Al-Baqarah 2:205
The Cow · Juz 2 · Page 32
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 2:204–208
قوله عزّ وجلّ:
﴿وَمِنَ الناسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُنْيا ويُشْهِدُ اللهَ عَلى ما في قَلْبِهِ وهو ألَدُّ الخِصامِ﴾ ﴿وَإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَسْلَ واللهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ واللهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِلْمِ كافَّةً ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾
قالَ السُدِّيُّ: نَزَلَتْ في الأخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ، واسْمُهُ أُبَيٌّ، والأخْنَسُ لُقِّبَ، وذَلِكَ «أنَّهُ جاءَ إلى النَبِيِّ ﷺ فَأظْهَرَ إسْلامَهُ، وقالَ: اللهُ يَعْلَمُ أنِّي صادِقٌ، ثُمَّ هَرَبَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَمَرَّ (p-٤٩٧)بِقَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَأحْرَقَ لَهم زَرْعًا، وقَتَلَ حُمْرًا، فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآياتُ».
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
ما ثَبَتَ قَطُّ أنَّ الأخْنَسَ أسْلَمَ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ المُنافِقِينَ تَكَلَّمُوا في الَّذِينَ قُتِلُوا في غَزْوَةِ الرَجِيعِ: عاصِمُ بْنُ ثابِتٍ، وخَبِيبٌ، وابْنُ الدُثَنَةِ، وغَيْرُهُمْ، وقالُوا: ويْحُ هَؤُلاءِ القَوْمِ، لا هم قَعَدُوا في بُيُوتِهِمْ، ولا أدُّوا رِسالَةَ صاحِبِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ في صِفاتِ المُنافِقِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ المُسْتَشْهِدِينَ في غَزْوَةِ الرَجِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ﴾ الآيَةُ.
وقالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، وجَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآياتُ في كُلِّ مُبْطِنِ كُفْرٍ أو نِفاقٍ، أو كَذِبٍ، أو إضْرارٍ، وهو يُظْهِرُ بِلِسانِهِ خِلافَ ذَلِكَ. فَهي عامَّةٌ، وهي تُشْبِهُ ما (p-٤٩٨)وَرَدَ في التِرْمِذِيِّ «أنَّ في بَعْضِ كُتُبِ اللهِ تَعالى: "أنَّ مِن عِبادِ اللهِ قَوْمًا ألْسِنَتُهم أحْلى مِنَ العَسَلِ، وقُلُوبُهم أمَرُّ مِنَ الصَبْرِ، يَلْبَسُونَ لِلنّاسِ جُلُودَ الضَأْنِ مِنَ اللِينِ، يَجْتَرُّونَ الدُنْيا بِالدِينِ، يَقُولُ اللهُ تَعالى: أبِي يَغْتَرُّونَ؟ وعَلَيَّ يَجْتَرِئُونَ؟ حَلَفْتُ لَأسُلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ فِتْنَةً تَدَعُ الحَلِيمَ مِنهم حَيْرانَ».
ومَعْنى: "وَيُشْهِدُ اللهَ" أيْ يَقُولُ: اللهُ يَعْلَمُ أنِّي أقُولُ حَقًّا.
وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: "وَيَشْهَدُ اللهُ" بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى اللهِ. المَعْنى: يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ واللهُ يَعْلَمُ مِنهُ خِلافَ ما قالَ. والقِراءَةُ الَّتِي لِلْجَماعَةِ أبْلَغُ في ذَمِّهِ لِأنَّهُ قَوّى عَلى نَفْسِهِ التِزامَ الكَلامِ الحَسَنِ، ثُمَّ ظَهَرَ مِن باطِنِهِ خِلافُهُ، وما في قَلْبِهِ مُخْتَلِفٌ بِحَسَبِ القِراءَتَيْنِ، فَعَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: هو الخَيْرُ الَّذِي يَظْهَرُ، أيْ هو في قَلْبِهِ بِزَعْمِهِ. وعَلى قِراءَةِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ، هو الشَرُّ الباطِنُ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "واللهُ يَشْهَدُ عَلى ما في قَلْبِهِ". وقَرَأ أبِي وابْنُ مَسْعُودٍ: "وَيَسْتَشْهِدُ اللهُ عَلى ما في قَلْبِهِ".
والألَدُّ: الشَدِيدُ الخُصُومَةِ، الصَعْبُ الشَكِيمَةِ، الَّذِي يَلْوِي الحُجَجَ في كُلِّ جانِبٍ، فَيُشْبِهُ انْحِرافُهُ المَشْيَ في لَدِيدَيِ الوادِي، ومِنهُ: لَدِيدُ الفَمِ، واللَدُودُ. ويُقالُ: مِنهُ لَدِدْتُ "بِكَسْرِ العَيْنِ" ألَدُّ. وهو ذَمٌّ، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: «أبْغَضُ الرِجالِ إلى اللهِ الألَدُّ الخَصْمِ» ويُقالُ: لَدَدْتُهُ بِفَتْحِ العَيْنِ، ألُدُّهُ بِضَمِّها إذا غَلَبْتُهُ في الخِصامِ، ومِنَ اللَفْظَةِ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ إنَّ تَحْتَ الأحْجارِ حَزْمًا وعَزْمًا وخَصِيمًا ألَدَّ ذا مِعْلاقِ
(p-٤٩٩)وَ"الخِصامُ" -فِي الآيَةِ- مَصْدَرُ خاصَمَ، وقِيلَ: جَمْعُ خَصْمٍ كَكَلْبٍ وكِلابٍ، فَكانَ الكَلامُ: وهو أشَدُّ الخُصَماءِ والِدُهم.
و"تَوَلّى" و"سَعى" تَحْتَمِلُ جَمِيعًا مَعْنَيَيْنِ؛ أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ فِعْلَ قَلْبٍ، فَيَجِيءُ "تَوَلّى" بِمَعْنى ضَلَّ، وغَضِبَ، وأنِفَ في نَفْسِهِ، فَسَعى بِحِيَلِهِ وإرادَتِهِ الدَوائِرَ عَلى الإسْلامِ، ومِن هَذا السَعْيِ قَوْلُ اللهِ تَعالى: ﴿وَأنْ لَيْسَ لِلإنْسانِ إلا ما سَعى﴾ [النجم: ٣٩] ومِنهُ: ﴿وَسَعى لَها سَعْيَها﴾ [الإسراء: ١٩]، ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ أسْعى عَلى حَيِّ بَنِي مالِكٍ ؎ كُلُّ امْرِئٍ في شَأْنِهِ ساعٍ
ونَحا هَذا المَنحى في مَعْنى الآيَةِ ابْنُ جُرَيْجٍ، وغَيْرُهُ. والمَعْنى الثانِي: أنْ تَكُونا فِعْلَ شَخْصٍ فَيَجِيءُ "تَوَلّى" بِمَعْنى أدْبَرَ ونَهَضَ عنكَ يا مُحَمَّدُ، و"سَعى" يَجِيءُ مَعْناها بِقَدَمَيْهِ، فَقَطَعَ الطَرِيقَ وأفْسَدَها. نَحا هَذا المَنحى ابْنُ عَبّاسٍ، وغَيْرُهُ. وكِلا السَعْيَيْنِ فَسادٌ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُهْلِكَ الحَرْثَ والنَسْلَ﴾ قالَ الطَبَرِيُّ: المُرادُ الأخْنَسُ في إحْراقِهِ الزَرْعَ، وقَتْلِهِ الحُمْرَ.
وقالَ مُجاهِدٌ: المُرادُ أنَّ الظالِمَ يُفْسِدُ في الأرْضِ فَيُمْسِكُ اللهُ المَطَرَ فَيَهْلَكُ الحَرْثُ والنَسْلُ. وقِيلَ: المُرادُ أنَّ المُفْسِدَ يَقْتُلُ الناسَ فَيَنْقَطِعُ عُمّارُ (p-٥٠٠)الزَرْعُ والمُنْسَلُّونَ. وقالَ الزَجّاجُ: يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالحَرْثِ النِساءُ وبِالنَسْلِ نَسْلُهُنَّ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
والظاهِرُ أنَّ الآيَةَ عِبارَةٌ عن مُبالَغَةٍ في الإفْسادِ إذْ كَلُّ فَسادٍ في أُمُورِ الدُنْيا فَعَلى هَذَيْنِ الفَصْلَيْنِ يَدُورُ.
وأكْثَرُ القُرّاءِ عَلى أنْ "يُهْلِكَ" بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ اللامِ وفَتْحِ الكافِ عَطْفًا عَلى: "لِيُفْسِدَ"، وفي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "وَلِيَهْلِكَ". وقَرَأ قَوْمٌ: "وَيَهْلَكُ" بِضَمِّ الكافِ، إمّا عَطْفًا عَلى "يُعْجِبُكَ" وإمّا عَلى "سَعى" لِأنَّها بِمَعْنى الِاسْتِقْبالِ، وإمّا عَلى القَطْعِ والِاسْتِئْنافِ. وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: "وَيَهْلِكُ" بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ اللامِ وضَمِّ الكافِ ورَفْعِ "الحَرْثِ والنَسْلِ". وكَذَلِكَ رَواهُ ابْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وعَبْدُ الوارِثِ عن أبِي عَمْرٍو. وحَكى المَهْدَوِيُّ أنَّ الَّذِي رَوى حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ إنَّما هُوَ: "وَيُهْلَكُ" بِضَمِّ الياءِ والكافِ "الحَرْثَ" بِالنَصْبِ. وقَرَأ قَوْمٌ "وَيَهْلَكُ" بِفَتْحِ الياءِ واللامِ ورَفْعُ "الحَرْثِ"، وهي لُغَةُ هَلَكَ يَهْلَكُ تَلْحَقُ بِالشَواذِّ، كَرَكَنَ يَرْكَنُ.
و"الحَرْثُ" -فِي اللُغَةِ- شَقُّ الأرْضِ لِلزِّراعَةِ، ويُسَمّى الزَرْعُ حَرْثًا لِلْمُجاوَرَةِ والتَناسُبِ، ويَدْخُلُ سائِرَ الشَجَرِ والغِراساتِ في ذَلِكَ حَمْلًا عَلى الزَرْعِ، ومِنهُ قوله عزّ وجلّ: ﴿إذْ يَحْكُمانِ في الحَرْثِ﴾ [الأنبياء: ٧٨] وهو كَرَمٌ عَلى ما ورَدَ في التَفاسِيرِ.
وسُمِّيَ النِساءُ حَرْثًا عَلى التَشْبِيهِ. و"النَسْلَ": مَأْخُوذٌ مِن نَسَلَ يَنْسِلُ إذا خَرَجَ مُتَتابِعًا، ومِنهُ نَسالُ الطائِرِ؛ ما تَتابَعَ سُقُوطُهُ مِن رِيشِهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ: (p-٥٠١)
؎ ......... ∗∗∗ فَسَلِّي ثِيابِي مِن ثِيابِكِ تَنْسِلُ
و"لا يُحِبُّ" مَعْناهُ: لا يُحِبُّهُ مِن أهْلِ الصَلاحِ، أيْ لا يُحِبُّهُ دِينًا، وإلّا فَلا يَقَعُ إلّا ما يُحِبُّ اللهُ تَعالى وُقُوعَهُ، والفَسادُ واقِعٌ، وهَذا عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ المُتَكَلِّمُونَ مِن أنَّ الحُبَّ بِمَعْنى الإرادَةِ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
والحُبُّ لَهُ عَلى الإرادَةِ مَزِيَّةُ إيثارٍ، فَلَوْ قالَ أحَدٌ: إنَّ الفَسادَ المُرادَ تَنْقُصُهُ مَزِيَّةُ الإيثارِ لَصَحَّ ذَلِكَ، إذِ الحُبُّ مِنَ اللهِ تَعالى إنَّما هو لَمّا حَسُنَ مِن جَمِيعِ جِهاتِهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللهَ﴾ الآيَةُ. هَذِهِ صِفَةُ الكافِرِ أوِ المُنافِقِ الذاهِبِ بِنَفْسِهِ زَهْوًا. ويَكْرَهُ لِلْمُؤْمِنِ أنْ يُوقِعَهُ الحَرَجُ في نَحْوِ هَذا. وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: كَفى بِالمَرْءِ إثْمًا أنْ يَقُولَ لَهُ أخُوهُ: اتَّقِ اللهَ، فَيَقُولُ لَهُ: عَلَيْكَ نَفْسَكَ، مِثْلُكَ يُوصِينِي؟
والعِزَّةُ هُنا: المَنَعْةُ وشِدَّةُ النَفْسِ، أيِ اعْتَزَّ في نَفْسِهِ وانْتَخى فَأوقَعَتْهُ تِلْكَ العِزَّةُ في الإثْمِ حِينَ أخَذَتْهُ بِهِ، وألْزَمَتْهُ أباهُ. ويَحْتَمِلُ لَفْظُ الآيَةِ أنْ تَكُونَ: "أخَذَتْهُ العِزَّةُ" مَعَ الإثْمِ فَمَعْنى الباءِ يَخْتَلِفُ بِحَسَبَ التَأْوِيلَيْنِ.
و"حَسْبُهُ": أيْ كافِيهِ مُعاقَبَةً وجَزاءً، كَما تَقُولُ لِلرَّجُلِ: كَفاكَ ما حَلَّ بِكَ، وأنْتَ تَسْتَعْظِمُ وتُعَظِّمُ عَلَيْهِ ما حَلَّ بِهِ. و"المِهادُ" ما مَهَّدَ الرَجُلُ لِنَفْسِهِ كَأنَّهُ الفِراشُ.
(p-٥٠٢)وَمِن هَذا البابِ قَوْلُ الشاعِرِ:
؎ ......... ∗∗∗ تَحِيَّةٌ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعُ
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمِنَ الناسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ الآيَةُ تَتَناوَلُ كُلَّ مُجاهِدٍ في سَبِيلِ اللهِ، أو مُسْتَشْهِدٍ في ذاتِهِ، أو مُغَيِّرِ مُنْكَرٍ. والظاهِرُ مِن هَذا التَقْسِيمِ أنَّ تَكُونَ الآياتُ قَبْلَ هَذِهِ عَلى العُمُومِ في الكافِرِ، بِدَلِيلِ الوَعِيدِ بِالنارِ، ويَأْخُذُ العُصاةَ الَّذِينَ فِيهِمْ شَيْءٌ مِن هَذا الخُلُقِ بِحَظِّهِمْ مِن وعِيدِ الآيَةِ. ومَن قالَ إنَّ الآياتِ المُتَقَدِّمَةَ هي في مُنافِقِينَ تَكَلَّمُوا في غَزْوَةِ الرَجِيعِ؛ قالَ: هَذِهِ الآيَةُ في شُهَداءِ غَزْوَةِ الرَجِيعِ.
Page 32
2:203
۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣
And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.
2:204
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤
And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.
2:205
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.
2:206
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦
And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.
2:207
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.
2:208
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
2:209
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.
2:210
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠
Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.