Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

Al-Baqarah 2:213

The Cow · Juz 2 · Page 33

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:213

﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيئِينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ بِالحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾

اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ أنَّ اخْتِلافَ الأدْيانِ أمْرٌ كانَ مِنَ البَشَرِ لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْهُ وأنَّهُ ارْتَفَعَ ذَلِكَ ورَجَعَ اللَّهُ بِالنّاسِ إلى وحْدَةِ الدِّينِ بِالإسْلامِ.

والمُناسَبَةُ بَيْنَها وبَيْنَ ما تَقَدَّمَها تَحْتَمِلُ وُجُوهًا: الأوَّلُ: قالَ فَخْرُ الدِّينِ: إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في قَوْلِهِ ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢١٢] أنَّ سَبَبَ إصْرارِ الكُفّارِ عَلى كُفْرِهِمْ هو اسْتِبْدالُهُمُ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ هَذِهِ الحالَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ بَلْ كانَتْ حاصِلَةً في الأزْمِنَةِ المُتَقادِمَةِ

صفحة ٢٩٩

لِأنَّ النّاسَ كانُوا أُمَّةً واحِدَةً قائِمَةً عَلى الحَقِّ وما كانَ اخْتِلافُهم لِسَبَبِ البَغْيِ والتَّحاسُدِ في طَلَبِ الدُّنْيا اهـ.، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِتَنْظِيرِ ما لَقِيَهُ المُسْلِمُونَ بِما كانَ في الأُمَمِ الغابِرَةِ.

الثّانِي: يُؤْخَذُ مِن كَلامِ الطِّيبِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٢١٤] أخَذَ مِن كَلامِ الكَشّافِ أنَّ المَقْصُودَ مِن قَوْلِهِ ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ تَشْجِيعُ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ والمُؤْمِنِينَ عَلى الثَّباتِ والصَّبْرِ عَلى أذى المُشْرِكِينَ بِذِكْرِ ما قابَلَتْ بِهِ الأُمَمُ السّالِفَةُ أنْبِياءَها وما لَقُوا فِيها مِنَ الشَّدائِدِ اهـ.، فالمُناسَبَةُ عَلى هَذا في مَدْلُولِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا ويَسْخَرُونَ﴾ [البقرة: ٢١٢] إلَخْ، وتَكُونُ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِلْمُناسَبَةِ.

والظّاهِرُ عِنْدِي أنَّ مَوْقِعَ هَذِهِ الآيَةِ هُنا جامِعٌ لِمَوْقِعِ تَذْيِيلٍ لِما قَبْلَها ومُقَدِّمَةٌ لِما بَعْدَها: فَأمّا الأوَّلُ فَلِأنَّها أفادَتْ بَيانَ حالَةِ الأُمَمِ الماضِيَةِ كَيْفَ نَشَأ الخِلافُ بَيْنَهم في الحَقِّ مِمّا لِأ‍َجْلِهِ تَدارَكَهُمُ اللَّهُ بِبِعْثاتِ الرُّسُلِ في العُصُورِ والأجْيالِ الَّتِي اقْتَضَتْها حِكْمَةُ اللَّهِ ولُطْفُهُ مِمّا يُماثِلُ الحالَةَ الَّتِي نَشَأتْ فِيها البَعْثَةُ المُحَمَّدِيَّةُ وما لَقِيَهُ الرَّسُولُ والمُسْلِمُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ.

وأمّا الثّانِي فَلِأنَّها مُقَدِّمَةٌ لِما يَرِدُ بَعْدَها مِن ذِكْرِ اخْتِصاصِ الإسْلامِ بِالهِدايَةِ إلى الحَقِّ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ الأُمَمُ وهو مَضْمُونُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وذَلِكَ مِن خَصائِصِ كَوْنِ الإسْلامِ مُهَيْمِنًا عَلى ما سَبَقَهُ مِنَ الشَّرائِعِ الإلَهِيَّةِ وتَفْضِيلِهِ عَلى جَمِيعِ الأدْيانِ وأنَّ هَذِهِ المَزِيَّةَ العُظْمى يَجِبُ الِاعْتِرافُ بِها وألّا تَكُونَ مَثارَ حَسَدٍ لِلنَّبِيءِ وأُمَّتِهِ، رَدًّا عَلى حَسَدِ المُشْرِكِينَ، إذْ يَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى حَسَدِ أهْلِ الكِتابِ الَّذِي سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ تَعالى ) ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ [البقرة: ١٤٢] إلى قَوْلِهِ ﴿يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] .

وحَصَلَ مِن عُمُومِ ذَلِكَ تَعْلِيمُ المُسْلِمِينَ تارِيخَ أطْوارِ الدِّينِ بَيْنَ عُصُورِ البَشَرِ بِكَلِماتٍ جامِعَةٍ خُتِمَتْ بِقَوْلِهِ ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإذْنِهِ﴾ فَإنْ كانَ المُرادُ مِن كَوْنِهِمْ أُمَّةً واحِدَةً الوَحْدَةَ في الخَيْرِ والحَقِّ وهو المُخْتارُ كَما سَيَأْتِي فَقَدْ نَبَّهَ اللَّهُ أنَّ النّاسَ اخْتَلَفُوا فَبَعَثَ لَهم أنْبِياءَ مُتَفَرِّقِينَ لِقَصْدِ تَهْيِئَةِ النّاسِ لِلدُّخُولِ في دِينٍ واحِدٍ عامٍّ، فالمُناسَبَةُ حاصِلَةٌ مَعَ جُمْلَةِ ﴿ادْخُلُوا في السَّلْمِ كافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨] بِناءً عَلى أنَّها خِطابٌ لِأهْلِ الكِتابِ أيِ ادْخُلُوا في دِينِ الإسْلامِ الَّذِي هَدى اللَّهُ بِهِ المُسْلِمِينَ.

صفحة ٣٠٠

وإنْ كانَ المُرادُ مِن كَوْنِ النّاسِ أُمَّةً واحِدَةً: الوَحْدَةَ في الضَّلالِ والكُفْرِ يَكُنِ اللَّهُ قَدْ نَبَّهَهم أنَّ بَعْثَةَ الرُّسُلِ تَقَعُ لِأجْلِ إزالَةِ الكُفْرِ والضَّلالِ الَّذِي يَحْدُثُ في قُرُونِ الجَهالَةِ، فَكَذَلِكَ انْتَهَتْ تِلْكَ القُرُونُ إلى القَرْنِ الَّذِي أعْقَبَتْهُ بَعْثَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَتَكُونُ الآيَةُ تَثْبِيتًا لِلْمُؤْمِنِينَ فالمُناسَبَةُ حاصِلَةٌ مَعَ قَوْلِهِ ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٢١٢] .

فالمَعْنى أنَّ الإسْلامَ هَدى إلى شَرِيعَةٍ تَجْمَعُ النّاسَ كُلَّهم تَبْيِينًا لِفَضِيلَةِ هَذا الدِّينِ واهْتِداءِ أهْلِهِ إلى ما لَمْ يَهْتَدِ إلَيْهِ غَيْرُهم، مَعَ الإشارَةِ إلى أنَّ ما تَقَدَّمَهُ مِنَ الشَّرائِعِ تَمْهِيدٌ لَهُ وتَأْنِيسٌ بِهِ كَما سَنُبَيِّنُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ .

والنّاسُ اسْمُ جَمْعٍ لَيْسَ لَهُ مُفْرَدٌ مِن لَفْظِهِ، و”ال“ فِيهِ لِلِاسْتِغْراقِ لا مَحالَةَ وهو هُنا لِلْعُمُومِ أيِ البَشَرِ كُلِّهِمْ، إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ فَرِيقٌ مَعْهُودٌ ولَكِنَّهُ عُمُومٌ عُرْفِيٌّ مَبْنِيٌّ عَلى مُراعاةِ الغالِبِ الأغْلَبِ وعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِالنّادِرِ لِظُهُورِ أنَّهُ لا يَخْلُو زَمَنٌ غَلَبَ فِيهِ الخَيْرُ عَنْ أنْ يَكُونَ بَعْضُ النّاسِ فِيهِ شِرِّيرًا مِثْلَ عَصْرِ النُّبُوَّةِ ولا يَخْلُو زَمَنٌ غَلَبَ فِيهِ الشَّرُّ مِن أنْ يَكُونَ بَعْضُ النّاسِ فِيهِ خَيِّرًا مِثْلَ نُوحٍ ﴿وما آمَنَ مَعَهُ إلّا قَلِيلٌ﴾ [هود: ٤٠] .

والأُمَّةُ بِضَمِّ الهَمْزَةِ: اسْمٌ لِلْجَماعَةِ الَّذِينَ أمْرُهم واحِدٌ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الأمِّ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وهو القَصْدُ أيْ يَؤُمُّونَ غايَةً واحِدَةً، وإنَّما تَكُونُ الجَماعَةُ أُمَّةً إذا اتَّفَقُوا في المَوْطِنِ أوِ الدِّينِ أوِ اللُّغَةِ أوْ في جَمِيعِها.

والوَصْفُ: واحِدَةٌ في الآيَةِ لِتَأْكِيدِ الإفْرادِ في قَوْلِهِ ”أُمَّةً“ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الأُمَّةِ القَبِيلَةَ، فَيُظَنَّ أنَّ المُرادَ كانَ النّاسُ أهْلَ نَسَبٍ واحِدٍ، لِأنَّ الأُمَّةَ قَدْ تُطْلَقُ عَلى مَن يَجْمَعُهم نَسَبٌ مُتَّحِدٌ.

والوَحْدَةُ هُنا: مُرادٌ بِها الِاتِّحادُ والتَّماثُلُ في الدِّينِ بِقَرِينَةِ تَفْرِيعٍ (﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيئِينَ﴾) إلَخْ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: كانُوا أُمَّةً واحِدَةً في الحَقِّ والهُدى أيْ كانَ النّاسُ عَلى مِلَّةٍ واحِدَةٍ مِنَ الحَقِّ والتَّوْحِيدِ، وبِهَذا المَعْنى رَوى الطَّبَرِيُّ تَفْسِيرَها عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ وهو مُخْتارُ الزَّمَخْشَرِيِّ قالَ الفَخْرُ: وهو مُخْتارُ أكْثَرِ المُحَقِّقِينَ قالَ القَفّالُ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى بَعْدَهُ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ لِأنَّ تَفْرِيعَ الخَبَرِ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّينَ عَلى الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، وتَعْلِيلَ البَعْثِ بِقَوْلِهِ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ انْتَظَمَ مِن ذَلِكَ كَلامٌ مِن بَلِيغِ الإيجازِ وهو أنَّ النّاسَ كانُوا أُمَّةً واحِدَةً فَجاءَتْهُمُ الرُّسُلُ

صفحة ٣٠١

بِالتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والوَعْدِ والوَعِيدِ لِيَدُومُوا عَلى الحَقِّ خَشْيَةَ انْصِرافِهِمْ عَنْهُ إذا ابْتَدَأ الِاخْتِلافُ يَظْهَرُ وأيَّدَهُمُ اللَّهُ بِالكُتُبِ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَلا جَرَمَ أنْ يَكُونَ مَجِيءُ الرُّسُلِ لِأجْلِ إبْطالِ اخْتِلافٍ حَدَثَ، وأنَّ الِاخْتِلافَ الَّذِي يَحْتاجُ إلى بَعْثَةِ الرُّسُلِ هو الِاخْتِلافُ النّاشِئُ بَعْدَ الِاتِّفاقِ عَلى الحَقِّ كَما يَقْتَضِيهِ التَّفْرِيعُ عَلى جُمْلَةِ ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ بِالفاءِ في قَوْلِهِ ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ وعَلى صَرِيحِ قَوْلِهِ ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ .

ولِأجْلِ هَذِهِ القَرِينَةِ يَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ: فاخْتَلَفُوا بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾، لِأنَّ البَعْثَةَ تَرَتَّبَتْ عَلى الِاخْتِلافِ لا عَلى الكَوْنِ أُمَّةً واحِدَةً، وعَلى هَذا الفَهْمِ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ إلَخْ، ولَوْ كانَ المُرادُ أنَّهم كانُوا أُمَّةً واحِدَةً في الضَّلالِ لَصَحَّ تَفْرِيعُ البَعْثَةِ عَلى نَفْسِ هَذا الكَوْنِ بِلا تَقْدِيرٍ، ولَوْلا أنَّ القَرِينَةَ صَرَفَتْ عَنْ هَذا لَكانَ هو المُتَبادِرَ، ولِهَذا قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: كُلُّ مَن قَدَّرَ النّاسَ في الآيَةِ كانُوا مُؤْمِنِينَ قَدَّرَ في الكَلامِ فاخْتَلَفُوا، وكُلُّ مَن قَدَّرَهم كُفّارًا كانَتْ بَعْثَةُ الرُّسُلِ إلَيْهِمُ اهـ. ويُؤَيِّدُ هَذا التَقْدِيرَ قَوْلُهُ في آيَةِ سُورَةِ يُونُسَ ﴿وما كانَ النّاسُ إلّا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: ١٩] لِأنَّ الظّاهِرَ اتِّحادُ غَرَضِ الآيَتَيْنِ، ولِأنَّهُ لَمّا أخْبَرَ هُنا عَنِ النّاسِ بِأنَّهم كانُوا أُمَّةً واحِدَةً ونَحْنُ نَرى اخْتِلافَهم عَلِمْنا أنَّهم لَمْ يَدُومُوا عَلى تِلْكَ الحالَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 33

Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

2:211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

2:212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

2:213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

2:214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

2:215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."

Ibn 'AshurTafsir · 2:213

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском