Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

Al-Baqarah 2:203

The Cow · Juz 2 · Page 32

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:199–203

.

قِيلَ: الخِطابُ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا﴾ لِلْحُمْسِ مِن (p-١٣٢)قُرَيْشٍ لِأنَّهم كانُوا لا يَقِفُونَ مَعَ النّاسِ بِعَرَفاتٍ، بَلْ كانُوا يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ، وهي مِنَ الحَرَمِ، فَأُمِرُوا بِذَلِكَ، وعَلى هَذا تَكُونُ " ثُمَّ " لِعَطْفِ جُمْلَةٍ عَلى جُمْلَةٍ لا لِلتَّرْتِيبِ، وقِيلَ: الخِطابُ لِجَمِيعِ الأُمَّةِ، والمُرادُ بِالنّاسِ إبْراهِيمُ: أيْ ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ إبْراهِيمُ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أمْرًا لَهم بِالإفاضَةِ مِن عَرَفَةَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إفاضَةً أُخْرى وهي الَّتِي مِنَ المُزْدَلِفَةِ، وعَلى هَذا تَكُونُ " ثُمَّ " عَلى بابِها أيْ لِلتَّرْتِيبِ.

وقَدْ رَجَّحَ هَذا الِاحْتِمالَ الأخِيرَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، وإنَّما أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفارِ لِأنَّهم في مَساقِطِ الرَّحْمَةِ، ومُواطِنِ القَبُولِ، ومَظِنّاتِ الإجابَةِ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى اسْتَغْفِرُوا لِلَّذِي كانَ مُخالِفًا لِسُنَّةِ إبْراهِيمَ، وهو وُقُوفُكم بِالمُزْدَلِفَةِ دُونَ عَرَفَةَ.

والمُرادُ بِالمَناسِكِ أعْمالُ الحَجِّ، ومِنهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «خُذُوا عَنِّي مَناسِكَكم» أيْ فَإذا فَرَغْتُمْ مِن أعْمالِ الحَجِّ فاذْكُرُوا اللَّهَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمَناسِكِ الذَّبائِحُ، وإنَّما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿كَذِكْرِكم آباءَكُمْ﴾ لِأنَّ العَرَبَ كانُوا إذا فَرَغُوا مِن حَجِّهِمْ يَقِفُونَ عِنْدَ الجَمْرَةِ فَيَذْكُرُونَ مَفاخِرَ آبائِهِمْ ومَناقِبَ أسْلافِهِمْ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِذِكْرِهِ مَكانَ ذَلِكَ الذِّكْرِ، ويَجْعَلُونَهُ ذِكْرًا مِثْلَ ذِكْرِهِمْ لِآبائِهِمْ أوْ أشَدَّ مِن ذِكْرِهِمْ لِآبائِهِمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أوْ أشَدَّ﴾ في مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا عَلى " ذِكْرِكم " والمَعْنى: أوْ كَأشَدَّ ذِكْرًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ: أيِ اذْكُرُوهُ أشَدَّ ذِكْرًا.

وقالَ في الكَشّافِ: إنَّهُ عَطْفٌ عَلى ما أُضِيفَ إلَيْهِ الذِّكْرُ في قَوْلِهِ: ﴿كَذِكْرِكُمْ﴾ كَما تَقُولُ كَذِكْرِ قُرَيْشٍ آباءَهم أوْ قَوْمٍ أشَدَّ مِنهم ذِكْرًا.

قَوْلُهُ: ﴿فَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ الآيَةَ، لَمّا أرْشَدَ سُبْحانَهُ عِبادَهُ إلى ذِكْرِهِ، وكانَ الدُّعاءُ نَوْعًا مِن أنْواعِ الذِّكْرِ جَعَلَ مَن يَدْعُوهُ مُنْقَسِمًا إلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما يَطْلُبُ حَظَّ الدُّنْيا ولا يَلْتَفِتُ إلى حَظِّ الآخِرَةِ، والقِسْمُ الآخَرُ يَطْلُبُ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا، ومَفْعُولُ الفِعْلِ، أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿آتِنا﴾ مَحْذُوفٌ: أيْ ما نُرِيدُ أوْ ما نَطْلُبُ، والواوُ في قَوْلِهِ: ﴿وما لَهُ﴾ واوُ الحالِ، والجُمْلَةُ بَعْدَها حالِيَّةٌ.

والخَلاقُ: النَّصِيبُ: أيْ وما لِهَذا الدّاعِي في الآخِرَةِ مِن نَصِيبٍ؛ لِأنَّ هَمَّهُ مَقْصُورٌ عَلى الدُّنْيا لا يُرِيدُ غَيْرَها ولا يَطْلُبُ سِواها.

وفِي هَذا الخَبَرِ مَعْنى النَّهْيِ عَنِ الِاقْتِصارِ عَلى طَلَبِ الدُّنْيا والذَّمِّ لِمَن جَعَلَها غايَةَ رَغْبَتِهِ ومُعْظَمَ مَقْصُودِهِ.

وقَدْ اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِ الحَسَنَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ في الآيَةِ، فَقِيلَ: هُما ما يَطْلُبُهُ الصّالِحُونَ في الدُّنْيا مِنَ العافِيَةِ وما لا بُدَّ مِنهُ مِنَ الرِّزْقِ، وما يَطْلُبُونَهُ في الآخِرَةِ مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ والرِّضا، وقِيلَ: المُرادُ بِحَسَنَةِ الدُّنْيا الزَّوْجَةُ الحَسْناءُ، وحَسَنَةِ الآخِرَةِ الحُورُ العِينُ، وقِيلَ: حَسَنَةُ الدُّنْيا العِلْمُ والعِبادَةُ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: والَّذِي عَلَيْهِ أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ أنَّ المُرادَ بِالحَسَنَتَيْنِ نَعِيمُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

قالَ: وهَذا هو الصَّحِيحُ، فَإنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي هَذا كُلَّهُ، فَإنَّ ﴿حَسَنَةً﴾ نَكِرَةٌ في سِياقِ الدُّعاءِ فَهو مُحْتَمِلٌ لِكُلِّ حَسَنَةٍ مِنَ الحَسَناتِ عَلى البَدَلِ، وحَسَنَةُ الآخِرَةِ: الجَنَّةُ بِإجْماعٍ. انْتَهى.

قَوْلُهُ: ﴿وقِنا﴾ أصْلُهُ أوْقِنا حُذِفَتِ الواوُ كَما حُذِفَتْ في يَقِي لِأنَّها بَيْنَ ياءٍ وكَسْرَةٍ مِثْلُ " يَعِدُ " هَذا قَوْلُ البَصْرِيِّينَ.

وقالَ الكُوفِيُّونَ: حُذِفَتْ فَرْقًا بَيْنَ اللّازِمِ والمُتَعَدِّي.

وقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الفَرِيقِ الثّانِي ﴿لَهم نَصِيبٌ مِنَ﴾ جِنْسِ ما كَسَبُوا مِنَ الأعْمالِ: أيْ مِن ثَوابِها، ومِن جُمْلَةِ أعْمالِهِمُ الدُّعاءُ، فَما أعْطاهُمُ اللَّهُ بِسَبَبِهِ مِنَ الخَيْرِ فَهو مِمّا كَسَبُوا، وقِيلَ: إنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿مِمّا كَسَبُوا﴾ التَّعْلِيلُ: أيْ مِن أجْلِ ما كَسَبُوا، وهو بَعِيدٌ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا: أيْ لِلْأوَّلِينَ نَصِيبٌ مِنَ الدُّنْيا ولا نَصِيبَ لَهم في الآخِرَةِ، ولِلْآخِرِينَ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ.

وسَرِيعٌ مِن سَرُعَ يَسْرُعُ كَعَظُمَ يَعْظُمُ سَرَعًا وسُرْعَةً، والحِسابُ مَصْدَرٌ كالمُحاسَبَةِ، وأصْلُهُ العَدَدُ، يُقالُ: حَسَبَ يَحْسُبُ حِسابًا، وحِسابَةً وحُسْبانًا وحَسْبًا.

والمُرادُ هُنا المَحْسُوبُ، سُمِّيَ حِسابًا تَسْمِيَةً لِلْمَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ، والمَعْنى: أنَّ حِسابَهُ لِعِبادِهِ في يَوْمِ القِيامَةِ سَرِيعٌ مَجِيئُهُ، فَبادِرُوا ذَلِكَ بِأعْمالِ الخَيْرِ، أوْ أنَّهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِسُرْعَةِ حِسابِ الخَلائِقِ عَلى كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ، وأنَّهُ لا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ فَيُحاسِبُهم في حالَةٍ واحِدَةٍ كَما قالَ تَعالى: ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] .

قَوْلُهُ: ﴿فِي أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ: لا خِلافَ بَيْنِ العُلَماءِ أنَّ الأيّامَ المَعْدُوداتِ في هَذِهِ الآيَةِ هي أيّامُ مِنًى وهي أيّامُ التَّشْرِيقِ، وهي أيّامُ رَمْيِ الجِمارِ.

وقالَ الثَّعْلَبِيُّ: قالَ إبْراهِيمُ: الأيّامُ المَعْدُوداتُ أيّامُ العَشْرِ، والأيّامُ المَعْلُوماتُ أيّامُ النَّحْرِ.

وكَذا رُوِيَ عَنْ مَكِّيٍّ والمَهْدَوِيِّ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: ولا يَصِحُّ لِما ذَكَرْناهُ مِنَ الإجْماعِ عَلى ما نَقَلَهُ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ وغَيْرُهُ.

ورَوى الطَّحاوِيُّ عَنْ أبِي يُوسُفَ أنَّ الأيّامَ المَعْلُوماتِ أيّامُ النَّحْرِ، قالَ: لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ في أيّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهم مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ﴾ [الحج: ٢٨] وحَكى الكَرْخِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ أنَّ الأيّامَ المَعْلُوماتِ أيّامُ النَّحْرِ الثَّلاثَةُ: يَوْمُ الأضْحى، ويَوْمانِ بَعْدَهُ.

قالَ إلْكِيا الطَّبَرِيُّ: فَعَلى قَوْلِ أبِي يُوسُفَ ومُحَمَّدٍ لا فَرْقَ بَيْنَ المَعْلُوماتِ والمَعْدُوداتِ، لِأنَّ المَعْدُوداتِ المَذْكُورَةَ في القُرْآنِ أيّامُ التَّشْرِيقِ بِلا خِلافٍ.

ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ أنَّ الأيّامَ المَعْدُوداتِ والأيّامَ المَعْلُوماتِ يَجْمَعُها أرْبَعَةُ أيّامٍ، يَوْمُ النَّحْرِ، وثَلاثَةُ أيّامٍ بَعْدَهُ، فَيَوْمُ النَّحْرِ مَعْلُومٌ غَيْرُ مَعْدُودٍ، واليَوْمانِ بَعْدَهُ مَعْلُومانِ مَعْدُودانِ، واليَوْمُ الرّابِعُ مَعْدُودٌ لا مَعْلُومٌ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الأيّامُ المَعْلُوماتُ عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، وأيّامُ التَّشْرِيقِ.

والمُخاطَبُ بِهَذا الخِطابِ المَذْكُورِ في الآيَةِ، أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ هو الحاجُّ وغَيْرُهُ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ، وقِيلَ: هو خاصٌّ بِالحاجِّ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في وقْتِهِ، فَقِيلَ: مِن صَلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ إلى العَصْرِ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ، وقِيلَ: مِن غَداةِ عَرَفَةَ إلى صَلاةِ العَصْرِ مِن آخِرِ النَّحْرِ، وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ، وقِيلَ: مِن صَلاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ إلى صَلاةِ الصُّبْحِ مِن آخِرِ أيّامِ التَّشْرِيقِ، وبِهِ قالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ.

قَوْلُهُ: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ﴾ الآيَةَ، اليَوْمانِ هُما يَوْمُ ثانِي النَّحْرِ ويَوْمُ ثالِثِهِ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والنَّخَعِيُّ: مَن (p-١٣٣)رَمى في اليَوْمِ الثّانِي مِنَ الأيّامِ المَعْدُوداتِ فَلا حَرَجَ، ومَن تَأخَّرَ إلى الثّالِثِ فَلا حَرَجَ، فَمَعْنى الآيَةِ كُلُّ ذَلِكَ مُباحٌ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِهَذا التَّقْسِيمِ اهْتِمامًا وتَأْكِيدًا؛ لِأنَّ مِنَ العَرَبِ مَن كانَ يَذُمُّ التَّعَجُّلَ، ومِنهم مَن كانَ يَذُمُّ التَّأخُّرَ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ رافِعَةً لِلْجُناحِ في كُلِّ ذَلِكَ.

وقالَ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ: مَعْنى الآيَةِ: مَن تَعَجَّلَ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ، ومَن تَأخَّرَ فَقَدْ غُفِرَ لَهُ، والآيَةُ قَدْ دَلَّتْ عَلى أنَّ التَّعَجُّلَ والتَّأخُّرَ مُباحانِ.

وقَوْلُهُ: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ مَعْناهُ أنَّ التَّخْيِيرَ ورَفْعَ الإثْمِ ثابِتٌ لِمَنِ اتَّقى؛ لِأنَّ صاحِبَ التَّقْوى يَتَحَرَّزُ عَنْ كُلِّ ما يُرِيبُهُ، فَكانَ أحَقَّ بِتَخْصِيصِهِ بِهَذا الحُكْمِ.

قالَ الأخْفَشُ: التَّقْدِيرُ ذَلِكَ لِمَنِ اتَّقى، وقِيلَ: لِمَنِ اتَّقى بَعْدَ انْصِرافِهِ مِنَ الحَجِّ عَنْ جَمِيعِ المَعاصِي، وقِيلَ: لِمَنِ اتَّقى قَتْلَ الصَّيْدِ، وقِيلَ: مَعْناهُ السَّلامَةُ لِمَنِ اتَّقى، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِالذِّكْرِ: أيِ الذِّكْرُ لِمَنِ اتَّقى.

وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: " كانَتْ قُرَيْشٌ ومَن دانَ بِدِينِها يَقِفُونَ بِالمُزْدَلِفَةِ وكانُوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ، وكانَ سائِرُ العَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفاتٍ، فَلَمّا جاءَ الإسْلامُ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يَأْتِيَ عَرَفاتٍ ثُمَّ يَقِفَ بِها ثُمَّ يَفِيضَ مِنها، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾ " .

وأخْرَجا أيْضًا عَنْها مَوْقُوفًا نَحْوَهُ.

وقَدْ ورَدَ في هَذا المَعْنى رِواياتٌ عَنِ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 32

Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Ash-ShawkaniTafsir · 2:203

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском