Al-Baqarah 2:23
The Cow · Juz 1 · Page 4
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 2:23
﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وادْعُوا شُهَداءَكم مِن دُونِ اللَّهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
انْتِقالٌ لِإثْباتِ الجُزْءِ الثّانِي مِن جُزْئَيِ الإيمانِ بَعْدَ أنْ تَمَّ إثْباتُ الجُزْءِ الأوَّلِ مِن ذَلِكَ بِما قَدَّمَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] إلَخْ فَتِلْكَ هي المُناسَبَةُ الَّتِي اقْتَضَتْ عَطْفَ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى جُمْلَةِ ﴿يا أيُّها النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة: ٢١] ولِأنَّ النَّهْيَ عَنْ أنْ يَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا جاءَ مِن عِنْدِ اللَّهِ فَهم بِمَظِنَّةِ أنْ يُنْكِرُوا أنَّ اللَّهَ نَهى عَنْ عِبادَةِ شُفَعائِهِ ومُقَرَّبِيهِ لِأنَّهم مِن ضَلالِهِمْ كانُوا يَدَّعُونَ أنَّ اللَّهَ أمَرَهم بِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠] فَقَدِ اعْتَلُّوا لِعِبادَةِ الأصْنامِ بِأنَّ اللَّهَ أقامَها وسائِطَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم، فَزادَتْ بِهَذا مُناسِبَةُ عَطْفِ قَوْلِهِ
صفحة ٣٣٦
﴿وإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ﴾ عَقِبَ قَوْلِهِ ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾ [البقرة: ٢٢] وأُتِيَ بِإنْ في تَعْلِيقِ هَذا الشَّرْطِ وهو كَوْنُهم في رَيْبٍ، وقَدْ عُلِمَ في فَنِّ المَعانِي اخْتِصاصُ إنْ بِمَقامِ عَدَمِ الجَزْمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ، لِأنَّ مَدْلُولَ هَذا الشَّرْطِ قَدْ حَفَّ بِهِ مِنَ الدَّلائِلِ ما شَأْنُهُ أنْ يَقْلَعَ الشَّرْطَ مِن أصْلِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ وُقُوعُهُ مَفْرُوضًا فَيَكُونُ الإتْيانُ بِإنْ مَعَ تَحَقُّقِ المُخاطَبِ عِلْمَ المُتَكَلِّمِ بِتَحَقُّقِ الشَّرْطِ تَوْبِيخًا عَلى تَحَقُّقِ ذَلِكَ الشَّرْطِ، كَأنَّ رَيْبَهم في القُرْآنِ مُسْتَضْعَفُ الوُقُوعِ. ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّ القُرْآنَ قَدِ اشْتَطَّتْ ألْفاظُهُ ومَعانِيهِ عَلى ما لَوْ تَدَبَّرَهُ العَقْلُ السَّلِيمُ لَجَزَمَ بِكَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّهُ جاءَ عَلى فَصاحَةٍ وبَلاغَةٍ ما عَهِدُوا مِثْلَهُما مِن فُحُولِ بُلَغائِهِمْ، وهم فِيهِمْ مُتَوافِرُونَ مُتَكاثِرُونَ حَتّى لَقَدْ سَجَدَ بَعْضُهم لِبَلاغَتِهِ واعْتَرَفَ بَعْضُهم بِأنَّهُ لَيْسَ بِكَلامِ بَشَرٍ. وقَدِ اشْتَمَلَ مِنَ المَعانِي عَلى ما لَمْ يَطْرُقْهُ شُعَراؤُهم وخُطَباؤُهم وحُكَماؤُهم، بَلْ وعَلى ما لَمْ يَبْلُغْ إلى بَعْضِهِ عُلَماءُ الأُمَمِ. ولَمْ يَزَلِ العِلْمُ في طُولِ الزَّمانِ يُظْهِرُ خَبايا القُرْآنِ ويُبَرْهِنُ عَلى صِدْقِ كَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَهَذِهِ الصِّفاتُ كافِيَةٌ لَهم في إدْراكِ ذَلِكَ وهم أهْلُ العُقُولِ الرّاجِحَةِ والفَطِنَةِ الواضِحَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْها أشْعارُهم وأخْبارُهم وبَداهَتُهم ومُناظَرَتُهم، والَّتِي شَهِدَ لَهم بِها الأُمَمُ في كُلِّ زَمانٍ، فَكَيْفَ يَبْقى بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مَسْلَكٌ لِلرَّيْبِ فِيهِ إلَيْهِمْ فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونُوا مُنْغَمِسِينَ فِيهِ.
ووَجْهُ الإتْيانِ بِفي الدّالَّةِ عَلى الظَّرْفِيَّةِ الإشارَةُ إلى أنَّهم قَدِ امْتَلَكَهُمُ الرَّيْبُ وأحاطَ بِهِمْ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ، واسْتِعارَةُ (في) لِمَعْنى المُلابَسَةِ شائِعَةٌ في كَلامِ العَرَبِ كَقَوْلِهِمْ: هو في نِعْمَةٍ. وأتى ”نَزَّلَ“ دُونَ أنْزَلَ لِأنَّ القُرْآنَ نَزَلَ نُجُومًا. وقَدْ تَقَدَّمَ في أوَّلِ التَّفْسِيرِ أنَّ ”فَعَّلَ“ يَدُلُّ عَلى التَّقَضِّي شَيْئًا فَشَيْئًا، عَلى أنَّ صاحِبَ الكَشّافِ قَدْ ذَكَرَ أنَّ اخْتِيارَهُ هُنا في مَقامِ التَّحَدِّي لِمُراعاةِ ما كانُوا يَقُولُونَ: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً، فَلَمّا كانَ ذَلِكَ مِن مُثاراتِ شُبَهِهِمْ ناسَبَ ذِكْرَهُ في تَحَدِّيهِمْ أنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ مُنَجَّمَةٍ.
والسُّورَةُ قِطْعَةٌ مِنَ القُرْآنِ مُعَيَّنَةٌ، فَتَمَيُّزُهُ عَنْ غَيْرِها مِن أمْثالِها بِمَبْدَأٍ ونِهايَةٍ تَشْتَمِلُ عَلى ثَلاثِ آياتٍ فَأكْثَرَ في غَرَضٍ تامٍّ أوْ عِدَّةِ أغْراضٍ.
وجَعْلُ لَفْظِ سُورَةٍ اسْمًا جِنْسِيًّا لِأجْزاءَ مِنَ القُرْآنِ اصْطِلاحٌ جاءَ بِهِ القُرْآنُ. وهي مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّورِ، وهو الجِدارُ الَّذِي يُحِيطُ بِالقَرْيَةِ أوِ الحَظِيرَةِ، فاسْمُ السُّورَةِ خاصٌّ بِالأجْزاءِ المُعَيَّنَةِ مِنَ القُرْآنِ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ في المُقَدِّمَةِ الثّامِنَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا
صفحة ٣٣٧
التَّفْسِيرِ، وإنَّما كانَ التَّحَدِّي بِسُورَةٍ ولَمْ يَكُنْ بِمِقْدارِ سُورَةٍ مِن آياتِ القُرْآنِ لِأنَّ مِن جُمْلَةِ وُجُوهِ الإعْجازِ أُمُورًا لا تَظْهَرُ خَصائِصُها إلّا بِالنَّظَرِ إلى كَلامٍ مُسْتَوْفًى في غَرَضٍ مِنَ الأغْراضِ، وإنَّما تَنْزِلُ سُوَرُ القُرْآنِ في أغْراضٍ مَقْصُودَةٍ، فَلا غِنى عَنْ مُراعاةِ الخُصُوصِيّاتِ المُناسِبَةِ لِفَواتِحِ الكَلامِ وخَواتِمِهِ بِحَسَبِ الغَرَضِ، واسْتِيفاءِ الغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ الكَلامُ، وصِحَّةِ التَّقْسِيمِ، ونُكَتِ الإجْمالِ والتَّفْصِيلِ، وأحْكامِ الِانْتِقالِ مِن فَنٍّ إلى آخَرَ مِن فُنُونِ الغَرَضِ، ومُناسَباتِ الِاسْتِطْرادِ والِاعْتِراضِ والخُرُوجِ والرُّجُوعِ، وفَصْلِ الجُمَلِ ووَصْلِها، والإيجازِ والإطْنابِ، ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَرْجِعُ إلى نُكَتِ مَجْمُوعِ نَظْمِ الكَلامِ، وتِلْكَ لا تَظْهَرُ مُطابَقَتُها جَلِيَّةً إلّا إذا تَمَّ الكَلامُ واسْتَوْفى الغَرَضُ حَقَّهُ، فَلا جَرَمَ كانَ لِنَظْمِ القُرْآنِ وحُسْنِ سَبْكِهِ إعْجازٌ يَفُوتُ قُدْرَةَ البَشَرِ هو غَيْرُ الإعْجازِ الَّذِي لِجُمَلِهِ وتَراكِيبِهِ وفَصاحَةِ ألْفاظِهِ.
فَكانَتِ السُّورَةُ مِنَ القُرْآنِ بِمَنزِلَةِ خُطْبَةِ الخَطِيبِ وقَصِيدَةِ الشّاعِرِ لا يُحْكَمُ لَها بِالتَّفَوُّقِ إلّا بِاعْتِباراتِ مَجْمُوعِها بَعْدَ اعْتِبارِ أجْزائِها. قالَ الطِّيبِيُّ في حاشِيَةِ الكَشّافِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ [الأنفال: ١٧] في سُورَةِ الأنْفالِ، ولِسِرِّ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ كانَ التَّحَدِّي بِالسُّورَةِ وإنْ كانَتْ قَصِيرَةً دُونَ الآياتِ وإنْ كانَتْ ذَواتِ عَدَدٍ.
والتَّنْكِيرُ لِلْإفْرادِ أوِ النَّوْعِيَّةِ. أيْ بِسُورَةٍ واحِدَةٍ مِن نَوْعِ السُّوَرِ، وذَلِكَ صادِقٌ بِأقَلِّ سُورَةٍ تُرْجِمَتْ بِاسْمٍ يَخُصُّها، وأقَلُّ السُّوَرِ عَدَدُ آياتِ سُورَةِ الكَوْثَرِ. وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ بِالمَدِينَةِ تَبَعًا لِلْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ وكانَ نُزُولُ هَذِهِ السُّورَةِ في أوَّلِ العَهْدِ بِالهِجْرَةِ إلى المَدِينَةِ فَكانَ المُشْرِكُونَ كُلُّهم ألْبًا عَلى النَّبِيءِ ﷺ يَتَداوَلُونَ الإغْراءَ بِتَكْذِيبِهِ وصَدِّ النّاسِ عَنِ اتِّباعِهِ، فَأُعِيدَ لَهُمُ التَّحَدِّي بِإعْجازِ القُرْآنِ الَّذِي كانَ قَدْ سَبَقَ تَحَدِّيهِمْ بِهِ في سُورَةِ يُونُسَ وسُورَةِ هُودٍ وسُورَةِ الإسْراءِ.
وقَدْ كانَ التَّحَدِّي أوَّلًا بِالإتْيانِ بِكِتابٍ مِثْلِ ما نَزَلَ مِنهُ، فَفي سُورَةِ الإسْراءِ ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨] فَلَمّا عَجَزُوا اسْتُنْزِلُوا إلى الإتْيانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ في سُورَةِ هُودٍ. ثُمَّ اسْتُنْزِلُوا إلى الإتْيانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ في سُورَةِ يُونُسَ.
والمِثْلُ أصْلُهُ المَثِيلُ والمُشابِهُ تَمامَ المُشابَهَةِ، فَهو في الأصْلِ صِفَةٌ يَتْبَعُ مَوْصُوفًا، ثُمَّ شاعَ إطْلاقُهُ عَلى الشَّيْءِ المُشابِهِ المُكافِئِ.
صفحة ٣٣٨
والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ ﴿مِن مِثْلِهِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى ما نَزَّلْنا أيْ مِن مِثْلِ القُرْآنِ، ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ إلى عَبْدِنا، فَإنْ أُعِيدَ إلى ما نَزَّلْنا أيْ مِن مِثْلِ القُرْآنِ فالأظْهَرُ أنَّ ”مِن“ ابْتِدائِيَّةٌ أيْ سُورَةٍ مَأْخُوذَةٍ مِن مِثْلِ القُرْآنِ أيْ كِتابٍ مِثْلِ القُرْآنِ، والجارُّ والمَجْرُورُ صِفَةٌ لِسُورَةٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ (مِن) تَبْعِيضِيَّةً أوْ بَيانِيَّةً أوْ زائِدَةً.
وقَدْ قِيلَ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وهي وُجُوهٌ مَرْجُوحَةٌ، وعَلى الجَمِيعِ فالجارُّ والمَجْرُورُ صِفَةٌ لِسُورَةٍ، أيْ هي بَعْضُ مِثْلِ ما نَزَّلْنا - ومِثْلُ اسْمٌ حِينَئِذٍ بِمَعْنى المُماثِلِ - أوْ سُورَةٌ مِثْلُ ما نَزَّلْنا و(مِثْلُ) صِفَةٌ عَلى احْتِمالَيْ كَوْنِ مِن بَيانِيَّةً أوْ زائِدَةً، وكُلُّ هَذِهِ الأوْجُهِ تَقْتَضِي أنَّ المِثْلَ سَواءً كانَ صِفَةً أوِ اسْمًا فَهو مِثْلٌ مُقَدَّرٌ بِناءً عَلى اعْتِقادِهِمْ وفَرْضِهِمْ، ولا يَقْتَضِي أنَّ هَذا المِثْلَ مَوْجُودٌ، لِأنَّ الكَلامَ مَسُوقٌ مَساقَ التَّعْجِيزِ. وإنْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ لِـ ”عَبْدِنا“ فَمِن لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ ائْتُوا وهي ابْتِدائِيَّةٌ، وحِينَئِذٍ فالجارُّ والمَجْرُورُ ظَرْفُ لَغْوٍ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ. ويَجُوزُ كَوْنُ الجارِّ والمَجْرُورِ صِفَةً لِسُورَةٍ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، والمَعْنى فِيهِما: ائْتُوا بِسُورَةٍ مُنْتَزَعَةٍ مِن رَجُلٍ مِثْلِ مُحَمَّدٍ في الأُمِّيَّةِ، ولَفْظُ ”مِثْلِ“ إذَنِ اسْمٌ.
Page 4
2:17
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ ١٧
Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allāh took away their light and left them in darkness [so] they could not see.
2:18
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ١٨
Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].
2:19
أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allāh is encompassing1 of the disbelievers.
1 translator’s note
- Allāh states in the Qur’ān that He has certain attributes such as hearing, sight, hands, face, mercy, anger, coming, encompassing, being above the Throne, etc. Yet, He has disassociated Himself from the limitations of human attributes or human imagination. Correct Islāmic belief requires faith in the existence of these attributes as Allāh has described them without applying to them any allegorical meanings or attempting to explain how a certain quality could be (while this is known only to Allāh) and without comparing them to creation or denying that He (subḥānahu wa taʿālā) would have such a quality. His attributes are befitting to Him alone, and "There is nothing like unto Him." (42:11) ↩
2:20
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
2:21
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
2:22
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
2:23
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٣
And if you are in doubt about what We have sent down [i.e., the Qur’ān] upon Our Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)], then produce a sūrah the like thereof and call upon your witnesses [i.e., supporters] other than Allāh, if you should be truthful.
2:24
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ ٢٤
But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is people and stones, prepared for the disbelievers.