Al-BaqarahJuz 2 · Page 34

Al-Baqarah 2:217

The Cow · Juz 2 · Page 34

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:194.

    [79] See footnote to 2:191.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:217

﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ رُومانَ عَنْ عُرْوَةَ، قالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ، وهو ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - إلى نَخْلَةَ، فَقالَ: كُنْ بِها حَتّى تَأْتِيَنا بِخَبَرٍ مِن أخْبارِ قُرَيْشٍ ولَمْ يَأْمُرْهُ بِقِتالٍ، وذَلِكَ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وكَتَبَ لَهُ كِتابًا قَبْلَ أنْ يُعَلِّمَهُ أيْنَ يَسِيرُ، فَقالَ: اخْرُجْ أنْتَ وأصْحابُكَ حَتّى إذا سِرْتَ يَوْمَيْنِ فافْتَحْ كِتابَكَ، وانْظُرْ فِيهِ فَما أمَرْتُكَ بِهِ فامْضِ لَهُ، ولا تَسْتَكْرِهْ أحَدًا مِن أصْحابِكَ عَلى الذَّهابِ مَعَكَ، فَلَمّا سارَ يَوْمَيْنِ فَتَحَ الكِتابَ، فَإذا فِيهِ: ”أنِ امْضِ حَتّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ فَأْتِنا مِن أخْبارِ قُرَيْشٍ، بِما اتَّصَلَ إلَيْكَ مِنهُمْ“ فَقالَ لِأصْحابِهِ - وكانُوا ثَمانِيَةً - حِينَ قَرَأ الكِتابَ: سَمْعًا وطاعَةً، مَن كانَ مِنكم لَهُ رَغْبَةٌ في الشَّهادَةِ، فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي، فَإنِّي ماضٍ لِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، ومَن كَرِهَ ذَلِكَ مِنكم فَلْيَرْجِعْ، فَإنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قَدْ نَهانِي أنْ أسْتَكْرِهَ مِنكم أحَدًا، فَمَضى مَعَهُ القَوْمُ حَتّى إذا كانُوا بِبَخْرانَ أضَلَّ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ وعُتْبَةُ بْنُ غَزْوانَ بَعِيرًا لَهُما كانا يَعْتَقِبانِهِ، فَتَخَلَّفا عَلَيْهِ يَطْلُبانِهِ، ومَضى القَوْمُ حَتّى نَزَلُوا نَخْلَةَ، فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ الحَضْرَمِيِّ والحَكَمُ بْنُ كَيْسانَ وعُثْمانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُغِيرَةِ ونَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَعَهم تِجارَةٌ قَدْ مَرُّوا بِها مِنَ الطّائِفِ أدُمٌ وزَبِيبٌ، فَلَمّا رَآهُمُ القَوْمُ أشْرَفَ لَهم واقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وكانَ قَدْ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَلَما رَأوْهُ حَلِيقًا قالُوا: عُمّارُ لَيْسَ عَلَيْكم مِنهم بَأْسٌ، وأْتَمَرَ القَوْمُ بِهِمْ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، وكانَ آخِرَ يَوْمٍ مِن جُمادى، فَقالُوا: لَئِنْ قَتَلْتُمُوهم إنَّكم لَتَقْتُلُونَهم في (الشَّهْرِ الحَرامِ)، ولَئِنْ تَرَكْتُمُوهم لَيَدْخُلُنَّ في هَذِهِ اللَّيْلَةِ - مَكَّةَ الحَرامَ - فَلَيَتَمَنَّعَنَّ مِنكُمْ، فَأجْمَعَ القَوْمُ عَلى قَتْلِهِمْ، فَرَمى واقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّهْمِيُّ عَمْرَو بْنَ الحَضْرَمِيِّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، واسْتَأْسَرَ عُثْمانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ والحَكَمَ بْنَ كَيْسانَ، وأفْلَتَ نَوْفَلٌ وأعْجَزَهم واسْتاقُوا العِيرَ فَقَدِمُوا بِها عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فَقالَ لَهُمْ: واللَّهِ ما أمَرْتُكم بِقِتالٍ في الشَّهْرِ الحَرامِ، فَأوْقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - الأسِيرَيْنِ والعِيرَ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِنها شَيْئًا، فَلَمّا قالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - ما قالَ سُقِطَ في أيْدِيهِمْ، وظَنُّوا أنْ قَدْ هَلَكُوا وعَنَّفَهم إخْوانُهم مِنَ المُسْلِمِينَ، وقالَتْ قُرَيْشٌ - حِينَ بَلَغَهم أمْرُ هَؤُلاءِ -: قَدْ سَفَكَ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - الدَّمَ الحَرامَ، وأخَذَ المالَ وأسَرَ الرِّجالَ، واسْتَحَلَّ الشَّهْرَ الحَرامَ فَنَزَلَتْ، فَأخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -

صفحة 108

العِيرَ وفَدى الأسِيرَيْنِ”،» وفي سِيرَةِ ابْنِ سَيِّدِ النّاسِ: إنَّ ذَلِكَ في رَجَبَ، وأنَّهم لَقُوا أُولَئِكَ في آخِرِ يَوْمٍ مِنهُ، وفي رِوايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ: «“أنَّهُ لَمّا بَلَغَ كُفّارَ قُرَيْشٍ تِلْكَ الفِعْلَةُ رَكِبَ وفْدٌ مِنهم حَتّى قَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ -، فَقالُوا: أيَحِلُّ القِتالُ في الشَّهْرِ الحَرامِ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - الآيَةَ”،» ومِن هُنا قِيلَ: السّائِلُونَ هُمُ المُشْرِكُونَ، وأُيِّدَ بِأنَّ ما سَيَأْتِي مِن ذِكْرِ الصَّدِّ والكُفْرِ والإخْراجِ أكْبَرُ شاهِدِ صِدْقٍ عَلى ذَلِكَ؛ لِيَكُونَ تَعْرِيضًا بِهِمْ مُوافِقًا لِتَعْرِيضِهِمْ بِالمُؤْمِنِينَ، واخْتارَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ أنَّ السّائِلِينَ هُمُ المُسْلِمُونَ، قالُوا: وأكْثَرُ الرِّواياتِ تَقْتَضِيهِ، ولَيْسَ الشّاهِدُ مُفْصِحًا بِالمَقْصُودِ، والمُرادُ مِنَ الشَّهْرِ الحَرامِ رَجَبُ أوْ جُمادى فَـ(أْل) فِيهِ لِلْعَهْدِ، والكَثِيرُ والأظْهَرُ أنَّها لِلْجِنْسِ، فَيُرادُ بِهِ الأشْهُرُ الحُرُمُ، وهي ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ ورَجَبُ، وسُمِّيَتْ (حُرُمًا) لِتَحْرِيمِ القِتالِ فِيها، والمَعْنى يَسْألُونَكَ - أيِ - المُسْلِمُونَ أوِ الكُفّارُ عَنِ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ عَلى أنَّ قِتالٍ فِيهِ بَدَلُ اشْتِمالِ مِنَ الشَّهْرِ؛ لِما أنَّ الأوَّلَ غَيْرُ وافٍ بِالمَقْصُودِ مُشَوِّقٌ إلى الثّانِي مُلابِسٌ لَهُ بِغَيْرِ الكُلِّيَّةِ والجُزْئِيَّةِ، ولِما كانَ النَّكِرَةُ مَوْصُوفَةً أوْ عامِلَةً صَحَّ إبْدالُها مِنَ المَعْرِفَةِ عَلى أنَّ وُجُوبَ التَّوْصِيفِ إنَّما هو في بَدَلِ الكُلِّ كَما نَصَّ عَلَيْهِ الرِّضى، وقَرَأ عَبْدُ اللهِ: (عَنْ قِتالٍ)، وهو أيْضًا بَدَلُ اشْتِمالٍ إلّا أنَّهُ بِتَكْرِيرِ العامِلِ، وقَرَأ عِكْرِمَةُ: (قَتْلٍ فِيهِ)، وكَذا في ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ أيْ: عَظِيمِ وزْرًا، وفِيهِ تَقْرِيرٌ لِحُرْمَةِ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وأنَّ ما اعْتُقِدَ مِنَ اسْتِحْلالِهِ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - القِتالَ فِيهِ باطِلٌ، وما وقَعَ مِن أصْحابِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ مِن بابِ الخَطَأِ في الِاجْتِهادِ، وهو مَعْفُوٌّ عَنْهُ - بَلْ مَنِ اجْتَهَدَ وأخْطَأ فَلَهُ أجْرٌ واحِدٌ - كَما في الحَدِيثِ، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ هَذا الحُكْمَ مَنسُوخٌ بِقَوْلِهِ – سُبْحانَهُ -: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ فَإنَّ المُرادَ بِالأشْهُرِ الحُرُمِ أشْهَرٌ مُعَيَّنَةٌ أُبِيحَ لِلْمُشْرِكِينَ السِّياحَةُ فِيها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسِيحُوا في الأرْضِ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ﴾ ولَيْسَ المُرادُ بِها الأشْهُرَ الحُرُمَ مِن كُلِّ سَنَةٍ، فالتَّقْيِيدُ بِها يُفِيدُ أنَّ قَتْلَهم بَعْدَ انْسِلاخِها مَأْمُورٌ بِهِ في جَمِيعِ الأمْكِنَةِ والأزْمِنَةِ، وهو نَسْخُ الخاصِّ بِالعامِّ، وساداتُنا الحَنَفِيَّةُ يَقُولُونَ بِهِ، وأمّا الشّافِعِيَّةُ فَيَقُولُونَ: إنَّ الخاصَّ سَواءٌ كانَ مُتَقَدِّمًا عَلى العامِّ أوْ مُتَأخِّرًا عَنْهُ مُخَصَّصٌ لَهُ؛ لِكَوْنِ العامِّ عِنْدَهم ظَنِّيًّا، والظَّنِّيُّ لا يُعارِضُ القَطْعِيَّ، وقالَ الإمامُ: الَّذِي عِنْدِي أنَّ الآيَةَ لا تَدُلُّ عَلى حُرْمَةِ القِتالِ مُطْلَقًا في الشَّهْرِ الحَرامِ؛ لِأنَّ القِتالَ فِيها نَكِرَةٌ في حَيِّزٍ مُثْبَتٍ فَلا تَعُمُّ، فَلا حاجَةَ حِينَئِذٍ إلى القَوْلِ بِالنَّسْخِ، واعْتُرِضَ بِأنَّها عامَّةٌ لِكَوْنِها مَوْصُوفَةً بِوَصْفٍ عامٍّ أوْ بِقَرِينَةِ المَقامِ، ولَوْ سُلِّمَ فَقِتالُ المُشْرِكِينَ مُرادٌ قَطْعًا؛ لِأنَّ قِتالَ المُسْلِمِينَ حَرامٌ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالأشْهُرِ الحُرُمِ، وفِيهِ أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّها مَوْصُوفَةٌ لِجَوازِ أنْ يَكُونَ الجارُّ ظَرْفًا لَغْوًا، ولَوْ سُلِّمَ عُمُومُ الوَصْفِ، بَلْ هو مُخَصَّصٌ لَها بِالقِتالِ الواقِعِ في الشَّهْرِ الحَرامِ المُعَيَّنِ، والوَصْفُ المُفِيدُ لِلْعُمُومِ هو الوَصْفُ المُساوِي عُمُومُهُ عُمُومَ الجِنْسِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾، وقَوْلِ الشّاعِرِ:

ولا تَرى الضَّبَّ بِها يَنْجَحِرُ

وكَوْنُ الأصْلِ مُطابَقَةُ الجَوابِ لِلسُّؤالِ قَرِينَةٌ عَلى الخُصُوصِ، وكَوْنُ المُرادِ قِتالَ المُشْرِكِينَ عَلى عُمُومِهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأنَّ الكَلامَ في القِتالِ المَخْصُوصِ ولَوْ سُلِّمَ عُمُومُها في السُّؤالِ، فَلا نُسَلِّمُ عُمُومَها في الجَوابِ، بِناءً عَلى ما ذَكَرَهُ الرّاغِبُ أنَّ النَّكِرَةَ المَذْكُورَةَ إذا أُعِيدَ ذِكْرُها يُعادُ مُعَرَّفًا؛ نَحْوَ: سَألَتْنِي عَنْ رَجُلٍ والرَّجُلُ كَذا وكَذا، فَفي تَنْكِيرِها هُنا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ كُلَّ قِتالٍ حُكْمُهُ هَذا، فَإنَّ قِتالَ النَّبِيِّ - صَلّى اللهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - لِأهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُنْ هَذا حُكْمُهُ، فَقَدْ «قالَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -:“أُحِلَّتْ لِيَ ساعَةٌ مِن نَهارٍ» وحُرْمَةُ قِتالِ المُسْلِمِينَ مُطْلَقًا لا يَخْفى ما فِيهِ؛ لِأنَّ قِتالَ أهْلِ البَغْيِ يَحِلُّ وهم مُسْلِمُونَ، فالإنْصافُ أنَّ القَوْلَ بِالنَّسْخِ لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ، نَعَمْ هو مُمْكِنٌ وبِهِ قالَ تُرْجُمانُ القُرْآنِ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُما -، كَما رَواهُ عَنْهُ الضَّحّاكُ، وأخْرَجَ

صفحة 109

ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: هَذا شَيْءٌ مَنسُوخٌ، ولا بَأْسَ بِالقِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وخالَفَ عَطاءً في ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنِ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ تَعالى ما يَحِلُّ لِلنّاسِ أنْ يَغْزُوا في الحَرَمِ ولا في الشَّهْرِ الحَرامِ، إلّا أنْ يُقاتَلُوا فِيهِ، وجَعَلَ ذَلِكَ حُكْمًا مُسْتَمِرًّا إلى يَوْمِ القِيامَةِ، والأُمَّةُ اليَوْمَ عَلى خِلافِهِ في سائِرِ الأمْصارِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 34

Al-BaqarahJuz 2 · Page 34

2:216

كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦

Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.

2:217

يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧

They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:194.

    [79] See footnote to 2:191.

    ↩
  2. ↩

2:218

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨

Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.

2:219

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩

They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought

1 translator’s note
  1. The word "khamr" (wine) includes all intoxicants. The final prohibition is given in 5:90-91. ↩
Al-AlusiTafsir · 2:217

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском