Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

Al-Baqarah 2:223

The Cow · Juz 2 · Page 35

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

Tafsir · in Arabic

Ath-Tha'alibi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:223

وقوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ... الآية مبيحةٌ لهيئات الإتيان كلّها، إذا كان/ 55 أالوطء في موضع الحرثِ، ولفظة «الحَرْث» تعطي أنَّ الإِباحة لم تقعْ إِلا في الفَرْجِ خاصَّة إِذ هو المُزْدَرَعُ.

قال ابنُ العَرَبِيِّ في «أحكامه» [[ينظر: «الأحكام» (1/ 173) .]] : وفي سبب نزولِ هذه الآية رواياتٌ:

الأولى: عن جابرٍ، قال: كانَتِ اليهودُ تقولُ: من أتَى امرأة فِي قُبُلِهَا منْ دُبُرِهَا، جَاءَ الوَلَدُ أَحْوَلَ، فنزلَتِ الآية، وهذا حديثٌ صحيح خرّجه الأئمّة [[أخرجه البخاري (8/ 37) ، كتاب «التفسير» ، باب نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ، حديث (4528) ، ومسلم (2/ 1058- 1059) ، كتاب «النكاح» ، باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها، ومن ورائها، من غير تعرض للدبر، حديث (117- 119/ 1435) ، وأبو داود (1/ 656) كتاب «النكاح» ، باب في جامع النكاح، حديث (2163) ، والترمذي (5/ 200) ، كتاب «التفسير» ، باب سورة البقرة، حديث (2982) . وابن ماجة (1/ 620) كتاب «النكاح» ، باب إتيان النساء في أدبارهن، حديث (1925) ، والدارمي (1/ 258) ، كتاب «الوضوء» ، باب إتيان النساء في أدبارهن، وفي (2/ 145- 146) كتاب «النكاح» ، باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن، وأبو يعلى (4/ 21) -- برقم (2024) ، وابن حبان (4174) ، والطبري في «تفسيره» (2/ 397) ، والواحدي في «أسباب النزول» (ص- 53) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (3/ 40) ، والبيهقي (7/ 193، 194، 195) ، من حديث جابر. وذكره السيوطي في «الدر المنثور» (1/ 467) ، وعزاه إلى وكيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والبخاري، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن جرير، وأبي نعيم، والبيهقي، عن جابر، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.]] .

الثانية: قالت أمّ سلمة [[هي: هند بنت أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. أم المؤمنين (رضي الله عنها) أم سلمة. القرشية. المخزومية.

قال ابن الأثير: كان أبوها يعرف ب «زاد الركب» .. وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة..

وقيل: إنها أول ظعينة هاجرت إلى «المدينة» ، والله أعلم، وتزوجها رسول الله ﷺ بعد أبي سلمة.

توفيت سنة (63) على أرجح الأقوال.

ينظر ترجمتها في: «أسد الغابة» (7/ 340) ، «الإصابة» (8/ 240) ، «الاستيعاب» (4/ 1939) ، «تجريد أسماء الصحابة» (2/ 322) ، «أعلام النساء» (2/ 235) .]] عن النبيّ ﷺ في قوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ:

قال: «يَأْتِيَها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إِذَا كَانَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ» خرَّجه مسْلم، وغيره [[أخرجه الترمذي (5/ 200) في التفسير، باب «ومن سورة البقرة» (2979) ، وأحمد (6/ 305، 310، 318، 319) ، والدارمي (1/ 256) في الوضوء: باب إتيان النساء في أدبارهن، وأبو يعلى في «مسنده» (6972) ، والطبري في تفسيره (4341- 4345) ، والطحاوي (3/ 42- 43) ، والبيهقي (7/ 195) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن سابط، عن حفصة بنت عبد الرحمن عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، قال: صماما واحدا، صماما واحدا.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن..... ويروى في سمام واحد.

ويشهد له حديث جابر عند مسلم (2/ 159) في النكاح: باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها، ومن ورائها، من غير تعرض للدبر (119- 1435) . والواحدي في «أسباب النزول» ص (53) .

والطحاوي (3/ 41) ، والبيهقي (7/ 195) عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قالت اليهود: إذا أتى الرجل امرأته مجبية كان الولد أحول، فنزلت: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، إن شاء مجبية وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد.]] .

الثالثة: ما رَوَى الترمذيّ أنّ عمر جاء إلى النبيّ ﷺ فقَالَ لَهُ: هَلَكْتُ، قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: حَوَّلْتُ البَارِحَةَ رَحْلِي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئاً، حتى نزلَتْ: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ أَقْبِلْ وأدبر، واتّق الدّبر» [[أخرجه الترمذي (5/ 200) في التفسير، باب «ومن سورة البقرة» (2980) ، والنسائي في «الكبرى» (5/ 314) ، في «عشرة النساء» (8977/ 4) و (6/ 302) ، في «التفسير» (11040/ 3) ، وأحمد (1/ 267) ، والطبري في التفسير (4347) ، وأبو يعلى (2736) ، والبيهقي (7/ 198) ، والواحدي في «أسباب النزول» ص 53 عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت......» فذكره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. -- وينظر: «الدر المنثور» (1/ 469) .]] انتهى.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (1/ 299) .]] : وأَنَّى شِئْتُمْ: معناه عند جمهور العلماء: من أيِّ وجهٍ شئتم مقبلةً، ومدبرةً، وعلى جَنْب.

قال ع [[ذكره في «المحرر الوجيز» (1/ 300) .]] : وقد ورد عن رسول الله ﷺ في مصنَّف النسائيِّ وفي غيره أنه قَالَ: «إِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ حَرَامٌ» [[أخرجه بهذا اللفظ النسائي في «السنن الكبرى» (5/ 319) ، كتاب «عشرة النساء» ، باب ذكر الاختلاف على عبد الله بن علي بن السائب، حديث (8995) .]] ، وورد عنْه فيه، أنَّه قال: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امرأة فِي دُبُرَهَا» [[أخرجه أبو داود (1/ 655) ، كتاب «النكاح» ، باب في جامع النكاح، حديث (2162) ، وأحمد (2/ 444) ، وأبو يعلى (11/ 349) برقم (6462) ، من حديث أبي هريرة، وليس من حديث خزيمة بن ثابت كما في «المهذب» .]] ، وورد عنه، أنَّه قال: «مَنْ أَتَى امرأة فِي دُبُرِهَا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على قَلْبِ مُحَمَّدٍ» [[أخرجه أبو داود (2/ 408) كتاب «الطب» ، باب في الكهان، حديث (3904) ، والترمذي (1/ 242- 243) كتاب «الطهارة» ، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض، حديث (135) ، والنسائي في «الكبرى» (5/ 323) ، كتاب «عشرة النساء» ، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك، حديث (9016، 9017) ، وابن ماجة (1/ 209) كتاب «الطهارة» ، باب النهي عن إتيان الحائض، حديث (639) ، وأحمد (2/ 408، 476) . والدارمي (1/ 259) ، كتاب «النكاح» ، باب من أتى امرأته في دبرها. والبخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 16) ، وابن الجارود في «المنتقى» برقم (107) ، والعقيلي في «الضعفاء» (1/ 318) . وابن عدي في «الكامل» (2/ 637) . والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (3/ 44- 45) . والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 198) . كلهم من طريق حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة مرفوعا، وقال الترمذيّ: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة.

وقال البخاري: هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة.

وقال البزار كما في «التلخيص» (3/ 180) : هذا حديث منكر، وحكيم لا يحتج به، وما انفرد به فليس بشيء.

وقال ابن عدي: الأثرم يعرف بهذا الحديث، وليس له غيره إلا اليسير.

وقد ضعف هذا الحديث البخاري، والترمذي، وابن سيد الناس، والبغوي، والذهبي فقال: إسناده ليس بالقائم، وينظر «فيض القدير» (6/ 23) . وقد صحيح هذا الحديث الشيخ أحمد شاكر في «تعليقه على المسند» (18/ 56، 19/ 142) ، وفند العلل التي علّلوا بها الحديث بما لا تراه في مكان، فلينظر.]] ، وهذا هو الحقُّ المتَّبع، ولا ينبغي لمؤمنٍ باللَّه أن يعرج بهذه النازلة على زَلَّة عالِمٍ بعد أنْ تصحَّ عنْه، واللَّه المرشِدُ لا ربَّ غيره.

وقوله جلَّت قُدْرته: وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ.

قال السُّدِّيُّ: معناه: قدِّموا الأجْر في تجنُّب ما نُهِيتُمْ عنْه، وامتثال ما أُمِرْتُمْ به- وَاتَّقُوا اللَّهَ: تحذيرٌ- وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ: خبرٌ يقتضي المبالغَةَ في التحْذير، أي: فهو مجازيكُمْ علَى البِرِّ والإِثم وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ: تأنيسٌ لفاعلي البرِّ، ومِتَّبِعِي سنن الهدى [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 300) .]] ،

Saheeh International · Ath-Tha'alibi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 35

Al-BaqarahJuz 2 · Page 35

2:220

فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."

2:221

وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١

And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.

1 translator’s note
  1. i.e., worship and obey Allāh alone. ↩

2:222

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ ٢٢٢

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives1 during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves,2 then come to them from where Allāh has ordained for you. Indeed, Allāh loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

2 translator’s notes
  1. i.e., refrain from sexual intercourse.

    [83] By taking a complete bath (ghusl) .

    ↩
  2. ↩

2:223

نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٢٣

Your wives are a place of cultivation [i.e., sowing of seed] for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allāh and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

2:224

وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٤

And do not make [your oath by] Allāh an excuse against being righteous and fearing Allāh and making peace among people. And Allāh is Hearing and Knowing.

Ath-Tha'alibiTafsir · 2:223

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском