Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

Al-Baqarah 2:228

The Cow · Juz 2 · Page 36

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨

Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

3 translator’s notes
  1. Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.

    [87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.

    [88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:228

ولَمّا خَتَمَ آيَتَيِ الإيلاءِ بِالطَّلاقِ بَيَّنَ عِدَّتِهِ فَقالَ: -

وقالَ الحَرالِيُّ: لَمّا ذَكَرَ تَرَبُّصَ الزَّوْجِ - سُبْحانَهُ وتَعالى في أمْرِ الطَّلاقِ الَّذِي هو أمانَتُهُ ذَكَرَ تَرَبُّصَ المَرْأةِ في أمْرِ العِدَّةِ الَّتِي هي أمانَتُها؛ انْتَهى - فَقالَ: ﴿والمُطَلَّقاتُ﴾ أيِ المَدْخُولُ بِهِنَّ بِما أفْهَمُهُ الإيلاءُ مِن أنَّ الكَلامَ فِيهِنَّ غَيْرُ الحَوامِلِ لِأنَّ عِدَّتَهُنَّ بِالوِلادَةِ وغَيْرَ ذَواتِ الأشْهُرِ لِصِغَرٍ (p-٢٩٥)أوْ كِبَرٍ.

ولَمّا أُرِيدَ التَّأْكِيدُ لِأمْرِهِنَّ بِالعِدَّةِ سَبَقَ بَعْدَ تَأْكِيدِهِ بِبِنائِهِ عَلى المُبْتَدَأِ في صِيغَةِ الخَبَرِ الَّذِي مِن شَأْنِهِ أنْ يَكُونَ قَدْ وُجِدَ وانْقَضى إيماءً إلى المُسارَعَةِ إلى امْتِثالِهِ فَقِيلَ: ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ أيْ يَنْتَظِرْنَ اعْتِدادًا.

ولَمّا كانَتِ النَّفْسُ داعِيَةً إلى الشَّهَواتِ لا سِيَّما أنْفُسَ النِّساءِ إلى الرِّجالِ وكانَ التَّرَبُّصُ عامًّا في النَّفْسِ بِالعَقْدِ لِزَوْجٍ آخَرَ وفي التَّعَرُّضِ لَهُ بِاكْتِحالٍ وتَزَيُّنٍ وتَعْرِيضٍ بِكَلامٍ مَعَ البَيْنُونَةِ وبِغَيْرِ ذَلِكَ خَصَّ الأوَّلَ مُعَبِّرًا لَها بِالنَّفْسِ هَزًّا إلى الِاحْتِياطِ في كَمالِ التَّرَبُّصِ والِاسْتِحْياءِ مِمّا يُوهِمُ الِاسْتِعْجالَ فَقالَ: ﴿بِأنْفُسِهِنَّ﴾ فَلا يُطْمِعُنَّها في مُواصَلَةِ رَجُلٍ قَبْلَ انْقِضاءِ العِدَّةِ.

ولَمّا كانَ القُرْءُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الطُّهْرِ والحَيْضِ وكانَ الأقْراءُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ جَمْعِ كُلٍّ مِنهُما وكانَ الطُّهْرُ مُخْتَصًّا عِنْدَ جَمْعٍ مِن أهْلِ اللُّغَةِ بِأنْ يُجْمَعَ عَلى قُرُوءٍ كانَ مُذَكَّرًا يُؤَنَّثُ عَدَدُهُ وكانَتِ الحَيْضَةُ مُؤَنَّثَةً يُذَكَّرُ (p-٢٩٦)عَدَدُها دُلَّ عَلى أنَّ المُرادَ الإظْهارُ بِما يَخُصُّهُ مِنَ الجَمْعِ وبِتَأْنِيثِ عَدَدِهِ فَقالَ ذاكِرًا ظَرْفَ التَّرَبُّصِ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ أيْ جُمُوعٍ مِنَ الدَّمِ وسَيَأْتِي في أوَّلِ سُورَةِ الحِجْرِ أنَّ هَذِهِ المادَّةَ بِأيِّ تَرْتِيبٍ كانَ تَدُورُ عَلى الجَمْعِ وأنَّ المُرادَ بِالقُرُوءِ الأطْهارُ لِأنَّها زَمَنُ جَمْعِ الدَّمِ حَقِيقَةً، وأمّا زَمَنُ الحَيْضِ فَإنَّما يُسَمّى بِذَلِكَ لِأنَّهُ سَبَبُ تَحَقُّقِ الجَمْعِ، والمَشْهُورُ مِن كَلامِ أهْلِ اللُّغَةِ أنَّ جَمْعَ القُرْءِ بِمَعْنى الطُّهْرِ أقْراءٌ وقُرُوءٌ، وأنَّ جَمْعَهُ إذا أُطْلِقَ عَلى الحَيْضِ أقْراءٌ فَقَطْ؛ وذَلِكَ لِأنَّ المادَّةَ لَمّا كانَتْ لِلْجَمْعِ كانَتْ أيّامُ الطُّهْرِ هي المُتَحَقِّقَةَ بِذَلِكَ وكانَ جَمْعُ الكَثْرَةِ أعْرَفَ (p-٢٩٧)فِي الجَمْعِ كانَ بِالطُّهْرِ أوْلى.

وقالَ الحَرالِيُّ: قُرُوءٌ جَمْعُ قُرْءٍ وهو الحَدُّ الفاصِلُ بَيْنَ الطُّهْرِ والحَيْضِ الَّذِي يَقْبَلُ الإضافَةَ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، ولِذَلِكَ ما تَعارَضَتْ في تَفْسِيرِ لُغَتِهِ تَفاسِيرُ اللُّغَوِيِّينَ واخْتَلَفَ في مَعْناهُ أقْوالُ العُلَماءِ لِخَفاءِ مَعْناهُ بِما هو حَدٌّ بَيْنِ الحالَيْنِ كالحَدِّ الفاصِلِ بَيْنَ الظِّلِّ والشَّمْسِ فالقُرُوءُ الحُدُودُ، وذَلِكَ حِينَ تُطَلَّقُ المَرْأةُ لِقَبْلِ عِدَّتِها في طُهْرٍ لَمْ تُمَسَّ فِيهِ لِيُطَلِّقَها عَلى ظُهُورِ بَراءَةٍ مِن عَلَقَتِهِما لِئَلّا يُطَلِّقَ ما لَمْ تَنْطَلِقْ عَنْهُ، فَإذا انْتَهى الطُّهْرُ وابْتَدَأ الحَيْضُ كانَ ما بَيْنَهُما قُرْءًا لِأنَّ القُرْءَ اسْتِكْمالُ جَمْعِ الحَيْضِ حِينَ يَتَعَفَّنُ فَما لَمْ يَنْتَهِ إلى الخُرُوجِ لَمْ يَتِمَّ قُرْءًا، فَإذا طَهُرَتِ الطُّهْرَ الثّانِيَ وانْتَهى إلى الحَيْضِ كانا قُرْءَيْنِ، فَإذا طَهُرَتِ الطُّهْرَ الثّالِثَ وانْتَهى إلى الحَيْضِ شاهِدُ كَمالِ القُرْءِ كانَ ثَلاثَةَ أقْراءٍ، فَلِذَلِكَ يُعْرِبُ مَعْناهُ عَنْ حِلِّ المَرْأةِ عِنْدَ رُؤْيَتِها الدَّمَ مِنَ الحَيْضَةِ الثّالِثَةِ لِتَمامِ عِدَّةِ الأقْراءِ الثَّلاثَةِ، فَيُوافِقُ مَعْنى مَن يُفَسِّرُ القُرْءَ بِالطُّهْرِ ويَكُونُ أقْرَبَ مِن تَفْسِيرِهِ بِالحَيْضِ فَأمَدُ الطُّهْرِ ظاهِرًا هو أمَدُ الِاسْتِقْراءِ لِلدَّمِ باطِنًا فَيَبْعُدُ تَفْسِيرُهُ بِالحَيْضِ عَمّا هو تَحْقِيقُهُ مِن مَعْنى الحَدِّ بُعْدًا ما - انْتَهى.

(p-٢٩٨)ولَمّا كانَ النِّكاحُ أشْهى ما إلى الحَيَوانِ وكانَ حُبُّكَ لِلشَّيْءِ يُعْمِي ويُصِمُّ وكانَ النِّساءُ أرْغَبَ في ذَلِكَ مَعَ ما بِهِنَّ مِنَ النَّقْصِ في العَقْلِ والدِّينِ فَكانَ ذَلِكَ رُبَّما حَمَلَهُنَّ عَلى كَتْمِ ولَدٍ لِإرادَةِ زَوْجٍ آخَرَ تَقْصِيرًا لِلْعِدَّةِ وإلْحاقًا لِلْوَلَدِ بِهِ، أوْ حَيْضٍ لِرَغْبَةٍ في رَجْعَةِ المُطَلِّقِ قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ﴾ أيِ المُطَلَّقاتِ ﴿أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ مِن ولَدٍ أوْ دَمٍ ﴿فِي أرْحامِهِنَّ﴾ جَمْعُ رَحِمٍ.

قالَ الحَرالِيُّ: وهو ما يَشْتَمِلُ عَلى الوَلَدِ مِن أعْضاءِ التَّناسُلِ يَكُونُ فِيهِ تَخَلُّقُهُ مِن كَوْنِهِ نُطْفَةً إلى كَوْنِهِ خَلْقًا آخَرَ - انْتَهى. ولَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الحَمْلَ يُعْلَمُ، إنَّما تُعْلَمُ أماراتُهُ.

ولَمّا كانَ مَعْنى هَذا الإخْبارِ النَّهْيَ لِيَكُونَ نافِيًا لِلْحِلِّ بِلَفْظِهِ مُثْبِتًا لِلْحُرْمَةِ بِمَعْناهُ تَأْكِيدًا لَهُ فَكانَ التَّقْدِيرُ: ولا يَكْتُمْنَ، قالَ مُرَغِّبًا (p-٢٩٩)فِي الِامْتِثالِ مُرَهِّبًا مِن ضِدِّهِ: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ العَظَمَةِ ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ الَّذِي تَظْهَرُ فِيهِ عَظَمَتُهُ أتَمَّ ظُهُورٍ ويَدِينُ فِيهِ العِبادُ بِما فَعَلُوا، أيْ فَإنْ كَتَمْنَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ دَلَّ عَلى عَدَمِ الإيمانِ.

وقالَ الحَرالِيُّ: فَفي إشْعارِهِ إثْباتُ نَوْعِ نِفاقٍ عَلى الكاتِمَةِ ما في رَحِمِها؛ انْتَهى - وفِيهِ تَصَرُّفٌ.

ولَمّا كانَ الرَّجْعِيُّ أخَفَّ الطَّلاقِ بَيَّنَ الرَّجْعَةَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ إنْ كانَ ولا بُدَّ مِنَ الطَّلاقِ فَلْيَكُنْ رَجْعِيًّا فَقالَ تَعالى: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ﴾ أيْ أزْواجُهُنَّ، جَمْعُ بَعْلٍ.

قالَ الحَرالِيُّ: وهو الرَّجُلُ المُتَهَيِّئُ لِنِكاحِ الأُنْثى المُتَأتِّي لَهُ ذَلِكَ، يُقالُ عَلى الزَّوْجِ والسَّيِّدِ - انْتَهى. ولَمّا كانَ (p-٣٠٠)لِلْمُطَلَّقَةِ حَقٌّ في نَفْسِها قالَ: ﴿أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ أيْ إلى ما كانَ لَهم عَلَيْهِنَّ مِنَ العِصْمَةِ لِإبْطالِ التَّرَبُّصِ فَلَهُ حُرْمَةُ الِاسْتِمْتاعِ مِنَ المُطَلَّقاتِ بِإرادَةِ السَّراحِ ﴿فِي ذَلِكَ﴾ أيْ في أيّامِ الأقْراءِ فَإذا انْقَضَتْ صارَتْ أحَقَّ بِنَفْسِها مِنهُ بِها لِانْقِضاءِ حَقِّهِ والكَلامُ في الرَّجْعِيَّةِ بِدَلِيلِ الآيَةِ الَّتِي بَعْدَها.

ولِما أُثْبِتُ الحَقُّ لَهُمْ، وكانَ مِنهم مَن يَقْصِدُ الضَّرَرَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ أرادُوا﴾ أيْ بِالرَّجْعَةِ ﴿إصْلاحًا﴾ وهَذا تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ إنْ لَمْ يَرُدِ الإصْلاحَ وأرادَتْ هي السَّراحَ كانَ في باطِنِ الأمْرِ زانِيًا.

قالَ الحَرالِيُّ: الإصْلاحُ لِخَلَلٍ ما بَيْنَهُما أحَقُّ في عِلْمِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ مِنِ افْتِتاحِ وصْلَةٍ ثانِيَةٍ لِأنَّ تَذَكُّرَ الماضِي يُخِلُّ بِالحاضِرِ، مِمّا حَذَّرَ النَّبِيُّ ﷺ نِكاحُ اللَّفُوتِ وهي الَّتِي لَها ولَدٌ مِن زَوْجِ سابِقٍ، فَلِذَلِكَ كانَ الأحَقُّ إصْلاحَ الأوَّلِ دُونَ اسْتِفْتاحِ وصْلَةٍ لِثانٍ - انْتَهى.

(p-٣٠١)ولَمّا أخْرَجَ أمْرَ الرَّجْعَةِ عَنْهُنَّ جَبَرَهُنَّ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَهُنَّ﴾ أيْ مِنَ الحُقُوقِ ﴿مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ﴾ أيْ في كَوْنِهِ حَسَنَةً في نَفْسِهِ عَلى ما يَلِيقُ بِمِلْكٍ مِنهُما لا في النَّوْعِ، فَكَما لِلرِّجالِ الرَّجْعَةُ قَهْرًا فَلَهُنَّ العِشْرَةُ بِالجَمِيلِ، وكَما لَهم حَبْسُهُنَّ فَلَهُنَّ ما يُزِيلُ الوَحْشَةَ بِمَن يُؤْنِسُ ونَحْوَ ذَلِكَ. ولَمّا كانَ كُلٌّ مِنهُما قَدْ يَجُورُ عَلى صاحِبِهِ قالَ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾ أيْ مِن حالِ كُلٍّ مِنهُما.

قالَ الحَرالِيُّ: والمَعْرُوفُ ما أقَرَّهُ الشَّرْعُ وقَبِلَهُ العَقْلُ ووافَقَهُ كَرَمُ الطَّبْعِ - انْتَهى.

ولِما ذَكَرَ الرَّجْعَةَ لَهُ بِصِيغَةِ الأحَقِّ وبَيَّنَ الحَقَّ مِنَ الجانِبَيْنِ بَيَّنَ فَضْلَ الرِّجالِ بِقَوْلِهِ: ﴿ولِلرِّجالِ﴾ أعَمُّ مِن أنْ يَكُونُوا بُعُولَةً (p-٣٠٢)﴿عَلَيْهِنَّ﴾ أيْ أزْواجَهم ﴿دَرَجَةٌ﴾ أيْ فَضْلٌ مِن جِهاتٍ لا يَخْفى كالإنْفاقِ والمَهْرِ لِأنَّ الدَّرَجَةَ المُرَقّى إلى العُلُوِّ.

وقالَ الحَرالِيُّ: لِما أُوثِرُوا بِهِ مِن رَصانَةِ العَقْلِ وتَمامِ الدِّينِ - انْتَهى. فالرَّجُلُ يَزِيدُ عَلى المَرْأةِ بِدَرَجَةٍ مِن ثَلاثٍ لِأنَّ كُلَّ امْرَأتَيْنِ بِمَنزِلَةِ رَجُلٍ.

ولَمّا أعَزَّ سُبْحانَهُ وتَعالى الرَّجُلَ وصَفَ نَفْسَهُ بِالعِزَّةِ مُبْتِدَئًا بِالِاسْمِ الأعْظَمِ الدّالِّ عَلى كُلِّ كَمالٍ فَقالَ عَطْفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: لِأنَّ اللَّهَ أعَزَّهم عَلَيْهِنَّ بِحِكْمَتِهِ: ﴿واللَّهُ﴾ أيِ الَّذِي لَهُ كَمالُ العَظَمَةِ ﴿عَزِيزٌ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهُ أعَزُّ بَلْ لا عَزِيزَ إلّا هو لِيَخْشى كُلُّ مَن أعارَهُ ثَوْبَ عِزَّةٍ سَطْوَتَهُ، وقالَ: ﴿حَكِيمٌ﴾ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ ما فَعَلَ ذَلِكَ إلّا لِحِكْمَةٍ (p-٣٠٣)بالِغَةٍ تَسْلِيَةً لِلنِّساءِ وإنَّ ما أوْجَدَهُ بِعِزَّتِهِ وأتْقَنَهُ بِحِكْمَتِهِ لا يُمْكِنُ نَقْضُهُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 36

Al-BaqarahJuz 2 · Page 36

2:225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٢٥

Allāh does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allāh is Forgiving and Forbearing.1

1 translator’s note
  1. Overlooking many violations, postponing penalty and granting opportunities for repentance and rectification despite having the power to punish immediately. ↩

2:226

لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٢٢٦

For those who swear not to have sexual relations with their wives1 is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Without divorcing them. By such an oath the woman is deprived of her right in marriage but is not free to marry another. She may not be kept in such a condition beyond the four-month limit. ↩

2:227

وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٢٧

And if they decide on divorce - then indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

2:228

وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٖۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحٗاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٢٨

Divorced women remain in waiting [i.e., do not remarry] for three periods,1 and it is not lawful for them to conceal what Allāh has created in their wombs if they believe in Allāh and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation.2 And due to them [i.e., the wives] is similar to what is expected of them, according to what is reasonable.3 But the men [i.e., husbands] have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allāh is Exalted in Might and Wise.

3 translator’s notes
  1. Either menstrual periods or periods of purity between menstruation. See also 65:1-7.

    [87] The husband may return her to himself during the ʿiddah period of a first and second divorce without a new marriage contract.

    [88] The wife has specific rights upon her husband, just as the husband has rights upon her.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

2:229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩

Divorce is twice. Then [after that], either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allāh.1 But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allāh, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allāh, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allāh - it is those who are the wrongdoers [i.e., the unjust].

1 translator’s note
  1. i.e., deal fairly with each other. ↩

2:230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٢٣٠

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him.1 And if he [i.e., the latter husband] divorces her [or dies], there is no blame upon them [i.e., the woman and her former husband] for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allāh. These are the limits of Allāh, which He makes clear to a people who know [i.e.,understand].

1 translator’s note
  1. With the intention of permanence, not merely in order to return to the previous husband. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 2:228

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском