Al-Baqarah 2:207
The Cow · Juz 2 · Page 32
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:207
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ﴾ الآَيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ صُهَيْبٍ قالَ «لَمّا أرَدْتُ الهِجْرَةَ مِن مَكَّةَ إلى النَّبِيِّ ﷺ قالَتْ لِي قُرَيْشٌ: يا صُهَيْبُ قَدِمْتَ إلَيْنا ولا مالَ لَكَ وتَخْرُجُ أنْتَ ومالُكَ واللَّهِ لا يَكُونُ ذَلِكَ أبَدًا فَقُلْتُ لَهم: أرَأيْتُمْ إنْ دَفَعْتُ لَكم مالِي تُخَلُّونَ عَنِّي قالُوا: نَعَمْ، فَدَفَعْتُ إلَيْهِمْ مالِي فَخَلَّوْا عَنِّي فَخَرَجْتُ حَتّى قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: «رَبِحَ البَيْعُ صُهَيْبٌ» مَرَّتَيْنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في «مَسْنَدِهِ»، وابْنُ المُنْذِرِ (p-٤٨٤)وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ «أقْبَلَ صُهَيْبٌ مُهاجِرًا نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ فَأتْبَعَهُ نَفَرٌ مِن قُرَيْشٍ فَنَزَلَ عَنْ راحِلَتِهِ وانْتَثَلَ ما في كِنانَتِهِ ثُمَّ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَدْ عَلِمْتُمْ أنِّي مِن أرْماكم رَجُلًا وايْمُ اللَّهِ لا تَصِلُونَ إلَيَّ حَتّى أرْمِيَ بِكُلِّ سَهْمٍ في كِنانَتِي ثُمَّ أضْرِبَ بِسَيْفِي ما بَقِيَ في يَدِي مِنهُ شَيْءٌ ثُمَّ افْعَلُوا ما شِئْتُمْ وإنْ شِئْتُمْ دَلَلْتُكم عَلى مالِي وقُنْيَتِي بِمَكَّةَ وخَلَّيْتُمْ سَبِيلِي، قالُوا: نَعَمْ، فَلَمّا قَدِمَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «رَبِحَ البَيْعُ رَبِحَ البَيْعُ»، ونَزَلَتْ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالعِبادِ﴾ [البقرة»: ٢٠٧] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبِ بْنِ سِنانٍ وأبِي ذَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ الآيَةَ، قالَ نَزَلَتْ في صُهَيْبِ بْنِ سِنانٍ وأبِي ذَرٍّ الغِفارِيِّ وجُنْدُبِ بْنِ السَّكَنِ أخَذَ أهْلُ أبِي ذَرٍّ أبا ذَرٍّ فانْفَلَتَ مِنهم (p-٤٨٥)فَقَدِمَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمّا رَجَعَ مُهاجِرًا عَرَضُوا لَهُ وكانُوا بِمَرِّ الظَّهْرانِ فانْفَلَتَ أيْضًا حَتّى قَدِمَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وأمّا صُهَيْبٌ فَأخَذَهُ أهْلُهُ فافْتَدى مِنهم بِمالِهِ ثُمَّ خَرَجَ مُهاجِرًا فَأدْرَكَهُ قُنْفُذُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعانَ فَخَرَجَ مِمّا بَقِيَ مِن مالِهِ وخَلّى سَبِيلَهُ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ صُهَيْبٍ قالَ: «لَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إلى المَدِينَةِ هَمَمْتُ بِالخُرُوجِ فَصَدَّنِي فِتْيانٌ مِن قُرَيْشٍ ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَحِقَنِي مِنهم ناسٌ بَعْدَما سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي فَقُلْتُ لَهم: هَلْ لَكم أنْ أُعْطِيَكم أواقِيَ مِن ذَهَبٍ وتُخَلُّوا سَبِيلِي فَفَعَلُوا، فَقُلْتُ: احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ البابِ فَإنَّ تَحْتَها الأواقِيَ وخَرَجْتُ حَتّى قَدِمْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُباءَ قَبْلَ أنْ يَتَحَوَّلَ مِنها فَلَمّا رَآنِي قالَ: «يا أبا يَحْيى رَبِحَ البَيْعُ» ثَلاثًا فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما سَبَقَنِي إلَيْكَ أحَدٌ وما أخْبَرَكَ إلّا جِبْرِيلُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «نَزَلْتُ عَلى النَّبِيِّ (p-٤٨٦)ﷺ في خُرُوجِ صُهَيْبٍ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ الآيَةَ. فَلَمّا رَآهُ قالَ: «يا أبا يَحْيى رَبِحَ البَيْعُ» . ثُمَّ تَلا عَلَيْهِ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ المُهاجِرُونَ والأنْصارُ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ والفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: كُنّا في غَزاةٍ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ فَقالُوا: ألْقى بِيَدِهِ إلى التَّهْلُكَةِ، فَكُتِبَ فِيهِ إلى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ: لَيْسَ كَما قالُوا هو مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: حَمَلَ هِشامُ بْنُ عامِرٍ عَلى الصَّفِّ حَتّى خَرَقَهُ فَقالُوا: ألْقى بِيَدِهِ، فَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «سُنَنِهِ» عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الأحْمَسَيِّ، أنَّهُ كانَ جالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَذَكَرُوا رَجُلًا شَرى نَفْسَهُ يَوْمَ نَهاوَنْدَ فَقالَ: ذاكَ خالِي زَعَمَ النّاسُ أنَّهُ ألْقى بِنَفْسِهِ إلى التَّهْلُكَةِ، فَقالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ بَلْ هو مِن (p-٤٨٧)الَّذِينَ اشْتَرَوُا الآخِرَةَ بِالدُّنْيا.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ الكَلْبِي عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في صُهَيْبٍ وفي نَفَرٍ مِن أصْحابِهِ أخَذَهم أهْلُ مَكَّةَ فَعَذَّبُوهم لِيَرُدُّوهم إلى الشِّرْكِ بِاللَّهِ مِنهم عَمّارُ وأُمُّهُ وسُمَيَّةُ وأبُوهُ ياسِرٌ وبِلالٌ وخَبّابٌ وعابِسٌ مَوْلى حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ العُزّى.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ»، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ صُهَيْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ لَمّا أطافُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأقْبَلُوا عَلى الغارِ وأدْبَرُوا قالَ: «واصُهَيْباهُ ولا صُهَيْبَ لِي»، فَلَمّا أرادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الخُرُوجَ بَعَثَ أبا بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا إلى صُهَيْبٍ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَقالَ أبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: وجَدْتُهُ يُصَلِّي فَكَرِهْتُ أنْ أقْطَعَ عَلَيْهِ صَلاتَهُ، فَقالَ: أصَبْتَ وخَرَجا مِن لَيْلَتِهِما فَلَمّا أصْبَحَ خَرَجَ حَتّى أتى أُمَّ رُومانَ زَوْجَةَ أبِي بَكْرٍ فَقالَتْ: ألا أُراكَ هاهُنا وقَدْ خَرَجَ أخَواكَ ووَضَعا لَكَ شَيْئًا مِن زادِهِما قالَ صُهَيْبٌ: فَخَرَجْتُ حَتّى دَخَلْتُ عَلى زَوْجَتِي أُمِّ عَمْرٍو فَأخَذْتُ سَيْفِي وجَعْبَتِي وقَوْسِي حَتّى أقْدَمَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ فَأجِدُهُ وأبا بَكْرٍ جالِسَيْنِ فَلَمّا رَآنِي أبُو بَكْرٍ قامَ إلَيَّ فَبَشَّرَنِي (p-٤٨٨)بِالآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيَّ وأخَذَ بِيَدِي فَلُمْتُهُ بَعْضَ اللّائِمَةِ فاعْتَذَرَ ورَبَّحَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «رَبِحَ البَيْعُ أبا يَحْيى»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي خَيْثَمَةَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ «هَرَبَ صُهَيْبٌ مِنَ الرُّومِ ومَعَهُ مالٌ كَثِيرٌ فَنَزَلَ بِمَكَّةَ فَعاقَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعانَ وحالَفَهُ وإنَّما أخَذَتِ الرُّومُ صُهَيْبًا مِن نِينَوى فَلَمّا هاجَرَ النَّبِيُّ ﷺ إلى المَدِينَةِ لَحِقَهُ صُهَيْبٌ فَقالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: لا تَفْجَعْنا بِأهْلِكَ ومالِكَ فَدَفَعَ إلَيْهِمْ مالَهُ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «رَبِحَ البَيْعُ»، وأنْزَلَ اللَّهُ في أمْرِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ وأخُوهُ مالِكُ بْنُ سِنانٍ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُنْتُ قاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ إذْ جاءَهُ كِتابٌ: أنَّ أهْلَ الكُوفَةِ قَدْ قَرَأ مِنهُمُ القُرْآنَ كَذا وكَذا فَكَبَّرَ فَقُلْتُ: اخْتَلَفُوا، قالَ: مِن أيِّ شَيْءٍ عَرَفْتَ ؟ قالَ: قُلْتُ قَرَأْتُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢٠٤] الآيَتَيْنِ فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَصْبِرْ صاحِبُ القُرْآنِ ثُمَّ قَرَأْتُ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ المِهادُ﴾ [البقرة: ٢٠٦] ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ قالَ: صَدَقْتَ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (p-٤٨٩)وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: بَيْنَما ابْنُ عَبّاسٍ مَعَ عُمَرَ وهو آخِذٌ بِيَدِهِ فَقالَ عُمَرُ: أرى القُرْآنَ قَدْ ظَهَرَ في النّاسِ فَقُلْتُ: ما أُحِبُّ ذَلِكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: لِأنَّهم مَتى يَقْرَءُوا يَتَقَرَءُوا ومَتى يَتَقَرَءُوا يَخْتَلِفُوا ومَتى ما يَخْتَلِفُوا يَضْرِبْ بَعْضُهم رِقابَ بَعْضٍ، فَقالَ عُمَرُ: إنْ كُنْتُ لَأكْتُمُها النّاسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَقالَ: اقْتَتَلَ الرَّجُلانِ فَقالَ لَهُ عُمَرُ: ماذا قالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أرى هاهُنا مَن إذا أُمِرَ بِتَقْوى اللَّهِ أخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ وأرى مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ يَقُومُ هَذا فَيَأْمُرُ هَذا بِتَقْوى اللَّهِ فَإذا لَمْ يَقْبَلْ مِنهُ وأخَذَتْهُ العِزَّةُ بِالإثْمِ قالَ هَذا: وأنا أشْرِي نَفْسِي فَقاتَلَهُ فاقْتَتَلَ الرَّجُلانِ فَقالَ عُمَرُ: لِلَّهِ دَرُّكَ يا ابْنَ عَبّاسٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ كانَ إذا تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ [البقرة: ٢٠٤] إلى قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ قالَ: اقْتَتَلَ الرَّجُلانِ (p-٤٩٠)وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والخَطِيبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ فَقالَ: اقْتَتَلا ورَبِّ الكَعْبَةِ.
وأخْرَجَ وكِيعٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ صالِحٍ أبِي خَلِيلٍ قالَ: سَمِعَ عُمَرُ إنْسانًا يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وإذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٠٦] إلى قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ فاسْتَرْجَعَ فَقالَ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ قامَ الرَّجُلُ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهى عَنِ المُنْكَرِ فَقُتِلَ.
Page 32
2:203
۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣
And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.
2:204
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤
And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.
2:205
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.
2:206
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦
And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.
2:207
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.
2:208
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
2:209
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.
2:210
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠
Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.