Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

Al-Baqarah 2:227

The Cow · Juz 2 · Page 36

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧

And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:227

﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ أيْ: صَمَّمُوا قَصْدَهُ بِأنْ لَمْ يَفِيئُوا واسْتَمَرُّوا عَلى الإيلاءِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ لِإيلائِهِمُ الَّذِي صارَ مِنهم طَلاقًا بائِنًا بِمُضِيِّ العِدَّةِ ﴿عَلِيمٌ 227﴾ بِغَرَضِهِمْ مِن هَذا الإيلاءِ، فَيُجازِيهِمْ عَلى وفْقِ نِيّاتِهِمْ، وهَذا ما حَمَلَ عَلَيْهِ الحَنَفِيَّةُ هَذِهِ الآيَةَ، فَإنَّهم قالُوا: الإيلاءُ مِنَ المَرْأةِ أنْ يَقُولَ: واللَّهِ لا أقْرَبُكِ (أرْبَعَةَ أشْهُرٍ) فَصاعِدًا عَلى التَّقْيِيدِ بِالأشْهُرِ، أوْ لا أقْرَبُكِ عَلى الإطْلاقِ، ولا يَكُونُ فِيما دُونَ ذَلِكَ عِنْدَ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ، وأكْثَرُ العُلَماءِ خِلافًا لِلظّاهِرِيَّةِ والنَّخْعِيَّةِ وقَتادَةَ وحَمّادٍ وابْنِ أبِي حَمّادٍ وإسْحاقَ؛ حَيْثُ يَصِيرُ عِنْدَهم مُولِيًا في قَلِيلِ المَدَّةِ وكَثِيرِها، وحُكْمُهُ إنْ فاءَ إلَيْها في المُدَّةِ بِالوَطْءِ إنْ أمْكَنَ، أوْ بِالقَوْلِ إنَّ عَجَزَ عَنْهُ صَحَّ الفَيْءُ وحَنَثَ القادِرُ ولَزِمَتْهُ كَفّارَةُ اليَمِينِ ولا كَفارَّةَ عَلى العاجِزِ، وإنْ مَضَتِ الأرْبَعَةُ بانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ مِن غَيْرِ مُطالَبَةِ المَرْأةِ إيقاعَ الزَّوْجِ

صفحة 130

أوِ الحُكْمَ، وقالَتِ الشّافِعِيَّةُ: لا إيلاءَ إلّا في أكْثَرَ مِن (أرْبَعَةِ أشْهُرٍ) فَلَوْ قالَ: واللَّهِ لا أقْرَبُكِ (أرْبَعَةَ أشْهُرٍ) لا يَكُونُ إيلاءً شَرْعًا عِنْدَهُمْ، ولا يَتَرَتَّبُ حُكْمُهُ عَلَيْهِ، بَلْ هو يَمِينٌ كَسائِرِ الأيْمانِ، إنْ حَنِثَ كَفَّرَ، وإنْ بَرِّ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، ولِلْمُولِي التَّلَبُّثُ في هَذِهِ المُدَّةِ، فَلا يُطالِبُ بِفَيْءٍ ولا طَلاقٍ، فَإنْ فاءَ في اليَمِينِ بِالحِنْثِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِلْمُولِي إثْمُ حِنْثِهِ إذا كَفَّرَ كَما في (الجَدِيدِ)، أوْ ما تَوَخّى بِالإيلاءِ مِن ضِرارِ المَرْأةِ ونَحْوِهِ بِالفَيْئَةِ الَّتِي هي كالتَّوْبَةِ وإنْ عَزَمَ الطَّلاقَ فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لِطَلاقِهِ عَلِيمٌ بِنِيَّتِهِ، وإذا مَضَتِ المُدَّةُ ولِمَ يَفِئْ ولَمْ يُطَلِّقْ طُولِبَ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ، فَإنْ أبى عَنْهُما طَلَّقَ عَلَيْهِ الحاكِمُ، وأُيِّدَ كَوْنُ مُدَّتِهِ أكْثَرَ مِن (أرْبَعَةِ أشْهُرٍ) بِأنَّ (الفاءَ) في الآيَةِ لِلتَّعْقِيبِ، فَتَدُلُّ عَلى أنَّ حُكْمَ الإيلاءِ مِنَ الفَيْئَةِ والطَّلاقِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بَعْدَ مُضِيِّ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ، فَلا يَكُونُ الإيلاءُ في هَذِهِ المُدَّةِ إيلاءً شَرْعًا لِانْتِفاءِ حُكْمِهِ - وبِذَلِكَ اعْتَرَضُوا عَلى الحَنَفِيَّةِ - واعْتَرَضُوا عَلَيْهِمْ أيْضًا بِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْتَجْ إلى الطَّلاقِ بَعْدَ مُضِيِّ المُدَّةِ، لَزِمَ وُقُوعُ الطَّلاقِ مِن غَيْرِ مُوقِعٍ، وإنَّ النَّصَّ يُشِيرُ إلى أنَّهُ مَسْمُوعٌ، فَلَوْ بانَتْ مِن غَيْرِ طَلاقٍ لا يَكُونُ هَهُنا شَيْءٌ مَسْمُوعٌ، وأُجِيبُ عَنِ الأوَّلِ بِأنَّ (الفاءَ) لِلتَّعْقِيبِ في الذِّكْرِ، وعَنِ الثّانِي بِأنَّ المَسْمُوعَ ما يُقارِنُ ذَلِكَ التَّرْكَ مِنَ المُقاوَلَةِ والمُجادَلَةِ وحَدِيثِ النَّفْسِ بِهِ كَما يَسْمَعُ وسْوَسَةَ الشَّيْطانِ عَلَيْهِمْ بِما اسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ أوِ الإيلاءِ الَّذِي صارَ طَلاقًا بائِنًا بِالمُضِيِّ، وهَذا أنْسَبُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ حَيْثُ اكْتَفى بِمُجَرَّدِ العَزْمِ بِخِلافِ ما قالَتْهُ الشّافِعِيَّةُ مِن أنَّهُ يَحْتاجُ إلى الطَّلاقِ بَعْدَ مُضِيِّ المُدَّةِ، فَإنَّهُ يَحْتاجُ إلى التَّقْدِيرِ، وبُعْدُهُ لا يَحْتاجُ إلى عَزَمُوا أوْ يَحْتاجُ إلى جَعْلِ (عَزْمِ الطَّلاقِ) كِنايَةً عَنْهُ، فَما قِيلَ: مِن أنَّ الآيَةَ بِصَرِيحِها مَعَ الشّافِعِيِّ لَيْسَ في مَحِلِّهِ، وقَدْ ذَهَبَ إلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ أبُو حَنِيفَةَ وكَثِيرٌ مِنَ الإمامِيَّةِ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ -، قالَ: الإيلاءُ إيلاءانِ؛ إيلاءٌ في الغَضَبِ، وإيلاءٌ في الرِّضا؛ فَأمّا الإيلاءُ في الغَضَبِ، فَإذا مَضَتْ (أرْبَعَةُ أشْهُرٍ) فَقَدْ بانَتْ مِنهُ، وأمّا ما كانَ في الرِّضا فَلا يُؤاخَذُ بِهِ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ - رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُما -، قالَ: أتى رَجُلٌ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - فَقالَ: إنِّي حَلَفْتُ أنْ لا آتِيَ امَرْأتِي سَنَتَيْنِ، فَقالَ: ما أراكَ إلّا قَدْ آلَيْتَ، قالَ: إنَّما حَلَفْتُ مِن أجْلِ أنَّها تُرْضِعُ ولَدِي، قالَ: فَلا إذًا. ورُوِيَ عَنْ إبْراهِيمَ: ما أعْلَمُ الإيلاءَ إلّا في الغَضَبِ؛ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿فَإنْ فاءُوا﴾ وإنَّما الفَيْءُ مِنَ الغَضَبِ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهُما -، واسْتُدِلَّ بِعُمُومِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ الإيلاءِ مِنَ الكافِرِ، وبِأيِّ يَمِينٍ كانَ، ومِن غَيْرِ الدُّخُولِ بِها، والصَّغِيرَةِ، والخَصِيِّ، وأنَّ العَبْدَ تُضْرَبُ لَهُ (الأرْبَعَةُ أشْهُرٍ) كالحُرِّ. واسْتُدِلَّ بِتَخْصِيصِ هَذا الحُكْمِ بِالمُولِي عَلى أنَّ مَن تَرَكَ الوَطْءَ ضِرارًا بِلا يَمِينٍ لا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. وما رُوِيَ عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها -، أنَّها قالَتْ وهي تَعِظُ خالِدَ بْنَ سَعِيدٍ المَخْزُومِيَّ، وقَدْ بَلَغَها أنَّهُ هَجَرَ امْرَأتْهُ: إيّاكَ يا خالِدُ، وطُولَ الهَجْرِ، فَإنَّكَ قَدْ سَمِعْتَ ما جَعَلَ اللَّهُ - تَعالى - لِلْمُولِي مِنَ الأجَلِ مَحْمُولٌ عَلى إرادَةِ العَطْفِ ولِلتَّحْذِيرِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالإيلاءِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 36

Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

2:225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥

Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1

1 translator’s note
  1. Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩

2:226

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦

For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩

2:227

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧

And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

2:228

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨

Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

3 translator’s notes
  1. Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.

    [87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.

    [88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩

Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

1 translator’s note
  1. i.e., deal fairly with each other. ↩

2:230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].

1 translator’s note
  1. With the intention of permanence, not merely in order to return to the previous husband. ↩
Al-AlusiTafsir · 2:227

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском