Al-Baqarah 2:211
The Cow · Juz 2 · Page 33
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
Tafsir · in Arabic
Ath-Tha'labi
Detailed
Change
Commentary on 2:211–215
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ أي سل يا محمد يهود أهل المدينة كَمْ آتَيْناهُمْ أعطيناهم، آباءهم وأسلافهم مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ علامة واضحة مثل العصا في اليد البيضاء وفلق البحر وغيرها.
وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ يغيّر كتاب الله مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا الآية، قال بعضهم: نزلت هذه الآية في مشركي العرب أبي جهل وأصحابه كانوا يتنعّمون بما ينقل لهم في الدنيا من المال ونسوا يوم المعاد وَيَسْخَرُونَ من المؤمنين الذين يعزفون عن الدنيا، ويقبلون على الطاعة والعبادة، ويقولون: لو كان محمد نبيّا لاتبعه أشرافنا وإنما تبعه الفقراء مثل أبي عمارة وصهيب وعمار وجابر بن عبد الله وأبي عبيدة بن الجراح وبلال وخبّاب وأمثالهم، وهذا معنى رواية الكلبي عن ابن عباس.
وقال مقاتل: نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه، وكانوا يتنعمون في الدنيا ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين، ويقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمد أنه يغلب بهم.
وقال عطاء: نزلت في رؤساء اليهود ووفدهم من بني قريضة والنضير والقينقاع سخروا من فقراء المهاجرين فوعدهم الله أن يعطيهم أموال بني قريضة والنضير بغير قتال أسهل شيء وأيسره. فقال: أين الذين كفروا في الحياة الدنيا، في قول مجاهد، وحمل (زَيَّنَ) بفتح الزاي والياء على معنى زينها الله وإنّما ذكّر الفعل بمعنيين أحدهما أن تأنيث الحياة ليس بحقيقي لأنّ معنى الحياة والبقاء والعيش واحد، والآخر أنه فصل بين اسم المؤنث والفعل فأعمل المذكر، كقول الشاعر:
إن امرأ غرّه منكن واحدة ... بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور [[زاد المسير: 1/ 305، ولسان العرب: 5/ 11.]]
وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا لفقرهم.
عن علي بن الحسين عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ: «من استذلّ مؤمنا أو مؤمنة أو حقّره لفقره وقلة ذات يده شهّره الله يوم القيامة ثم فضحه، ومن بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه، أقامه الله على تل من نار حتّى يخرج مما قال فيه، وإن المؤمن أعظم عند الله وأكرم عليه من ملك مقرب، وليس شيء أحبّ إلى الله من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة، وإن [الرجل] المؤمن ليعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده» [109] [[تفسير القرطبي: 3/ 29.]] .
وعن إبراهيم بن أدهم قال: حدّثنا عباد بن كثير بن قيس، قال: جاء رجل عليه بزّة له فقعد الى رسول الله ﷺ فجاء رجل عليه [لممار] [[كذا في المخطوط.]] له فقعد إلى رسول الله ﷺ، قال: ألقى بثيابه فضمّها إليه، فقال رسول الله ﷺ: «أكلّ هذا تقززا من أخيك المسلم، أكنت تخشى أن يصيبه من غناك أو يصيبك من فقره شيء،» فقال للنبي: معذرة إلى الله وإلى رسوله، إن النفس لأمّارة وشيطان يكيدني، أشهد يا رسول الله أن نصف مالي له، فقال الرجل: ما أريد ذلك، فقال له النبي ﷺ: «ولم؟» قال: لا يفسد قلبي كما أفسد قلبه» [110] .
وقال أبو بكر الصديق (رضي الله عنه) : لا تحقرنّ أحدا من المسلمين فإنّ صغير المسلمين عند الله كبيرا. وقال يحيى بن معاذ: بئس القوم قوم إن استغنى بينهم المؤمن حسدوه، وإذا افتقر بينهم استذلّوه وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أبا ذر ارفع بصرك إلى أرفع رجل تراه في المسجد» . فنظرت فإذا رجل جالس وعليه حلّة فقلت:
هذا. فقال: «يا أبا ذر ارفع بصرك إلى أوضع رجل تراه في المسجد» فنظرت فإذا رجل ضعيف عليه أخلاق فقلت: هذا، فقال ﷺ: «والذي نفسي بيده لهذا عند الله يوم القيامة أفضل من قراب الأرض من هذا» [111] [[مسند أحمد: 5/ 170.]] .
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ قال ابن عباس: يعني كثيرا بغير فوت ولا [هنداز [[كذا في المخطوط.]] ] لأن كل ما دخل عليه الحساب فهو قليل.
وقال الضحاك: يعني من غير تبعة، يرزقه في الدنيا ولا يحاسبه ولا يعاقبه في الآخرة.
وقيل إنّ هذا راجع إلى الله ثم هو يحتمل على هذا القول معنيين: أحدهما أنه لا يفترض عليه، ولا يحاسب فيما يرزق، ولا يقال له: لما أعطيت هذا، وحرمت هذا؟ ولم أعطيت هذا أكثر مما أعطيت ذاك؟ لأنه لا شريك له بما عنده، ولا قسيم ينازعه.
والمعنى الآخر أنه لا يخاف نفاذ خزائنه فيحتاج إلى حساب ما يخرج منها إذا كان الحساب من المعطي، إنما يكون ليعمّ أقدر العطاء لئلا يتجاوز في عطائه إلى ما يجحف به فهو لا يحتاج الى الحساب لأنه عالم غني لا يخاف نفاد خزائنه لأنها بين الكاف والنون كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً الآية، قال الحسن وعطاء: كانَ النَّاسُ من وقت وفاة آدم إلى مبعث نوح عليه السّلام أُمَّةً واحِدَةً على ملّة واحدة وهي الكفر، كانوا كفارا كلّهم أمثال البهائم فَبَعَثَ اللَّهُ نوحا وإبراهيم وغيرهما من النبيين.
قتادة وعكرمة: كانَ النَّاسُ من وقت آدم إلى مبعث نوح أُمَّةً واحِدَةً، وكان بين آدم ونوح عشرة قرون كلّهم على شريعة واحدة من الحق والهدى، ثم اختلفوا في زمن نوح عليه السّلام فَبَعَثَ اللَّهُ إليهم نوحا وكان أول نبي بعث ثم بعث بعده النَّبِيِّينَ.
وقال الكلبي والواقدي: أهل سفينة نوح كانوا مؤمنين كلّهم ثم اختلفوا بعد وفاة نوح.
فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ وروي عن ابن عباس قال: كانَ النَّاسُ على عهد إبراهيم أُمَّةً واحِدَةً، كفارا كلّهم، وولد إبراهيم في جاهلية فَبَعَثَ اللَّهُ إليهم إبراهيم وغيره من النبيين.
روى الربيع عن أبي العالية عن أبي قال: كانَ النَّاسُ حين عرضوا على آدم وأخرجوا من ظهره وأقروا بالعبودية أُمَّةً واحِدَةً مسلمين كلّهم، ولم يكونوا أمة واحدة قط غير ذلك اليوم، ثم اختلفوا بعد آدم فبعث الله الرسل وأنزل الكتب، وكذلك في قراءة أبيّ وعبد الله بن إسحاق:
فاختلفوا فبعث الله النبيين.
وقال محمد بن يسار ومجاهد: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً يعني آدم وحده، سمّي الواحد بهذا لأنه يحمل النسل وأبو البشر، ثم خلق الله حوّاء ونشر منهما الناس فانتشروا وكثروا وكانوا مسلمين كلّهم إلى أن قتل قابيل هابيل فاختلفوا حينئذ فبعث الله حينئذ.
قال الثعلبي: ورأيت في بعض التفاسير: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً في [الجنة] لا أمر عليهم ولا نهي فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ وجملتهم مائة وأربعة وعشرون ألفا، والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، والمذكور في القرآن باسم العلم ثمانية وعشرون نبيا.
مُبَشِّرِينَ بالثواب من آمن وأطاع وَمُنْذِرِينَ محذّرين بالعذاب من كفر وعصى.
موسى بن عبيد عن محمد بن ثابت عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «صلّوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني» [112] [[فضل الصلاة على النبي للجهضمي: 48، وتفسير ابن كثير: 3/ 523.]] .
وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ أي الكتب فأنزل معهم الكتاب بِالْحَقِّ بالعدل والصدق لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ قراءة العامة بفتح الياء وضم الكاف وهو في القرآن في أربعة مواضع: هاهنا وفي آل عمران وفي النور موضعان.
وقرأها كلّها أبو جعفر القارئ وعاصم الجحدري بضم الياء وفتح الكاف لأنّ الكتاب الحكم على الحقيقة إنّما يحكم به، ولقراءة العامة وجهان: أحدهما على سعة الكلام كقوله هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، والآخر أن معناه: ليحكم كلّ نبيّ بكتابه، وإذا حكم بالكتاب فكأنما حكم الكتاب فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أي في الكتاب إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ أعطوه وهم اليهود والنصارى مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ يعني أحكام التوراة والإنجيل.
قال الفرّاء [[راجع زاد المسير: 1/ 29.]] : لاختلافهم معنيان: أحدهما كفر بعضهم بكتاب بعض كقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ [[سورة النساء: 150.]] الآية [ ... ] [[كلمة غير مقروءة.]] وتكفير ببعض، والآخر تحريفهم وتبديلهم كتاب الله تعالى كقوله: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [[سورة النساء: 46.]] .
وقيل: هذه الآية راجعة الى محمد ﷺ وكتابه اختلف فيه أهل الكتاب من بعد ما جاءتهم البينات صفة محمّد ﷺ في كتبهم بَغْياً ظلما وحسدا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ كقوله: هَدانا لِهذا وقوله: يعودون لما قالوا من الحق بإذنه بعلمه وإرادته فيهم.
وقال ابن زيد في هذه الآية: اختلفوا في الصلاة فمنهم من يصلّي الى المشرق، ومنهم من يصلّي الى المغرب، ومنهم من يصلّي إلى بيت المقدس فهدانا الله للكعبة، واختلفوا في الصيام، فمنهم من يصوم بعض يوم، ومنهم من يصوم بعض ليلة، فهدانا الله لشهر رمضان، واختلفوا في يوم الجمعة، أخذت اليهود السبت وأخذت النصارى الأحد، فهدانا الله له، واختلفوا في إبراهيم، فقالت اليهود: كان يهوديا، وقالت النصارى: كان نصرانيا، فهدانا الله للحق من ذاك، واختلفوا في عيسى فجعلته اليهود ابنا، وجعلته النصارى ربّا، فهدانا الله منه للحق [[تفسير الطبري: 2/ 361.]] وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ الآية، قال قتادة والسّدي: نزلت هذه الآية في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والمشقّة [والحر والبرد] وضيق العيش، وأنواع الأذى كما قال: وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وقيل: أنها نزلت في حرب أحد ونظيرها في آل عمران [[قوله: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ]] .
وقال: إنّ عبد الله بن أبي وأصحابه قالوا لأصحاب رسول الله ﷺ: إلى متى تقتلون أنفسكم ولا تملكون أموالكم، ولو كان محمد نبيّا لما سلّط عليه الأسر والقتل، فقالوا: لا جرم أنّ من قتل منّا دخل الجنّة، فقالوا: إلى متى تمنون أنفسكم الباطل [وقد استمعتم] إلى هذه الآية.
وقال عطاء: لما دخل رسول الله ﷺ المدينة اشتدّ الضرّ عليهم لأنّهم خرجوا بلا مال فتكون أرضهم وأموالهم في أيدي المشركين فآثروا رضا الله عزّ وجلّ ورضا رسوله ﷺ، وأظهر اليهود والعداوة لرسول الله ﷺ، وأسرّ قوم من الأغنياء النفاق فأنزل الله تطييبا لقلوبهم أَمْ حَسِبْتُمْ
وهو ابتداء بأم من غير استفهام، فالألف والميم صلة معناه: أحسبتم، قاله الفرّاء.
وقال الزّجاج: معناه: بل حسبتم، كقول الشاعر:
بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أم أنت في العين أملح [[لسان العرب: 14/ 54.]]
أي بل وأنت، وكل شيء في القرآن من هذا النحو فهذا سبيله وتأويله، ومعنى الآية أظننتم والرسول أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ يعني ولم يأتكم وحاصله كقوله تعالى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وقال النابغة:
أزف الترحّل غير أنّ ركابنا ... لمّا تزل برحالنا وكأن قد [[لسان العرب: 3/ 346، أفد، وكذا في المغني: 1/ 171.]]
أي لم تزل مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مضوا (من قبلكم) من النبيين والمؤمنين [وسنّتهم] [[كذا في المخطوط.]] .
Page 33
2:211
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.
2:212
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢
Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.
2:213
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣
Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.
2:214
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤
Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.
2:215
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥
They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."