Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

Al-Baqarah 2:220

The Cow · Juz 2 · Page 35

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:220–221

قوله عزّ وجلّ:

﴿فِي الدُنْيا والآخِرَةِ ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ ولَوْ شاءَ اللهُ لأعْنَتَكم إنَّ اللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿وَلا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكم ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكم أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلى النارِ واللهُ يَدْعُو إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِإذْنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾

قَوْلُهُ قَبْلُ: "فِي الدُنْيا" ابْتِداءُ آيَةٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعَلُّقُهُ، وكَوْنُ "تَتَفَكَّرُونَ" مَوْقِفًا يُقَوِّي تَعَلُّقَ "فِي الدُنْيا" بِـ "الآياتِ". وقَرَأ طاوُسٌ: "قُلْ أصْلَحُ لَهم خَيْرٌ".

وسَبَبُ الآيَةِ فِيما قالَ السُدِّيُّ، والضَحّاكُ، أنَّ العَرَبَ كانَتْ عادَتُهم أنْ يَتَجَنَّبُوا مالَ اليَتِيمِ، ولا يُخالِطُوهُ في مَأْكَلٍ ولا مَشْرَبٍ ولا شَيْءٍ، فَكانَتْ تِلْكَ مَشَقَّةً عَلَيْهِمْ، فَسَألُوا عنهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ: سَبَبُها أنَّ المُسْلِمِينَ؛ لَمّا نَزَلَتْ ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ﴾ [الأنعام: ١٥٢] الآيَةُ، ونَزَلَتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] تَجَنَّبُوا اليَتامى وأمْوالَهُمْ، وعَزَلُوهم عن أنْفُسِهِمْ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ الآيَةُ. وقِيلَ: إنَّ السائِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَواحَةَ، وأمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يُجِيبَ (p-٥٣٧)بِأنَّ مَن قَصَدَ الإصْلاحَ في مالِ اليَتِيمِ فَهو خَيْرٌ، وما فُعِلَ بَعْدَ هَذا المَقْصِدِ مِن مُخالَطَةٍ وانْبِساطٍ بِعِوَضٍ مِنهُ فَلا حَرَجَ، ورَفَعَ تَعالى المَشَقَّةَ في تَجَنُّبِ اليَتِيمِ ومَأْكَلِهِ ومَشْرَبِهِ، وأباحَ الخُلْطَةَ في ذَلِكَ، إذا قَصَدَ الإصْلاحَ ورُفْقَ اليَتِيمِ.

مِثالُ ذَلِكَ أنْ يَكْتَفِيَ اليَتِيمُ -دُونَ خُلْطَةٍ- بِقَدْرِ ما في الشَهْرِ، فَإنْ دَعَتْ خُلْطَةُ الوَلِيِّ إلى أنْ يُزادَ في ذَلِكَ القَدْرِ فَهي مُخالَطَةُ فَسادٍ، وإنْ دَعَتْ إلى الحَطِّ مِن ذَلِكَ القَدْرِ فَهي مُخالَطَةُ إصْلاحٍ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ خَبَرُ ابْتِداءٍ مَحْذُوفٍ. وقَوْلُهُ ﴿واللهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ تَحْذِيرٌ.

والعَنَتُ: المَشَقَّةُ، مِنهُ عَنَتُ العَزَبَةِ، وعَقَبَةٌ عَنُوتٌ. أيْ: شاقَّةٌ، وعَنَتَ البَعِيرُ إذا انْكَسَرَ بَعْدَ جَبْرٍ. فالمَعْنى: لِأُتْعِبَكم في تَجَنُّبِ أمْرِ اليَتامى، ولَكِنَّهُ خَفَّفَ عنكم.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَعْنى لِأُوبِقَكم بِما سَلَفَ مِن نَيْلِكم مِن أمْوالِ اليَتامى.

و"عَزِيزٌ": مُقْتَضاهُ لا يُرَدُّ أمْرُهُ، و"حَكِيمٌ" أيْ مُحْكَمٌ ما يُنَفِّذُهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ الآيَةُ. قَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "تَنْكِحُوا" بِفَتْحِ التاءِ، وقُرِئَتْ في الشاذِّ بِالضَمِّ كَأنَّ المُتَزَوِّجَ لَها أنْكَحَها مِن نَفْسِهِ. ونَكَحَ أصْلُهُ الجِماعُ، ويُسْتَعْمَلُ في التَزَوُّجِ تَجُوُّزًا واتِّساعًا.

(p-٥٣٨)وَقالَتْ طائِفَةٌ: "المُشْرِكاتِ" هُنا مَن يُشْرِكُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ، فَلَمْ تَدْخُلِ اليَهُودِيّاتُ ولا النَصْرانِيّاتُ في لَفْظِ هَذِهِ الآيَةِ ولا في مَعْناها.

وسَبَبُها قِصَّةُ أبِي مَرْثَدٍ كِنازِ بْنِ حَصِينٍ مَعَ عِناقِ الَّتِي كانَتْ بِمَكَّةَ. وقالَ (p-٥٣٩)قَتادَةُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَفْظُ الآيَةِ العُمُومُ في كُلِّ كافِرَةٍ، والمُرادُ بِها الخُصُوصُ أيْ غَيْرُ الكِتابِيّاتِ، وبَيَّنَتِ الخُصُوصَ آيَةُ المائِدَةِ، ولَمْ يَتَناوَلْ قَطُّ الكِتابِيّاتِ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحُسْنُ: تَناوَلَهُنَّ العُمُومُ ثُمَّ نَسَخَتْ آيَةُ سُورَةِ المائِدَةِ بَعْضَ العُمُومِ في الكِتابِيّاتِ، وهَذا مَذْهَبُ مالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ. ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.

وقالَ: ونِكاحُ اليَهُودِيَّةِ والنَصْرانِيَّةِ، وإنْ كانَ قَدْ أحَلَّهُ اللهُ؛ مُسْتَثْقَلٌ مَذْمُومٌ، وكَرِهَ مالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ تَزَوُّجَ الحَرْبِيّاتِ لِعِلَّةِ تِرْكِ الوَلَدِ في دارِ الحَرْبِ، ولِتَصْرِفَها في الخَمْرِ والخِنْزِيرِ، وأباحَ نِكاحَ الكِتابِيّاتِ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وعُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، وجابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وطَلْحَةُ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، وابْنُ المُسَيِّبِ، والحَسَنُ، وطاوُوسٌ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والزُهْرِيُّ، والشافِعِيُّ، وعَوامُّ أهْلِ المَدِينَةِ والكُوفَةِ. ومِنهُ مالِكٌ، والشافِعِيُّ وأبُو حَنِيفَةَ، والأوزاعِيُّ، وإسْحاقُ، نِكاحُ المَجُوسِيَّةِ. وقالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: لا يُعْجِبُنِي. ورُوِيَ أنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمانِ تَزَوَّجَ مَجُوسِيَّةً. وقالَ ابْنُ الفَصّارِ. قالَ بَعْضُ أصْحابِنا: يَجِبُ -عَلى أحَدِ القَوْلَيْنِ أنَّ لَهم كِتابًا- أنْ تَجُوزَ مُناكَحَتُهم. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في بَعْضِ ما رُوِيَ عنهُ: إنَّ الآيَةَ عامَّةٌ في الوَثَنِيّاتِ والمَجُوسِيّاتِ والكِتابِيّاتِ، وكُلُّ مَن كانَ عَلى غَيْرِ الإسْلامِ حَرامٌ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

فَعَلى هَذا هي ناسِخَةٌ لِلْآيَةِ الَّتِي في سُورَةِ المائِدَةِ، ويَنْظُرُ إلى هَذا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ في المُوَطَّأِ "وَلا أعْلَمُ إشْراكًا أعْظَمَ مِن أنْ تَقُولَ المَرْأةُ رَبَّها عِيسى.

(p-٥٤٠)وَرُوِيَ عن عُمَرَ أنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وحُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ وبَيْنَ كِتابِيَّتَيْنِ وقالا: نُطَلِّقُ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ولا تَغْضَبُ، فَقالَ: لَوْ جازَ طَلاقُكُما لَجازَ نِكاحُكُما، ولَكِنْ أفَرَّقَ بَيْنَكُما صِغْرَةُ قَمْأةٍ، وهَذا لا يَسْتَنِدُ جَيِّدًا، وأسْنَدَ مِنهُ أنَّ عُمَرَ أرادَ التَفْرِيقَ بَيْنَهُما فَقالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أتَزْعُمُ أنَّها حَرامٌ فَأُخْلِي سَبِيلَها يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ؟ فَقالَ: لا أزْعُمُ أنَّها حَرامٌ، ولَكِنِّي أخافُ أنْ تَعاطَوُا المُومِساتِ مِنهُنَّ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَحْوُ هَذا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ﴾ إخْبارٌ أنَّ المُؤْمِنَةَ المَمْلُوكَةَ خَيْرٌ مِنَ المُشْرِكَةِ، وإنْ كانَتْ ذاتَ الحَسَبِ والمالِ، ولَوْ أعْجَبَتْكم في الحُسْنِ وغَيْرِ ذَلِكَ، هَذا قَوْلُ الطَبَرِيِّ وغَيْرِهِ.

وقالَ السُدِّيُّ: «نَزَلَتْ في عَبْدِ اللهِ بْنِ رَواحَةَ ؛ كانَتْ لَهُ أمَةً سَوْداءَ فَلَطَمَها في غَضَبٍ، ثُمَّ نَدِمَ فَأتى النَبِيَّ ﷺ فَأخْبَرَهُ وقالَ: هي تَصُومُ وتُصَلِّي وتَشْهَدُ الشَهادَتَيْنِ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ" فَقالَ ابْنُ رَواحَةَ لَأُعْتِقَنَّها ولَأتَزَوَّجَنَّها، فَفَعَلَ، فَطَعَنَ عَلَيْهِ ناسٌ فَنَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِ».

ومالكٌ -رَحِمَهُ اللهُ- لا يَجُوزُ عِنْدَهُ نِكاحُ الأمَةِ الكِتابِيَّةِ. وقالَ أشْهَبُ في كِتابِ مُحَمَّدٍ فِيمَن أسْلَمَ وتَحْتَهُ أمَةٌ كِتابِيَّةٌ: إنَّهُ لا يُفَرِّقُ بَيْنَهُما. ورَوى ابْنُ وهْبٍ وغَيْرُهُ عن مالِكٍ أنَّ الأمَةَ المَجُوسِيَّةَ لا يَجُوزُ أنْ تُوطَأ بِمِلْكِ اليَمِينِ.

(p-٥٤١)وَأبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ يُجِيزُونَ نِكاحَ الإماءِ الكِتابِيّاتِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا﴾ الآيَةُ. أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّ المُشْرِكَ لا يَطَأُ المُؤْمِنَةَ بِوَجْهٍ، لِما في ذَلِكَ مِنَ الغَضاضَةِ عَلى دِينِ الإسْلامِ، والقُرّاءُ عَلى ضَمِّ التاءِ مِن "تَنْكِحُوا".

وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: إنَّ الوِلايَةَ في النِكاحِ نَصٌّ في لَفْظِ هَذِهِ الآيَةِ، ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ مَمْلُوكٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ حَسِيبٌ، ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُ ومالُهُ حَسْبَما تَقَدَّمَ.

ولَيْسَ التَفْضِيلُ هُنا بِلَفْظَةِ "خَيْرٌ" مِن جِهَةِ الإيمانِ فَقَطْ لِأنَّهُ لا اشْتِراكَ مِن جِهَةِ الإيمانِ، لَكِنَّ الِاشْتِراكَ مَوْجُودٌ في المُعاشَرَةِ والصُحْبَةِ ومِلْكِ العِصْمَةِ وغَيْرِ شَيْءٍ. وهَذا النَظَرُ هو عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ في أنَّ لَفْظَةَ أفْعَلَ الَّتِي هي لِلتَّفْضِيلِ لا تَصِحُّ حَيْثُ لا اشْتِراكَ. كَقَوْلِكَ: الثَلْجُ أبْرَدُ مِنَ النارِ، والنُورُ أضْوَأُ مِنَ الظُلْمَةِ.

وقالَ الفَرّاءُ، وجَماعَةٌ مِنَ الكُوفِيِّينَ: تَصِحُّ لَفْظَةُ أفْعَلَ حَيْثُ الِاشْتِراكُ، وحَيْثُ لا اشْتِراكَ. وحَكى مَكِّيُّ عن نِفْطَوَيْهِ أنَّ لَفْظَةَ التَفْضِيلِ تَجِيءُ في كَلامِ العَرَبِ إيجابًا لِلْأوَّلِ ونَفْيًا عَنِ الثانِي.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وتَحْتَمِلُ الآيَةُ عِنْدِي أنْ يَكُونَ ذِكْرُ العَبْدِ والأمَةِ عِبارَةً عن جَمِيعِ الناسِ حُرِّهِمْ ومَمْلُوكِهِمْ، كَما قالَ ﷺ: «لا تَمْنَعُوا إماءَ اللهِ مَساجِدَ اللهِ»، وكَما نَعْتَقِدُ أنَّ الكُلَّ (p-٥٤٢)عَبِيدُ اللهِ، وكَما قالَ تَعالى: ﴿نِعْمَ العَبْدُ إنَّهُ أوّابٌ﴾ [ص: ٣٠] فَكَأنَّ الكَلامَ في هَذِهِ الآيَةِ "وَلامْرَأةٍ ولِرَجُلٍ".

وقَوْلُهُ تَعالى: "أُولَئِكَ" الإشارَةُ إلى المُشْرِكاتِ والمُشْرِكِينَ، أيْ أنَّ صُحْبَتَهم ومُعاشَرَتَهم تُوجِبُ الِانْحِطاطَ في كَثِيرٍ مِن هَواهم مَعَ تَرْبِيَتِهِمُ النَسْلَ، فَهَذا كُلُّهُ دُعاءٌ إلى النارِ، مَعَ السَلامَةِ مِن أنْ يَدْعُوَ إلى دِينِهِ نَصًّا مِن لَفْظِهِ، واللهُ تَعالى يَمُنُّ بِالهِدايَةِ ويُبَيِّنُ الآياتِ، ويَحُضُّ عَلى الطاعاتِ الَّتِي هي كُلُّها دَواعٍ إلى الجَنَّةِ. وقَرَأ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ: "والمَغْفِرَةُ" بِالرَفْعِ عَلى الِابْتِداءِ.

والإذْنُ: العِلْمُ والتَمْكِينُ فَإنِ انْضافَ إلى ذَلِكَ أمْرٌ فَهو أقْوى مِنَ الإذْنِ، لِأنَّكَ إذا قُلْتَ: أذِنْتُ كَذا، فَلَيْسَ يَلْزَمُكَ أنَّكَ أمَرْتَ. و"لَعَلَّهُمْ" تَرَجٍّ في حَقِّ البَشَرِ، ومَن تَذَكَّرَ؛ عَمِلَ حَسَبَ التَذَكُّرِ فَنَجا.

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 35

Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

2:220

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

2:221

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١

And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.

1 translator’s note
  1. i.e., worship and obey Allāh alone. ↩

2:222

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

2 translator’s notes
  1. i.e., refrain from sexual intercourse.

    [83] By taking a complete bath (ghusl) .

    ↩
  2. ↩

2:223

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

2:224

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤

And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 2:220

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском