Al-Baqarah 2:211
The Cow · Juz 2 · Page 33
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 2:210–211
اللغة:
(الظّلل) : جمع ظلّة بضم الظاء، وهي كل ما أظلّك، مثل ظلال جمع ظلّ.
(الْغَمامِ) : السحاب الأبيض الرقيق، وهو مظنّة الرحمة، ويغطي السماء ويغيّر لونها. ومن عجيب أمر الغين والميم أنهما إذا وقعتا فاء وعينا للكلمة دلتا على معنى التغطية وحجب الشيء وإخفائه، ومنه غمد السيف أي قرابه الذي يخفيه، وتغمّد الله فلانا برحمته ستره، وغمره الماء غطاه، وأرض غمقة تغمرها الأنداء، وعن عمر بن الخطاب: «إن الأردنّ أرض غمقة وإن الجابية أرض نزهة» ، وغم الهلال اختفى. وهذا من الأعاجيب.
الإعراب:
(هَلْ) حرف استفهام معناه الإنكار والتوبيخ (يَنْظُرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل ومعناه ينتظرون، أو ينظرون من النظر (إِلَّا) أداة حصر (أَنْ يَأْتِيَهُمُ) أن حرف مصدري ونصب وهي وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول ينظرون، والجملة مستأنفة مسوقة لتوبيخ المحجمين عن الإسلام أو الزّالون المخطئون (اللَّهُ) فاعل يأتيهم (فِي ظُلَلٍ) الجار والمجرور متعلقان بيأتيهم (مِنَ الْغَمامِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لظلل (وَالْمَلائِكَةُ) الواو عاطفة والملائكة عطف على الله (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) عطف على يأتيهم داخل في حيز الانتظار، ولك أن تجعلها جملة مستأنفة (وَإِلَى اللَّهِ) الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بترجع (تُرْجَعُ) فعل مضارع مبني للمجهول (الْأُمُورُ) نائب فاعل (سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ) سل فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وبني مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وإسرائيل مضاف إليه وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف والجملة استئنافية (كَمْ آتَيْناهُمْ) كم اسم استفهام في محل نصب مفعول به ثان لآتيناهم وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وجملة آتيناهم في موضع المفعول الثاني لسل لأنها معلقة عن العمل عاملة في المعنى. وإنما علقت «سل» وليست من أفعال القلوب لأن السؤال سبب العلم فأجري السبب مجرى المسبب في ذلك. وأجاز بعضهم أن تكون كم خبرية وفي ذلك اقتطاع للجملة التي هي فيها (مِنْ آيَةٍ) تمييز كم الاستفهامية وإذا فصل بينها وبين مميزها فالأحسن أن يؤتى ب «من» . واختلف في «من» فقيل: هي زائدة، واختاروا في حواشي المغني أن تكون بيانية والتمييز محذوف. ومن آية: متعلقان بالفعل. وسيرد المزيد من هذا البحث في باب الفوائد (بَيِّنَةٍ) صفة وجملة «سل بني إسرائيل» مستأنفة للتنديد ببني إسرائيل الذين يكفرون بنعمة الله ويبدلونها (وَمَنْ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لزيادة التقريع وإقامة الحجة عليهم، ومن شرطية في محل رفع مبتدأ (يُبَدِّلْ) فعل الشرط (نِعْمَةَ اللَّهِ) مفعول به (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالاضافة، وجاءته فعل ماض ومفعول به، وفاعله ضمير مستتر تقديره هي (فَإِنَّ اللَّهَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وإن واسمها (شَدِيدُ الْعِقابِ) خبرها وجملة ان وما بعدها في محل جزم جواب الشرط الجازم.
البلاغة:
في قوله تعالى «في ظلل من الغمام» مجاز مرسل علاقته السببية، لأن الغمام مظنّة الرحمة أو العذاب وسببهما، فمنه تهطل الأمطار، وقد تنشأ السيول المتلفة الجارفة، وتنزل الصواعق المهلكة.
الفوائد:
أورد ابن هشام فصلا في إعراب هذه الآية فلخصه فيهما يلي لأهميته:
«قوله تعالى: «سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية» إن قدرت «من» زائدة ف «كم» مبتدأ أو مفعول ل «آتينا» مقدرا بعده، وإن قدرتها بيانا ل «كم» كما هي بيان ل «ما» في «ما ننسخ من آية» لم يجز واحد من الوجهين لعدم الراجع حينئذ إلى كم، وإنما هي مفعول ثان مقدم مثل: «أعشرين درهما أعطيتك» وجوز الزمخشري في: كم أن تكون خبرية، أي أن ما سبق كله بناء على أن «كم» اسم استفهام. وهذا مقابله ثم قال: «ولم يذكر النحويون أن كم الخبرية تعلق العامل عن العمل، وجوز بعضهم زيادة «من» وإنما تزاد بعد الاستفهام ب «هل» خاصة، وقد يكون تجويزه ذلك على قول من لا يشترط كون الكلام غير موجب مطلقا، أو على قول من يشترطه في غير باب التمييز، ويرى أنها في: «رطل من زيت» و «خاتم من حديد» زائدة لا مثبتة «اه» .
هذا وتأتي كم على قسمين: استفهامية وخبرية، وسيرد الكثير من أبحاثهما في هذا الكتاب.
Page 33
2:211
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
2:212
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢
Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.
2:213
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣
Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.
2:214
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤
Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.
2:215
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥
They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."