Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

Al-Baqarah 2:213

The Cow · Juz 2 · Page 33

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:211–213

(p-١٣٧)المَأْمُورُ بِالسُّؤالِ لِبَنِي إسْرائِيلَ هو النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو كُلُّ فَرْدٍ مِنَ السّائِلِينَ، وهو سُؤالُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ.

وكَمْ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِالفِعْلِ المَذْكُورِ بَعْدَها عَلى أنَّها مَفْعُولٌ بِـ " آتى "، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ: أيْ كَمْ آتَيْنا آتَيْناهم، وقُدِّرَ مُتَأخِّرًا لِأنَّ لَها صَدْرَ الكَلامِ، وهي إمّا اسْتِفْهامِيَّةٌ لِلتَّقْرِيرِ أوْ خَبَرِيَّةٌ لِلتَّكْثِيرِ.

﴿مِن آيَةٍ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى التَّمْيِيزِ، وهي البَراهِينُ الَّتِي جاءَ بِها أنْبِياؤُهم في أمْرِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِذَلِكَ الآياتُ الَّتِي جاءَ بِها مُوسى، وهي التِّسْعُ.

والمُرادُ بِالنِّعْمَةِ هُنا ما جاءَهم مِنَ الآياتِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: النِّعْمَةُ هُنا الإسْلامُ، والظّاهِرُ دُخُولُ كُلِّ نِعْمَةٍ أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلى عَبْدٍ مِن عِبادِهِ كائِنًا مَن كانَ، فَوَقَعَ مِنهُ التَّبْدِيلُ لَها، وعَدَمُ القِيامِ بِشُكْرِها - ولا يُنافِي ذَلِكَ كَوْنُ السِّياقِ في بَنِي إسْرائِيلَ، أوْ كَوْنُهُمُ السَّبَبَ في النُّزُولِ لِما تَقَرَّرَ مِن أنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ مِنَ التَّرْهِيبِ والتَّخْوِيفِ ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ.

قَوْلُهُ: زُيِّنَ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ، والمُزَيِّنُ: هو الشَّيْطانُ أوِ الأنْفُسُ المَجْبُولَةُ عَلى حُبِّ العاجِلَةِ.

والمُرادُ بِالَّذِينِ كَفَرُوا رُؤَساءُ قُرَيْشٍ أوْ كُلُّ كافِرٍ.

وقَرَأ مُجاهِدٌ وحَمِيدُ بْنُ قَيْسٍ " زَيَّنَ " عَلى البِناءِ لِلْمَعْلُومِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهي قِراءَةٌ شاذَّةٌ لِأنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْفاعِلِ ذِكْرٌ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ " زُيِّنَتْ " وإنَّما خَصَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ مَعَ كَوْنِ الدُّنْيا مُزَيَّنَةً لِلْمُسْلِمِ والكافِرِ، كَما وصَفَ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ جَعَلَ ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِيَبْلُوَ الخَلْقَ أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا؛ لِأنَّ الكافِرَ افْتُتِنَ بِهَذا التَّزْيِينِ وأعْرَضَ عَنِ الآخِرَةِ، والمُسْلِمُ لَمْ يُفْتَتَنْ بِهِ، بَلْ أقْبَلَ عَلى الآخِرَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ والحالُ أنَّ أُولَئِكَ الكُفّارَ يَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا لِكَوْنِهِمْ فُقَراءَ لا حَظَّ لَهم مِنَ الدُّنْيا كَحَظِّ رُؤَساءِ الكُفْرِ وأساطِينِ الضَّلالِ، وذَلِكَ لِأنَّ عَرَضَ الدُّنْيا عِنْدَهم هو الأمْرُ الَّذِي يَكُونُ مَن نالَهُ سَعِيدًا رابِحًا، ومَن حُرِمَهُ شَقِيًّا خاسِرًا.

وقَدْ كانَ غالِبُ المُؤْمِنِينَ إذْ ذاكَ فَقُراءَ لِاشْتِغالِهِمْ بِالعِبادَةِ وأمْرِ الآخِرَةِ، وعَدَمِ التِفاتِهِمْ إلى الدُّنْيا وزِينَتِها.

وحَكى الأخْفَشُ أنَّهُ يُقالُ: سَخِرْتُ مِنهُ وسَخِرْتُ بِهِ، وضَحِكْتُ مِنهُ وضَحِكْتُ بِهِ، وهَزَأْتُ مِنهُ وهَزَأْتُ بِهِ، والِاسْمُ السُّخْرِيَةُ والسُّخْرِيُّ.

ولَمّا وقَعَ مِنَ الكُفّارِ ما وقَعَ مِنَ السُّخْرِيَةِ بِالمُؤْمِنِينَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ والمُرادُ بِالفَوْقِيَّةِ هُنا: العُلُوُّ في الدَّرَجَةِ، لِأنَّهم في الجَنَّةِ والكَفّارُ في النّارِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِالفَوْقِ المَكانُ؛ لِأنَّ الجَنَّةَ في السَّماءِ، والنّارَ في أسْفَلِ سافِلِينَ، أوْ أنَّ المُؤْمِنِينَ هُمُ الغالِبُونَ في الدُّنْيا كَما وقَعَ ذَلِكَ مِن ظُهُورِ الإسْلامِ وسُقُوطِ الكُفْرِ وقَتْلِ أهْلِهِ، وأسْرِهِمْ وتَشْرِيدِهِمْ، وضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ، ولا مانِعَ مِن حَمْلِ الآيَةِ عَلى جَمِيعِ ذَلِكَ لَوْلا التَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ في يَوْمِ القِيامَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ سَيَرْزُقُ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ويُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ، ويَجْعَلُ ما يُعْطِيهِمْ مِنَ الرِّزْقِ بِغَيْرِ حِسابٍ: أيْ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ، ويُحْتَمَلُ أنَّ المَعْنى: أنَّ اللَّهَ يُوَسِّعُ عَلى بَعْضِ عِبادِهِ في الرِّزْقِ كَما وسَّعَ عَلى أُولَئِكَ الرُّؤَساءِ مِنَ الكُفّارِ اسْتِدْراجًا لَهم، ولَيْسَ في التَّوْسِعَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مَن وُسِّعَ عَلَيْهِ فَقَدْ رَضِيَ عَنْهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِغَيْرِ حِسابٍ مِنَ المَرْزُوقِينَ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] .

قَوْلُهُ: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أيْ كانُوا عَلى دِينٍ واحِدٍ فاخْتَلَفُوا ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ ويَدُلُّ عَلى هَذا المَحْذُوفِ: أعْنِي قَوْلَهَ: فاخْتَلَفُوا - قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإنَّهُ قَرَأ " كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ " .

واخْتُلِفَ في النّاسِ المَذْكُورِينَ في هَذِهِ الآيَةِ مَن هم ؟ فَقِيلَ: هم بَنُو آدَمَ حِينَ أخْرَجَهُمُ اللَّهُ نَسَمًا مِن ظَهْرِ آدَمَ، وقِيلَ: آدَمُ وحْدَهُ، وسُمِّي ناسًا لِأنَّهُ أصْلُ النَّسْلِ، وقِيلَ: آدَمُ وحَوّاءُ، وقِيلَ: المُرادُ القُرُونُ الأُولى الَّتِي كانَتْ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ، وقِيلَ: المُرادُ نُوحٌ ومَن في سَفِينَتِهِ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً كُلُّهم كُفّارٌ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ، وقِيلَ: المُرادُ الإخْبارُ عَنِ النّاسِ الَّذِينَ هُمُ الجِنْسُ كُلُّهُ أنَّهم كانُوا أُمَّةً واحِدَةً في خُلُوِّهِمْ عَنِ الشَّرائِعِ وجَهْلِهِمْ بِالحَقائِقِ، لَوْلا أنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِإرْسالِ الرُّسُلِ.

والأُمَّةُ مَأْخُوذَةٌ مِن قَوْلِهِمْ أمَمْتُ الشَّيْءَ: أيْ قَصَدْتُهُ، أيْ مَقْصِدُهم واحِدٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ.

قَوْلُهُ: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ قِيلَ: جُمْلَتُهم مِائَةُ ألْفٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، والرُّسُلُ مِنهم ثَلاثُمِائَةٍ وثَلاثَةَ عَشَرَ.

وقَوْلُهُ: ﴿مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ﴾ بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلَ مَعَهُمُ الكِتابَ﴾ أيِ الجِنْسَ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: إنَّ الألِفَ واللّامَ لِلْعَهْدِ والمُرادُ التَّوْراةُ.

وقَوْلُهُ: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ مُسْنَدٌ إلى الكِتابِ في قَوْلِ الجُمْهُورِ، وهو مَجازٌ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ وقِيلَ: إنَّ المَعْنى لِيَحْكُمَ كُلُّ نَبِيٍّ بِكِتابِهِ، وقِيلَ: لِيَحْكُمَ اللَّهُ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿فِيهِ﴾ الأُولى راجِعٌ إلى ما في قَوْلِهِ: ﴿فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿وما اخْتَلَفَ فِيهِ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ إلى الكِتابِ، ويُحْتَمَلَ أنْ يَعُودَ إلى المَنزِلِ عَلَيْهِ وهو مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، قالَهُ الزَّجّاجُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ إلى الحَقِّ.

وقَوْلُهُ: ﴿إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾ أيْ أُوتُوا الكِتابَ، أوْ أُوتُوا الحَقَّ أوْ أُوتُوا النَّبِيَّ: أيْ أُعْطَوْا عِلْمَهُ.

وقَوْلُهُ: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ مُنْتَصِبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ: أيْ لَمْ يَخْتَلِفُوا إلّا لِلْبَغْيِ: أيِ الحَسَدِ والحِرْصِ عَلى الدُّنْيا، وفي هَذا تَنْبِيهٌ عَلى السَّفَهِ في فِعْلِهِمْ، والقَبِيحِ الَّذِي وقَعُوا فِيهِ، لِأنَّهم جَعَلُوا نُزُولَ الكِتابِ سَبَبًا في شِدَّةِ الخِلافِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ﴾ (p-١٣٨)أيْ فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ إلى الحَقِّ، وذَلِكَ بِما بَيَّنَهُ لَهم في القُرْآنِ مِنِ اخْتِلافِ مَن كانَ قَبْلَهم وقِيلَ: مَعْناهُ فَهَدى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لِلتَّصْدِيقِ بِجَمِيعِ الكُتُبِ بِخِلافِ مَن قَبْلَهم، فَإنَّ بَعْضَهم كَذَّبَ كِتابَ بَعْضٍ، وقِيلَ: إنَّ اللَّهَ هَداهم إلى الحَقِّ مِنَ القِبْلَةِ، وقِيلَ: هَداهم لِيَوْمِ الجُمُعَةِ، وقِيلَ: هَداهم لِاعْتِقادِ الحَقِّ في عِيسى بَعْدَ أنْ كَذَّبَتْهُ اليَهُودُ وجَعَلَتْهُ النَّصارى رَبًّا، وقِيلَ: المُرادُ بِالحَقِّ الإسْلامُ.

وقالَ الفَرّاءُ: إنَّ في الآيَةِ قَلْبًا، وتَقْدِيرُهُ: فَهَدى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالحَقِّ لِما اخْتَلَفُوا فِيهِ.

واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وضَعَّفَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.

وقَوْلُهُ: ﴿بِإذْنِهِ﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ بِعِلْمِهِ.

قالَ النَّحّاسُ: وهَذا غَلَطٌ، والمَعْنى بِأمْرِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ ﴿كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ ما ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ وما لَمْ يَذْكُرْ ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ قالَ: يُكَفِّرُها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: آتاهُمُ اللَّهُ آياتٍ بَيِّناتٍ: عَصا مُوسى، ويَدُهُ، وأقْطَعَهُمُ البَحْرَ، وأغْرَقَ عَدُوَّهم وهم يَنْظُرُونَ، وظُلَلٌ مِنَ الغَمامِ، وأنْزَلَ عَلَيْهِمُ المَنَّ والسَّلْوى ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: مَن يَكْفُرُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ قالَ: الكُفّارُ يَبْتَغُونَ الحَياةَ الدُّنْيا ويَطْلُبُونَها ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في طَلَبِهِمْ لِلْآخِرَةِ.

قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لا أحْسَبُهُ إلّا عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالُوا: لَوْ كانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا لاتَّبَعَهُ ساداتُنا وأشْرافُنا، واللَّهِ ما اتَّبَعَهُ إلّا أهْلُ الحاجَةِ مِثْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وأصْحابِهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَقُولُونَ: ما هَؤُلاءِ عَلى شَيْءٍ اسْتِهْزاءً وسُخْرِيًّا ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ هُنا كَمُّ التَّفاضُلِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ قَتادَةَ قالَ: فَوْقَهم في الجَنَّةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 33

Al-BaqarahJuz 2 · Page 33

2:211

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

2:212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

2:213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ٢١٣

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allāh sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over it [i.e., the Scripture] except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allāh guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allāh guides whom He wills to a straight path.

2:214

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ ٢١٤

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allāh?" Unquestionably, the help of Allāh is near.

2:215

يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥

They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."

Ash-ShawkaniTafsir · 2:213

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском