Al-Baqarah 2:222
The Cow · Juz 2 · Page 35
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 2:222–228
﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾، إذا حاضت نساء اليهود لا يؤاكلونهن ولا يخالطونهن فسأل أصحاب النبى ﷺ، فنزلت، والمحيض مصدر، ﴿قُلْ هو أذى﴾، أي: الحيض مستقذر، ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾، اجتنبوا مجامعتهن إذا حضن، ﴿ولاَ تَقربوهُن﴾، بالجماع، ﴿حَتّى يَطْهُرْنَ﴾: من الدم، أو يغتسلن وقراءة حمزة والكسائى وهو ”يطَّهَّرن“ دالة عليه سيما مع قوله، ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾، أى: بالماء، ﴿فَأْتُوهُنَّ﴾: بالوقاع، ﴿مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللهُ﴾، أن تعتزلوهن منه وهو الفرج، أو من المأتي الذي حلله لكم وهو القبل، ﴿إنْ الله يُحِبّ التَّوابِينَ﴾: من الذنوب، ﴿ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾: المتنزهين عن الأقذار، كإتيان الحائض وفي الدبر، ﴿نساؤُكم حَرْثٌ لكمْ﴾، أي: مزرع للولد، ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ﴾: مزرع الولد لا غير، ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾، من أي جهة شئتم مقبلة أو مدبرة لا كما قالت اليهود: إن مجامعة المرأة من دبرها في قبلها يجعل الولد أحول ودنس عند الله، ﴿وقَدِّمُوا لأنفُسكُم﴾: ما يدخر لكم الثواب، وعن ابن عباس رضى الله عنهما هو التسمية عند الجماع، ﴿واتَّقُوا الله﴾، في معاصيه، ﴿واعْلَموا أنَّكُم مُّلاقُوهُ﴾، فاحذروا عن الفضيحة، ﴿وبَشِّر المُؤْمِنِينَ﴾: الكاملين في الإيمان الذين اجتنبوا المعاصي، ﴿ولاَ تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً﴾، اسم لما يعرض دون الشيء، ﴿لأيْمانِكُم﴾: أراد منها الأمور المحلوف عليها من البر والتقوى، وهي صلة عرضة أو الفعل، ﴿أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾، عطف بيان للإيمان، أي: لا تجعلوا الله مانعًا لما حلفتم عليه من الخير، بل افعلوا الخير ودعوا اليمين كما قال السلف في معنى الآية: لا تجعلن الله عرضة ليمينك أن لا تصنع الخير لكن كفر عن يمينك واصنع الخير ويجوز أن يكون اللام للتعليل، أى: لا تجعلوا الله لأجل أيمانكم به مانعًا لأن تبروا، وقيل: والعرضة بمعنى المعرض للأمور وأن تبروا علة النهي، أي: لا تجعلوه معرضًا للإيمان فتبتذلوه بكثرة الحلف به إرادة بركم فإن الحلاف مجترئ على الله وهو غير متق، ﴿واللهُ سَمِيعٌ﴾: لأيمانكم، ﴿عَليمٌ﴾: بمقاصدكم، ﴿لاَ يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللغوِ فِى أيْمانِكُمْ﴾، هو المجرى على اللسان عادة كـ: لا والله وبلى والله، أو هو حلف يرى أنه صادق ولا يكون كذلك، أو أنت تحلف وأنت غضبان، أو أن تحرم ما أحل الله لك، أو أن تحلف عن الشيء ثم تنساه، ﴿ولَكِن يُؤاخِدكُم بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: وهو أن يحلف ويعلم أنه كاذب، ﴿واللهُ غفُورٌ﴾: لم يؤاخذ باللغو، ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعجل بالعقوبة وإن حلف كاذبًا، ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾، أي: يحلفون على أن لا يجامعوهن، وعدى بمن لمعنى البعد، وهو خبر لقوله، ﴿تَرُّبصُ﴾، أي: توقف، ﴿أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، أي: للحالف حق التلبث في تلك المدة لا يطالب فيها بوطء ولا طلاق، ﴿فَإنْ فاءُوا﴾: رجعوا بالحنث، ﴿فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، للمولي إثم الحنث وإضرار المرأة، والأصح أنه يجب عليه الكفارة، ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾: وطلقوا، ﴿فَإنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾: بما يقولونه، ﴿عَلِيمٌ﴾: بما يفعلونه، وعند كثير من السلف: أنه تقع تطليقة بمجرد مضى أربعة أشهر، إما بائنة أو رجعية، وفي الآية دلالة على أنه يوقف، فيطالب إما بهذا أو بهذا، وعليه كثير من السلف أيضًا، ﴿والمُطَلَّقاتُ﴾: المدخول بهن من ذوات الأقراء، ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ﴾، يحملنها على الانتظار، خبر معناه الأمر للتأكيد، ﴿ثَلاَثةَ قُرُوءٍ﴾، أي: أطهار أو حيض، ثم يجوز لهن أن يتزوجن، ونصبه على الظرفية، أي: مدتها، أو المفعولية أي: مضيها، وقد أخرج الأئمة الأربعة من هذا العموم الأمة إذا طلقت، فإنها تعتد بقرأين، ﴿ولاَ يَحِل لَهُنَّ أن يَّكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ في أرْحامِهِنَّ﴾، من حبل أو حيض، ﴿إن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾، هذا تغليظ وتأكيد لا تقييد، ﴿وبُعُولَتُهُنَّ﴾: أزواجهن جمع بعل والتاء لتأنيث الجمع، ﴿أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾: إلى النكاح والرجعة، ﴿فِي ذَلِكَ﴾: في زمان التربص وهو العدة، وكان الرجل يرجع إلى امرأته وإن طلقها مائة إلى أن نزلت ”الطَّلاقُ مَرَّتانِ“ [البقرة: ٢٢٩] فصار قسمين بائنة ورجعية، فليس الضمير أخص من المرجوع إليه، ﴿إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾: بالرجعة لا إضرارًا وهو تقييد للأحقية، ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ﴾، أي: لهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾: بالوجه الذي لا ينكر في الشرع والمراد بالمماثلة مماثلة الواجب الواجب في الحسنة لا في جنس الفعل، ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِن دَرَجَةٌ﴾: زيادة في الحق وفضل فيه، أو شرف وفضل في الدنيا والآخرة، ﴿واللهُ عَزِيز حَكِيمٌ﴾، يأمر كما أراد بمقتضى حكمته.
Page 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
1 translator’s note
- i.e., worship and obey Allāh alone. ↩
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.