Al-Baqarah 2:21
The Cow · Juz 1 · Page 4
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:21–22
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ والمُنافِقِينَ أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ التَفاتًا لِلنُّكْتَةِ السّابِقَةِ في الفاتِحَةِ.
ويا حَرْفُ نِداءٍ.
والمُنادى أيُّ وهو اسْمٌ مُفْرَدٌ مَبْنِيٌّ عَلى الضَّمِّ، وها حَرْفُ تَنْبِيهٍ مُقْحَمٌ بَيْنَ المُنادى وصِفَتِهِ.
قالَ سِيبَوَيْهِ: كَأنَّكَ كَرَّرْتَ يا مَرَّتَيْنِ، وصارَ الِاسْمُ بَيْنَهُما كَما قالُوا: ها هو ذا.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَفْسِيرِ النّاسِ والعِبادَةِ.
وإنَّما خَصَّ نِعْمَةَ الخَلْقِ وامْتَنَّ بِها عَلَيْهِمْ، لِأنَّ جَمِيعَ النِّعَمِ مُتَرَتِّبَةٌ (p-٣٦)عَلَيْها.
وهِيَ أصْلُها الَّذِي لا يُوجَدُ شَيْءٌ مِنها بِدُونِها، وأيْضًا فالكُفّارُ مُقِرُّونَ بِأنَّ اللَّهَ هو الخالِقُ ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧] فامْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِما يَعْتَرِفُونَ بِهِ ولا يُنْكِرُونَهُ.
وفِي أصْلِ مَعْنى الخَلْقِ وجْهانِ: أحَدُهُما التَّقْدِيرُ.
يُقالُ: خَلَقْتُ الأدِيمَ لِلسِّقاءِ: إذا قَدَّرْتُهُ قَبْلَ القَطْعِ.
قالَ زُهَيْرٌ:
؎ولَأنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ وبَعْ ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لا يَفْرِي
الثّانِي: الإنْشاءُ والِاخْتِراعُ والإبْداعُ.
ولَعَلَّ أصْلَها التَّرَجِّي والطَّمَعُ والتَّوَقُّعُ والإشْفاقُ، وذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، ولَكِنَّهُ لَمّا كانَتِ المُخاطَبَةُ مِنهُ سُبْحانَهُ لِلْبَشَرِ كانَ بِمَنزِلَةِ قَوْلِهِ لَهم: افْعَلُوا ذَلِكَ عَلى الرَّجاءِ مِنكم والطَّمَعِ وبِهَذا قالَ جَماعَةٌ مِن أئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ مِنهم سِيبَوَيْهِ.
وقِيلَ: إنَّ العَرَبَ اسْتَعْمَلَتْ لَعَلَّ مُجَرَّدَةً مِنَ الشَّكِّ بِمَعْنى لامِ كَيْ.
والمَعْنى هُنا: لِتَتَّقُوا: وكَذَلِكَ ما وقَعَ هَذا المَوْقِعَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وقُلْتُمْ لَنا كُفُّوا الحُرُوبَ لَعَلَّنا ∗∗∗ نَكُفُّ ووَثِقْتُمْ لَنا كُلَّ مُوَثَّقِ
؎فَلَمّا كَفَفْنا الحَرْبَ كانَتْ عُهُودُكم ∗∗∗ كَشِبْهِ سَرابٍ في المَلا مُتَألِّقِ
أيْ كُفُّوا عَنِ الحَرْبِ لِنَكُفَّ، ولَوْ كانَتْ لَعَلَّ لِلشَّكِّ لَمْ يُوثِقُوا لَهم كُلَّ مُوَثَّقٍ، وبِهَذا قالَ جَماعَةٌ مِنهم قُطْرُبٌ.
وقِيلَ: إنَّها بِمَعْنى التَّعَرُّضِ لِلشَّيْءِ كَأنَّهُ قالَ: مُتَعَرِّضِينَ لِلتَّقْوى.
وجَعَلَ هُنا بِمَعْنى صَيَّرَ لِتَعَدِّيهِ إلى المَفْعُولَيْنِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وقَدْ جَعَلْتُ أرى الإثْنَيْنِ أرْبَعَةً ∗∗∗ والأرْبَعَ اثْنَيْنِ لَمّا هَدَّنِي الكِبَرُ
و( فِراشًا ) أيْ وطاءٌ يَسْتَقِرُّونَ عَلَيْها.
لَمّا قَدَّمَ نِعْمَةَ خَلْقِهِمْ أتْبَعَهُ بِنِعْمَةِ خَلْقِ الأرْضِ فِراشًا لَهم، لَمّا كانَتِ الأرْضُ الَّتِي هي مَسْكَنُهم ومَحَلُّ اسْتِقْرارِهِمْ مِن أعْظَمِ ما تَدْعُو إلَيْهِ حاجَتُهم، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِنِعْمَةِ جَعْلِ السَّماءِ كالقُبَّةِ المَضْرُوبَةِ عَلَيْهِمْ، والسَّقْفِ لِلْبَيْتِ الَّذِي يَسْكُنُونَهُ كَما قالَ: ﴿وجَعَلْنا السَّماءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا﴾ [الأنبياء: ٣٢] .
وأصْلُ البِناءِ: وضْعُ لَبِنَةٍ عَلى أُخْرى.
ثُمَّ امْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِإنْزالِ الماءِ مِنَ السَّماءِ.
وأصْلُ ماءٍ مَوَهٌ، قُلِبَتِ الواوُ لِتَحَرُّكِها وانْفِتاحِ ما قَبْلَها ألِفًا فَصارَ: ماهٌ، فاجْتَمَعَ حَرْفانِ خَفِيفانِ فَقُلِبَتِ الهاءُ هَمْزَةً.
والثَّمَراتُ جَمْعُ ثَمَرَةٍ.
والمَعْنى: أخْرَجْنا لَكم ألْوانًا مِنَ الثَّمَراتِ وأنْواعًا مِنَ النَّباتِ لِيَكُونَ ذَلِكَ مَتاعًا لَكم إلى حِينٍ.
والأنْدادُ جَمْعُ نِدٍّ، وهو المِثْلُ والنَّظِيرُ.
وقَوْلُهُ: وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ، والخِطابُ لِلْكُفّارِ والمُنافِقِينَ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ وصَفَهَمْ بِالعِلْمِ وقَدْ نَعَتَهم بِخِلافِ ذَلِكَ حَيْثُ قالَ: ولَكِنْ لا يَعْلَمُونَ [البقرة: ١٣] ولَكِنْ لا يَشْعُرُونَ [البقرة: ١٢] وما كانُوا مُهْتَدِينَ [البقرة: ١٦] صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ [البقرة: ١٨] .
فَيُقالُ إنَّ المُرادَ أنَّ جَهْلَهم وعَدَمَ شُعُورِهِمْ لا يَتَناوَلُ هَذا: أيْ كَوْنُهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ المُنْعِمُ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأنْدادِ، فَإنَّهم كانُوا يَعْلَمُونَ هَذا ولا يُنْكِرُونَهُ كَما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم في غَيْرِ آيَةٍ.
وقَدْ يُقالُ: المُرادُ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ وحْدانِيَّتَهُ بِالقُوَّةِ والإمْكانِ لَوْ تَدَبَّرْتُمْ ونَظَرْتُمْ.
وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى وُجُوبِ اسْتِعْمالِ الحُجَجِ وتَرْكِ التَّقْلِيدِ.
قالَ ابْنُ فُورَكٍ: المُرادُ وتَجْعَلُونَ لِلَّهِ أنْدادًا بَعْدَ عِلْمِكُمُ الَّذِي هو نَفْيُ الجَهْلِ بِأنَّ اللَّهَ واحِدٌ انْتَهى.
وحَذَفَ مَفْعُولَ تَعْلَمُونَ لِلدَّلالَةِ عَلى عَدَمِ اخْتِصاصِ ما هم عَلَيْهِ مِنَ العِلْمِ بِنَوْعٍ واحِدٍ مِنَ الأنْواعِ المُوجِبَةِ لِلتَّوْحِيدِ.
وقَدْ أخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما كانَ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا فَهو أُنْزِلَ بِالمَدِينَةِ، وما كانَ يا أيُّها النّاسُ فَهو أُنْزِلَ بِمَكَّةَ.
ورُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيِّ في الأوْسَطِ والحاكِمِ وصَحَّحَهُ.
ورَوى نَحْوَهُ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ مِن قَوْلِ عَلْقَمَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلَهُ.
وكَذا أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ.
وأخْرَجَ نَحْوَهُ أيْضًا ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عُرْوَةَ وعِكْرِمَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: يا أيُّها النّاسُ قالَ: هي لِلْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا مِنَ الكُفّارِ والمُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: لَعَلَّكم يَعْنِي كَيْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ واجِبٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ فِراشًا﴾ [البقرة: ٢٢] أيْ تَمْشُونَ عَلَيْها وهي المِهادُ والقَرارُ ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾ [البقرة: ٢٢] قالَ كَهَيْئَةِ القُبَّةِ وهي سَقْفُ الأرْضِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ سُئِلَ: المَطَرُ مِنَ السَّماءِ أمْ مِنَ السَّحابِ ؟ قالَ: مِنَ السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: السَّحابُ غِرْبالُ المَطَرِ، ولَوْلا السَّحابُ حِينَ يَنْزِلُ الماءُ مِنَ السَّماءِ لَأفْسَدَ ما يَقَعُ عَلَيْهِ مِنَ الأرْضِ والبَذْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قالَ: المَطَرُ ماءٌ يَخْرُجُ مِن تَحْتِ العَرْشِ فَيَنْزِلُ مِن سَماءٍ إلى سَماءٍ حَتّى يَجْتَمِعَ في سَماءِ الدُّنْيا، فَيَجْتَمِعُ في مَوْضِعٍ يُقالُ لَهُ الأبْزَمُ، فَتَجِيءُ السَّحابُ السُّودُ فَتَدْخُلُهُ فَتَشْرَبُهُ مِثْلَ شُرْبِ الإسْفَنْجَةِ فَيَسُوقُها اللَّهُ حَيْثُ يَشاءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: يَنْزِلُ الماءُ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ، فَتَقَعُ القَطْرَةُ مِنهُ عَلى الحِسابِ مِثْلَ البَعِيرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: المَطَرُ مِنهُ مِنَ السَّماءِ، ومِنهُ ما يَسْتَقِيهِ الغَيْمُ مِنَ البَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ والبَرْقُ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المَطَرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إذا جاءَ القَطْرُ مِنَ السَّماءِ تَفَتَّحَتْ لَهُ الأصْدافُ فَكانَ لُؤْلُؤًا.
وأخْرَجَ الشّافِعِيُّ في الأُمِّ وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ المَطَرِ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنِ المُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ قالَ: «ما مِن ساعَةٍ مِن لَيْلٍ ولا نَهارٍ إلّا والسَّماءُ تُمْطِرُ فِيها يُصَرِّفُهُ اللَّهُ حَيْثُ يَشاءُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما نَزَلَ مَطَرٌ مِنَ السَّماءِ إلّا ومَعَهُ البَذْرُ، أما لَوْ أنَّكم بَسَطْتُمْ نِطْعًا لَرَأيْتُمُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا وأبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: المَطَرُ مِزاجَةٌ مِنَ الجَنَّةِ، فَإذا كَثُرَ المِزاجُ عَظُمَتِ البَرَكَةُ وإنْ قَلَّ المَطَرُ، وإذا قَلَّ المِزاجُ قَلَّتِ البَرَكَةُ وإنْ كَثُرَ المَطَرُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ (p-٣٧)الحَسَنِ قالَ: ما مِن عامٍ بِأمْطَرَ مِن عامٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشاءُ، ويَنْزِلُ مَعَ المَطَرِ كَذا وكَذا مِنَ المَلائِكَةِ يَكْتُبُونَ حَيْثُ يَقَعُ ذَلِكَ المَطَرُ ومَن يُرْزَقُهُ ومَن يَخْرُجُ مِنهُ مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾ أيْ لا تُشْرِكُوا بِهِ غَيْرَهُ مِنَ الأنْدادِ الَّتِي لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّهُ لا رَبَّ لَكم يَرْزُقُكم غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنْدادًا قالَ: أشْباهًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنْدادًا قالَ: أكْفاءً مِنَ الرِّجالِ يُطِيعُونَهم في مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنْدادًا قالَ: شُرَكاءً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ والبُخارِيُّ في الأدَبِ المُفْرَدِ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: ما شاءَ اللَّهُ وشِئْتَ، قالَ: جَعَلْتَنِي لِلَّهِ نِدًّا ما شاءَ اللَّهُ وحْدَهُ» .
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy