Al-BaqarahJuz 2 · Page 38

Al-Baqarah 2:234

The Cow · Juz 2 · Page 38

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.

1 translator’s note
  1. They may remarry if they wish. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:234

الحُكْمُ الثّالِثَ عَشَرَ

عِدَّةُ الوَفاةِ

﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكم فِيما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾

قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكم فِيما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ بِالمَعْرُوفِ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: يُتَوَفَّوْنَ مَعْناهُ يَمُوتُونَ ويُقْبَضُونَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ حِينَ مَوْتِها﴾ [الزُّمَرِ: ٤٢] وأصْلُ التَّوَفِّي أخْذُ الشَّيْءِ وافِيًا كامِلًا، فَمَن ماتَ فَقَدْ وجَدَ عُمُرَهُ وافِيًا كامِلًا، ويُقالُ: تُوُفِّيَ فُلانٌ وتَوَفّى: إذا ماتَ، فَمَن قالَ: تُوُفِّيَ، كانَ مَعْناهُ قُبِضَ وأُخِذَ، ومَن قالَ: تَوَفّى، كانَ مَعْناهُ تَوَفّى أجَلَهُ واسْتَوْفى أجَلَهُ وعُمُرَهُ، وعَلَيْهِ قِراءَةُ عَلَيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ: (يَتَوَفَّوْنَ) بِفَتْحِ الياءِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿ويَذَرُونَ﴾ مَعْناهُ: يَتْرُكُونَ، ولا يُسْتَعْمَلُ مِنهُ الماضِي ولا المَصْدَرُ اسْتِغْناءً عَنْهُ بِتَرَكَ تَرْكًا، ومِثْلُهُ يَدَعُ في رَفْضِ مَصْدَرِهِ وماضِيهِ، فَهَذانَ الفِعْلانِ العابِرُ والأمْرُ مِنهُما مَوْجُودانِ، يُقالُ: فُلانٌ يَدَعُ كَذا ويَذَرُ، ويُقالُ: دَعْهُ وذَرْهُ، أمّا الماضِي والمَصْدَرُ فَغَيْرُ مَوْجُودَيْنِ مِنهُما. والأزْواجُ هاهُنا النِّساءُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الرَّجُلَ زَوْجًا وامْرَأتَهُ زَوْجًا لَهُ، ورُبَّما ألْحَقُوا بِها الهاءَ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ﴾ مُبْتَدَأٌ ولا بُدَّ لَهُ مِن خَبَرٍ، واخْتَلَفُوا في خَبَرِهِ عَلى أقْوالٍ:

الأوَّلُ: أنَّ المُضافَ مَحْذُوفٌ والتَّقْدِيرُ: وأزْواجُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم يَتَرَبَّصْنَ.

والثّانِي، وهو قَوْلُ الأخْفَشِ، التَّقْدِيرُ: يَتَرَبَّصْنَ بَعْدَهم، إلّا أنَّهُ أُسْقِطَ لِظُهُورِهِ؛ كَقَوْلِهِ: السَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ، وقَوْلِهِ تَعالى:

صفحة ١٠٨

﴿ولَمَن صَبَرَ وغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشُّورى: ٤٣] .

والثّالِثُ، وهو قَوْلُ المُبَرِّدِ: والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذْرُوَن أزْواجًا، أزْواجُهم يَتَرَبَّصْنَ. قالَ: وإضْمارُ المُبْتَدَأِ لَيْسَ بِغَرِيبٍ؛ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ أفَأُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكُمُ النّارُ﴾ [الحَجِّ: ٧٢] يَعْنِي هو النّارُ، وقَوْلُهُ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يُوسُفَ: ١٨].

فَإنْ قِيلَ: أنْتُمْ أضْمَرْتُمْ هاهُنا مُبْتَدَأً مُضافًا، ولَيْسَ ذَلِكَ شَيْئًا واحِدًا بَلْ شَيْئانِ، والأمْثِلَةُ الَّتِي ذَكَرْتُمُ المُضْمَرُ فِيها شَيْءٌ واحِدٌ.

قُلْنا: كَما ورَدَ إضْمارُ المُبْتَدَأِ المُفْرَدِ، فَقَدْ ورَدَ أيْضًا إضْمارُ المُبْتَدَأِ المُضافِ، قالَ تَعالى: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا في البِلادِ﴾ ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٩٧] والمَعْنى: تَقَلُّبُهم مَتاعٌ قَلِيلٌ.

الرّابِعُ: وهو قَوْلُ الكِسائِيِّ والفَرّاءِ، أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ مُبْتَدَأٌ، إلّا أنَّ الغَرَضَ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ هاهُنا بِبَيانِ حُكْمٍ عائِدٍ إلَيْهِمْ، بَلْ بِبَيانِ حُكْمٍ عائِدٍ إلى أزْواجِهِمْ، فَلا جَرَمَ لَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ المُبْتَدَأِ خَبَرًا، وأنْكَرَ المُبَرِّدُ والزَّجّاجُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ مَجِيءَ المُبْتَدَأِ بِدُونِ الخَبَرِ مُحالٌ.

* * *

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَدْ بَيَّنّا فِيما تَقَدَّمَ مَعْنى التَّرَبُّصِ، وبَيَّنّا الفائِدَةَ في قَوْلِهِ: ﴿بِأنْفُسِهِنَّ﴾، وبَيَّنّا أنَّ هَذا وإنْ كانَ خَبَرًا إلّا أنَّ المَقْصُودَ مِنهُ هو الأمْرُ، وبَيِّنّا الفائِدَةَ في العُدُولِ عَنْ لَفْظِ الأمْرِ إلى لَفْظِ الخَبَرِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وعَشْرًا﴾ مَذْكُورٌ بِلَفْظِ التَّأْنِيثِ مَعَ أنَّ المُرادَ عَشَرَةُ أيّامٍ، وذَكَرُوا في العُذْرِ عَنْهُ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: تَغْلِيبُ اللَّيالِي عَلى الأيّامِ؛ وذَلِكَ أنَّ ابْتِداءَ الشَّهْرِ يَكُونُ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمّا كانَتِ اللَّيالِي هي الأوائِلَ غُلِّبَتْ؛ لِأنَّ الأوائِلَ أقْوى مِنَ الثَّوانِي، قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يَقُولُونَ: صُمْنا خَمْسًا مِنَ الشَّهْرِ، فَيُغَلِّبُونَ اللَّيالِيَ عَلى الأيّامِ، إذْ لَمْ يَذْكُرُوا الأيّامَ، فَإذا أظْهَرُوا الأيّامَ قالُوا: صُمْنا خَمْسَةَ أيّامٍ.

الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الأيّامَ أيّامُ الحُزْنِ والمَكْرُوهِ، ومِثْلُ هَذِهِ الأيّامِ تُسَمّى بِاللَّيالِي عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ، كَقَوْلِهِمْ: خَرَجْنا لَيالِيَ الفِتْنَةِ، وجِئْنا لَيالِيَ إمارَةِ الحَجّاجِ.

والثّالِثُ ذَكَرَهُ المُبَرِّدُ: وهو أنَّهُ إنَّما أنَّثَ العَشْرَ لِأنَّ المُرادَ بِهِ المُدَّةُ، مَعْناهُ: وعَشْرُ مُدَدٍ، وتِلْكَ المُدَّةُ كُلُّ مُدَّةٍ مِنها يَوْمٌ ولَيْلَةٍ.

الرّابِعُ: ذَهَبَ بَعْضُ الفُقَهاءِ إلى ظاهِرِ الآيَةِ، فَقالَ: إذا انْقَضى لَها أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرُ لَيالٍ حَلَّتْ لِلْأزْواجِ، فَيَتَأوَّلُ العَشَرَةَ بِاللَّيالِي، وإلَيْهِ ذَهَبَ الأوْزاعِيُّ وأبُو بَكْرٍ الأصَمُّ.

* * *

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: رُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ إنَّما حَدَّ العِدَّةَ بِهَذا القَدْرِ لِأنَّ الوَلَدَ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ في العَشْرِ بَعْدَ الأرْبَعَةِ، وهو أيْضًا مَنقُولٌ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ العِدَّةَ واجِبَةٌ في كُلِّ امْرَأةٍ ماتَ عَنْها زَوْجُها إلّا في صُورَتَيْنِ:

إحْداهُما: أنْ تَكُونَ أمَةً فَإنَّها تَعْتَدُّ عِنْدَ أكْثَرِ الفُقَهاءِ نِصْفَ عِدَّةِ الحُرَّةِ، وقالَ أبُو بَكْرٍ الأصَمُّ: عِدَّتُها عِدَّةُ الحَرائِرِ، وتَمَسَّكَ بِظاهِرِ الآيَةِ، وأيْضًا اللَّهُ تَعالى جَعَلَ وضْعَ الحَمْلِ في حَقِّ الحامِلِ بَدَلًا عَنْ هَذِهِ المُدَّةِ، ثُمَّ وضْعُ الحَمْلِ مُشْتَرَكٌ فِيهِ بَيْنَ الحُرَّةِ والرَّقِيقَةِ، فَكَذا الِاعْتِدادُ بِهَذِهِ المُدَّةِ يَجِبُ أنْ يَشْتَرِكا فِيهِ، وسائِرُ الفُقَهاءِ قالُوا: التَّنْصِيفُ في هَذِهِ المُدَّةِ مُمْكِنٌ، وفي وضْعِ الحَمْلِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، فَظَهَرَ الفَرْقُ.

الصُّورَةُ الثّانِيَةُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ: إنْ كانَتْ حامِلًا فَإنَّ عِدَّتَها تَنْقَضِي بِوَضْعِ الحَمْلِ، فَإذا وضَعَتِ الحَمْلَ حَلَّتْ، وإنْ كانَ بَعْدَ وفاةِ الزَّوْجِ بِساعَةٍ، وعَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ: تَتَرَبَّصُ أبْعَدَ الأجَلَيْنِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ والسُّنَّةُ.

صفحة ١٠٩

أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطَّلاقِ: ٤] ومِنَ النّاسِ مَن جَعَلَ هَذِهِ الآيَةَ مُخَصِّصَةً لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا﴾ والشّافِعِيُّ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ لِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِن هاتَيْنِ الآيَتَيْنِ أعَمُّ مِنَ الأُخْرى مِن وجْهٍ، وأخَصُّ مِنها مِن وجْهٍ؛ لِأنَّ الحامِلَ قَدْ يُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها وقَدْ لا يُتَوَفّى، كَما أنَّ الَّتِي تُوُفِّيَ عَنْها زَوْجُها قَدْ تَكُونُ حامِلًا وقَدْ لا تَكُونُ، ولَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ امْتَنَعَ جَعْلُ إحْدى الآيَتَيْنِ مُخَصِّصَةً لِلْأُخْرى.

والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطَّلاقِ: ٤] إنَّما ورَدَ عَقِيبَ ذِكْرِ المُطَلَّقاتِ، فَرُبَّما يَقُولُ قائِلٌ: هي في المُطَلَّقَةِ، لا في المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها. فَلِهَذَيْنِ السَّبَبَيْنِ لَمْ يُعَوِّلِ الشّافِعِيُّ في البابِ عَلى القُرْآنِ، وإنَّما عَوَّلَ عَلى السُّنَّةِ، وهي ما رَوى أبُو داوُدَ بِإسْنادِهِ «أنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحارِثِ الأسْلَمِيَّةَ كانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْها في حَجَّةِ الوَداعِ وهي حامِلٌ، فَوَلَدَتْ بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِنِصْفِ شَهْرٍ، فَلَمّا طَهُرَتْ مِن دَمِها تَجَمَّلَتْ لِلْخُطّابِ، فَقالَ لَها بَعْضُ النّاسِ: ما أنْتِ بِناكِحٍ حَتّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ، قالَتْ سُبَيْعَةُ: فَسَألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأفْتانِي بِأنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وضَعْتُ حَمْلِي، فَأمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إنْ بَدا لِي» .

إذا عَرَفْتَ هَذا الأصْلَ فَهاهُنا تَفارِيعُ:

الأوَّلُ: لا فَرْقَ في عِدَّةِ الوَفاةِ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا عِدَّةَ عَلَيْها قَبْلَ الدُّخُولِ. وهَذا قَوْلٌ مَتْرُوكٌ؛ لِأنَّ الآيَةَ عامَّةٌ في حَقِّ الكُلِّ.

الحُكْمُ الثّانِي: إذا تَمَّتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ انْقَضَتْ عِدَّتُها، وإنْ لَمْ تَرَ عادَتَها مِنَ الحَيْضِ فِيها. وقالَ مالِكٌ: لا تَنْقَضِي عِدَّتُها حَتّى تَرى عادَتَها مِنَ الحَيْضِ في تِلْكَ الأيّامِ، مَثَلًا إنْ كانَتْ عادَتُها أنْ تَحِيضَ في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَعَلَيْها في عِدَّةِ الوَفاةِ أرْبَعُ حِيَضٍ، وإنْ كانَتْ عادَتُها أنْ تَحِيضَ في كُلِّ شَهْرَيْنِ مَرَّةً فَعَلَيْها حَيْضَتانِ، وإنْ كانَتْ عادَتُها أنْ تَحِيضَ في كُلِّ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مَرَّةً فَعَلَيْها حَيْضَةٌ واحِدَةٌ، وإنْ كانَتْ عادَتُها أنْ تَحِيضَ في كُلِّ خَمْسَةِ أشْهُرٍ مَرَّةً فَهاهُنا تَكْفِيها الشُّهُورُ. حُجَّةُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ تَعالى أمَرَ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها بِهَذِهِ المُدَّةِ ولَمْ يَزِدْ عَلى هَذا القَدْرِ، فَوَجَبَ أنَّ يَكُونَ هَذا القَدْرُ كافِيًا، ثُمَّ قالَ الشّافِعِيُّ: إنَّها إنِ ارْتابَتِ اسْتَبْرَأتْ نَفْسَها مِنَ الرِّيبَةِ، كَما أنَّ ذاتَ الأقْراءِ لَوِ ارْتابَتْ وجَبَ عَلَيْها أنْ تَحْتاطَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 38

Al-BaqarahJuz 2 · Page 38

2:234

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.

1 translator’s note
  1. They may remarry if they wish. ↩

2:235

وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.

1 translator’s note
  1. The ʿiddah (bereavement period) after the death of a husband. ↩

2:236

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

2 translator’s notes
  1. The marriage has not been consummated.

    [95] Required bridal gift (mahr) .

    ↩
  2. ↩

2:237

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.

Ar-RaziTafsir · 2:234

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском