Al-Baqarah 2:226
The Cow · Juz 2 · Page 36
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:226–227
صفحة ٦٩
”الحُكْمُ العاشِرُ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالإيلاءِ والطَّلاقِ“ ١
﴿لِلَّذِينِ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: آلى يُؤالِي إيلاءً، وتَألّى يَتَألّى تَألِّيًا، وائْتَلى يَأْتَلِي ائْتِلاءً، والِاسْمُ مِنهُ ألِيَّةٌ وألُوَّةٌ، كِلاهُما بِالتَّشْدِيدِ، وحَكى أبُو عُبَيْدَةَ ألْوَةً وأُلْوَةً وإلْوَةً، ثَلاثَ لُغاتٍ، وبِالجُمْلَةِ فالألِيَّةُ والقَسَمُ واليَمِينُ والحَلِفُ كُلُّها عِباراتٌ عَنْ مَعْنًى واحِدٍ، وفي الحَدِيثِ حِكايَةً عَنِ اللَّهِ تَعالى: ”«آلَيْتُ أفْعَلُ خِلافَ المُقَدِّرِينَ» “ . وقالَ كُثَيِّرٌ:
قَلِيلُ الألايا حافِظٌ لِيَمِينِهِ فَإنْ سَبَقَتْ مِنهُ الألِيَّةُ بُرَّتِ
هَذا هو مَعْنى اللَّفْظِ بِحَسَبِ أصْلِ اللُّغَةِ، أمّا في عُرْفِ الشَّرْعِ فَهو اليَمِينُ عَلى تَرْكِ الوَطْءِ، كَما إذا قالَ: واللَّهِ لا أُجامِعُكِ، ولا أُباضِعُكِ، ولا أقْرَبُكِ، ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن قالَ: في الآيَةِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ أنْ يَعْتَزِلُوا مِن نِسائِهِمْ، إلّا أنَّهُ حُذِفَ لِدَلالَةِ الباقِي عَلَيْهِ، وأنا أقُولُ: هَذا الإضْمارُ إنَّما يُحْتاجُ إلَيْهِ إذا حَمَلْنا لَفْظَ الإيلاءِ عَلى المَعْهُودِ اللُّغَوِيِّ، أمّا إذا حَمَلْناهُ عَلى المُتَعارَفِ في الشَّرْعِ اسْتَغْنَيْنا عَنْ هَذا الإضْمارِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ أنَّ الإيلاءَ في الجاهِلِيَّةِ كانَ طَلاقًا، قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: كانَ الرَّجُلُ لا يُرِيدُ المَرْأةَ ولا يُحِبُّ أنْ يَتَزَوَّجَها غَيْرُهُ، فَيَحْلِفُ أنْ لا يَقْرَبَها، فَكانَ يَتْرُكُها بِذَلِكَ لا أيِّمًا ولا ذاتَ بَعْلٍ، والغَرَضُ مِنهُ مُضارَّةُ المَرْأةِ، ثُمَّ إنَّ أهْلَ الإسْلامِ كانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ أيْضًا، فَأزالَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ وأمْهَلَ لِلزَّوْجِ مُدَّةً حَتّى يَتَرَوّى ويَتَأمَّلَ، فَإنْ رَأى المَصْلَحَةَ في تَرْكِ هَذِهِ المُضارَّةِ فَعَلَها، وإنْ رَأى المَصْلَحَةَ في المُفارَقَةِ عَنِ المَرْأةِ فارَقَها.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ”آلَوْا مِن نِسائِهِمْ“ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ”يُقْسِمُونَ مِن نِسائِهِمْ“.
أمّا قَوْلُهُ: (مِن نِسائِهِمْ) فَفِيهِ سُؤالٌ، وهو أنَّهُ يُقالُ: المُتَعارَفُ أنْ يُقالَ: حَلَفَ فُلانٌ عَلى كَذا أوْ آلى عَلى كَذا، فَلِمَ أُبْدِلَتْ لَفْظَةُ (عَلى) هاهُنا بِلَفْظَةِ (مِن) ؟
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنْ يُرادَ: لَهم مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، كَما يُقالُ: لِي مِنكَ كَذا.
والثّانِي: أنَّهُ ضَمَّنَ في هَذا القَسَمِ مَعْنى البُعْدِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: يَبْعُدُونَ مِن نِسائِهِمْ مُوَلِّينَ أوْ مُقْسِمِينَ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ فاعْلَمْ أنَّ التَّرَبُّصَ التَّلَبُّثُ والِانْتِظارُ، يُقالُ: تَرَبَّصْتُ الشَّيْءَ
صفحة ٧٠
تَرَبُّصًا، ويُقالُ: ما لِي عَلى هَذا الأمْرِ رُبْصَةٌ، أيْ تَلَبُّثٌ، وإضافَةُ التَّرَبُّصِ إلى أرْبَعَةِ أشْهُرٍ إضافَةُ المَصْدَرِ إلى الظَّرْفِ، كَقَوْلِهِ: بَيْنَهُما مَسِيرَةُ يَوْمٍ، أيْ مَسِيرَةٌ في يَوْمٍ، ومِثْلُهُ كَثِيرٌ.
أمّا قَوْلُهُ: (فَإنْ فاءُوا) فَمَعْناهُ: فَإنْ رَجَعُوا، والفَيْءُ في اللُّغَةِ هو رُجُوعُ الشَّيْءِ إلى ما كانَ عَلَيْهِ مِن قَبْلُ، ولِهَذا قِيلَ لِما تَنْسَخُهُ الشَّمْسُ مِنَ الظِّلِّ ثُمَّ يَعُودُ: فَيْءٌ، وفَرَّقَ أهْلُ العَرَبِيَّةِ بَيْنَ الفَيْءِ والظِّلِّ، فَقالُوا: الفَيْءُ ما كانَ بِالعَشِيِّ؛ لِأنَّهُ الَّذِي نَسَخَتْهُ الشَّمْسُ، والظِّلُّ ما كانَ بِالغَداةِ لِأنَّهُ لَمْ تَنْسَخْهُ الشَّمْسُ. وفي الجَنَّةِ ظِلٌّ ولَيْسَ فِيها فَيْءٌ؛ لِأنَّهُ لا شَمْسَ فِيها، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقِعَةِ: ٣٠] وأنْشَدُوا:
فَلا الظِّلُّ مِن بَرْدِ الضُّحى يَسْتَطِيعُهُ ولا الفَيْءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ يَذُوقُ
وقِيلَ: فُلانٌ سَرِيعُ الفَيْءِ والفَيْئَةِ، حَكاهُما الفَرّاءُ عَنِ العَرَبِ، أيْ سَرِيعُ الرُّجُوعِ عَنِ الغَضَبِ إلى الحالَةِ المُتَقَدِّمَةِ، وقِيلَ لِما رَدَّهُ اللَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ مِن مالِ المُشْرِكِينَ: فَيْءٌ، كَأنَّهُ كانَ لَهم فَرَجَعَ إلَيْهِمْ، فَقَوْلُهُ: (فَإنْ فاءُوا) مَعْناهُ: فَإنْ رَجَعُوا عَمّا حَلَفُوا عَلَيْهِ مِن تَرْكِ جِماعِها ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِلزَّوْجِ إذا تابَ مِن إضْرارِهِ بِامْرَأتِهِ، كَما أنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِكُلِّ التّائِبِينَ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فاعْلَمْ أنَّ العَزْمَ عَقْدُ القَلْبِ عَلى الشَّيْءِ، يُقالُ: عَزَمَ عَلى الشَّيْءِ يَعْزِمُ عَزْمًا وعَزِيمَةً، وعَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَفْعَلَنَّ، أيْ أقْسَمْتُ، والطَّلاقُ مَصْدَرُ طَلَّقْتُ المَرْأةَ أُطَلِّقُ طَلاقًا، وقالَ اللَّيْثُ: طَلُقَتْ بِضَمِّ اللّامِ، وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: طَلُقَتْ بِضَمِّ اللّامِ مِنَ الطَّلاقِ أجْوَدُ، ومَعْنى الطَّلاقِ هو حَلُّ عَقْدِ النِّكاحِ بِما يَكُونُ حَلالًا في الشَّرْعِ، وأصْلُهُ مِن الِانْطِلاقِ، وهو الذَّهابُ، فالطَّلاقُ عِبارَةٌ عَنِ انْطِلاقِ المَرْأةِ. فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِتَفْسِيرِ لَفْظِ الآيَةِ.
* * *
أمّا الأحْكامُ فَكَثِيرَةٌ، ونَذْكُرُ هاهُنا بَعْضَ ما دَلَّتِ الآيَةُ عَلَيْهِ في مَسائِلَ:
المَسْألَةُ الأُولى: كُلُّ زَوْجٍ يُتَصَوَّرُ مِنهُ الوِقاعُ، وكانَ تَصَرُّفُهُ مُعْتَبَرًا في الشَّرْعِ، فَإنَّهُ يَصِحُّ مِنهُ الإيلاءُ، وهَذا القَيْدُ مُعْتَبَرٌ طَرْدًا وعَكْسًا. أمّا الطَّرْدُ فَهو أنَّ كُلَّ مَن كانَ كَذَلِكَ صَحَّ إيلاؤُهُ، ويَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أحْكامٌ: الأوَّلُ: يَصِحُّ إيلاءُ الذِّمِّيِّ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقالَ أبُو يُوسُفَ ومُحَمَّدٌ: لا يَصِحُّ إيلاؤُهُ بِاللَّهِ تَعالى ويَصِحُّ بِالطَّلاقِ والعَتاقِ. لَنا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ وهَذا العُمُومُ يَتَناوَلُ الكافِرَ والمُسْلِمَ.
الحُكْمُ الثّانِي: قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مُدَّةُ الإيلاءِ لا تَخْتَلِفُ بِالرِّقِّ والحُرِّيَّةِ، فَهي أرْبَعَةُ أشْهُرٍ سَواءٌ كانَ الزَّوْجانِ حُرَّيْنِ أوْ رَقِيقَيْنِ، أوْ أحَدُهُما كانَ حُرًّا والآخَرُ رَقِيقًا، وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ ومالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما تَتَنَصَّفُ بِالرِّقِّ، إلّا أنَّ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ تَتَنَصَّفُ بِرِقِّ المَرْأةِ، وعِنْدَ مالِكٍ بِرِقِّ الرَّجُلِ، كَما قالا في الطَّلاقِ. لَنا أنَّ ظاهِرَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ يَتَناوَلُ الكُلَّ، والتَّخْصِيصُ خِلافُ الظّاهِرِ؛ لِأنَّ تَقْدِيرَ هَذِهِ المُدَّةِ إنَّما كانَ لِأجْلِ مَعْنًى يَرْجِعُ إلى الجِبِلَّةِ والطَّبْعِ، وهو قِلَّةُ الصَّبْرِ عَلى مُفارَقَةِ الزَّوْجِ، فَيَسْتَوِي فِيهِ الحُرُّ والرَّقِيقُ، كالحَيْضِ، ومُدَّةِ الرَّضاعِ ومُدَّةِ العُنَّةِ.
الحُكْمُ الثّالِثُ: يَصِحُّ الإيلاءُ في حالِ الرِّضا والغَضَبِ، وقالَ مالِكٌ: لا يَصِحُّ إلّا في حالِ الغَضَبِ. لَنا ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ.
صفحة ٧١
الحُكْمُ الرّابِعُ: يَصِحُّ الإيلاءُ مِنَ المَرْأةِ سَواءٌ كانَتْ في صُلْبِ النِّكاحِ، أوْ كانَتْ مُطَلَّقَةً طَلْقَةً رَجْعِيَّةً، بِدَلِيلِ أنَّ الرَّجْعِيَّةَ يَصْدُقُ عَلَيْها أنَّها مِن نِسائِهِ، بِدَلِيلِ أنَّهُ لَوْ قالَ: نِسائِي طَوالِقُ، وقَعَ الطَّلاقُ عَلَيْها، وإذا ثَبَتَ أنَّها مِن نِسائِهِ دَخَلَتْ تَحْتَ الآيَةِ لِظاهِرِ قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ .
أمّا عَكْسُ هَذِهِ القَضِيَّةِ، وهو أنَّ مَن لا يُتَصَوَّرُ مِنهُ الوِقاعُ لا يَصِحُّ إيلاؤُهُ، فَفِيهِ حُكْمانِ:
الحُكْمُ الأوَّلُ: إيلاءُ الخَصِيِّ صَحِيحٌ؛ لِأنَّهُ يُجامِعُ كَما يُجامِعُ الفَحْلُ، إنَّما المَفْقُودُ في حَقِّهِ الإنْزالُ، وذَلِكَ لا أثَرَ لَهُ، ولِأنَّهُ داخِلٌ تَحْتَ عُمُومِ الآيَةِ.
الحُكْمُ الثّانِي: المَجْبُوبُ إنْ بَقِيَ مِنهُ ما يُمْكِنُهُ أنْ يُجامِعَ بِهِ صَحَّ إيلاؤُهُ، وإنْ لَمْ يَبْقَ فَفِيهِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: أنَّهُ لا يَصِحُّ إيلاؤُهُ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. والثّانِي: أنَّهُ يَصِحُّ لِعُمُومِ هَذِهِ الآيَةِ؛ لِأنَّ قَصْدَ المُضارَّةِ بِاليَمِينِ قَدْ حَصَلَ مِنهُ.
القَيْدُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ زَوْجًا، فَلَوْ قالَ لِأجْنَبِيَّةٍ: واللَّهِ لا أُجامِعُكِ. ثُمَّ نَكَحَها، لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا؛ لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ يُفِيدُ أنَّ هَذا الحُكْمَ لَهم لا لِغَيْرِهِمْ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ﴾ [الكافِرُونَ: ٦] أيْ لَكم لا لِغَيْرِكم.
* * *
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: المَحْلُوفُ بِهِ والحَلِفُ إمّا أنْ يَكُونَ بِاللَّهِ أوْ بِغَيْرِهِ، فَإنْ كانَ بِاللَّهِ كانَ مُولِيًا، ثُمَّ إنْ جامَعَها في مُدَّةِ الإيلاءِ خَرَجَ عَنِ الإيلاءِ، وهَلْ تَجِبُ كَفّارَةُ اليَمِينِ ؟ فِيهِ قَوْلانِ، الجَدِيدُ وهو الأصَحُّ، وقَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ تَجِبُ كَفّارَةُ اليَمِينِ، والقَدِيمُ أنَّهُ إذا فاءَ بَعْدَ مُضِيِّ المُدَّةِ أوْ في خِلالِ المُدَّةِ فَلا كَفّارَةَ عَلَيْهِ. (حُجَّةُ القَوْلِ: واللَّهِ لا أقْرَبُكِ ثُمَّ يَقْرَبُها، وبَيْنَ أنْ يَقُولَ: واللَّهِ لا أُكَلِّمُكِ ثُمَّ يُكَلِّمُها)، وحُجَّةُ القَوْلِ القَدِيمِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ فاءُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ والِاسْتِدْلالُ بِهِ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ الكَفّارَةَ لَوْ كانَتْ واجِبَةً لَذَكَرَها اللَّهُ هاهُنا؛ لِأنَّ الحاجَةَ هاهُنا داعِيَةٌ إلى مَعْرِفَتِها، وتَأْخِيرُ البَيانِ عَنْ وقْتِ الحاجَةِ لا يَجُوزُ.
Page 36
2:225
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥
Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1
1 translator’s note
- Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩
2:226
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦
For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩
2:227
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧
And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.
2:228
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨
Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.
3 translator’s notes
Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.
[87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.
[88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.
↩- ↩
- ↩
2:229
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].
1 translator’s note
- i.e., deal fairly with each other. ↩
2:230
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠
And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].
1 translator’s note
- With the intention of permanence, not merely in order to return to the previous husband. ↩