Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:201

The Cow · Juz 2 · Page 31

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:197–210

﴿الحَجُّ أشْهُرٌ﴾، أي: وقته، ﴿مَّعْلُوماتٌ﴾: معروفات، شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، أو تمامه وفائدته كراهة العمرة في بعضه، أو في تمامه والأكثرون على عدم جواز الإحرام بالحج في غيرها، ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾: أوجب على نفسه بالإحرام، ﴿فَلا رَفَثَ﴾: لا جماع ومقدماته من التقبيل والتكلم به في حضورهن في حكمه، ﴿ولاَ فُسُوقَ﴾: هي المعاصي، فإنها في الإحرام أقبح، أو خاص بمحظورات الإحرام فقط، ﴿ولاَ جِدالَ﴾: لا مخاصمة، أو لا مراء، وروي أن المشركين يقفون في الحج ويجادلون، فبعضهم يقول نحن أصوب وبعضهم يقول نحن [أبر] [[زيادة ضرورية من بعض التفاسير.]] أو لا جدال في مناسكه، فإنه قد بين الله تعالى أشهره ومواقفه، ﴿في الحَجِّ﴾: في أيامه وفي شأنه، ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْر يَعْلَمْهُ اللهُ﴾: فلا يضيع، حث على الخير بعد النهي عن الشر، ﴿وتَزودُوا﴾، كان أهل اليمن يحجون بلا زاد مظهرين التوكل، ثم يسألون الناس فنزلت، ﴿فَإن خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى﴾، ومن التقوى الكف عن السؤال والإبرام، ﴿واتَّقُونِ يا أُولِي الألْبابِ﴾، أي: واتقوا عقابي وغصبي يا ذوي العقول، ﴿لَيْس عَلَيْكم جُناحٌ﴾: إثم، ﴿أًن تَبْتَغوا﴾، أي: في أن تبتغوا، ﴿فَضلًا مِّن ربِّكُمْ﴾: عطاء ورزقًا منه بالتجارة حين الإحرام، كان المسلمون كرهوا التجارة في الحج، فنزلت، وأيضًا روي أنه سل هل للجالبين حج؟ فنزلت، ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ﴾:

انصرفتم عنها، ﴿فاذْكُرُوا الله عِندَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾، بالدعاء والتلبية، ﴿واذْكروهُ﴾، بالتوحيد والتعظيم، ﴿كما هَداكُمْ﴾: كما ذكركم بالهداية فهداكم أو كما علمكم، ﴿وإن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ﴾، أي: الهدى، ﴿لَمِنَ الضّالّينَ﴾: الجاهلين بالطاعة، وإن: هي المخففة، واللام: هي الفارقة، ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، أي: من عرفة، كان [أهل قريش] [[في الأصل هكذا ”القريش“.]] لا يخرجون من الحرم يقفون عند أدنى الحل قائلين: نحن أهل الله، فلا نخرج من الحرم بخلاف الناس، فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة ويخرجوا من الحرم كسائر الناس، وحينئذ ثم: للتراخي في الإخبار، أو من مزدلفة إلى منى بعد الإفاضة من عرفة إليها، وحينئذ المراد بالناس: إبراهيم عليه السلام، أو جميع الناس، ﴿واسْتَغفرُوا الله﴾، من جاهليتكم، ﴿إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، يغفر الذنب وينعم، ﴿فإذا قَضيتم مَّناسِكَكُمْ﴾: فرغتم من العبادات الحجية، ﴿فاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾، أهل الجاهلية يقفون ويذكرون مفاخر آبائهم، فأمرهم الله بذكره كذكرهم مفاخر آبائهم، أو كقول الصبي: أبه أمه، كما يلهج الصبي بذكر أبيه وأمه فالهجو أنتم بذكر الله بعد النسك، ﴿أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾، عطف على كذكركم، أو على ذكركم، والمعنى: ذكرا أشد ذكرًا على الإسناد المجازي، وصفًا للشيء بوصف صاحبه كشديد الصفرة صفرته، أو عطف على آبائكم، أي: كذكركم قومًا أشد مذكور به من آبائكم وأما عطفه على الضمير المضاف إليه لكذكركم فضعيف، قيل: أو بمعنى بل، ﴿فَمِنَ الناسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾، أي: اجعل إعطاءنا في الدنيا خاصة، ﴿وما لَه في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾، نصيب أو من طلب خلاق، ﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، يدخل فيها كل خير في الدنيا وصرف كل شر، ﴿وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾، مثلها يدخل فيها الخير كله، ﴿وقِنا عَذابَ النّارِ﴾، تخصيص بعد التعميم؛ لأنه هو الفوز، وبعض السلف خصص الحسنة في الموضعين بشيء خاص، والتعميم أولى، ﴿أُولَئِكَ﴾، أي: الفريق الثاني، ﴿لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾، أي: مما دعوا به نعطيهم منه ما قدرناه، والدعاء كسب، لأنه عمل، أو من أجل ما عملوا، ﴿واللهُ سَرِيعُ الحِسابِ﴾، يحاسبهم مع كثرتهم وكثرة أعمالهم فى لمحة، وقيل: سريع الحساب مع الفريق الثاني لأن يتخلصوا من هوله، ﴿واذْكُرُوا اللهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾: أيام التشريق، والمراد: التكبير بعد الصلوات وعلى الأضاحى وعند الجمرات، ﴿فَمَن تَعَجَّلَ﴾: عجل في النفر، ﴿فِى يَوْمَينِ﴾، ونفر بعد رمى اليوم الثاني ﴿فَلاَ إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأخَّرَ﴾: في النفر إلى اليوم الثالث، ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾، في تأخره، لا كما قال بعض من أهل الجاهلية، فإن منهم من أثم المتعجل ومنهم من أثم المتأخر، ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾، أي: التخيير، أو الأحكام المذكورة؛ لأنه الحاج حقيقة، أو عدم الإثم لمن اتقى في حجه، ﴿واتَّقُوا اللهَ واعْلَموا أنكم إلَيْهِ تحْشرُونَ﴾، للجزاء، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾: يروقك ويعظم في نفسك قوله، ﴿فِى الحَياةِ الدنيا﴾، أي: قوله في أمور الدنيا، أو يعجبك فيها لا في الآخرة، ﴿ويُشْهِدُ اللهَ عَلى ما في قَلْبِهِ﴾: يحلف على أن ما في قلبه موافق للسانه، أو يبارز الله بما في قلبه من الكفر، كما قال تعالى: ”يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله“ [النساء: ١٠٨]، ﴿وهُوَ ألَدُّ الخِصامِ﴾: أشد الخصومة والجدال، نزلت فى أخنس بن شريك، فإنه حلو الكلام سيئ السريرة منافق، أو عام في المنافقين، ﴿وإذا تَوَلى﴾: انصرف عنك، أو صار واليًا، ﴿سَعى﴾، أي: قصد، ﴿فِى الأرْضِ لِيُفْسِدَ فيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ﴾، كما فعله الأخنس حين رجع إلى مكة أحرق زرع المسلمين وعقر الحمر، أو إذا تولى سعى في الأرض فسادًا - منع الله القطر فهلك الحرث والنسل، ﴿واللهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾: لا يرتضيه، ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ﴾، حملته الأنفة، وحمية الجاهلية على الإثم المأمور بتركه لجاجًا -الخصومة- يقال: أخذته بكذا، إذا حملته عليه، ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾: كفته جزاء، ﴿ولَبِئْسَ المِهادُ﴾، أي: والله لبئس المقر جهنم، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي﴾: يبيع، ﴿نفسَهُ﴾، بالبذل في الجهاد، أو في جميع الأوامر، ﴿ابْتِغاءَ﴾: طلب، ﴿مَرْضاتِ اللهِ﴾، نزلت في صهيب بن سنان الرومي، عذبه المشركون ليرتد فأعطى جميع أمواله وخلص دينه وأتى المدينة، وأكثر السلف على أنه عام في كل مجاهد في سبيل الله، ﴿واللهُ رَءوفٌ بِالعِبادِ﴾، لإرشادهم إلى الهدى، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾: في الإسلام، أو في الطاعة، وكافة: حال من السلم، أي: خذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه أو حال من الفاعل، أي: ادخلوا فيه بكليتكم لا تخلطوا به غيره وهو خطاب للمسلمين وعن بعضهم أنها نزلت في مؤمني أهل الكتاب، فإنهم [ما] [[في الأصل هكذا ”مع“.]] أن أسلموا عظموا السبت وحرموا الإبل وأحبوا قراءة التوراة، فأُمروا بتركها، ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾: آثاره التي زين لكم، ﴿إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: ظاهر العداوة، ﴿فَإن زَلَلْتُم﴾: عدلتم عن الحق، ﴿مِّنْ بَعْد ما جاءتْكُمُ البَيناتُ﴾، على أن الإسلام هو الحق، ﴿فاعْلَمُوا أن الله عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه الانتقام، ﴿حَكِيمٌ﴾: لا ينتقم بظلم، ﴿هَلْ يَنظُرُون﴾، استفهام بمعنى النفي، ﴿إلا أن يَأتِيَهُمُ اللهُ﴾، مذهب السلف الإيمان بمثل ذلك ووكول علمه إلى الله تعالى، أو تقديره: يأتيهم بأسه، ﴿فِي ظُلَلٍ﴾، جمِع ظلة، ﴿مِنَ الغَمامِ﴾، السحاب الأبيض، والعذاب إذا جاء من مكان يجيء الخير منه يكون أصعب، ﴿والمَلاِئكَةُ﴾، هو على الحقيقة، ﴿وقُضِي الأمْرُ﴾: تم أمر هلاكهم، أو فرغ من حسابهم فأوقعوا من عقابهم وذلك يوم القيامة، ﴿وإلى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾، فيجازيهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Al-IjiTafsir · 2:201

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском