Al-Baqarah 2:217
The Cow · Juz 2 · Page 34
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧
They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 2:217
(فائدة بديعة)
قوله تعالى: ﴿يَسْألونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ من باب بدل الاشتمال والسؤال إنما وقع عن القتال فيه فلم قدم الشهر وقد قلتم إنهم يقدمون ما هم ببيانه أهم وهم به أعني قيل السؤال لم يقع منهم إلا بعد وقوع القتال في الشهر وتشنيع أعدائهم عليهم وانتهاك حرمته فكان اعتناؤهم واهتمامهم بالشهر فوق اهتمامهم بالقتال فالسؤال إنما وقع من أجل حرمة الشهر فلذلك قدم في الذكر وكان تقديمه مطابقا لما ذكرنا من القاعدة.
فإن قيل: فما الفائدة في إعادة ذكر القتال بلفظ الظاهر وهلا اكتفى بضميره فقال قل هو كبير وأنت إذا قلت سألته عن زيد أهو في الدار كان أوجز من أن تقول أزيد في الدار؟
قيل في إعادته بلفظ الظاهر نكتة بديعة وهي تعلق الحكم الخبري باسم القتال فيه عموما ولو أتى بالمضمر وقال هو كبير لتوهم اختصاص الحكم بذلك القتال المسئول عنه وليس الأمر كذلك وإنما هو عام في كل قتال وقع في شهر حرام ونظير هذه الفائدة قوله ﷺ وقد سئل عن الوضوء بماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته " صحيح فأعاد لفظ الماء ولم يقتصر على قوله: "نعم توضئوا به" لئلا يتوهم اختصاص الحكم بالسائلين لضرب من ضروب الاختصاص فعدل عن قوله: "نعم توضئوا" إلى جواب عام يقتضي تعلق الحكم والطهور به بنفس مائه من حيث هو فأفاد استمرار الحكم على الدوام وتعلقه بعموم الآية وبطل توهم قصره على السبب فتأمله. فإنه بديع.
فكذلك في الآية لما قال قتال فيه كبير فجعل الخبر بكبير واقعا على قتال فيه فيطلق الحكم به على العموم ولفظ المضمر لا يقتضي ذلك.
[فصل: في سَرِيَّةُ نَخْلَةَ]
ثُمَّ بَعَثَ عبد الله بن جحش الأسدي إلى نَخْلَةَ في رَجَبٍ، عَلى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ، في اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ المُهاجِرِينَ، كُلُّ اثْنَيْنِ يَعْتَقِبانِ عَلى بَعِيرٍ، فَوَصَلُوا إلى بَطْنِ نَخْلَةَ يَرْصُدُونَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وفي هَذِهِ السَّرِيَّةِ سَمّى عبد الله بن جحش أمِيرَ المُؤْمِنِينَ «وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ لَهُ كِتابًا، وأمَرَهُ أنْ لا يَنْظُرَ فِيهِ حَتّى يَسِيرَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَنْظُرَ فِيهِ، ولَمّا فَتَحَ الكِتابَ وجَدَ فِيهِ " إذا نَظَرْتَ في كِتابِي هَذا، فامْضِ حَتّى تَنْزِلَ نَخْلَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ، فَتَرْصُدَ بِها قُرَيْشًا، وتَعْلَمَ لَنا مِن أخْبارِهِمْ». فَقالَ: سَمْعًا وطاعَةً، وأخْبَرَ أصْحابَهُ بِذَلِكَ، وبِأنَّهُ لا يَسْتَكْرِهُهُمْ، فَمَن أحَبَّ الشَّهادَةَ، فَلْيَنْهَضْ، ومَن كَرِهَ المَوْتَ، فَلْيَرْجِعْ، وأمّا أنا فَناهِضٌ، فَمَضَوْا كُلُّهُمْ، فَلَمّا كانَ في أثْناءِ الطَّرِيقِ أضَلَّ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ، وعُتْبَةُ بْنُ غَزْوانَ بَعِيرًا لَهُما كانا يَعْتَقِبانِهِ، فَتَخَلَّفا في طَلَبِهِ، وبَعُدَ عبد الله بن جحش حَتّى نَزَلَ بِنَخْلَةَ، فَمَرَّتْ بِهِ عِيرٌ لِقُرَيْشٍ تَحْمِلُ زَبِيبًا وأُدْمًا وتِجارَةً فِيها عمرو بن الحضرمي، وعثمان ونوفل: ابْنا عبد الله بن المغيرة، والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة، فَتَشاوَرَ المُسْلِمُونَ، وقالُوا: نَحْنُ في آخِرِ يَوْمٍ مِن رَجَبٍ الشَّهْرِ الحَرامِ، فَإنْ قاتَلْناهُمْ، انْتَهَكْنا الشَّهْرَ الحَرامَ، وإنْ تَرَكْناهُمُ اللَّيْلَةَ دَخَلُوا الحَرَمَ، ثُمَّ أجْمَعُوا عَلى مُلاقاتِهِمْ، فَرَمى أحَدُهم عمرو بن الحضرمي فَقَتَلَهُ، وأسَرُوا عثمان والحكم، وأفْلَتَ نوفل، ثُمَّ قَدِمُوا بِالعِيرِ والأسِيرَيْنِ، وقَدْ عَزَلُوا مِن ذَلِكَ الخُمُسَ، وهو أوَّلُ خُمُسٍ كانَ في الإسْلامِ، وأوَّلُ قَتِيلٍ في الإسْلامِ، وأوَّلُ أسِيرَيْنِ في الإسْلامِ، وأنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ ما فَعَلُوهُ، واشْتَدَّ تَعَنُّتُ قُرَيْشٍ وإنْكارُهم ذَلِكَ، وزَعَمُوا أنَّهم قَدْ وجَدُوا مَقالًا، فَقالُوا: قَدْ أحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الحَرامَ، واشْتَدَّ عَلى المُسْلِمِينَ ذَلِكَ، حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وكُفْرٌ بِهِ والمَسْجِدِ الحَرامِ وإخْراجُ أهْلِهِ مِنهُ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ والفِتْنَةُ أكْبَرُ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧]. يَقُولُ سُبْحانَهُ: هَذا الَّذِي أنْكَرْتُمُوهُ عَلَيْهِمْ، وإنْ كانَ كَبِيرًا، فَما ارْتَكَبْتُمُوهُ أنْتُمْ مِنَ الكُفْرِ بِاللَّهِ والصَّدِّ عَنْ سَبِيلِهِ، وعَنْ بَيْتِهِ وإخْراجِ المُسْلِمِينَ الَّذِينَ هم أهْلُهُ مِنهُ، والشِّرْكِ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ، والفِتْنَةِ الَّتِي حَصَلَتْ مِنكم بِهِ أكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِن قِتالِهِمْ في الشَّهْرِ الحَرامِ، وأكْثَرُ السَّلَفِ فَسَّرُوا الفِتْنَةَ هاهُنا بِالشِّرْكِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]. ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] أيْ: لَمْ يَكُنْ مَآلُ شِرْكِهِمْ وعاقِبَتُهُ، وآخِرُ أمْرِهِمْ، إلّا أنْ تَبَرَّءُوا مِنهُ وأنْكَرُوهُ.
وَحَقِيقَتُها: أنَّها الشِّرْكُ الَّذِي يَدْعُو صاحِبُهُ إلَيْهِ ويُقاتِلُ عَلَيْهِ، ويُعاقِبُ مَن لَمْ يَفْتَتِنْ بِهِ، ولِهَذا يُقالُ لَهم وقْتَ عَذابِهِمْ بِالنّارِ وفِتْنَتِهِمْ بِها: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ [الذاريات: ١٤] قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَكْذِيبَكم.
وَحَقِيقَتُهُ ذُوقُوا نِهايَةَ فِتْنَتِكُمْ، وغايَتَها، ومَصِيرَ أمْرِها، كَقَوْلِهِ: ﴿ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ [الزمر: ٢٤]، وكَما فَتَنُوا عِبادَهُ عَلى الشِّرْكِ، فُتِنُوا عَلى النّارِ، وقِيلَ لَهُمْ: ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا﴾ [البروج: ١٠]، فُسِّرَتِ الفِتْنَةُ هاهُنا بِتَعْذِيبِهِمُ المُؤْمِنِينَ، وإحْراقِهِمْ إيّاهم بِالنّارِ، واللَّفْظُ أعَمُّ مِن ذَلِكَ، وحَقِيقَتُهُ: عَذِّبُوا المُؤْمِنِينَ لِيَفْتَتِنُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَهَذِهِ الفِتْنَةُ المُضافَةُ إلى المُشْرِكِينَ.
وَأمّا الفِتْنَةُ الَّتِي يُضِيفُها اللَّهُ سُبْحانَهُ إلى نَفْسِهِ، أوْ يُضِيفُها رَسُولُهُ إلَيْهِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٥٣]، وقَوْلِ مُوسى: ﴿إنْ هي إلّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وتَهْدِي مَن تَشاءُ﴾ [الأعراف: ١٥٥] فَتِلْكَ بِمَعْنًى آخَرَ، وهي بِمَعْنى الِامْتِحانِ، والِاخْتِبارِ، والِابْتِلاءِ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ بِالخَيْرِ والشَّرِّ، بِالنِّعَمِ والمَصائِبِ، فَهَذِهِ لَوْنٌ، وفِتْنَةُ المُشْرِكِينَ لَوْنٌ، وفِتْنَةُ المُؤْمِنِ في مالِهِ ووَلَدِهِ وجارِهِ لَوْنٌ آخَرُ، والفِتْنَةُ الَّتِي يُوقِعُها بَيْنَ أهْلِ الإسْلامِ كالفِتْنَةِ الَّتِي أوْقَعَها بَيْنَ أصْحابِ علي ومعاوية، وبَيْنَ أهْلِ الجَمَلِ وصِفِّينَ، وبَيْنَ المُسْلِمِينَ حَتّى يَتَقاتَلُوا، ويَتَهاجَرُوا لَوْنٌ آخَرُ، وهي الفِتْنَةُ الَّتِي قالَ فِيها النَّبِيُّ ﷺ: «سَتَكُونُ فِتْنَةٌ القاعِدُ فِيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ، والقائِمُ فِيها خَيْرٌ مِنَ الماشِي، والماشِي فِيها خَيْرٌ مِنَ السّاعِي». وأحادِيثُ الفِتْنَةِ الَّتِي أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيها بِاعْتِزالِ الطّائِفَتَيْنِ، هي هَذِهِ الفِتْنَةُ.
وَقَدْ تَأْتِي الفِتْنَةُ مُرادًا بِها المَعْصِيَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنهم مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩]، يَقُولُهُ الجد بن قيس، لَمّا نَدَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى تَبُوكَ، يَقُولُ: ائْذَنْ لِي في القُعُودِ ولا تَفْتِنِّي بِتَعَرُّضِي لِبَناتِ بَنِي الأصْفَرِ، فَإنِّي لا أصْبِرُ عَنْهُنَّ، قالَ تَعالى: ﴿ألا في الفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٤٩] أيْ: وقَعُوا في فِتْنَةِ النِّفاقِ، وفَرُّوا إلَيْها مِن فِتْنَةِ بَناتِ الأصْفَرِ.
والمَقْصُودُ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حَكَمَ بَيْنَ أوْلِيائِهِ وأعْدائِهِ بِالعَدْلِ والإنْصافِ، ولَمْ يُبَرِّئْ أوْلِياءَهُ مِنِ ارْتِكابِ الإثْمِ بِالقِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، بَلْ أخْبَرَ أنَّهُ كَبِيرٌ وأنَّ ما عَلَيْهِ أعْداؤُهُ المُشْرِكُونَ أكْبَرُ وأعْظَمُ مِن مُجَرَّدِ القِتالِ في الشَّهْرِ الحَرامِ، فَهم أحَقُّ بِالذَّمِّ والعَيْبِ والعُقُوبَةِ، لا سِيَّما وأوْلِياؤُهُ كانُوا مُتَأوِّلِينَ في قِتالِهِمْ ذَلِكَ، أوْ مُقَصِّرِينَ نَوْعَ تَقْصِيرٍ يَغْفِرُهُ اللَّهُ لَهم في جَنْبِ ما فَعَلُوهُ مِنَ التَّوْحِيدِ والطّاعاتِ، والهِجْرَةِ مَعَ رَسُولِهِ، وإيثارِ ما عِنْدَ اللَّهِ، فَهم كَما قِيلَ:
؎وَإذا الحَبِيبُ أتى بِذَنْبٍ واحِدٍ ∗∗∗ جاءَتْ مَحاسِنُهُ بِألْفِ شَفِيعِ
فَكَيْفَ يُقاسُ بِبَغِيضِ عَدُوٍّ جاءَ بِكُلِّ قَبِيحٍ، ولَمْ يَأْتِ بِشَفِيعٍ واحِدٍ مِنَ المَحاسِنِ.
Page 34
2:216
كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦
Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.
2:217
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧
They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
2:218
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨
Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.
2:219
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩
They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought
1 translator’s note
- The word "khamr" (wine) includes all intoxicants. The final prohibition is given in 5:90-91. ↩