Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

Al-Baqarah 2:204

The Cow · Juz 2 · Page 32

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:204

﴿فَمَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، الظّاهِرُ أنَّ ”تَعَجَّلَ“ هُنا لازِمٌ لِمُقابَلَتِهِ بِلازِمٍ في قَوْلِهِ: (مَن تَأخَّرَ)، فَيَكُونُ مُطاوِعًا لِعَجِلَ، فَتَعَجَّلَ، نَحْوَ كَسَرَهُ فَتَكَسَّرَ، ومُتَعَلَّقُ التَّعَجُّلِ مَحْذُوفٌ، التَّقْدِيرُ: بِالنَّفْسِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعَجَّلَ مُتَعَدِّيًا ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ أيْ: فَمَن تَعَجَّلَ النَّفْرَ، ومَعْنى: في يَوْمَيْنِ مِنَ الأيّامِ المَعْدُوداتِ. وقالُوا: المُرادُ أنَّهُ يَنْفِرُ في اليَوْمِ الثّانِي مِن أيّامِ التَّشْرِيقِ، وسَبَقَ كَلامُنا عَلى تَعْلِيقِ ”في يَوْمَيْنِ“ بِلَفْظِ ”تَعَجَّلَ“، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ”فَمَن تَعَجَّلَ“ العُمُومُ، فَسَواءٌ في ذَلِكَ الآفاقِيِّ والمَكِّيُّ، لِكُلٍّ مِنهُما أنْ يَنْفِرَ في اليَوْمِ الثّانِي، وبِهَذا قالَ عَطاءٌ. قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وهو يُشْبِهُ مَذْهَبَ الشّافِعِيِّ، وبِهِ نَقُولُ، انْتَهى كَلامُهُ. فَتَكُونُ الرُّخْصَةُ لِجَمِيعِ النّاسِ مِن أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرِهِمْ. وقالَ مالِكٌ وغَيْرُهُ: ولَمْ يُبَحِ التَّعْجِيلُ إلّا لِمَن بَعُدَ قُطْرُهُ لا لِلْمَكِّيِّ ولا لِلْقَرِيبِ، إلّا أنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ. ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قالَ: مَن شاءَ مِنَ النّاسِ كُلِّهِمْ فَلْيَنْفِرْ في النَّفْرِ الأوَّلِ، إلّا آلَ خُزَيْمَةَ، فَإنَّهم لا يَنْفِرُونَ إلّا في النَّفْرِ الآخِرِ، وجَعَلَ أحْمَدُ، وإسْحاقُ قَوْلَ عُمَرَ: إلّا آلَ خُزَيْمَةَ، أيْ أنَّهم أهْلَ حَرَمٍ، وكانَ أحْمَدُ يَقُولُ: لِمَن نَفَرَ النَّفْرَ الأوَّلَ أنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ.

وظاهِرُ قَوْلِهِ: ”في يَوْمَيْنِ“ أنَّ التَّعَجُّلَ لا يَكُونُ بِاللَّيْلِ، بَلْ في شَيْءٍ مِنَ النَّهارِ، يَنْفِرُ إذا فَرَغَ مِن رَمْيِ الجِمارِ، وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ قَتادَةَ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ، ويَعْنِي مِنَ اليَوْمِ الثّالِثِ، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وابْنِ عامِرٍ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، والحَسَنِ، والنَّخَعِيِّ أنَّهم قالُوا: مَن أدْرَكَهُ العَصْرُ وهو بِمِنًى في اليَوْمِ الثّانِي مِن أيّامِ التَّشْرِيقِ لَمْ يَنْفِرْ حَتّى الغُدُوِّ، وهَذا مُخالِفٌ لِظاهِرِ القُرْآنِ: لِأنَّهُ قالَ: ”في يَوْمَيْنِ“، وما بَقِيَ مِنَ اليَوْمَيْنِ شَيْءٌ فَسائِغٌ لَهُ النَّفْرُ فِيهِ، قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: ويُمْكِنُ أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ اسْتِحْبابًا. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ”ومَن تَعَجَّلَ“ سُقُوطُ الرَّمْيِ عَنْهُ في اليَوْمِ الثّالِثِ، فَلا يَرْمِي جَمَراتِ اليَوْمِ الثّالِثِ في يَوْمِ نَفْرِهِ. وقالَ ابْنُ أبِي زَمَنِينٍ: يَرْمِيها في يَوْمِ النَّفْرِ الأوَّلِ حِينَ يُرِيدُ التَّعَجُّلَ. قالَ ابْنُ المَوّازِ: يَرْمِي المُتَعَجِّلُ في يَوْمَيْنِ إحْدى وعِشْرِينَ حَصاةً، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، فَيَصِيرُ جَمِيعُ رَمْيِهِ بِتِسْعٍ وأرْبَعِينَ حَصاةً، يَعْنِي: لِأنَّهُ قَدْ رَمى جَمْرَةَ العَقَبَةِ بِسَبْعٍ يَوْمَ النَّحْرِ. قالَ ابْنُ المَوّازِ: ويَسْقُطُ رَمْيُ اليَوْمِ الثّالِثِ. وظاهِرُ قَوْلِهِ ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ في أيّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَن تَعَجَّلَ﴾ [البقرة: ٢٠٣] إلى آخِرِهِ. مَشْرُوعِيَّةُ المَبِيتِ بِمِنًى أيّامَ التَّشْرِيقِ: لِأنَّ التَّعَجُّلَ والتَّأخُّرَ إنَّما هو في النَّفْرِ مِن مِنًى، وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ لِأحَدٍ مِنَ الحُجّاجِ أنْ يَبِيتَ إلّا بِها إلّا لِلرِّعاءِ، ومَن ولِيَ السِّقايَةَ مِن آلِ العَبّاسِ، فَمَن تَرَكَ المَبِيتَ مِن غَيْرِهِما لَيْلَةً مِن لَيالِي مِنًى، فَقالَ مالِكٌ، وأبُو حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ دَمٌ، وقالَ الشّافِعِيُّ: مَن تَرَكَ المَبِيتَ في الثَّلاثِ اللَّيالِي، فَإنْ تَرَكَ مَبِيتَ لَيْلَةٍ واحِدَةٍ فَيَلْزَمُهُ ثُلُثُ دَمٍ، أوْ مُدٌّ أوْ دِرْهَمٌ، ثَلاثَةُ أقْوالٍ، ولَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ لِلرَّمْيِ لا حُكْمًا، ولا وقْتًا، ولا عَدَدًا، ولا مَكانًا لِشُهْرَتِهِ عِنْدَهم. وتُؤْخَذُ أحْكامُهُ مِنَ السُّنَّةِ. وقِيلَ: في قَوْلِهِ ”واذْكُرُوا اللَّهَ“ تَنْبِيهٌ عَلَيْهِ، إذْ مِن سُنَّتِهِ التَّكْبِيرُ عَلى كُلِّ حَصاةٍ مِنها، فَلا إثْمَ عَلَيْهِ. وقَرَأ سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ”فَلا إثْمَ عَلَيْهِ“ بِوَصْلِ الألِفِ، ووَجْهُهُ أنَّهُ سَهَّلَ الهَمْزَةَ بَيْنَ بَيْنَ، فَقَرُبَتْ بِذَلِكَ مِن (p-١١٢)السُّكُونِ فَحَذَفَها تَشْبِيهًا بِالألِفِ، ثُمَّ حَذَفَ الألِفَ لِسُكُونِها وسُكُونِ التّاءِ، وهَذا جَوابُ الشَّرْطِ إنْ جَعَلْنا ”مَن“ شَرْطِيَّةً، وهو الظّاهِرُ، وإنْ جَعَلْناها مَوْصُولَةً كانَ ذَلِكَ في مَوْضِعِ الخَبَرِ، وظاهِرُهُ نَفْيُ الإثْمِ عَنْهُ، فَفُسِّرَ بِأنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ، وكَذَلِكَ مَن تَأخَّرَ مَغْفُورٌ لَهُ لا ذَنْبَ عَلَيْهِ، رُوِيَ هَذا عَنْ عَلِيٍّ، وأبِي ذَرٍّ، وابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيِّ، ومُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وقالَ مُعاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ، ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ ما يُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ، وقالَ مُجاهِدٌ: المَعْنى مَن تَعَجَّلَ أوْ تَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ إلى العامِ القابِلِ. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ المَعْنى: فَلا إثْمَ عَلَيْهِ في التَّعْجِيلِ ولا إثْمَ عَلَيْهِ في التَّأْخِيرِ: لِأنَّ الجَزاءَ مُرَتَّبٌ عَلى الشَّرْطِ، والمَعْنى أنَّهُ لا حَرَجَ عَلى مَن تَعَجَّلَ ولا عَلى مَن تَأخَّرَ، وقالَهُ عَطاءٌ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا أمَرَهم تَعالى بِالذِّكْرِ في أيّامٍ مَعْلُوماتٍ، وهَذِهِ الأيّامُ قَدْ فُسِّرَتْ بِما أقَلُّهُ جَمْعٌ، وهي: ثَلاثَةُ أيّامٍ، أوْ بِأرْبَعَةٍ، أوْ بِالعَشْرِ، ثُمَّ أُبِيحَ لَهُمُ النَّفْرُ في ثانِي أيّامِ التَّشْرِيقِ، وكانَ يَقْتَضِي الأمْرُ بِالذِّكْرِ في جَمِيعِ هَذِهِ الأيّامِ أنْ لا تَعْجِيلَ، فَنَفى بِقَوْلِهِ ”فَلا إثْمَ عَلَيْهِ“ الحَرَجَ عَنْ مَن خُفِّفَ عَنْهُ المُقامُ إلى اليَوْمِ الثّالِثِ، فَيَنْفِرُ فِيهِ، وسَوّى بَيْنَهُ في الإباحَةِ وعَدَمِ الحَرَجِ، وبَيْنَ مَن تَأخَّرَ، فَعَمَّ الأيّامَ الثَّلاثَةَ بِالذِّكْرِ، وهَذا التَّقْسِيمُ يَدُلُّ عَلى التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّعْجِيلِ والتَّأخُّرِ، والتَّخْيِيرُ قَدْ يُتَّبَعُ بَيْنَ الفاضِلِ والأفْضَلِ، فَقِيلَ: جاءَ ”ومَن تَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ“: لِأجْلِ مُقابَلَةِ ”فَمَن تَعَجَّلَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ“، فَنَفى الإثْمَ عَنْهُ وإنْ كانَ أفْضَلَ لِذَلِكَ، وقِيلَ: فَلا إثْمَ عَلَيْهِ في تَرْكِ الرُّخْصَةِ. وقِيلَ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ فَرِيقَيْنِ: مِنهم مَن يُؤَثِّمُ المُتَعَجِّلَ، ومِنهم مَن يُؤَثِّمُ المُتَأخِّرَ، فَجاءَ القُرْآنُ بِرَفْعِ الإثْمِ عَنْهُما، وقِيلَ: إنَّهُ عَبَّرَ بِذَلِكَ عَنِ المَغْفِرَةِ، كَما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ومَن مَعَهُ. وهَذا أمْرٌ اشْتَرَكَ فِيهِ المُتَعَجِّلُ والمُتَأخِّرُ، وقِيلَ: المَعْنى: ومَن تَأخَّرَ عَنِ الثّالِثِ إلى الرّابِعِ ولَمْ يَنْفِرْ مَعَ عامَّةِ النّاسِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: أيّامُ مِنًى ثَلاثَةٌ، فَمَن نَقَصَ عَنْها فَتَعَجَّلَ في اليَوْمِ الثّانِي مِنها فَلا إثْمَ عَلَيْهِ، ومَن زادَ عَلَيْها فَتَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ. وفي هاتَيْنِ الجُمْلَتَيْنِ الشَّرْطِيَّتَيْنِ مِن عِلْمِ البَدِيعِ الطِّباقُ في قَوْلِهِ ”فَمَن تَعَجَّلَ“، ”ومَن تَأخَّرَ“، والطِّباقُ ذِكْرُ الشَّيْءِ وضِدِّهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ [النجم: ٤٣]، وهو هُنا طِباقٌ غَرِيبٌ: لِأنَّهُ ذَكَرَ تَعَجَّلَ مُطابِقَ تَأخَّرَ، وفي الحَقِيقَةِ مُطابِقُ تَعَجَّلَ تَأنّى، ومُطابِقُ تَأخَّرَ تَقَدَّمَ، فَعَبَّرَ في تَعَجَّلَ بِالمَلْزُومِ عَنِ اللّازِمِ، وعَبَّرَ في تَأخَّرَ بِاللّازِمِ عَنِ المَلْزُومِ. وفِيها مِن عِلْمِ البَيانِ المُقابَلَةُ اللَّفْظِيَّةُ، إذِ المُتَأخِّرُ أتى بِزِيادَةٍ في العِبادَةِ، فَلَهُ زِيادَةٌ في الأجْرِ، وإنَّما أتى بِقَوْلِهِ ”فَلا إثْمَ عَلَيْهِ“ مُقابِلًا لِقَوْلِهِ ”فَمَن تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ“، كَقَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ١٩٤]، وتَقَدَّمَتِ الإشارَةُ إلى هَذا.

﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ [البقرة: ٢٠٣] قِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ ”واذْكُرُوا اللَّهَ“، أيِ الذِّكْرُ لِمَنِ اتَّقى، وقِيلَ: بِانْتِفاءِ الإثْمِ، أيْ: يُغْفَرُ لَهُ بِشَرْطِ اتِّقائِهِ اللَّهَ فِيما بَقِيَ مِن عُمُرِهِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، وقِيلَ: المَعْنى ذَلِكَ التَّخْيِيرُ ونَفْيُ الإثْمِ عَنِ المُتَعَجِّلِ والمُتَأخِّرِ لِأجْلِ الحاجِّ المُتَّقِي، لِئَلّا يَخْتَلِجَ في قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنهُما، فَيَحْسَبُ أنَّ أحَدَهُما تَرْهَقُ صاحِبَهُ آثامٌ في الإقْدامِ عَلَيْهِ: لِأنَّ ذا التَّقْوى حَذِرٌ مُتَحَرِّزٌ مِن كُلِّ ما يَرِيبُهُ: ولِأنَّهُ هو الحاجُّ عَلى الحَقِيقَةِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ أيْضًا: لا يَجُوزُ أنْ يُرادَ ذَلِكَ الَّذِي مَرَّ ذِكْرُهُ مِن أحْكامِ الحَجِّ وغَيْرِهِ لِمَنِ اتَّقى: لِأنَّهُ هو المُنْتَفِعُ بِهِ دُونَ مَن سِواهُ، كَقَوْلِهِ: ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَهُ، انْتَهى كَلامُهُ. و”اتَّقى“ هُنا حاصِلَةٌ ”لِمَن“ . وهي بِلَفْظِ الماضِي، فَقِيلَ: هو ماضِي المَعْنى أيْضًا، أيِ: المَغْفِرَةُ لا تَحْصُلُ إلّا لِمَن كانَ مُتَّقِيًا مُنِيبًا قَبْلَ حَجِّهِ، نَحْوَ: ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧]، وحَقِيقَتُهُ أنَّ المُصِرَّ عَلى الذَّنْبِ لا يَنْفَعُهُ حَجُّهُ وإنْ كانَ قَدْ أدّى الفَرْضَ في الظّاهِرِ، وقِيلَ: اتَّقى جَمِيعَ المَحْظُوراتِ حالَ اشْتِغالِهِ بِالحَجِّ، قالَ قَتادَةُ، وأبُو صالِحٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِمَنِ اتَّقى في الإحْرامِ الرَّفَثَ والفُسُوقَ والجِدالَ، وقالَ الماتُرِيدِيُّ: لِمَنِ اتَّقى قَتْلَ الصَّيْدِ في الإحْرامِ. وقِيلَ: يُرادُ بِهِ المُسْتَقْبَلُ، أيْ: لِمَن يَتَّقِي اللَّهَ في باقِي عُمُرِهِ كَما قَدَّمْناهُ. والظّاهِرُ تُعَلُّقُهُ بِالآخَرِ وهو انْتِفاءُ الإثْمِ لِقُرْبِهِ مِنهُ، ولِصِحَّةِ المَعْنى أيْضًا، إذْ مَن لَمْ يَكُنْ مُتَّقِيًا لَمْ يَرْتَفِعِ الإثْمُ عَنْهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 32

Al-BaqarahJuz 2 · Page 32

2:203

۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣

And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.

2:204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

2:205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.

2:206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦

And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

2:207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.

2:208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨

O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

2:209

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

2:210

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

Abu HayyanTafsir · 2:204

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском