Al-Baqarah 2:208
The Cow · Juz 2 · Page 32
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:208
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ المُنافِقِ أنَّهُ يَسْعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ، أمَرَ المُسْلِمِينَ بِما يُضادُّ ذَلِكَ، وهو المُوافَقَةُ في الإسْلامِ وفي شَرائِعِهِ، فَقالَ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ والكِسائِيُّ ”السَّلْمِ“ بِفَتْحِ السِّينِ، وكَذا في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ [الأنْفالِ: ٦١] وقَوْلِهِ: ﴿وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ [مُحَمَّدٍ: ٣٥] وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرِ بْنِ عَيّاشٍ ”السِّلامِ“ بِكَسْرِ السِّينِ في الكُلِّ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِكَسْرِ السِّينِ في هَذِهِ، والَّتِي في البَقَرَةِ، والَّتِي في سُورَةِ مُحَمَّدٍ في قَوْلِهِ: ”وتَدْعُوا إلى السِّلْمِ“ وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِكَسْرِ السِّينِ في هَذِهِ الَّتِي في البَقَرَةِ وحْدَها وبِفَتْحِ السِّينِ في الأنْفالِ، وفي سُورَةِ مُحَمَّدٍ، فَذَهَبَ ذاهِبُونَ إلى أنَّهُما لُغَتانِ بِالفَتْحِ والكَسْرِ، مِثْلَ: رَطْلٍ ورِطْلٍ، وجَسْرٍ وجِسْرٍ،
صفحة ١٧٦
وقَرَأ الأعْمَشُ بِفَتْحِ السِّينِ واللّامِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ الِانْقِيادِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أسْلِمْ قالَ أسْلَمْتُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٣١] والإسْلامُ إنَّما سُمِّيَ إسْلامًا لِهَذا المَعْنى، وغَلُبَ اسْمُ السِّلْمِ عَلى الصُّلْحِ وتَرْكِ الحَرْبِ، وهَذا أيْضًا راجِعٌ إلى هَذا المَعْنى؛ لِأنَّ عِنْدَ الصُّلْحِ يَنْقادُ كُلُّ واحِدٍ لِصاحِبِهِ ولا يُنازِعُهُ فِيهِ، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وفِيهِ لُغاتٌ ثَلاثٌ: السِّلْمُ، والسَّلْمُ، والسَّلَمُ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في الآيَةِ إشْكالٌ، وهو أنَّ كَثِيرًا مِنَ المُفَسِّرِينَ حَمَلُوا السِّلْمَ عَلى الإسْلامِ، فَيَصِيرُ تَقْدِيرُ الآيَةِ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في الإسْلامِ، والإيمانُ هو الإسْلامُ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ، ولِأجْلِ هَذا السُّؤالِ ذَكَرَ المُفَسِّرُونَ وُجُوهًا في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ:
أحَدُها: أنَّ المُرادَ بِالآيَةِ المُنافِقُونَ، والتَّقْدِيرُ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا بِألْسِنَتِهِمُ ادْخُلُوا بِكُلِّيَّتِكم في الإسْلامِ، ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ، أيْ آثارَ تَزْيِينِهِ وغُرُورِهِ في الإقامَةِ عَلى النِّفاقِ، ومَن قالَ بِهَذا التَّأْوِيلِ احْتَجَّ عَلى صِحَّتِهِ بِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ إنَّما ورَدَتْ عَقِيبَ ما مَضى مِن ذِكْرِ المُنافِقِينَ، وهو قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ الآيَةَ. فَلَمّا وصَفَ المُنافِقَ بِما ذَكَرَ دَعا في هَذِهِ الآيَةِ إلى الإيمانِ بِالقَلْبِ وتَرْكِ النِّفاقِ.
وثانِيها: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في طائِفَةٍ مِن مُسْلِمِي أهْلِ الكِتابِ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وأصْحابِهِ وذَلِكَ لِأنَّهم حِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ أقامُوا بَعْدَهُ عَلى تَعْظِيمِ شَرائِعِ مُوسى، فَعَظَّمُوا السَّبْتَ، وكَرِهُوا لُحُومَ الإبِلِ وألْبانَها، وكانُوا يَقُولُونَ: تَرْكُ هَذِهِ الأشْياءِ مُباحٌ في الإسْلامِ، وواجِبٌ في التَّوْراةِ، فَنَحْنُ نَتْرُكُها احْتِياطًا، فَكَرِهَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ مِنهم وأمَرَهم أنْ يَدْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً، أيْ في شَرائِعِ الإسْلامِ كافَّةً، ولا يَتَمَسَّكُوا بِشَيْءٍ مِن أحْكامِ التَّوْراةِ اعْتِقادًا لَهُ وعَمَلًا بِهِ؛ لِأنَّها صارَتْ مَنسُوخَةً ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ في التَّمَسُّكِ بِأحْكامِ التَّوْراةِ بَعْدَ أنْ عَرَفْتُمْ أنَّها صارَتْ مَنسُوخَةً، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ جَعَلُوا قَوْلَهُ: ﴿كافَّةً﴾ مِن وصْفِ السِّلْمِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ادْخُلُوا في جَمِيعِ شَرائِعِ الإسْلامِ اعْتِقادًا وعَمَلًا.
وثالِثُها: أنْ يَكُونَ هَذا الخِطابُ واقِعًا عَلى أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ بِالكِتابِ المُتَقَدِّمِ ﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ أيْ أكْمِلُوا طاعَتَكم في الإيمانِ وذَلِكَ أنْ تُؤْمِنُوا بِجَمِيعِ أنْبِيائِهِ وكُتُبِهِ فادْخُلُوا بِإيمانِكم بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وبِكِتابِهِ في السِّلْمِ عَلى التَّمامِ، ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ في تَحْسِينِهِ عِنْدَ الِاقْتِصارِ عَلى دِينِ التَّوْراةِ بِسَبَبِ أنَّهُ دِينٌ اتَّفَقُوا كُلُّهم عَلى أنَّهُ حَقٌّ بِسَبَبِ أنَّهُ جاءَ في التَّوْراةِ: تَمَسَّكُوا بِالسَّبْتِ ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ، وبِالجُمْلَةِ فالمُرادُ مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ الشُّبُهاتُ الَّتِي يَتَمَسَّكُونَ بِها في بَقاءِ تِلْكَ الشَّرِيعَةِ.
ورابِعُها: هَذا الخِطابُ واقِعٌ عَلى المُسْلِمِينَ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِالألْسِنَةِ ﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ أيْ دُومُوا عَلى الإسْلامِ فِيما تَسْتَأْنِفُونَهُ مِنَ العُمُرِ، ولا تَخْرُجُوا عَنْهُ ولا عَنْ شَيْءٍ مِن شَرائِعِهِ ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ أيْ ولا تَلْتَفِتُوا إلى الشُّبُهاتِ الَّتِي تُلْقِيها إلَيْكم أصْحابُ الضَّلالَةِ والغَوايَةِ ومَن قالَ بِهَذا التَّأْوِيلِ قالَ: هَذا الوَجْهُ مُتَأكَّدٌ بِما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ وبِما بَعْدَها، أمّا ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ فَهو ما ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في
صفحة ١٧٧
صِفَةِ ذَلِكَ المُنافِقِ في قَوْلِهِ: ﴿سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها﴾ وما ذَكَرْنا هُناكَ أنَّ المُرادَ مِنهُ إلْقاءُ الشُّبُهاتِ إلى المُسْلِمِينَ، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: دُومُوا عَلى إسْلامِكم ولا تَتَّبِعُوا تِلْكَ الشُّبُهاتِ الَّتِي يَذْكُرُها المُنافِقُونَ، وأمّا ما بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فَهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢١٠] يَعْنِي هَؤُلاءِ الكُفّارُ مُعانِدُونَ مُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ قَدْ أُزِيحَتْ عِلَلُهم وهم لا يُوقِفُونَ قَوْلَهم بِهَذا الدِّينِ الحَقِّ إلّا عَلى أُمُورٍ باطِلَةٍ مِثْلَ أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظِلٍّ مِنَ الغَمامِ والمَلائِكَةِ.
فَإنْ قِيلَ: المَوْقُوفُ بِالشَّيْءِ يُقالُ لَهُ: دُمْ عَلَيْهِ، ولَكِنْ لا يُقالُ لَهُ: ادْخُلْ فِيهِ، والمَذْكُورُ في الآيَةِ هو قَوْلُهُ: ﴿ادْخُلُوا﴾ .
قُلْنا: إنَّ الكائِنَ في الدّارِ إذا عَلِمَ أنَّ لَهُ في المُسْتَقْبَلِ خُرُوجًا عَنْها فَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ أنْ يُؤْمَرَ بِدُخُولِها في المُسْتَقْبَلِ حالًا بَعْدَ حالٍ، وإنْ كانَ كائِنًا فِيها في الحالِ، لِأنَّ حالَ كَوْنِهِ فِيها غَيْرُ الحالَةِ الَّتِي أُمِرَ أنْ يَدْخُلَها، فَإذا كانَ في الوَقْتِ الثّانِي قَدْ يَخْرُجُ عَنْها صَحَّ أنْ يُؤْمَرَ بِدُخُولِها، ومَعْلُومٌ أنَّ المُؤْمِنِينَ قَدْ يَخْرُجُونَ عَنْ خِصالِ الإيمانِ بِالنَّوْمِ والسَّهْوِ وغَيْرِهِما مِنَ الأحْوالِ فَلا يَمْتَنِعُ أنْ يَأْمُرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالدُّخُولِ في المُسْتَقْبَلِ في الإسْلامِ.
وخامِسُها: أنْ يَكُونَ السِّلْمُ المَذْكُورُ في الآيَةِ مَعْناهُ الصُّلْحُ وتَرْكُ المُحارَبَةِ والمُنازَعَةِ، والتَّقْدِيرُ: يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً أيْ كُونُوا مُوافِقِينَ ومُجْتَمِعِينَ في نُصْرَةِ الدِّينِ واحْتِمالِ البَلْوى فِيهِ، ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ بِأنْ يَحْمِلَكم عَلى طَلَبِ الدُّنْيا والمُنازَعَةِ مَعَ النّاسِ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٠٣] وقالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٢٠٠] وقالَ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٠٣] وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«المُؤْمِنُ يَرْضى لِأخِيهِ ما يَرْضى لِنَفْسِهِ» “ وهَذِهِ الوُجُوهُ في التَّأْوِيلِ ذَكَرَها جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ وعِنْدِي فِيهِ وُجُوهٌ أُخَرُ:
أحَدُها: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إشارَةٌ إلى المَعْرِفَةِ والتَّصْدِيقِ بِالقَلْبِ، وقَوْلَهُ: ﴿ادْخُلُوا في السِّلْمِ كافَّةً﴾ إشارَةٌ إلى تَرْكِ الذُّنُوبِ والمَعاصِي، وذَلِكَ لِأنَّ المَعْصِيَةَ مُخالَفَةٌ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ، فَيَصِحُّ أنْ يُسَمّى تَرْكُها بِالسِّلْمِ، أوْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ كُونُوا مُنْقادِينَ لِلَّهِ في الإتْيانِ بِالطّاعاتِ، وتَرْكِ المَحْظُوراتِ، وذَلِكَ لِأنَّ مَذْهَبَنا أنَّ الإيمانَ باقٍ مَعَ الِاشْتِغالِ بِالمَعاصِي، وهَذا تَأْوِيلٌ ظاهِرٌ.
وثانِيها: أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ السِّلْمِ كَوْنَ العَبْدِ راضِيًا ولَمْ يَضْطَرِبْ قَلْبُهُ عَلى ما رُوِيَ في الحَدِيثِ: ”«الرِّضا بِالقَضاءِ بابُ اللَّهِ الأعْظَمُ» “ .
وثالِثُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ تَرْكَ الِانْتِقامِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا﴾ [الفُرْقانِ: ٧٢] وفي قَوْلِهِ: ﴿خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ [الأعْرافِ: ١٩٩] فَهَذا هو الكَلامُ في وُجُوهِ تَأْوِيلاتِ هَذِهِ الآيَةِ.
Page 32
2:203
۞ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٢٠٣
And remember Allāh during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allāh. And fear Allāh and know that unto Him you will be gathered.
2:204
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ ٢٠٤
And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allāh to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.
2:205
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ ٢٠٥
And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allāh does not like corruption.
2:206
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ٢٠٦
And when it is said to him, "Fear Allāh," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.
2:207
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠٧
And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allāh. And Allāh is Kind to [His] servants.
2:208
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٢٠٨
O you who have believed, enter into Islām completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
2:209
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩
But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.
2:210
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠
Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.