Al-Baqarah 2:232
The Cow · Juz 2 · Page 37
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢
And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.
1 translator’s note
- For the first or second time. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:232
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكم أزْكى لَكم وأطْهَرُ واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذا هو الحُكْمُ السّادِسُ مِن أحْكامِ الطَّلاقِ، وهو حُكْمُ المَرْأةِ المُطَلَّقَةِ بَعْدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: رُوِيَ «أنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسارٍ زَوَّجَ أُخْتَهُ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ، فَطَلَّقَها ثُمَّ تَرَكَها حَتّى انْقَضَتْ عِدَّتُها، ثُمَّ نَدِمَ، فَجاءَ يَخْطِبُها لِنَفْسِهِ، ورَضِيَتِ المَرْأةُ بِذَلِكَ، فَقالَ لَها مَعْقِلٌ: إنَّهُ طَلَّقَكِ ثُمَّ تُرِيدِينَ مُراجَعَتَهُ ؟ وجْهِي مِن وجْهِكِ حَرامٌ إنْ راجَعْتِيهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعْقِلَ بْنَ يَسارٍ وتَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ مَعْقِلٌ: رَغِمَ أنْفِي لِأمْرِ رَبِّي، اللَّهُمَّ رَضِيتُ وسَلَّمْتُ لِأمْرِكَ. وأنْكَحَ أُخْتَهُ زَوْجَها» .
والثّانِي: رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ والسُّدِّيِّ، أنَّ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كانَتْ لَهُ بِنْتُ عَمٍّ فَطَلَّقَها زَوْجُها، وأرادَ رَجَعَتْها بَعْدَ العِدَّةِ، فَأبى جابِرٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، وكانَ جابِرٌ يَقُولُ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
* * *
صفحة ٩٦
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: العَضْلُ المَنعُ، يُقالُ: عَضَلَ فُلانٌ ابْنَتَهُ، إذا مَنَعَها مِنَ التَّزَوُّجِ، فَهو يَعْضُلُها ويَعْضِلُها، بِضَمِّ الضّادِ وبِكَسْرِها، وأنْشَدَ الأخْفَش:
وإنَّ قَصائِدِي لَكَ فاصْطَنِعْنِي كَرائِمَ قَدْ عُضِلْنَ عَنِ النِّكاحِ
وأصْلُ العَضْلِ في اللُّغَةِ الضِّيقُ، يُقالُ: عَضَّلَتِ المَرْأةُ: إذا نَشِبَ الوَلَدُ في بَطْنِها، وكَذَلِكَ عَضَّلَتِ الشّاةُ، وعَضَّلَتِ الأرْضُ بِالجَيْشِ: إذا ضاقَتْ بِهِمْ لِكَثْرَتِهِمْ، قالَ أوْسُ بْنُ حَجَرٍ:
تَرى الأرْضَ مِنّا بِالفَضاءِ مَرِيضَةً ∗∗∗ مُعَضِّلَةً مِنّا بِجَيْشِ عَرَمْرَمِ
وأعْضَلَ المَرِيضُ الأطِبّاءَ؛ أيْ أعْياهُمْ، وسُمِّيَتِ العَضَلَةُ عَضَلَةً لِأنَّ القُوى المُحَرِّكَةَ مَنشَؤُها مِنها، ويُقالُ: داءٌ عُضالٌ، لِلْأمْرِ إذا اشْتَدَّ، ومِنهُ قَوْلُ أوْسٍ:
ولَيْسَ أخُوكَ الدّائِمُ العَهْدِ بِالَّذِي ∗∗∗ يَذُمُّكَ إنْ ولّى ويُرْضِيكَ مُقْبِلا
ولَكِنَّهُ النّائِي إذا كُنْتَ آمِنًا ∗∗∗ وصاحِبُكَ الأدْنى إذا الأمْرُ أعْضَلا
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ خِطابٌ لِمَن؟ فَقالَ الأكْثَرُونَ: إنَّهُ خِطابٌ لِلْأوْلِياءِ، وقالَ بَعْضُهم: إنَّهُ خِطابٌ لِلْأزْواجِ، وهَذا هو المُخْتارُ، الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ جُمْلَةٌ واحِدَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِن شَرْطٍ وجَزاءٍ، فالشَّرْطُ قَوْلُهُ: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ والجَزاءُ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ ولا شَكَّ أنَّ الشَّرْطَ وهو قَوْلُهُ: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ خِطابٌ مَعَ الأزْواجِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الجَزاءُ وهو قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ خِطابًا مَعَهم أيْضًا؛ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَصارَ تَقْدِيرُ الآيَةِ: إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ أيُّها الأزْواجُ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أيُّها الأوْلِياءُ، وحِينَئِذٍ لا يَكُونُ بَيْنَ الشَّرْطِ وبَيْنَ الجَزاءِ مُناسَبَةٌ أصْلًا، وذَلِكَ يُوجِبُ تَفَكُّكَ نَظْمَ الكَلامِ، وتَنْزِيهُ كَلامِ اللَّهِ عَنْ مِثْلِهِ واجِبٌ، فَهَذا كَلامٌ قَوِيٌّ مَتِينٌ في تَقْرِيرِ هَذا القَوْلِ، ثُمَّ إنَّهُ يَتَأكَّدُ بِوَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ:الأوَّلُ: أنَّ مِن أوَّلِ آيَةٍ في الطَّلاقِ إلى هَذا المَوْضِعِ كانَ الخِطابُ كُلُّهُ مَعَ الأزْواجِ، والبَتَّةَ ما جَرى لِلْأوْلِياءِ ذِكْرٌ، فَكانَ صَرْفُ هَذا الخِطابِ إلى الأوْلِياءِ عَلى خِلافِ النَّظْمِ.
والثّانِي: ما قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ خِطابٌ مَعَ الأزْواجِ في كَيْفِيَّةِ مُعامَلَتِهِمْ مَعَ النِّساءِ قَبْلَ انْقِضاءِ العِدَّةِ، فَإذا جَعَلْنا هَذِهِ الآيَةَ خِطابًا لَهم في كَيْفِيَّةِ مُعامَلَتِهِمْ مَعَ النِّساءِ بَعْدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ كانَ الكَلامُ مُنْتَظِمًا، والتَّرْتِيبُ مُسْتَقِيمًا، أمّا إذا جَعَلْناهُ خِطابًا لِلْأوْلِياءِ لَمْ يَحْصُلْ فِيهِ مِثْلُ هَذا التَّرْتِيبِ الحَسَنِ اللَّطِيفِ، فَكانَ صَرْفُ الخِطابِ إلى الأزْواجِ أوْلى.
حُجَّةُ مَن قالَ: الآيَةُ خِطابٌ لِلْأوْلِياءِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: وهو عُمْدَتُهُمُ الكُبْرى: أنَّ الرِّواياتِ المَشْهُورَةَ في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ دالَّةٌ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ خِطابٌ مَعَ الأوْلِياءِ، لا مَعَ الأزْواجِ، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّهُ لَمّا وقَعَ التَّعارُضُ بَيْنَ هَذِهِ الحُجَّةِ وبَيْنَ الحُجَّةِ الَّتِي ذَكَرْناها كانَتِ الحُجَّةُ الَّتِي ذَكَرْناها أوْلى بِالرِّعايَةِ؛ لِأنَّ المُحافَظَةَ عَلى نَظْمِ الكَلامِ أوْلى مِنَ المُحافَظَةِ عَلى خَبَرِ الواحِدِ، وأيْضًا فَلِأنَّ الرِّواياتِ مُتَعارِضَةٌ، فَرُوِيَ عَنْ مَعْقِلٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كانَتْ خِطابًا مَعَ الأزْواجِ لَكانَتْ إمّا أنْ تَكُونَ خِطابًا قَبْلَ انْقِضاءِ العِدَّةِ أوْ مَعَ انْقِضائِها، والأوَّلُ باطِلٌ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُسْتَفادٌ مِنَ الآيَةِ، فَلَوْ حَمَلْنا هَذِهِ الآيَةَ عَلى مِثْلِ ذَلِكَ المَعْنى كانَ تَكْرارًا مِن غَيْرِ فائِدَةٍ، وأيْضًا فَقَدْ قالَ تَعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ﴾ فَنَهى
صفحة ٩٧
عَنِ العَضْلِ حالَ حُصُولِ التَّراضِي، ولا يَحْصُلُ التَّراضِي بِالنِّكاحِ إلّا بَعْدَ التَّصْرِيحِ بِالخُطْبَةِ، ولا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ بِالخِطْبَةِ إلّا بَعْدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ، قالَ تَعالى: ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٣٥] .
والثّانِي أيْضًا باطِلٌ؛ لِأنَّ بَعْدَ انْقِضاءِ العِدَّةِ لَيْسَ لِلزَّوْجِ قُدْرَةٌ عَلى عَضْلِ المَرْأةِ، فَكَيْفَ يُصْرَفُ هَذا النَّهْيُ إلَيْهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَكُونُ بِحَيْثُ يَشْتَدُّ نَدَمُهُ عَلى مُفارَقَةِ المَرْأةِ بَعْدَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، وتَلْحَقُهُ الغَيْرَةُ إذا رَأى مَن يَخْطُبُها، وحِينَئِذٍ يَعْضُلُها عَنْ أنْ يَنْكِحَها غَيْرُهُ، إمّا بِأنْ يَجْحَدَ الطَّلاقَ أوْ يَدَّعِيَ أنَّهُ كانَ راجَعَها في العِدَّةِ، أوْ يَدُسَّ إلى مَن يَخْطُبُها بِالتَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، أوْ يُسِيءَ القَوْلَ فِيها، وذَلِكَ بِأنْ يَنْسُبَها إلى أُمُورٍ تُنَفِّرُ الرَّجُلَ عَنِ الرَّغْبَةِ فِيها، فاللَّهُ تَعالى نَهى الأزْواجَ عَنْ هَذِهِ الأفْعالِ وعَرَّفَهم أنَّ تَرْكَ هَذِهِ الأفْعالِ أزْكى لَهم وأطْهَرُ مِن دَنَسِ الآثامِ.
الحُجَّةُ الثّالِثَةُ لَهم: قالُوا: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ﴾ مَعْناهُ: ولا تَمْنَعُوهُنَّ مِن أنْ يَنْكِحْنَ الَّذِينَ كانُوا أزْواجًا لَهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ. وهَذا الكَلامُ لا يَنْتَظِمُ إلّا إذا جَعَلْنا الآيَةَ خِطابًا لِلْأوْلِياءِ؛ لِأنَّهم كانُوا يَمْنَعُونَهُنَّ مِنَ العَوْدِ إلى الَّذِينَ كانُوا أزْواجًا لَهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأمّا إذا جَعَلْنا الآيَةَ خِطابًا لِلْأزْواجِ، فَهَذا الكَلامُ لا يَصِحُّ، ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْهُ بِأنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ﴾ مَن يُرِيدُونَ أنْ يَتَزَوَّجُوهُنَّ فَيَكُونُونَ أزْواجًا، والعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي الشَّيْءَ بِاسْمِ ما يَئُولُ إلَيْهِ، فَهَذا جُمْلَةُ الكَلامِ في هَذا البابِ.
* * *
Page 37
2:231
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١
And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.
2:232
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢
And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.
1 translator’s note
- For the first or second time. ↩
2:233
۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣
Mothers may nurse [i.e., breastfeed] their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is their [i.e., the mothers'] provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allāh and know that Allāh is Seeing of what you do.