Al-Baqarah 2:219
The Cow · Juz 2 · Page 34
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩
They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought
1 translator’s note
- The word "khamr" (wine) includes all intoxicants. The final prohibition is given in 5:90-91. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 2:219
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ﴾
[٢٠٤٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قالَ: قالَ عُمَرُ: ”اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ. فَنَزَلَتْ ﴿فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ. فَنَزَلَتْ ﴿لا تَقْرَبُوا (p-٣٨٩)الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] فَقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ. فَنَزَلَتْ ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ﴾ [المائدة: ٩٠] حَتّى بَلَغَ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فَقالَ عُمَرُ انْتَهَيْنا، إنَّها تُذْهِبُ المالَ وتُذْهِبُ العَقْلَ“.
[٢٠٤٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠]“
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الخَمْرِ﴾
[٢٠٤٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ، عَنِ المِصْرِيِّ، يَعْنِي: أبا طُعْمَةَ قارِئَ مِصْرَ، قالَ: «سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: ”نَزَلَتْ في الخَمْرِ ثَلاثُ آياتٍ، فَأوَّلُ شَيْءٍ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ الآيَةُ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ. فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنا نَنْتَفِعُ بِها كَما قالَ اللَّهُ. قالَ: فَسَكَتَ عَنْهم. ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا لا نَشْرَبُها قُرْبَ الصَّلاةِ. فَسَكَتَ عَنْهم. ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآيَة. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ“».
[٢٠٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ، أنْبَأ أبُو حَيّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: ”قامَ عُمَرُ عَلَيَّ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: ألا وإنَّ الخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُها يَوْمَ نَزَلَ، مِن خَمْسٍ: مِنَ العِنَبِ والعَسَلِ والتَّمْرِ والحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، والخَمْرُ: ما خامَرَ العَقْلَ، ثَلاثًا“.
[٢٠٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الحَكَمِ القَسْمَلِيُّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: ”كُنّا نَشْرَبُ الخَمْرَ فَأُنْزِلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ فَقُلْنا نَشْرَبُ مِنها ما يَنْفَعُنا فَأُنْزِلَتْ في المائِدَةِ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] (p-٣٩٠)الآيَةُ. قالُوا اللَّهُمَّ قَدِ انْتَهَيْنا، فَأرَقْناها إذْ نُودِيَ: ألا إنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ“ قالَ ثابِتٌ لِأنَسٍ: ”وما كانَ خَمْرُكُمْ؟ قالَ: فَضِيخُكم هَذا“.
[٢٠٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا هِشامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: إنَّما سُمَّيْتِ الخَمْرُ لِأنَّها صَفا صَفْوُها وسَفَلَ كَدَرُها.
قَوْلُهُ: ﴿والمَيْسِرِ﴾
[٢٠٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ أبُو بَدْرٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: ”المَيْسِرُ: هو القِمارُ“.
[٢٠٥١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿والمَيْسِرِ﴾ القِمارُ - قالَ إنَّما سُمِّيَ المَيْسِرُ لِقَوْلِهِمْ: أيْسِرُو جَزُورًا، كَقَوْلِكَ: ضَعْ كَذا وكَذا
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وعَطاءٍ، وطاوُوسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وابْنِ سِيرِينَ وقَتادَةَ، ومُقاتِلٍ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٠٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا صَدَقَةُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«اجْتَنِبُوا هَذِهِ الكِعابَ المَرْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِها زَجْرًا فَإنَّها مِنَ المَيْسِرِ» “ .
[٢٠٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وإبْراهِيمُ الهَجَرِيُّ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: إيّاكم وهَذِهِ الكِعابَ المَوْسُوماتِ، فَإنَّها مَيْسِرُ العَجَمِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ويُرْوى عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٣٩١)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ، ثَنا حاتِمٌ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ المَيْسِرِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٠٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القَعْنَبِيُّ قالَ: قَرَأْتُ عَلى مالِكٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: ”كانَ مِن مَيْسِرِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشّاةِ والشّاتَيْنِ“.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٠٥٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا رَوْحٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قالَ: ”سَألْتُ القاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ النَّرْدِ: أهِيَ مِنَ المَيْسِرِ؟ قالَ: كُلُّ ما لَهى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهو مَيْسِرٌ“.
الوَجْهُ السّادِسُ:
[٢٠٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الِإيَلِيُّ، ثَنا سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّ الأعْرَجَ قالَ: ”المَيْسِرُ: الضَّرْبُ بِالقِداحِ عَلى الأمْوالِ والثِّمارِ“.
الوَجْهُ السّابِعُ:
[٢٠٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الخَلّالُ، ثَنا ابْنُ عَيّاشٍ، حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ جابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قالَ: ”ثَلاثٌ مِنَ المَيْسِرِ: الصَّفِيرُ بِالحَمامِ، والقِمارُ، والضَّرْبُ بِالكِعابِ» “.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾
[٢٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”﴿قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ يَعْنِي: فِيما يَنْقُصُ مِنَ الدِّينِ عِنْدَ شُرْبِها“.
[٢٠٦٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ اللَّهُ: ”﴿فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ لَأنَّ في شُرْبِ الخَمْرِ والقِمارِ، تَرْكُ الصَّلاةِ، وتَرْكُ ذِكْرِ اللَّهِ“.
(p-٣٩٢)قَوْلُهُ: ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾
[٢٠٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿ومَنافِعُ﴾ يَقُولُ: فِيما يُصِيبُونَ مِن لَذَّتِها وفَرَحِها إذا شَرِبُوا“.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٢٠٦٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ المَنافِعُ: ثَمَنُها وما يُصِيبُونَ مِنَ الجَزُورِ“.
[٢٠٦٣] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: خالَفَهُ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، فَقالَ: ثَمَنُها قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، وتابَعَ شِبْلٌ، شَبابَةَ فَقالَ: مِنَ الجَزُورِ، وكَذَلِكَ قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٠٦٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ يَعْنِي ﴿أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ يَعْنِي: قَبْلَ التَّحْرِيمِ، فَذَمَّها ولَمْ يُحَرِّمْها، وكانَ المُسْلِمُونَ يَشْرَبُونَها عَلى المَنافِعَ وهي يَوْمَئِذٍ لَهم حَلالٌ“.
[٢٠٦٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ ومَنافِعُهُما قَبْلَ التَّحْرِيمِ وإثْمُهُما بَعْدَ ما حُرِّمَتْ“.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾
[٢٠٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ يَقُولُ: ما يَذْهَبُ مِنَ الدِّينِ، والإثْمُ فِيهِ أكْبَرُ مِمّا يُصِيبُونَ مِن فَرْحَتِها ولَذَّتِها“.
(p-٣٩٣)[٢٠٦٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ”﴿وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ يَقُولُ: إثْمُهُما اليَوْمَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ أكْبَرُ مِن مَنفَعَتِهِما قَبْلَ التَّحْرِيمِ“.
قَوْلُهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾
[٢٠٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا أبانُ، ثَنا يَحْيى، ”«أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ، وثَعْلَبَةَ، أتَيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لَنا أرِقّاءَ وأهْلِينَ، فَما نُنْفِقُ مِن أمْوالِنا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ العَفْوَ﴾
Page 34
2:216
كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦
Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.
2:217
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالٖ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالٞ فِيهِ كَبِيرٞۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢١٧
They ask you about the sacred month1 - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allāh and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Ḥarām and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allāh. And fitnah2 is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
2:218
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢١٨
Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allāh - those expect the mercy of Allāh. And Allāh is Forgiving and Merciful.
2:219
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩
They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought
1 translator’s note
- The word "khamr" (wine) includes all intoxicants. The final prohibition is given in 5:90-91. ↩