Al-Baqarah 2:221
The Cow · Juz 2 · Page 35
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
1 translator’s note
- i.e., worship and obey Allāh alone. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 2:221
﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكَـٰتِ حَتَّىٰ یُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةࣱ مُّؤۡمِنَةٌ خَیۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكَةࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ حَتَّىٰ یُؤۡمِنُوا۟ۚ وَلَعَبۡدࣱ مُّؤۡمِنٌ خَیۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ﴾ الآية - نزول الآية
٧٧٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ رسول الله ﷺ بَعَثَ رجلًا من غَنِي[[غَنِي: أبو قبيلة، وهو: غَنِي بن يعصر-وقيل: أعصر، واسمه منبه- بن سعد بن قيس عيلان بن مضر، والنسبة إليه: الغَنَوِي، بفتح الغين المعجمة والنون وكسر الواو. الأنساب ١٠/٨٦.]] -يُقال له: مَرْثَد بن أبي مَرْثَد، حليفًا لبني هاشم- إلى مكة؛ ليُخْرِج ناسًا من المسلمين بها أُسَراء، فلما قَدِمها سَمِعَتْ به امرأةٌ يُقالُ لها: عَناق، وكانت خليلةً له في الجاهلية، فلَمّا أسلم أعرض عنها، فأتَتْهُ، فقالت: ويْحَك يا مرثدُ، ألا نخلو! فقال لها: إنّ الاسلام قد حال بيني وبينك، وحَرَّمه علينا، ولكن إن شئتِ تزوجتُكِ، إذا رجعتُ إلى رسول الله ﷺ استأذنتُه في ذلك، ثُمَّ تزوجتُك. فقالت له: أبِي تَتَبَرَّمُ؟! ثم استغاثت عليه، فضربوه ضربًا شديدًا، ثم خَلَّوْا سبيلَه، فلما قضى حاجته بمكة انصرف إلى رسول الله ﷺ راجعًا، وأَعْلَمَه الذي كان من أمرِه وأمرِ عَناق، وما لَقِي في سببها، فقال: يا رسول الله، أيَحِلُّ أن أتزوجها؟ فأنزل الله ينهاه عن ذلك قولَه: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٨٨.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٧٨٠٠- قال عطاء: هو أبو مَرْثَد عَمّار بن الحُصَيْن، بعثه رسول الله ﷺ إلى مكة ليُخْرِج منها ناسًا من المسلمين سِرًّا، فلَمّا قدِمها سمعت به امرأةٌ مُشْرِكَة يُقال لها: عَناق، وكانت خليلتُه في الجاهلية، فأتته، وقالت: يا أبا مرثد، ألا تخلو! فقال لها: ويْحَكِ، يا عناق، إنّ الإسلام قد حال بيننا وبين ذلك. قالت: فهل لك أن تَتَزَوَّج بي؟ قال: نعم، ولكن أرجِعُ إلى رسول الله ﷺ فأَسْتَأْمِرُه. فقالت: أبِي تَتَبَرَّمُ؟! ثم استغاثت عليه، فضربوه ضربًا شديدًا، ثم خَلَّوْا سبيلَه، فلَمّا قضى حاجته بمكة، وانصرف إلى رسول الله ﷺ؛ أعْلَمَه بالذي كان من أمرِه وأمرِ عناق، وما لَقِي بسببها، وقال: يا رسول الله، أيَحِلُّ لي أن أتزوجها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾[[تفسير الثعلبي ٢/١٥٤، وتفسير البغوي ١/٢٥٥.]]. (ز)
٧٨٠١- عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: نَزَلت هذ الآيةُ في أبي مَرْثَد الغَنَوِيِّ، اسْتَأذَن النبيَّ ﷺ في عَناقَ أن يتزوجها، وكانت ذاتَ حظٍّ مِن جمال، وهي مُشْرِكة، وأبو مَرْثَد يومئذٍ مُسْلِم، فقال: يا رسول الله، إنّها تُعْجِبُني. فأنزَل الله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٩٨، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٦١)
٧٨٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ﴾، نزلت في أبي مَرْثَدٍ الغَنَويِّ، واسمه أيمن، وفي عَناق القُرَشِيَّة، وذلك أنّ أبا مَرْثَد كان رجلًا صالحًا، وكان المشركون أسروا أُناسًا بمكة، وكان أبو مَرْثَد ينطلق إلى مكة مُسْتَخْفِيًا، فإذا كان الليلُ أخَذَ الطريق، وإذا كان النهارُ تَعَسَّفَ[[تَعَسَّف الجبال: مالَ وعَدَلَ في سيره إليها. لسان العرب (عسف).]] الجبال لِئَلّا يراه أحد، حتى يقدم مكة، فيَرْصُدُ المسلمين ليلًا، فإذا أخرجهم المشركون للبُراز تركوهم عند البُراز والغائِط، فينطلق أبو مَرْثَد، فيجعل الرجل منهم على عنقه، حتى إذا أخرجه من مكة كَسَرَ قَيْدَه بفِهْرٍ[[بفِهْر: بحجر ملء الكف. لسان العرب (فهر).]]، ويُلْحِقه بالمدينة، كان ذلك دَأْبه. فانطلق يومًا حتى انتهى إلى مكة، فلَقِيَتْهُ عَناق، وكان يُصِيب منها في الجاهِلِيَّة، فقالت: أبا مَرْثَد، ما لَك فِيَّ حاجة؟ فقال: إنّ الله ﷿ قد حَرَّم الزِّنا. فلَمّا أيِسَتْ منه أنذَرَتْ به كُفّارَ مكة، فخرجوا يطلبونه، فاسْتَتَرَ منهم بالشجر، فلم يَقْدِرُوا عليه، فلَمّا رجعوا احتمل بعضَ المسلمين حتى أخرجه من مكة، فكَسَر قيدَه. ورَجَع إلى المدينة، فأَتى النبيَّ ﷺ، فأخبره بالخبر. فقال: والذي بعثك بالحقِّ، لو شئتُ أن آخذهم وأنا مُسْتَتِرٌ بالشجرة لفعلتُ. فقال له النبي ﷺ: «اشكر ربَّك، أبا مَرْثَد؛ إنّ الله ﷿ حَجَزَهم عنك». فقال أبو مَرْثَد: يا رسول الله، إنّ عَناق أُحِبُّها، وكان بيني وبينها في الجاهِلِيَّة، أفَتَأْذَنُ لي في تزويجها؛ فإنّها لَتُعْجِبُني. فأنزل اللهُ ﷿: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٠.]]. (ز)
﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكَـٰتِ حَتَّىٰ یُؤۡمِنَّۚ﴾ - تفسير
٧٨٠٣- عن شَقِيق، قال: تزَوَّج حذيفةُ يَهُودِيَّة= (ز)
٧٨٠٤- فكتَب إليه عمر: خَلِّ سبيلَها. فكتب إليه: أتَزْعُمُ أنّها حرامٌ؛ فأُخَلِّي سبيلَها؟ فقال: لا أزْعُمُ أنّها حرام، ولكِنِّي أخافُ أن تَعاطَوا المُومِساتِ مِنهُنَّ[[أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٧٠)، وابن جرير ٣/٧١٦، والبيهقي ٧/١٧٢.]]. (٢/٥٦٣)
٧٨٠٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق ميمون بن مهران- أنّه كَرِه نِكاحَ نساءِ أهل الكتاب، ويتأوَّلُ: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٥٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٨.]]. (٢/٥٦٤)
٧٨٠٦- عن نافع: أنّ عبد الله بن عمر كانَ إذا سُئِل عن نكاح الرَّجُل النَّصْرانِيَّة أو اليَهُودِيَّة. قال: حَرَّم اللهُ المشركاتِ على المؤمنين، ولا أعْرِفُ شيئًا مِن الإشراكِ أعظمَ مِن أن تقولَ المرأةُ: ربُّها عيسى، أو عبدٌ مِن عبادِ الله[[أخرجه البخاري (٥٢٨٥)، والنحاس في ناسخه ص١٩٦.]]٨٠٤. (٢/٥٦٤)
٨٠٤ نَقَلَ ابنُ عطية (١/٥٣٩) عن ابن عباس عمومَ الآية لحُرْمَةِ الزواجِ من الوَثَنِيّاتِ، والمَجُوسِيّات، والكِتابِيّات، وكُلِّ مَن كان على غير الإسلام. ثُمَّ عَلَّق بقوله: «فعلى هذا هي ناسخةٌ للآية التي في سورة المائدة، وينظر إلى هذا قول ابن عمر».
٧٨٠٧- عن سعيد بن جبير -من طريق حَمّاد- في قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾، قال: يعني: أهلَ الأوثان[[أخرجه ابن جرير ٣/٧١٣-٧١٤، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٧، والنحاس ص١٩٦، والبيهقي ٧/١٧١. وعزاه السيوطي إلى وكيع.]]. (٢/٥٦٣)
٧٨٠٨- عن حَمّادٍ، قال: سألتُ إبراهيم عن تزويجِ اليهودية والنصرانية. فقال: لا بأسَ به. فقلتُ: أليس الله يقول: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾؟! قال: إنّما ذاك المجوسياتُ، وأهلُ الأوثان[[أخرجه ابن الجوزي في نواسخ القرآن ص٢٠٢-٢٠٣ من طريق عبد بن حميد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٥٦٣)
٧٨٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾، قال: نساء أهلِ مكة مِن المشركين، ثُمَّ أحَلَّ مِنهُنَّ نِساءَ أهلِ الكتاب[[تفسير مجاهد ص٢٣٣، وأخرجه البيهقي ٧/١٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٥٦٣)
٧٨١٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾، قال: مشركات العرب اللاتي ليس لَهُنَّ كتابٌ= (ز)
٧٨١١- وقد تزوج حذيفةُ يهوديةً أو نصرانيةً[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٨٩، ومصنفه (١٢٦٦٧)، ومن طريقه ابن جرير ٣/٧١٣، والنحاس ٢/٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٩٨ (٢١٠١) بنحوه من طريق سعيد.]]٨٠٥. (٢/٥٦٣)
٨٠٥ رَجَّح ابنُ جرير (٣/٧١٥) القولَ الذي قال به قتادة، وسعيد بن جبير من طريق حماد، مستندًا إلى القرآن، فقال: «وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- أحَلَّ بقوله: ﴿والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [المائدة:٥] للمؤمنين من نِكاح مُحْصَناتِهِنَّ مِثْلَ الذي أباح لهم من نساء المؤمنات».
٧٨١٢- عن حَمّاد [بن أبي سليمان] -من طريق سفيان- في قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾، قال: أهلُ الأوثان: المجوسُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٩٧ (٢٠٩٧).]]. (ز)
٧٨١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَ﴾ يُصَدِّقْنَ بتوحيد الله، ﴿ولَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٩.]]. (ز)
٧٨١٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق الحجاج- في قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ﴾، قال: ﴿المشركات﴾ لِشَرَفِهِنَّ ﴿حتى يؤمن﴾[[أخرجه ابن جرير ٣/٧١٨.]]. (ز)
﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكَـٰتِ حَتَّىٰ یُؤۡمِنَّۚ﴾ - النسخ في الآية
٧٨١٥- عن شَهْرِ بن حَوْشَب، قال: سمعتُ عبد الله بن عباس يقول: نَهى رسولُ الله ﷺ عن أصنافِ النساء، إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، وحَرَّمَ كُلَّ ذات دين غير الإسلام، وقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله﴾ [المائدة:٥]. وقد نكح طلحةُ بنُ عبيد الله يهوديةً، ونكح حذيفةُ بنُ اليمان نصرانيةً، فغَضِب عمرُ بن الخطاب ﵁ غضبًا شديدًا، حتى هَمَّ بأن يسطو عليهما، فقالا: نحن نُطَلِّق، يا أمير المؤمنين، ولا تَغْضَبْ. فقال: لَئِنْ حَلَّ طَلاقُهُنَّ لَقَد حَلَّ نِكاحُهُنَّ، ولكن أنتَزِعُهُنَّ منكم صَغَرة[[جمع صاغِر، وهو الراضي بالذُّلِّ. ينظر: لسان العرب (صغر).]] قِماءأنتزعهنً[[جمع قميء وهو الذليل الصاغر. ينظر: لسان العرب (قمأ).]][[أخرجه ابن جرير ٣/٧١٤.]]٨٠٦. (ز)
٨٠٦ على هذا القول؛ يكون المرادُ بالآية: كل مشركة من أي أصناف الشرك كانت، ولم يُنسخ منها شيء. وهو ما انتَقَدَهُ ابنُ جرير (٣/٧١٦) مستندًا لمخالفته السُّنَّة، والإجماع، وما صح عن عمر، فقال: «وأما القول الذي رُوِي عن شَهْرِ بن حَوْشَب ... فقولٌ لا معنى له؛ لخلافه ما الأمةُ مجتمعةٌ على تحليله بكتاب الله -تعالى ذكره- وخبر رسوله ﷺ. وقد روي عن عمر بن الخطاب ﵄ من القول خلافُ ذلك بإسنادٍ هو أصَحُّ منه، وهو ما حدثني به موسى بن عبد الرحمن المسروقي ... قال عمر: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوج النصراني المسلمة».
وعلَّق ابنُ كثير (٢/٢٩٥) عليه، فقال: «هو حديثٌ غريب جِدًّا، وهذا الأثر عن عمر غريبٌ أيضًا».
ووجَّهه ابنُ جرير (٣/٧١٦)، فقال: «وإنّما كَرِه عمرُ لطلحة وحذيفة -رحمة الله عليهم- نكاحَ اليهودية والنصرانية؛ حذرًا مِن أن يَقْتَدِي بهما الناسُ في ذلك؛ فَيَزْهَدُوا في المسلمات، أو لغير ذلك من المعاني، فأمرهما بتخليتهما، كما حدثنا أبو كُرَيب ... عن شقيق، قال: تزوج حذيفة يهودية، فكتب إليه عمر: خَلِّ سبيلها. فكتب إليه: أتزعم أنها حرام؛ فأخلي سبيلها؟ فقال: لا أزعم أنها حرام، ولكن أخاف أن تَعاطَوُا المُومِساتِ مِنهُنَّ». ثم قال مستندًا إلى السنة، والإجماع: «وقد حَدَّثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق الأزرق ... قال: قال رسول الله ﷺ: «نَتَزَوَّجُ نساءَ أهل الكتاب، ولا يتَزَوَّجُون نساءَنا». فهذا الخبر وإن كان في إسناده ما فيه، فالقول به؛ لإجماع الجميع على صحة القول به أوْلى مِن خبر عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب».
وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٥٤٠).
Page 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
1 translator’s note
- i.e., worship and obey Allāh alone. ↩
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.