Al-Baqarah 2:234
The Cow · Juz 2 · Page 38
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.
1 translator’s note
- They may remarry if they wish. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 2:234
(فائدة)
ربما يظن بعض الناس أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر ليال فإذا طلع فجر الليلة العاشرة انقضت العدة.
ووقع في التنبيه: "وإن كانت أمة اعتدت بشهرين وخمس ليال" ويقوي هذا الوهم حذف التاء من العشر وإنما يحذف مع المؤمن نحو سبع ليال وثمانية أيام.
وجواب هذا أن المعدود إذا ذكر مع عدده فالأمر كما ذكر تحذف التاء مع المؤنث وتثبت مع المذكر وإذا ذكر العدد دون معدوده المذكر جاز فيه الوجهان حذف التاء وذكرها حكاه الفراء وابن السكيت وغيرهما وعلي هذا جاء قوله: "من صام رمضان واتبعه بست من شوال" ولم يقل: "بستة" وقوله تعالى: ﴿يَتَخافَتُونَ بَيْنَهم إنْ لَبِثْتُمْ إلاّ عَشْرًا﴾ فهذه أيام بدليل ما بعدها وعلى هذا فلا تنقضي العدة حتى تغيب شمس اليوم العاشر وما وقع في التنبيه فغلط والله تعالى أعلم. ووقع له هذا في باب العدد وباب الاستبراء.
[فَصْلٌ: الحِكْمَةُ في وُجُوبِ إحْدادِ المَرْأةِ عَلى زَوْجِها أكْثَرَ مِمّا تَحُدُّ عَلى أبِيها]
وَأمّا قَوْلُهُ: " ومَنعُ المَرْأةِ مِن الإحْدادِ عَلى أُمِّها وأبِيها فَوْقَ ثَلاثٍ، وأوْجَبَهُ عَلى زَوْجِها أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا وهو أجْنَبِيٌّ " فَيُقالُ: هَذا مِن تَمامِ مَحاسِنِ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وحِكْمَتِها ورِعايَتِها لِمَصالِحِ العِبادِ عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ؛ فَإنَّ الإحْدادَ عَلى المَيِّتِ مِن تَعْظِيمِ مُصِيبَةِ المَوْتِ الَّتِي كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يُبالِغُونَ فِيها أعْظَمَ مُبالَغَةٍ، ويُضِيفُونَ إلى ذَلِكَ شَقَّ الجُيُوبِ، ولَطْمَ الخُدُودِ، وحَلْقَ الشُّعُورِ، والدُّعاءَ بِالوَيْلِ والثُّبُورِ، وتَمْكُثُ المَرْأةُ سَنَةً في أضْيَقِ بَيْتٍ وأوْحَشْهُ لا تَمَسُّ طِيبًا ولا تَدْهُنُ ولا تَغْتَسِلُ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا هو تَسَخُّطٌ عَلى الرَّبِّ تَعالى وأقْدارِهِ، فَأبْطَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِرَحْمَتِهِ ورَأْفَتِهِ سُنَّةَ الجاهِلِيَّةِ، وأبْدَلَنا بِها الصَّبْرَ والحَمْدَ والِاسْتِرْجاعَ الَّذِي هو أنْفَعُ لِلْمُصابِ في عاجِلَتِهِ وآجِلَتِهِ؛ ولَمّا كانَتْ مُصِيبَةُ المَوْتِ لا بُدَّ أنْ تُحْدِثُ لِلْمُصابِ مِن الجَزَعِ والألَمِ والحُزْنِ ما تَتَقاضاهُ الطِّباعُ سَمَحَ لَها الحَكِيمُ الخَبِيرُ في اليَسِيرِ مِن ذَلِكَ، وهو ثَلاثَةُ أيّامٍ تَجِدُ بِها نَوْعَ راحَةٍ وتَقْضِي بِها وطَرًا مِن الحُزْنِ، كَما رَخَّصَ لِلْمُهاجِرِ أنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضاءِ نُسُكِهِ ثَلاثًا، وما زادَ عَلى الثَّلاثِ فَمَفْسَدَتُهُ راجِحَةٌ، فَمَنَعَ مِنهُ، بِخِلافِ مَفْسَدَةِ الثَّلاثِ فَإنَّها مَرْجُوحَةٌ مَغْمُورَةٌ بِمَصْلَحَتِها، فَإنَّ فِطامَ النُّفُوسِ عَنْ مَأْلُوفاتِها بِالكُلِّيَّةِ مِن أشَقِّ الأُمُورِ عَلَيْها، فَأُعْطِيَتْ بَعْضَ الشَّيْءِ لِيَسْهُلَ عَلَيْها تَرْكُ الباقِي، فَإنَّ النَّفْسَ إذا أخَذَتْ بَعْضَ مُرادِها قَنَعَتْ بِهِ، فَإذا سُئِلَتْ تَرْكَ الباقِي كانَتْ إجابَتُها إلَيْهِ أقْرَبَ مِن إجابَتِها لَوْ حُرِّمَتْ بِالكُلِّيَّةِ.
وَمَن تَأمَّلَ أسْرارَ الشَّرِيعَةِ وتَدَبَّرَ حُكْمَها رَأى ذَلِكَ ظاهِرًا عَلى صَفَحاتِ أوامِرِها ونَواهِيها، بادِيًا لِمَن نَظَرُهُ نافِذٌ؛ فَإذا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شَيْئًا عَوَّضَهم عَنْهُ بِما هو خَيْرٌ لَهم مِنهُ وأنْفَعُ، وأباحَ لَهم مِنهُ ما تَدْعُو حاجَتُهم إلَيْهِ لِيُسَهِّلَ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُ، كَما حَرَّمَ عَلَيْهِمْ بَيْعَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، وأباحَ لَهم مِنهُ العَرايا، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ النَّظَرَ إلى الأجْنَبِيَّةِ، وأباحَ لَهم مِنهُ نَظَرَ الخاطِبِ والمُعامِلِ والطَّبِيبِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ أكْلَ المالِ بِالمُغالَباتِ الباطِلَةِ كالنَّرْدِ والشِّطْرَنْجِ وغَيْرِهِما، وأباحَ لَهم أكْلَهُ بِالمُغالَباتِ النّافِعَةِ كالمُسابَقَةِ والنِّضالِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِباسَ الحَرِيرِ، وأباحَ لَهم مِنهُ اليَسِيرَ الَّذِي تَدْعُو الحاجَةُ إلَيْهِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ كَسْبَ المالِ بِرِبا النَّسِيئَةِ، وأباحَ لَهم كَسْبَهُ بِالسَّلَمِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ في الصِّيامِ وطْءَ نِسائِهِمْ وعَوَّضَهم عَنْ ذَلِكَ بِأنْ أباحَهُ لَهم لَيْلًا؛ فَسَهَّلَ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُ بِالنَّهارِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ الزِّنا وعَوَّضَهم بِأخْذِ ثانِيَةٍ وثالِثَةٍ ورابِعَةٍ ومِن الإماءِ ما شاءُوا؛ فَسَهَّلَ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُ غايَةَ التَّسْهِيلِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ الِاسْتِقْسامَ بِالأزْلامِ وعَوَّضَهم عَنْهُ بِالِاسْتِخارَةِ ودُعائِها ويا بُعْدَ ما بَيْنَهُما، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ نِكاحَ أقارِبِهِمْ وأباحَ لَهم مِنهُ بَناتَ العَمِّ والعَمَّةِ والخالِ والخالَةِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ وطْءَ الحائِضِ وسَمَحَ لَهم في مُباشَرَتِها وأنْ يَصْنَعُوا بِها كُلَّ شَيْءٍ إلّا الوَطْءَ فَسَهَّلَ عَلَيْهِمْ تَرْكَهُ غايَةَ السُّهُولَةِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ الكَذِبَ وأباحَ لَهم المَعارِيضَ الَّتِي لا يُحْتاجُ مِن عُرْفِها إلى الكَذِبِ مَعَها ألْبَتَّةَ، وأشارَ إلى هَذا ﷺ بِقَوْلِهِ: «إنّ في المَعارِيضِ مَندُوحَةً عَنْ الكَذِبِ» وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ الخُيَلاءَ بِالقَوْلِ والفِعْلِ وأباحَها لَهم في الحَرْبِ لِما فِيها مِن المَصْلَحَةِ الرّاجِحَةِ المُوافِقَةِ لِمَقْصُودِ الجِهادِ، وحَرَّمَ عَلَيْهِمْ كُلَّ ذِي نابٍ مِن السِّباعِ ومِخْلَبٍ مِن الطَّيْرِ وعَوَّضَهم عَنْ ذَلِكَ بِسائِرِ أنْواعِ الوُحُوشِ والطَّيْرِ عَلى اخْتِلافِ أجْناسِها وأنْواعِها، وبِالجُمْلَةِ فَما حَرَّمَ عَلَيْهِمْ خَبِيثًا ولا ضارًّا إلّا أباحَ لَهم طَيِّبًا بِإزائِهِ أنْفَعَ لَهم مِنهُ، ولا أمَرَهم بِأمْرٍ إلّا وأعانَهم عَلَيْهِ فَوَسِعَتْهم رَحْمَتُهُ ووَسِعَهم تَكْلِيفُهُ.
والمَقْصُودُ أنَّهُ أباحَ لِلنِّساءِ - لِضَعْفِ عُقُولِهِنَّ وقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ - الإحْدادَ عَلى مَوْتاهُنَّ ثَلاثَةَ أيّامٍ، وأمّا الإحْدادُ عَلى الزَّوْجِ فَإنَّهُ تابِعٌ لِلْعِدَّةِ وهو مِن مُقْتَضَياتِها ومُكَمِّلاتِها، فَإنَّ المَرْأةَ إنّما تَحْتاجُ إلى التَّزَيُّنِ والتَّجَمُّلِ والتَّعَطُّرِ، لِتَتَحَبَّبَ إلى زَوْجِها، وتَرِدُ لَها نَفْسُهُ، ويَحْسُنُ ما بَيْنَهُما مِن العِشْرَةِ، فَإذا ماتَ الزَّوْجُ واعْتَدَّتْ مِنهُ وهي لَمْ تَصِلْ إلى زَوْجٍ آخَرَ، فاقْتَضى تَمامَ حَقِّ الأوَّلِ وتَأْكِيدَ المَنعِ مِن الثّانِي قَبْلَ بُلُوغِ الكِتابِ أجَلَهُ أنْ تُمْنَعَ مِمّا تَصْنَعُهُ النِّساءُ لِأزْواجِهِنَّ، مَعَ ما في ذَلِكَ مِن سَدِّ الذَّرِيعَةِ إلى طَمَعِها في الرِّجالِ وطَمَعِهِمْ فِيها بِالزِّينَةِ والخِضابِ والتَّطَيُّبِ، فَإذا بَلَغَ الكِتابُ أجَلَهُ صارَتْ مُحْتاجَةً إلى ما يَرْغَبُ في نِكاحِها، فَأُبِيحَ لَها مِن ذَلِكَ ما يُباحُ لِذاتِ الزَّوْجِ، فَلا شَيْءَ أبْلَغَ في الحُسْنِ مِن هَذا المَنعِ والإباحَةِ، ولَوْ اقْتَرَحَتْ عُقُولُ العالَمِينَ لَمْ تَقْتَرِحْ شَيْئًا أحْسَنَ مِنهُ.
[فَصْلٌ: الحِكْمَةُ في التَّفْرِيقِ بَيْنَ عِدَّةِ المَوْتِ والطَّلاقِ]
وَأمّا تَفْرِيقُهُ في العِدَّةِ بَيْنَ المَوْتِ والطَّلاقِ، وعِدَّةِ الحُرَّةِ وعِدَّةِ الأمَةِ، وبَيْنَ الِاسْتِبْراءِ والعِدَّةِ، مَعَ أنَّ المَقْصُودَ العِلْمُ بِبَراءَةِ الرَّحِمِ في ذَلِكَ كُلِّهِ، فَهَذا إنّما يَتَبَيَّنُ وجْهُهُ إذا عُرِفَتْ الحِكْمَةُ الَّتِي لِأجْلِها شُرِعَتْ العِدَّةُ وعُرِفَ أجْناسُ العِدَدِ وأنْواعُها.
فَأمّا المَقامُ الأوَّلُ فَفي شَرْعِ العِدَّةِ عِدَّةُ حِكَمٍ: مِنها العِلْمُ بِبَراءَةِ الرَّحِمِ، وأنْ لا يَجْتَمِعَ ماءُ الواطِئَيْنِ فَأكْثَرُ في رَحِمٍ واحِدٍ، فَتَخْتَلِطُ الأنْسابُ وتَفْسُدُ وفي ذَلِكَ مِن الفَسادِ ما تَمْنَعُهُ الشَّرِيعَةُ والحِكْمَةُ.
وَمِنها تَعْظِيمُ خَطَرِ هَذا العَقْدِ، ورَفْعُ قَدْرِهِ، وإظْهارُ شَرَفِهِ.
وَمِنها تَطْوِيلُ زَمانِ الرَّجْعَةِ لِلْمُطْلَقِ؛ إذْ لَعَلَّهُ أنْ يَنْدَمَ ويَفِيءَ فَيُصادِفُ زَمَنًا يَتَمَكَّنُ فِيهِ مِن الرَّجْعَةِ.
وَمِنها قَضاءُ حَقِّ الزَّوْجِ، وإظْهارُ تَأْثِيرِ فَقْدِهِ في المَنعِ مِن التَّزَيُّنِ والتَّجَمُّلِ، ولِذَلِكَ شَرَعَ الإحْدادَ عَلَيْهِ أكْثَرَ مِن الإحْدادِ عَلى الوالِدِ والوَلَدِ.
وَمِنها الِاحْتِياطُ لِحَقِّ الزَّوْجِ، ومَصْلَحَةِ الزَّوْجَةِ، وحَقِّ الوَلَدِ، والقِيامِ بِحَقِّ اللَّهِ الَّذِي أوْجَبَهُ؛ فَفي العِدَّةِ أرْبَعَةُ حُقُوقٍ، وقَدْ أقامَ الشّارِعُ المَوْتَ مَقامَ الدُّخُولِ في اسْتِيفاءِ المَعْقُودِ عَلَيْهِ؛ فَإنَّ النِّكاحَ مُدَّتُهُ العُمْرُ، ولِهَذا أُقِيمُ مَقامَ الدُّخُولِ في تَكْمِيلِ الصَّداقِ، وفي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ عِنْدَ جَماعَةٍ مِن الصَّحابَةِ ومِن بَعْدِهِمْ كَما هو مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ وأحْمَدَ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ؛ فَلَيْسَ المَقْصُودُ مِن العِدَّةِ مُجَرَّدُ بَراءَةِ الرَّحِمِ، بَلْ ذَلِكَ مِن بَعْضِ مَقاصِدِها وحِكَمِها.
المَقامُ الثّانِي في أجْناسِها، وهي أرْبَعَةٌ في كِتابِ اللَّهِ، وخامِسٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: الجِنْسُ الأوَّلُ: أُمُّ بابِ العِدَّةِ، ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]
الثّانِي: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]
الثّالِثُ: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]
الرّابِعُ: ﴿واللائِي يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ مِن نِسائِكم إنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ [الطلاق: ٤]
الخامِسُ: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ:
«لا تُوطَأُ حامِلٌ حَتّى تَضَعَ، ولا حائِلٌ حَتّى تَسْتَبْرِئَ بِحَيْضَةٍ»
Page 38
2:234
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.
1 translator’s note
- They may remarry if they wish. ↩
2:235
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.
1 translator’s note
- The ʿiddah (bereavement period) after the death of a husband. ↩
2:236
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦
There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.
2:237
وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧
And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.