Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

Al-Baqarah 2:225

The Cow · Juz 2 · Page 36

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥

Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1

1 translator’s note
  1. Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:225

قوله: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱلَّلغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ﴾.

قال ابن عباس: "هو ما سبق به اللسان على عجلة كقولك: "لا والله، بلى والله". وكذلك قالت عائشة رضي الله عنها.

وقال مجاهد: "هما الرجلان يتبايعان فيقول أحدهما: والله لا أبيعك بكذا. ويقول الآخر: والله لا أشتريه بكذا وكذا، فهو اللغو".

وقال أبو هريرة: "لغو اليمين أن يحلف الرجل على الشيء يظن أنه هو بيقين منه، ثم يظهر له خلاف ظنه". وهذا القول أحسن الأقوال في لغو اليمين المعفو عنها. وروي مثله عن ابن عباس.

وروي عنه أيضاً أنه قال: "هو الرجل يحلف على الشيء فيرى الذي هو خير منه فأمره الله أن يكفر عن يمينه ويفعله ، وأعلمه أنه لا يؤاخذه على ذلك". فهذه ثلاثة أقوال عن ابن عباس.

وقال عطاء بن يسار: "هو الخطأ في اليمين".

وقال الحسن وغيره: "هو الرجل يحلف على الشيء، وهو يظن أنه صادق، ثم يظهر له خلاف ذلك، فلا كفارة عليه ولا إثم"، وهو قول أبي هريرة المختار.

وقال طاوس: "هو الرجل يحلف في الغضب، فلا كفارة عليه ولا إثم"، وذكر قول النبي [عليه السلام]: "لاَ يَمِينَ فِي غَضَبٍ

وقال ابن جبير: "هو الرجل يحلف أن يفعل ما نهى الله عنه أو يترك ما أمر الله به، فيمينه لغو، ولا كفارة عليه".

وقد قال ابن المسيب وابن الزبير: "لا كفارة في معصية". وكذلك قال ابن عباس.

وقال الشعبي: "كفارة من حلف على المعصية أن يتوب منها".

وقال: [زيد بن] أسلم: "هو الرجل يقول: أعمى الله بصري إن لم أفعل كذا وكذا، وأخرجني الله من مالي إن لم أصنع كذا، وشبهه مما يدعو به على نفسه. فهو لغو ولا كفارة فيه".

وقال ابن زيد: "هو قول الرجل: "أنا كافر إن فعلت كذا، وجعلت مع الله إلاهاً إن صنعت كذا، وشبهه، فلا كفارة فيه".

وقال الضحاك: "اللغو من الأيمان، هي اليمين المكفرة يحلف ألا يفعل فيكفر ويفعل، ولا يؤاخذه الله بذلك، ولكن يؤاخذه بما يحلف عليه وقلبه يتيقن أن يمينه كذبة. فتلك اليمين لا كفارة فيها، وهي اليمين الغموس، وهي أعظم من أن تكفر".

وقيل: لغو اليمين الحنث، لا يؤاخذ الله من حنث في يمينه وكفر، لأن التكفير يسقط الإثم".

وقال إبراهيم: "هو الرجل يحلف ألا يفعل الشيء، ثم ينسى فيفعله، فيمينه لغو".

واللغو في كلام العرب ما لا يحتاج إليه.

قال نفطويه: "اللغو في نفس اللغة الشيء المطرح يقال: ألغيت هذا، أي طرحته". واللغة في الأيمان ما لم تكن النية معتقدة له، إنما جرى في عرض الكلام. وهو معنى قول ابن عباس وعائشة.

والسهو داخل في هذه الآية بغير نية، ويدخل فيه أيضاً ما ليس بيمين نحو قول الرجل: "لا وحياتك" وشبهه، وهذا يرجع إلى قول أبي هريرة وقول الحسن المتقدمي الذكر.

وكان ابن عباس لا يرى الكفارة إلا في الأيمان التي تكون لغواً. فأما ما كسبت القلوب، وعقدت اليمين فيه وهي تعلم أنها كاذبة، فلا كفارة فيه، والله يؤاخذ على ذلك بما شاء إن شاء.

وتقدير الآية التي في المائدة على هذا القول: "لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان". أي حلفتم وأنتم تعلمون أنكم كاذبون.

[كذلك التقدير] عند ابن عباس وابن جبير والضحاك وغيرهم.

وقال قتادة: "المؤاخذة هنا في الأيمان الفاجرة إنما هي إلزام الرجل الكفارة على يمينه؛ فمن حلف وهو يعلم أنه كاذب وجبت عليه الكفارة، وهي المؤاخذة التي ذكر الله. ومن حلف وهو يظن أنه صادق، فهو لغو يمين ولا كفارة فيه، ولا إثم".

وروي عن الربيع مثله. وهو قول عطاء والحكم.

وقال السدي مثل ذلك إلا أنه قال: "يؤاخذه في الدنيا بالكفارة على يمينه الفاجرة ويؤاخذه في الآخرة إن شاء الله عليها إذ حلف وهو يعلم أنه كاذب".

والأيمان عند أكثر الفقهاء ثلاثة:

- اللغو؛ وهو قوله: "لا والله وبلى والله فلا شيء فيها".

- والثانية: العمد"؛ وهو أن يحلف متعمداً ألا يفعل الشيء، ثم يريد أن يفعله ويرى أن ذلك خير فيكفر ويفعل ولا شيء عليه. وهي التي في قوله: ﴿بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ﴾ [المائدة: ٨٩].

- والثالثة: الغموس؛ وهو أن يحلف على الشيء وهو يعلم أنه كاذب فلا كفارة فيها لعظمها، والله يفعل بفاعلها ما شاء. وهي التي في قوله: ﴿وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾.

وقل زيد بن أسلم: ﴿وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾. قال: "هو الشرك بالله والكفر لا اليمين". يريد قول الرجل: أنا كافر بالله إن فعلت وأنا مشرك إن فعلت، يؤاخذ عليه إن اعتقده بقلبه. فإن لم يعتقده بقلبه، فهو اللغو الذي قال فيه: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱلَّلغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ﴾.

ومن قال: "أقسمت ألا أفعل"، فإن أراد بالله وفعل كفر، وإن لم يرد ذلك فلا شيء عليه، وكل أسماء الله يجب فيها الكفارة، وكذلك صفاته.

وإذا حلف بالقرآن وحنث، فقال ابن مسعود: "عليه لكل آية كفارة"، وبه قال الحسن البصري.

وأكثر الفقهاء على أن: فيه كفارة يمين، ومنهم من قال: "لا كفارة فيه لعظمه، وجلالة قدره".

والعهد والميثاق والكفالة إذا أضيف ذلك إلى الله جلّ ذكره وحلف به، ففيه كفارة يمين عند مالك وغيره.

ومن قال: "حلفت" ولم يحلف، فإن أراد اليمين كفر. وإن أراد الكذب لم يكن عليه شيء.

هذا قول مالك وغيره.

ومن حلف بصدقة ماله أو بهديه أن يجعله في سبيل الله؛ فقال عطاء والشعبي وغيرهم: "لا شيء عليه".

وروي عن عمر رضي الله عنه، وعائشة أن عليه كفارة يمين وهو قول جماعة من التابعين.

وقال مالك: "يخرج ثلث ماله" وهو قول الزهري وغيره. وروي عن ابن عمر وابن عباس أنه: يتصدق من ماله بمقدار الزكاة. وقد قيل: يعني بما جعل على نفسه. روي ذلك عن ابن عمر. وقال قتادة: "يهدي بدنة".

وقال جابر بن زيد: "إن كان ماله كثيراً نحو ألفين فعشره، وإن كان وسطاً نحو ألف، فسبعه، وإن كان قليلاً نحو خمسمائة فخمسه.

ومن حلف بالمشي إلى بيت الله فحنث فلا شيء عليه عند ابن المسيب والقاسم بن محمد.

وقال الحسن وجابر بن زيد وطاوس والنخعي وعطاء وقتادة وغيرهم "عليه كفارة يمين"، وهو قول الشافعي.

وقال الشعبي ومالك وأبو حنيفة: "يمشي كما حلف".

وقال ابن شبرمة: "يحرم من يومه".

وقال مالك رضي الله عنه: "إن حنث في غير البلد الذي حلف فيه فعليه أن يأتي إلى ذلك البلد، فيمشي منه".

ومن حلف بعتق رقبة فحنث، فأكثر الناس [على أن عليه] كفارة يمين، وهو قول ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وعائشة وأم سلمة، وحفصة وقاله الحسن.

وقال عطاء: "يتصدق بشيء من حنث في العتق".

وقال مالك والثوري والأوزاعي والشافعي وجماعة من الفقهاء: "يعتق من حلف به إذا حنث".

* *

وقوله: ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.

أي غفور لأهل اللغو في الأيمان، حليم [في تركه]. العقوبة على أهل اعتقاد الأيمان الكاذبة فلا يعاجلهم بها.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 36

Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

2:225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥

Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1

1 translator’s note
  1. Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩

2:226

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦

For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩

2:227

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧

And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

2:228

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨

Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

3 translator’s notes
  1. Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.

    [87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.

    [88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩

Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

1 translator’s note
  1. i.e., deal fairly with each other. ↩

2:230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].

1 translator’s note
  1. With the intention of permanence, not merely in order to return to the previous husband. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 2:225

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском