Al-Baqarah 2:21
The Cow · Juz 1 · Page 4
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 2:21
﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكم والَّذِينَ مِن قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا والسَّماءَ بِناءً وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكم فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢] يا: حَرْفُ نِداءٍ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّها اسْمُ فِعْلٍ مَعْناها: أُنادِي، وعَلى (p-٩٣)كَثْرَةِ وُقُوعِ النِّداءِ في القُرْآنِ لَمْ يَقَعْ نِداءً إلّا بِها، وهي أعَمُّ حُرُوفِ النِّداءِ، إذْ يُنادى بِها القَرِيبُ والبَعِيدُ والمُسْتَغاثُ والمَندُوبُ. وأمالَها بَعْضُهم، وقَدْ تَتَجَرَّدُ لِلتَّنْبِيهِ فَيَلِيها المُبْتَدَأُ والأمْرُ والتَّمَنِّي والتَّعْلِيلُ، والأصَحُّ أنْ لا يُنْوى بَعْدَها مُنادِي. أيْ: اسْتِفْهامٌ وشَرْطٌ وصِفَةٌ ووَصْلَةٌ لِنِداءِ ما فِيهِ الألِفِ واللّامِ، ومَوْصُولَةٌ، خِلافًا لِأحْمَدَ بْنِ يَحْيى، إذْ أنْكَرَ مَجِيئَها مَوْصُولَةً، ولا تَكُونُ مَوْصُوفَةً خِلافًا لِلْأخْفَشِ. ها: حَرْفُ تَنْبِيهٍ، أكْثَرُ اسْتِعْمالِها مَعَ ضَمِيرِ رَفْعٍ مُنْفَصِلٍ مُبْتَدَأٍ مُخْبَرٍ عَنْهُ بِاسْمِ إشارَةٍ غالِبًا، أوْ مَعَ اسْمِ إشارَةٍ لا لِبُعْدٍ، ويُفْصَلُ بِها بَيْنَ أيْ في النِّداءِ وبَيْنَ المَرْفُوعِ بَعْدَهُ، وضَمُّها فِيهِ لُغَةُ بَنِي مالِكٍ مِن بَنِي أسَدٍ، يَقُولُونَ: يا أيُّهَ الرَّجُلُ، ويا أيَّتُها المَرْأةُ. الخَلْقُ: الِاخْتِراعُ بِلا مِثالِ، وأصْلُهُ التَّقْدِيرُ، خَلَقَتِ الأدِيمَ قُدْرَتُهُ، قالَ زُهَيْرٌ:
؎ولَأنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي
قالَ قُطْرُبٌ: الخَلْقُ هو الإيجادُ عَلى تَقْدِيرٍ وتَرْتِيبٍ، والخَلْقُ والخَلِيقَةُ تَنْطَلِقُ عَلى المَخْلُوقِ، ومَعْنى الخَلْقِ والإيجادِ والإحْداثِ والإبْداعِ والِاخْتِراعِ والإنْشاءِ مُتَقارِبٌ. قِيلَ: ظَرْفُ زَمانٍ، ولا يَعْمَلُ فِيها عامِلٌ فَيُخْرِجُها عَنِ الظَّرْفِيَّةِ إلّا مِن، وأصْلُها وصْفٌ نابَ عَنْ مَوْصُوفِهِ لُزُومًا، فَإذا قُلْتَ: قُمْتُ قَبْلَ زَيْدٍ، فالتَّقْدِيرُ قُمْتُ زَمانًا قَبْلَ زَمانِ قِيامِ زَيْدٍ، فَحُذِفَ هَذا كُلُّهُ ونابَ عَنْهُ قَبْلَ زَيْدٍ. لَعَلَّ: حَرْفُ تَرَجٍّ في المَحْبُوباتِ، وتَوَقُّعٍ في المَحْذُوراتِ، ولا تُسْتَعْمَلُ إلّا في المُمْكِنِ، لا يُقالُ: لَعَلَّ الشَّبابَ يَعُودُ، ولا تَكُونُ بِمَعْنى كَيْ، خِلافًا لِقُطْرُبٍ وابْنِ كَيْسانَ، ولا اسْتِفْهامًا خِلافًا لِلْكُوفِيِّينَ، وفِيها لُغاتٌ لَمْ يَأْتِ مِنها في القُرْآنِ إلّا الفُصْحى، ولَمْ يُحْفَظْ بَعْدَها نَصْبُ الِاسْمَيْنِ. وحَكى الأخْفَشُ أنَّ مِنَ العَرَبِ مَن يَجْزِمُ بِلَعَلَّ، وزَعَمَ أبُو زَيْدٍ أنَّ ذَلِكَ لُغَةُ بَنِي عَقِيلٍ. الفِراشُ: الوِطاءُ الَّذِي يُقْعَدُ عَلَيْهِ ويُنامُ ويُتَقَلَّبُ عَلَيْهِ. البِناءُ: مَصْدَرٌ، وقَدْ يُرادُ بِهِ المَنقُولُ مِن بَيْتٍ أوْ قُبَّةٍ أوْ خِباءٍ أوْ طِرافٍ وأبْنِيَةُ العَرَبِ أخْبِيَتِهِمْ. الماءُ: مَعْرُوفٌ، وقالَ بَعْضُهم: هو جَوْهَرٌ سَيّالٌ بِهِ قِوامُ الحَيَوانِ، ووَزْنُهُ فَعَلَ، وألِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ مِن واوٍ وهَمْزَتُهُ بَدَلٌ مِن هاءٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ: مُوَيْهٌ ومِياهٌ وأمْواهٌ. الثَّمَرَةُ: ما تُخْرِجُهُ الشَّجَرَةُ مِن مَطْعُومٍ أوْ مَشْمُومٍ. النِّدُّ: المُقاوِمُ المُضاهِي مَثَلًا كانَ أوْ ضِدًّا أوْ خِلافًا. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والمُفَضَّلُ: النِّدُّ: الضِّدُّ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا التَّخْصِيصُ تَمْثِيلٌ لا حَصْرٌ. وقالَ غَيْرُهُ: النِّدُّ: الضِّدُّ المُبْغِضُ المُناوِئُ مِنَ النُّدُودِ، وقالَ المَهْدَوِيُّ: النِّدُّ: الكُفُؤُ والمِثْلُ، هَذا مَذْهَبُ أهْلِ اللُّغَةِ سِوى أبِي عُبَيْدَةَ، فَإنَّهُ قالَ: الضِّدُّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: النِّدُّ: المِثْلُ، ولا يُقالُ إلّا لِلْمِثْلِ المُخالِفِ لِلْمُناوِئِ، قالَ جَرِيرٌ:
؎أتَيَّمًا تَجْعَلُونَ إلَيَّ نِدًّا ∗∗∗ وما تَيَّمٌ لِذِي حَسَبٍ نَدِيدُ
ونادَدْتُ الرَّجُلَ: خالَفْتُهُ ونافَرْتُهُ، مِن نَدَّ نُدُودًا إذا نَفَرَ. ومَعْنى قَوْلِهِمْ: لَيْسَ لِلَّهِ نِدٌّ ولا ضِدٌّ، نَفى ما يَسُدُّ مَسَدَّهُ ونَفى ما يُنافِيهِ.
يا أيُّها النّاسُ: خِطابٌ لِجَمِيعِ مَن يَعْقِلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، أوِ اليَهُودِ خاصَّةً، قالَهُ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ، أوْ لَهم ولِلْمُنافِقِينَ، قالَهُ مُقاتِلٌ، أوْ لِكُفّارِ مُشْرِكِي العَرَبِ وغَيْرِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ، والظّاهِرُ قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ لِأنَّ دَعْوى الخُصُوصِ تَحْتاجُ إلى دَلِيلٍ. ووَجْهُ مُناسَبَةِ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها هو أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ المُكَلَّفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكُفّارِ والمُنافِقِينَ وصِفاتِهِمْ وأحْوالَهم وما يَئُولُ إلَيْهِ حالُ كُلٍّ مِنهم، انْتَقَلَ مِنَ الإخْبارِ عَنْهم إلى خِطابِ النِّداءِ، وهو التِفاتٌ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، وهو مِن أنْواعِ البَلاغَةِ كَما تَقَدَّمَ، إذْ فِيهِ هَزٌّ لِلسّامِعِ وتَحْرِيكٌ لَهُ، إذْ هو خُرُوجٌ مِن صِنْفٍ إلى صِنْفٍ، ولَيْسَ هَذا انْتِقالًا مِنَ الخِطابِ الخاصِّ إلى الخِطابِ العامِّ كَما زَعَمَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ، إذْ لَمْ يَتَقَدَّمْ خِطابٌ خاصٌّ إلّا إنْ كانَ ذَلِكَ تَجَوُّزًا في الخِطابِ بِأنْ يَعْنِيَ بِهِ الكَلامُ، فَكَأنَّهُ قالَ: انْتَقَلَ مِنَ الكَلامِ الخاصِّ إلى الكَلامِ العامِّ، قالَ هَذا المُفَسِّرُونَ، وهَذا مِن أسالِيبِ الفَصاحَةِ، فَإنَّهم يَخُصُّونَ ثُمَّ يَعُمُّونَ. (p-٩٤)ولِهَذا لَما نَزَلَ: ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] دَعاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَصَّ وعَمَّ، فَقالَ: «يا عَبّاسُ عَمُّ مُحَمَّدٍ لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، ويا فاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ لا أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» . وقالَ الشّاعِرُ:
؎يا بَنِيَّ انْدُبُوا ويا أهْلَ بَيْتِي ∗∗∗ وقَبِيلِي عَلَيَّ عامًا فَعاما
انْتَهى كَلامُهُ.
ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وعَلْقَمَةَ أنَّهم قالُوا: كُلُّ شَيْءٍ نَزَلَ فِيهِ: (يا أيُّها النّاسُ) فَهو مَكِّيٌّ، و(يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا) فَهو مَدَنِيٌّ. أمّا في (يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا) فَصَحِيحٌ، وأمّا في (يا أيُّها النّاسُ) فَيُحْمَلُ عَلى الغالِبِ؛ لِأنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ، وقَدْ جاءَ فِيها يا أيُّها النّاسُ. وأيٌّ في أيُّها مُنادى مُفْرَدٌ مَبْنِيٌّ عَلى الضَّمِّ، ولَيْسَتِ الضَّمَّةُ فِيهِ حَرَكَةَ إعْرابٍ خِلافًا لِلْكِسائِيِّ والرِّياشِيِّ، وهي وصْلَةٌ لِنِداءِ ما فِيهِ الألِفُ واللّامُ لِما ما لَمْ يُمْكِنْ أنْ يُنادى تَوَصُّلٌ بِنِداءِ أيْ إلى نِدائِهِ، وهي في مَوْضِعِ نَصْبٍ، وهاءُ التَّنْبِيهِ كَأنَّها عِوَضٌ مِمّا مُنِعَتْ مِنَ الإضافَةِ وارْتَفَعَ النّاسُ عَلى الصِّفَةِ عَلى اللَّفْظِ، لِأنَّ بِناءَ أيْ شَبِيهٌ بِالإعْرابِ، فَلِذَلِكَ جازَ مُراعاةُ اللَّفْظِ، ولا يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلى المَوْضِعِ، خِلافًا لِأبِي عُثْمانَ. وزَعَمَ أبُو الحَسَنِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ أنَّ أيًّا في النِّداءِ مَوْصُولَةٌ وأنَّ المَرْفُوعَ بَعْدَها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فَإذا قالَ: يا أيُّها الرَّجُلُ، فَتَقْدِيرُهُ: يا مَن هو الرَّجُلُ. والكَلامُ عَلى هَذا القَوْلِ وقَوْلِ أبِي عُثْمانَ مُسْتَقْصًى في النَّحْوِ.
﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾: ولَمّا واجَهَ تَعالى النّاسَ بِالنِّداءِ أمَرَهم بِالعِبادَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥]، والأمْرُ بِالعِبادَةِ شَمِلَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ. لا يُقالُ: المُؤْمِنُونَ عابِدُونَ، فَكَيْفَ يَصِحُّ الأمْرُ بِما هم مُلْتَبِسُونَ بِهِ ؟ لِأنَّهُ في حَقِّهِمْ أمْرٌ بِالِازْدِيادِ مِنَ العِبادَةِ، فَصَحَّ مُواجَهَةُ الكُلِّ بِالعِبادَةِ، وانْظُرْ لِحُسْنِ مَجِيءِ الرَّبِّ هُنا، فَإنَّهُ السَّيِّدُ والمُصْلِحُ، وجَدِيرٌ بِمَن كانَ مالِكًا أوْ مُصْلِحًا أحْوالَ العَبْدِ أنْ يُخَصَّ بِالعِبادَةِ ولا يُشْرِكَ مَعَ غَيْرِهِ فِيها. والخِطابُ، إنْ كانَ عامًّا، كانَ قَوْلُهُ: (الَّذِي خَلَقَكم) صِفَةَ مَدْحٍ، وإنْ كانَ لِمُشْرِكِي العَرَبِ كانَتْ لِلتَّوْضِيحِ، إذْ لَفْظُ الرَّبِّ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ اللَّهِ - تَعالى - وبَيْنَ آلِهَتِهِمْ، ونَبَّهَ بِوَصْفِ الخَلْقِ عَلى اسْتِحْقاقِهِ العِبادَةَ دُونَ غَيْرِهِ، ﴿أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ﴾ [النحل: ١٧]، أوْ عَلى امْتِنانِهِ عَلَيْهِمْ بِالخَلْقِ عَلى الصُّورَةِ الكامِلَةِ، والتَّمْيِيزِ عَنْ غَيْرِهِمْ بِالعَقْلِ، والإحْسانِ إلَيْهِمْ بِالنِّعَمِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ، أوْ عَلى إقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِهَذا الوَصْفِ الَّذِي لا يُمْكِنُ أنْ يُشْرِكَ مَعَهُ فِيهِ غَيْرَهُ، ووَصْفُ الرُّبُوبِيَّةِ والخَلْقِ مُوجِبٌ لِلْعِبادَةِ، إذْ هو جامِعٌ لِمَحَبَّةِ الِاصْطِناعِ والِاخْتِراعِ، والمُحِبُّ يَكُونُ عَلى أقْصى دَرَجاتِ الطّاعَةِ لِمَن يُحِبُّ. وقالُوا: المَحَبَّةُ ثَلاثٌ، فَزادُوا مَحَبَّةَ الطِّباعِ كَمَحَبَّةِ الوالِدِ لِوَلِدِهِ، وأدْغَمَ أبُو عُمَرَ وخَلَقَكم، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الخَلْقِ في اللُّغَةِ، وإذا كانَ بِمَعْنى الِاخْتِراعِ والإنْشاءِ فَلا يَتَّصِفُ بِهِ إلّا اللَّهُ - تَعالى - .
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.