Al-Baqarah 2:223
The Cow · Juz 2 · Page 35
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 2:223–224
قَوْلُهُ: المَحِيضِ هو الحَيْضُ، وهو مَصْدَرٌ، يُقالُ: حاضَتِ المَرْأةُ حَيْضًا ومَحِيضًا فَهي حائِضٌ وحائِضَةٌ، كَذا قالَ الفَرّاءُ وأنْشَدَ:
؎كَحائِضَةٍ تَزْنِي بِها غَيْرَ طاهِرَةٍ
ونِساءٌ حُيَّضٌ وحَوائِضُ، والحِيضَةُ بِالكَسْرَةِ المَرَّةُ الواحِدَةُ وقِيلَ: الِاسْمُ، وقِيلَ: المَحِيضُ عِبارَةٌ عَنِ الزَّمانِ والمَكانِ، وهو مَجازٌ فِيهِما.
وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: المَحِيضُ اسْمُ الحَيْضِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
؎إلَيْكَ أشْكُو شِدَّةَ المَعِيشِ
أيِ العَيْشِ، وأصْلُ هَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ السَّيَلانِ والِانْفِجارِ يُقالُ: حاضَ السَّيْلُ وفاضَ، وحاضَتِ الشَّجَرَةُ: أيْ سالَتْ رُطُوبَتُها، ومِنهُ الحَيْضُ: أيِ الحَوْضُ؛ لِأنَّ الماءَ يَحُوضُ إلَيْهِ: أيْ يَسِيلُ.
وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ هو أذًى﴾ أيْ قُلْ: هو شَيْءٌ يُتَأذّى بِهِ: أيْ بِرائِحَتِهِ، والأذى كِنايَةٌ عَنِ القَذَرِ ويُطْلَقُ عَلى القَوْلِ المَكْرُوهِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ [البقرة: ٢٦٤] .
ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَعْ أذاهُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٨] وقَوْلُهُ: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾ أيْ فاجْتَنِبُوهُنَّ في زَمانِ الحَيْضِ إنْ حُمِلَ المَحِيضُ عَلى المَصْدَرِ أوْ في مَحَلِّ الحَيْضِ إنْ حُمِلَ عَلى الِاسْمِ.
والمُرادُ مِن هَذا الِاعْتِزالِ تَرْكُ المُجامَعَةِ لا تَرْكُ المُجالَسَةِ أوِ المُلامَسَةِ فَإنَّ ذَلِكَ جائِزٌ، بَلْ يَجُوزُ الِاسْتِمْتاعُ مِنها بِما عَدا الفَرْجَ أوْ بِما دُونَ الإزارِ عَلى خِلافٍ في ذَلِكَ، وأمّا ما يُرْوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ أنَّهُ يَجِبُ عَلى الرَّجُلِ أنْ يَعْتَزِلَ فِراشَ زَوْجَتِهِ إذا حاضَتْ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، ولا خِلافَ بَيْنَ أهْلِ العِلْمِ في تَحْرِيمِ وطْءِ الحائِضِ وهو مَعْلُومٌ مِن ضَرُورَةِ الدِّينِ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ قَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ " يَطَّهَّرْنَ " بِتَشْدِيدِ الطّاءِ وفَتْحِها وفَتْحِ الهاءِ وتَشْدِيدِها.
وفِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ وابْنِ مَسْعُودٍ " ويَتَطَهَّرْنَ " والطُّهْرُ انْقِطاعُ الحَيْضِ، والتَّطَهُّرُ: الِاغْتِسالُ.
وبِسَبَبِ اخْتِلافِ القُرّاءِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ، فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ الحائِضَ لا يَحِلُّ وطْؤُها لِزَوْجِها حَتّى تَتَطَهَّرَ بِالماءِ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ ويَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ: إذا طَهُرَتِ الحائِضُ وتَيَمَّمَتْ حَيْثُ لا ماءَ حَلَّتْ لِزَوْجِها وإنْ لَمْ تَغْتَسِلْ.
وقالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: إنَّ انْقِطاعَ الدَّمِ يُحِلُّها لِزَوْجِها، ولَكِنْ تَتَوَضَّأُ.
وقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأبُو يُوسُفَ ومُحَمَّدٌ: إنِ انْقَطَعَ دَمُها بَعْدَ مُضِيِّ عَشَرَةِ أيّامٍ جازَ لَهُ أنْ يَطَأها قَبْلَ الغُسْلِ، وإنْ كانَ انْقِطاعُهُ قَبْلَ العَشْرِ لَمْ يَجُزْ حَتّى تَغْتَسِلَ أوْ يَدْخُلَ عَلَيْها وقْتُ الصَّلاةِ.
وقَدْ رَجَّحَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ قِراءَةَ التَّشْدِيدِ.
والأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ جَعَلَ لِلْحَلِّ غايَتَيْنِ كَما تَقْتَضِيهِ القِراءَتانِ: إحْداهُما انْقِطاعُ الدَّمِ، والأُخْرى التَّطَهُّرُ مِنهُ، والغايَةُ الأُخْرى مُشْتَمِلَةٌ عَلى زِيادَةٍ عَلى الغايَةِ الأُولى، فَيَجِبُ المَصِيرُ إلَيْها.
وقَدْ دَلَّ أنَّ الغايَةَ الأُخْرى هي المُعْتَبَرَةُ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾ فَإنَّ ذَلِكَ يُفِيدُ أنَّ المُعْتَبَرَ التَّطَهُّرُ، لا مُجَرَّدَ انْقِطاعِ الدَّمِ.
وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ القِراءَتَيْنِ بِمَنزِلَةِ الآيَتَيْنِ، فَكَما أنَّهُ يَجِبُ الجَمْعُ بَيْنَ الآيَتَيْنِ المُشْتَمِلَةِ إحْداهُما عَلى زِيادَةٍ بِالعَمَلِ بِتِلْكَ الزِّيادَةِ، كَذَلِكَ يَجِبُ الجَمْعُ بَيْنَ القِراءَتَيْنِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ أيْ فَجامِعُوهُنَّ، وكَنّى عَنْهُ بِالإتْيانِ.
والمُرادُ أنَّهم يُجامِعُونَهُنَّ في المَأْتى الَّذِي أباحَهُ اللَّهُ، وهو القُبُلُ. قِيلَ: ومِن حَيْثُ بِمَعْنى في حَيْثُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] أيْ في يَوْمِ الجُمُعَةِ، وقَوْلِهِ: ﴿ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ﴾ [الأحقاف: ٤] أيْ في الأرْضِ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى مِنَ الوَجْهِ الَّذِي أذِنَ اللَّهُ لَكم فِيهِ، أيْ مِن غَيْرِ صَوْمٍ وإحْرامٍ واعْتِكافٍ، وقِيلَ: إنَّ المَعْنى مِن قِبَلِ الطُّهْرِ لا مِن قِبَلِ الحَيْضِ، وقِيلَ: مِن قِبَلِ الحَلالِ، لا مِن قِبَلِ الزِّنا.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ ويُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ﴾ قِيلَ: المُرادُ التَّوّابُونَ مِنَ الذُّنُوبِ، والمُتَطَهِّرُونَ مِنَ الجَنابَةِ والأحْداثِ، وقِيلَ: التَّوّابُونَ مِن إتْيانِ النِّساءِ في أدْبارِهِنَّ، وقِيلَ: مِن إتْيانِهِنَّ في الحَيْضِ، والأوَّلُ أظْهَرُ.
قَوْلُهُ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ لَفْظُ الحَرْثِ يُفِيدُ أنَّ الإباحَةَ لَمْ تَقَعْ إلّا في الفَرْجِ الَّذِي هو القُبُلُ خاصَّةً، إذْ هو مُزْدَرَعُ الذُّرِّيَّةِ، كَما أنَّ الحَرْثَ مُزْدَرَعُ النَّباتِ.
فَقَدْ شَبَّهَ (p-١٤٦)ما يُلْقى في أرْحامِهِنَّ مِنَ النُّطَفِ الَّتِي مِنها النَّسْلُ بِما يُلْقى في الأرْضِ مِنَ البُذُورِ الَّتِي مِنها النَّباتُ بِجامِعِ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مادَّةٌ لِما يَحْصُلُ مِنهُ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ بَيانٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى، أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِن حَيْثُ أمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ .
وقَوْلُهُ: ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾ أيْ مِن أيِّ جِهَةٍ شِئْتُمْ مِن خَلْفٍ وقُدّامٍ وبارِكَةً ومُسْتَلْقِيَةً ومُضْجِعَةً، إذا كانَ في مَوْضِعِ الحَرْثِ، وأنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
؎إنَّما الأرْحامُ أرْضُونَ لَنا مُحْتَرَثاتٌ ∗∗∗ فَعَلَيْنا الزَّرْعُ فِيها وعَلى اللَّهِ النَّباتُ
وإنَّما عَبَّرَ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: أنّى لِكَوْنِها أعَمَّ في اللُّغَةِ مِن كَيْفَ وأيْنَ ومَتى.
وأمّا سِيبَوَيْهِ فَفَسَّرَها هُنا بِكَيْفَ.
وقَدْ ذَهَبَ السَّلَفُ والخَلَفُ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ والأئِمَّةِ إلى ما ذَكَرْناهُ مِن تَفْسِيرِ الآيَةِ، وأنَّ إتْيانَ الزَّوْجَةِ في دُبُرِها حَرامٌ.
ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ونافِعٍ وابْنِ عُمَرَ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وعَبْدِ المَلِكِ بْنِ الماجِشُونِ أنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ، حَكاهُ عَنْهُمُ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ قالَ: وحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مالِكٍ في كِتابٍ لَهُ يُسَمّى " كِتابَ السِّرِّ " وحُذّاقُ أصْحابِ مالِكٍ ومَشايِخُهم يُنْكِرُونَ ذَلِكَ الكِتابَ، ومالِكٌ أجَلُّ مِن أنْ يَكُونَ لَهُ كِتابُ سِرٍّ، ووَقَعَ هَذا القَوْلُ في العُتْبِيَّةِ.
وذَكَرَ ابْنُ العَرَبِيِّ أنَّ ابْنَ شَعْبانَ أسْنَدَ جَوازَ ذَلِكَ إلى زُمْرَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ وإلى مالِكٍ مِن رِواياتٍ كَثِيرَةٍ في كِتابِ جِماعِ النِّسْوانِ وأحْكامِ القُرْآنِ، وقالَ الطَّحاوِيُّ: رَوى أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ قالَ: ما أدْرَكْتُ أحَدًا أقْتَدِي بِهِ في دِينِي شَكَّ في أنَّهُ حَلالٌ، يَعْنِي وطْءَ المَرْأةِ في دُبُرِها ثُمَّ قَرَأ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: فَأيُّ شَيْءٍ أبْيَنُ مِن هَذا.
وقَدْ رَوى الحاكِمُ والدّارَقُطْنِيُّ والخَطِيبُ البَغْدادِيُّ عَنْ مالِكٍ مِن طُرُقٍ ما يَقْتَضِي إباحَةَ ذَلِكَ.
وفِي أسانِيدِها ضَعْفٌ.
وقَدْ رَوى الطَّحاوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ أنَّهُ سَمِعَ الشّافِعِيَّ يَقُولُ: ما صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في تَحْلِيلِهِ ولا تَحْرِيمِهِ شَيْءٌ، والقِياسُ أنَّهُ حَلالٌ.
وقَدْ رَوى ذَلِكَ أبُو بَكْرٍ الخَطِيبُ.
قالَ ابْنُ الصَّبّاغِ: كانَ الرَّبِيعُ يَحْلِفُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو لَقَدْ كَذَبَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَلى الشّافِعِيِّ في ذَلِكَ، فَإنَّ الشّافِعِيَّ نَصَّ عَلى تَحْرِيمِهِ في سِتَّةِ كُتُبٍ مِن كُتُبِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وقَدِّمُوا لِأنْفُسِكُمْ﴾ أيْ خَيْرًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٠] وقِيلَ: ابْتِغاءَ الوَلَدِ، وقِيلَ: التَّزْوِيجَ بِالعَفائِفِ، وقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ.
وقَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ فِيهِ تَحْذِيرٌ عَنِ الوُقُوعِ في شَيْءٍ مِنَ المُحَرَّماتِ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ مُبالَغَةٌ في التَّحْذِيرِ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ﴾ تَأْنِيسٌ لِمَن يَفْعَلُ الخَيْرَ ويَجْتَنِبُ الشَّرَّ.
وقَدْ أخْرَجَ مُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ وغَيْرُهم عَنْ أنَسٍ «أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذا حاضَتِ المَرْأةُ مِنهم أخْرَجُوها مِنَ البَيْتِ ولَمْ يُؤاكِلُوها ولَمْ يُشارِبُوها ولَمْ يُجامِعُوها في البُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ الآيَةَ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: جامِعُوهُنَّ في البُيُوتِ واصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إلّا النِّكاحَ» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والبَزّارُ عَنْ جابِرٍ قالَ: إنَّ اليَهُودَ قالُوا: مَن أتى المَرْأةَ في دُبُرِها كانَ ولَدُهُ أحْوَلَ، فَجاءُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ وعَنْ إتْيانِ الحائِضِ، فَنَزَلَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأذى الدَّمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ﴾ يَقُولُ: اعْتَزِلُوا نِكاحَ فُرُوجِهِنَّ.
وفِي قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾ قالَ: مِنَ الدَّمِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: حَتّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا تَطَهَّرْنَ﴾ قالَ: بِالماءِ.
Page 35
2:220
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
2:221
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
1 translator’s note
- i.e., worship and obey Allāh alone. ↩
2:222
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢
And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."
2:223
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣
Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.
2:224
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤
And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.