِ وأيّامِ التَّشْرِيقِ، عَلى حَسَبِ اخْتِلافِهِمْ في وقْتِهِ أوَّلًا وآخِرًا؛ لِأنَّ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ الحَجِّ لا ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ إلّا هَذِهِ التَّكْبِيراتُ، ومِنهم مَن قالَ: بَلِ المُرادُ تَحْوِيلُ القَوْمِ عَمّا اعْتادُوهُ بَعْدَ الحَجِّ مِن ذِكْرِ التَّفاخُرِ بِأحْوالِ الآباءِ؛ لِأنَّهُ تَعالى لَوْ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ بِإنْزالِ هَذِهِ الآيَةِ لَمْ يَكُونُوا لِيَعْدِلُوا عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الذَّمِيمَةِ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: فَإذا قَضَيْتُمْ وفَرَغْتُمْ مِن واجِباتِ الحَجِّ وحَلَلْتُمْ، فَتَوَفَّرُوا عَلى ذِكْرِ اللَّهِ دُونَ ذِكْرِ الآباءِ، ومِنهم مَن قالَ: بَلِ المُرادُ مِنهُ أنَّ الفَراغَ مِنَ الحَجِّ يُوجِبُ الإقْبالَ عَلى الدُّعاءِ والِاسْتِغْفارِ، وذَلِكَ لِأنَّ مِن تَحَمَّلَ مُفارَقَةَ الأهْلِ والوَطَنِ وإنْفاقَ الأمْوالِ، والتِزامَ المَشاقِّ في سَفَرِ الحَجِّ فَحَقِيقٌ بِهِ بَعْدَ الفَراغِ مِنهُ أنْ يُقْبِلَ عَلى الدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ وكَثْرَةِ الِاسْتِغْفارِ والِانْقِطاعِ إلى اللَّهِ تَعالى، وعَلى هَذا جَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ الصَّلاةِ بِالدَّعَواتِ الكَثِيرَةِ. وفِيهِ وجْهٌ خامِسٌ: وهو أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الِاشْتِغالِ بِهَذِهِ العِبادَةِ: قَهْرُ النَّفْسِ ومَحْوُ آثارِ النَّفْسِ والطَّبِيعَةِ، ثُمَّ هَذا العَزْمُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذّاتِ، بَلِ المَقْصُودُ مِنهُ أنْ تَزُولَ النُّقُوشُ الباطِلَةُ عَنْ لَوْحِ الرُّوحِ حَتّى يَتَجَلّى فِيهِ نُورُ جَلالِ اللَّهِ، والتَّقْدِيرُ: فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم وأزَلْتُمْ آثارَ البَشَرِيَّةِ، وأمَطْتُمُ الأذى عَنْ طَرِيقِ السُّلُوكِ فاشْتَغِلُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِتَنْوِيرِ القَلْبِ بِذِكْرِ اللَّهِ، فالأوَّلُ نَفْيٌ، والثّانِي إثْباتٌ، والأوَّلُ إزالَةُ ما دُونَ الحَقِّ مِن سُنَنِ الآثارِ، والثّانِي اسْتِنارَةُ القَلْبِ بِذِكْرِ المَلِكِ الجَبّارِ.

* * *

صفحة ١٥٨

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ فَفِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: وهو قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ: أنّا ذَكَرْنا أنَّ القَوْمَ كانُوا بَعْدَ الفَراغِ مِنَ الحَجِّ يُبالِغُونَ في الثَّناءِ عَلى آبائِهِمْ في ذِكْرِ مَناقِبِهِمْ وفَضائِلِهِمْ فَقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ يَعْنِي تَوَفَّرُوا عَلى ذِكْرِ اللَّهِ كَما كُنْتُمْ تَتَوَفَّرُونَ عَلى ذِكْرِ الآباءِ، وابْذُلُوا جُهْدَكم في الثَّناءِ عَلى اللَّهِ، وشَرْحِ آلائِهِ ونَعْمائِهِ كَما بَذَلْتُمْ جُهْدَكم في الثَّناءِ عَلى آبائِكم؛ لِأنَّ هَذا أوْلى وأقْرَبُ إلى العَقْلِ مِنَ الثَّناءِ عَلى الآباءِ، فَإنَّ ذِكْرَ مَفاخِرِ الآباءِ إنْ كانَ كَذِبًا فَذَلِكَ يُوجِبُ الدَّناءَةَ في الدُّنْيا والعُقُوبَةَ في الآخِرَةِ، وإنْ كانَ صِدْقًا فَذَلِكَ يُوجِبُ العُجْبَ والكِبْرَ وكَثْرَةَ الغُرُورِ، وكُلُّ ذَلِكَ مِن أُمَّهاتِ المُهْلِكاتِ، فَثَبَتَ أنَّ اشْتِغالَكم بِذِكْرِ اللَّهِ أوْلى مِنِ اشْتِغالِكم بِمَفاخِرِ آبائِكم، فَإنْ لَمْ تَحْصُلِ الأوْلَوِيَّةُ فَلا أقَلَّ مِنَ التَّساوِي.

وثانِيها: قالَ الضَّحّاكُ والرَّبِيعُ: اذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم وأُمَّهاتَكم، واكْتَفى بِذِكْرِ الآباءِ عَنِ الأُمَّهاتِ كَقَوْلِهِ: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النَّحْلِ: ٨١] قالُوا: وهو قَوْلُ الصَّبِيِّ أوَّلَ ما يُفْصِحُ الكَلامَ أبَهْ أبَهْ، أمَّهْ أمَّهْ، أيْ كُونُوا مُواظِبِينَ عَلى ذِكْرِ اللَّهِ كَما يَكُونُ الصَّبِيُّ في صِغَرِهِ مُواظِبًا عَلى ذِكْرِ أبِيهِ وأُمِّهِ.

وثالِثُها: قالَ أبُو مُسْلِمٍ: جَرى ذِكْرُ الآباءِ مَثَلًا لِدَوامِ الذِّكْرِ، والمَعْنى أنَّ الرَّجُلَ كَما لا يَنْسى ذِكْرَ أبِيهِ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أنْ لا يَغْفَلَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ.

ورابِعُها: قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ العَرَبَ كانَ أكْثَرُ أقْسامِها في الجاهِلِيَّةِ بِالآباءِ، كَقَوْلِهِ: وأبِي، وأبِيكم، وجَدِّي، وجَدِّكم، فَقالَ تَعالى: عَظِّمُوا اللَّهَ كَتَعْظِيمِكم آباءَكم.

وخامِسُها: قالَ بَعْضُ المَذْكُورِينَ: المَعْنى اذْكُرُوا اللَّهَ بِالوَحْدانِيَّةِ كَذِكْرِكم آباءَكم بِالوَحْدانِيَّةِ، فَإنَّ الواحِدَ مِنهم لَوْ نُسِبَ إلى والِدَيْنِ لَتَأذّى واسْتَنْكَفَ مِنهُ، ثُمَّ كانَ يُثْبِتُ لِنَفْسِهِ آلِهَةً، فَقِيلَ لَهم: اذْكُرُوا اللَّهَ بِالوَحْدانِيَّةِ كَذِكْرِكم آباءَكم بِالوَحْدانِيَّةِ، بَلِ المُبالَغَةُ في التَّوْحِيدِ هَهُنا أوْلى مِن هُناكَ، وهَذا هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾ .

وسادِسُها: أنَّ الطِّفْلَ كَما يَرْجِعُ إلى أبِيهِ في طَلَبِ جَمِيعِ المُهِمّاتِ ويَكُونُ ذاكِرًا لَهُ بِالتَّعْظِيمِ، فَكُونُوا أنْتُمْ في ذِكْرِ اللَّهِ كَذَلِكَ.

وسابِعُها: يَحْتَمِلُ أنَّهم كانُوا يَذْكُرُونَ آباءَهم لِيَتَوَسَّلُوا بِذِكْرِهِمْ إلى إجابَةِ الدُّعاءِ عِنْدَ اللَّهِ، فَعَرَّفَهُمُ اللَّهُ تَعالى أنَّ آباءَهم لَيْسُوا في هَذِهِ الدَّرَجَةِ، إذْ أفْعالُهُمُ الحَسَنَةُ صارَتْ غَيْرَ مُعْتَبَرَةٍ بِسَبَبِ شِرْكِهِمْ، وأُمِرُوا أنْ يَجْعَلُوا بَدَلَ ذَلِكَ تَعْدِيدَ آلاءِ اللَّهِ ونَعْمائِهِ، وتَكْثِيرَ الثَّناءِ عَلَيْهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ وسِيلَةً إلى تَواتُرِ النِّعَمِ في الزَّمانِ المُسْتَقْبَلِ، وقَدْ نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أنْ يَحْلِفُوا بِآبائِهِمْ فَقالَ: ”«مَن كانَ حالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أوْ لِيَصْمُتْ» “ إذا كانَ ما سِوى اللَّهِ فَإنَّما هو لِلَّهِ وبِاللَّهِ، فالأوْلى تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعالى ولا إلَهَ غَيْرَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Ar-RaziTafsir · 2:200

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском