Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

Al-Baqarah 2:202

The Cow · Juz 2 · Page 31

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:200–202

﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾، قالُوا: بَيَّنَ تَعالى حالَ الذّاكِرِينَ لَهُ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، وحالَ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ، وعِلْمَهم بِالثَّوابِ والعِقابِ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذا تَقْسِيمٌ لِلْمَأْمُورِينَ بِالذِّكْرِ بَعْدَ الفَراغِ مِنَ المَناسِكِ، وأنَّهم يَنْقَسِمُونَ في السُّؤالِ إلى مَن يَغْلِبُ عَلَيْهِ حُبُّ الدُّنْيا، فَلا يَدْعُو إلّا بِها، ومِنهم مَن يَدْعُو بِصَلاحِ حالِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأنَّ هَذا مِنَ الِالتِفاتِ. ولَوْ جاءَ عَلى الخِطابِ لَكانَ فَمِنكم مَن يَقُولُ: ومِنكم. وحِكْمَةُ هَذا الِالتِفاتِ أنَّهم ما وجَّهُوا بِهَذا الَّذِي لا يَنْبَغِي أنْ يَسْلُكَهُ عاقِلٌ، وهو الِاقْتِصارُ عَلى الدُّنْيا، فَأُبْرِزُوا في صُورَةِ أنَّهم غَيْرُ المُخاطَبِينَ بِذِكْرِ اللَّهِ بِأنْ جُعِلُوا في صُورَةِ الغائِبِينَ، وهَذا مِنَ التَّقْسِيمِ الَّذِي هو مِن جُمْلَةِ ضُرُوبِ البَيانِ، وهو تَقْسِيمٌ بَدِيعٌ يَحْصُرُهُ المُقَسِّمُ إلى هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ، لا عَلى ما يَذْهَبُ إلَيْهِ الصُّوفِيَّةَ مِن أنَّ ثَمَّ قِسْمًا ثالِثًا لَمْ يَذْكُرْ لَهم تَعالى، قالُوا: وهُمُ الرّاضُونَ بِقَضائِهِ، المُسْتَسْلِمُونَ لِأمْرِهِ، السّاكِتُونَ عَنْ كُلِّ دُعاءٍ، وافْتِشاءٍ، ومَفْعُولُ ”آتِنا“ الثّانِي مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: ما نُرِيدُ، أوْ مَطْلُوبَنا، أوْ ما أشْبَهَ. هَذا وجَعْلُ ”في“ زائِدَةً، وتَكُونُ الدُّنْيا المَفْعُولَ الثّانِيَ قَوْلٌ ساقِطٌ، وكَذَلِكَ جَعْلُ (p-١٠٥)”في“ بِمَعْنى: مِن، حَتّى يَكُونَ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ، وحَذْفُ مَفْعُولَيْ آتى وأحَدِهِما جائِزٌ اخْتِصارًا واقْتِصارًا: لِأنَّ هَذا بابُ أعْطى، وذَلِكَ جائِزٌ فِيهِ.

﴿وما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢]، واحْتَمَلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ هُنا مَعْنَيَيْنِ، أحَدُهُما: الإخْبارُ بِأنَّهُ لا نَصِيبَ لَهُ في الآخِرَةِ لِاقْتِصارِهِ عَلى الدُّنْيا. والثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى إخْبارًا عَنِ الدّاعِي بِأنَّهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن طَلَبِ نَصِيبٍ، فَيَكُونُ هَذا كالتَّوْكِيدِ لِاقْتِصارِهِ عَلى طَلَبِ الدُّنْيا، وجَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا﴾، ولَوْ جَرى عَلى لَفْظِ مَن، لَكانَ: رَبِّ آتِنِي. ورُوعِيَ الجَمْعُ هُنا لِكَثْرَةِ مَن يَرْغَبُ في الِاقْتِصارِ عَلى مَطالِبِ الدُّنْيا ونَيْلِها، ولَوْ أفْرَدَ لَتُوُهِّمَ أنَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ.

﴿ومِنهم مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً﴾، الحَسَنَةُ مُطْلَقَةٌ، والمَعْنى: أنَّهم سَألُوا اللَّهَ في الدُّنْيا الحالَةَ الحَسَنَةَ، وقَدْ مَثَّلَ المُفَسِّرُونَ ذَلِكَ بِأنَّها المَرْأةُ الصّالِحَةُ، قالَهُ عَلِيٌّ. أوِ العافِيَةُ في الصِّحَّةِ وكَفافُ المالِ، قالَهُ قَتادَةُ. أوِ العِلْمُ، أوِ العِبادَةُ، قالَهُ الحَسَنُ. أوِ المالُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وأبُو وائِلٍ، وابْنُ زَيْدٍ. أوِ الرِّزْقُ الواسِعُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. أوِ النِّعْمَةُ في الدُّنْيا، قالَهُ: ابْنُ قُتَيْبَةَ. أوِ القَناعَةُ بِالرِّزْقِ، أوِ التَّوْفِيقُ والعِصْمَةُ، أوِ الأوْلادُ الأبْرارُ، أوِ الثَّباتُ عَلى الإيمانِ، أوْ حَلاوَةُ الطّاعَةِ، أوِ اتِّباعُ السُّنَّةِ، أوْ ثَناءُ الخَلْقِ، أوِ الصِّحَّةُ والأمْنُ والكَفاءَةُ والنُّصْرَةُ عَلى الأعْداءِ، أوِ الفَهْمُ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى. أوْ صُحْبَةُ الصّالِحِينَ، قالَهُ جَعْفَرٌ. وعَنِ الصُّوفِيَّةِ في ذَلِكَ مُثُلٌ كَثِيرَةٌ.

﴿وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً﴾، مَثَّلُوا حَسَنَةَ الآخِرَةِ بِأنَّها الجَنَّةُ، أوِ العَفْوُ والمَغْفِرَةُ والسَّلامَةُ مِن هَوْلِ المَوْقِفِ وسُوءِ الحِسابِ، أوِ النِّعْمَةُ، أوِ الحُورُ العِينُ، أوْ تَيْسِيرُ الحِسابِ، أوْ مُرافَقَةُ الأنْبِياءِ، أوْ لَذَّةُ الرُّؤْيَةِ، أوِ الرِّضا، أوِ اللِّقاءُ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي الحَسَنَةُ بِإجْماعٍ. قِيلَ: ويَنْبَغِي أنْ تَكُونَ الحَسَنَتانِ هُما العافِيَةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ: لِثُبُوتِ ذَلِكَ في حَدِيثِ الَّذِي زارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقَدْ صارَ مِثْلَ الفَرْخِ، وأنَّهُ سَألَهُ عَمّا كانَ يَدْعُو بِهِ، فَأخْبَرَهُ أنَّهُ سَألَ اللَّهَ في الدُّنْيا تَعْجِيلَ ما يُعاقِبُهُ بِهِ في الآخِرَةِ، وأنَّهُ قالَ لَهُ: ”لا تَسْتَطِيعُهُ“ وقالَ: ”هَلّا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنْيا. . .“ إلى آخِرِهِ. فَدَعا بِهِما اللَّهَ تَعالى فَشَفاهُ. وصَحَّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أكْثَرُ ما كانَ يَدْعُو بِهِ، وكانَ يَقُولُ ذَلِكَ فِيما بَيْنَ الرُّكْنِ والحَجَرِ الأسْوَدِ، وكانَ يَأْمُرُ أنْ يَكُونَ أكْثَرُ دُعاءِ المُسْلِمِ في المَوْقِفِ. وأبُو بَكْرٍ أوَّلُ مَن قالَها في المَوْسِمِ عامَ الفَتْحِ، ثُمَّ اتَّبَعَهُ عَلِيٌّ، والنّاسُ أجْمَعُونَ. وأنَسٌ سُئِلَ الدُّعاءَ فَدَعا بِها، ثُمَّ سُئِلَ الزِّيادَةَ فَأعادَها، ثُمَّ سُئِلَ الزِّيادَةَ فَقالَ: ما تُرِيدُونَ ؟ قَدْ سَألْتُ اللَّهَ خَيْرَ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

”وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً“: الواوُ فِيها لِعَطْفِ شَيْئَيْنِ عَلى شَيْئَيْنِ، فَعَطَفَتْ ”في الأخَرَةِ حَسَنَةً“ عَلى ”الدُّنْيا حَسَنَةً“، والحَرْفُ قَدْ يَعْطِفُ شَيْئَيْنِ فَأكْثَرَ عَلى شَيْئَيْنِ فَأكْثَرَ، تَقُولُ: أعْلَمْتُ زَيْدًا أخاكَ مُنْطَلِقًا وعَمْرًا أباهُ مُقِيمًا، إلّا إنْ نابَ عَنْ عامِلَيْنِ فَفِيهِ خِلافٌ، وفي الجَوازِ تَفْصِيلٌ. ولَيْسَ هَذا مِنَ الفَصْلِ بَيْنَ حَرْفِ العَطْفِ والمَعْطُوفِ بِالظَّرْفِ والمَجْرُورِ كَما ظَنَّ بَعْضُهم، فَأجازَ ذَلِكَ مُسْتَدِلًّا بِهِ عَلى ضِعْفِ مَذْهَبِ الفارِسِيِّ في أنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالشِّعْرِ: لِأنَّ الآيَةَ لَيْسَتْ مِن هَذا البابِ، بَلْ مِن عَطْفِ شَيْئَيْنِ فَأكْثَرَ عَلى شَيْئَيْنِ فَأكْثَرَ، وإنَّما الَّذِي وقَعَ فِيهِ خِلافُ أبِي عَلِيٍّ هو: ضَرَبْتُ زَيْدًا وفي الدّارِ عَمْرًا، وإنَّما يُسْتَدَلُّ عَلى ضَعْفِ مَذْهَبِ أبِي عَلِيٍّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ ومِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، وبِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكم أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أهْلِها وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨]، وتَمامُ الكَلامِ عَلى هَذِهِ المَسْألَةِ مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ.

﴿وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ هو سُؤالٌ بِالوِقايَةِ مِنَ النّارِ، وهو أنْ لا يَدْخُلُوها، وهي نارُ جَهَنَّمَ، وقِيلَ: المَرْأةُ السُّوءُ الكَثِيرَةُ الشَّرِّ. وقالالقُشَيْرِيُّ: واللّامُ في النّارِ لامُ الجِنْسِ، فَتَحْصُلُ الِاسْتِعاذَةُ عَنْ نِيرانِ الحُرْقَةِ ونِيرانِ الفُرْقَةِ، انْتَهى. وظاهِرُ هَذا الدُّعاءِ أنَّهُ لَمّا كانَ قَوْلُهم: وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، يَقْتَضِي أنَّ مَن دَخَلَ الجَنَّةَ، ولَوْ آخِرَ النّاسِ، صَدَقَ عَلَيْهِ أنَّهُ أُوتِيَ في الآخِرَةِ حَسَنَةً، فَدَعَوُا (p-١٠٦)اللَّهَ تَعالى أنْ يَكُونُوا مَعَ دُخُولِ الجَنَّةِ يَقِيهِمْ عَذابَ النّارِ، فَكَأنَّهُ دُعاءٌ بِدُخُولِ الجَنَّةِ أوَّلًا دُونَ عَذابٍ، وأنَّهم لا يَكُونُونَ مِمَّنْ يُدْخَلُ النّارَ بِمَعاصِيهِمْ ويُخْرَجُونَ مِنها بِالشَّفاعَةِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُؤَكِّدًا لِطَلَبِ دُخُولِ الجَنَّةِ، كَما قالَ بَعْضُ الصَّحابَةِ: «إنَّما أقُولُ في دُعائِي: اللَّهُمَّ أدْخِلْنِي الجَنَّةَ، وعافِنِي مِنَ النّارِ، ولا أدْرِي ما دَنْدَنَتُكَ ولا دَنْدَنَةُ مُعاذٍ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”حَوْلَها نُدَنْدِنُ“» .

﴿أُولَئِكَ لَهم نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا﴾، تَقَدَّمَ انْقِسامُ النّاسِ إلى فَرِيقَيْنِ: فَرِيقٌ اقْتَصَرَ في سُؤالِهِ عَلى دُنْياهُ، وفَرِيقٌ أشْرَكَ في دُنْياهُ أُخْراهُ، فالظّاهِرُ أنَّ ”أُولَئِكَ“ إشارَةٌ إلى الفَرِيقَيْنِ، إذِ المَحْكُومُ بِهِ، وهو كَوْنُ نَصِيبٍ لَهم مِمّا كَسَبُوا، مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُما، والمَعْنى: أنَّ كُلَّ فَرِيقٍ لَهُ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبَ، إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ. ولا يَكُونُ الكَسْبُ هُنا الدُّعاءَ، بَلْ هَذا مُجَرَّدُ إخْبارٍ مِنَ اللَّهِ بِما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، وأنَّ أنْصِباءَهم مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ تابِعَةٌ لِأكْسابِهِمْ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالكَسْبِ هُنا الدُّعاءُ، أيْ: لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم نُصِيبٌ مِمّا دَعا بِهِ. وسُمِّيَ الدُّعاءُ كَسْبًا لِأنَّهُ عَمَلٌ، فَيَكُونُ ذَلِكَ ضَمانًا لِلْإجابَةِ، وعْدًا مِنهُ تَعالى أنَّهُ يُعْطِي كُلًّا مِنهُ نَصِيبًا مِمّا اقْتَضاهُ دُعاؤُهُ، إمّا الدُّنْيا فَقَطْ، وإمّا الدُّنْيا والآخِرَةُ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ: ﴿مَن كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ﴾ [الشورى: ٢٠]، و﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ﴾ [الإسراء: ١٨]، و﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ [هود: ١٥] الآياتِ. وكَما جاءَ في الصَّحِيحِ: وأمّا الكافِرُ فَيُطَعَمُ بِحَسَناتِهِ في الدُّنْيا ما عَمِلَ لِلَّهِ بِها، فَإذا أفْضى إلى الآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزى بِها. وفي المَعْنى الأوَّلِ لا يَكُونُ فِيهِ وعْدٌ بِالإجابَةِ. و”مِن“ في قَوْلِهِ: ”مِمّا كَسَبُوا“ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ، أيْ: نَصِيبٌ مِن جِنْسِ ما كَسَبُوا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلسَّبَبِ، و”ما“ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً لِمَعْنى الَّذِي، أوْ مَوْصُولَةً مَصْدَرِيَّةً أيْ: مِن كَسْبِهِمْ، وقِيلَ: ”أُولَئِكَ“ مُخْتَصٌّ بِالإشارَةِ إلى طالِبِي الحَسَنَتَيْنِ فَقَطْ، ولَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَطِيَّةَ غَيْرَهَ. وذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِإزائِهِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعَدَ عَلى كَسْبِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ في صِيغَةِ الإخْبارِ المُجَرَّدِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أُولَئِكَ الدّاعُونَ بِالحَسَنَتَيْنِ لَهم نَصِيبٌ مِن جِنْسِ ما كَسَبُوا مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، وهو الثَّوابُ الَّذِي هو مَنافِعُ الحَسَنَةِ، أوْ مِن أجْلِ ما كَسَبُوا، كَقَوْلِهِ: ”مِمّا خَطاياهم أُغْرِقُوا“، ثُمَّ قالَ بَعْدَ كَلامٍ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، وأنَّ لِكُلِّ فَرِيقٍ نَصِيبًا مِن جِنْسِ ما كَسَبُوا. انْتَهى كَلامُهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 31

Al-BaqarahJuz 2 · Page 31

2:197

ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٩٧

Ḥajj is [during] well-known months,1 so whoever has made ḥajj obligatory upon himself therein [by entering the state of iḥrām], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during ḥajj. And whatever good you do - Allāh knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allāh. And fear Me, O you of understanding.

1 translator’s note
  1. See previous footnote. ↩

2:198

لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨

There is no blame upon you for seeking bounty1 from your Lord [during ḥajj]. But when you depart from ʿArafāt, remember Allāh at al-Mashʿar al-Ḥarām.2 And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

2 translator’s notes
  1. i.e., profit from trade or business.

    [77] Which is in Muzdalifah.

    ↩
  2. ↩

2:199

ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٩٩

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

2:200

فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ ٢٠٠

And when you have completed your rites, remember Allāh like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

2:201

وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ٢٠١

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

2:202

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبٞ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٢٠٢

Those will have a share of what they have earned, and Allāh is swift in account.

Abu HayyanTafsir · 2:202

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском