Al-Baqarah 2:235
The Cow · Juz 2 · Page 38
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.
1 translator’s note
- The ʿiddah (bereavement period) after the death of a husband. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 2:235
﴿وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾: خِطابٌ لِلْكُلِّ؛ ﴿فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ﴾: "التَّعْرِيضُ"؛ و"التَّلْوِيحُ": إبْهامُ المَقْصُودِ؛ بِما لَمْ يُوضَعْ لَهُ حَقِيقَةً؛ ولا مَجازًا؛ كَقَوْلِ السّائِلِ: "جِئْتُكَ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ"؛ وأصْلُهُ إمالَةُ الكَلامِ عَنْ نَهْجِهِ إلى عُرْضٍ مِنهُ؛ أيْ: جانِبٍ؛ والكِنايَةُ هي الدَّلالَةُ عَلى الشَّيْءِ بِذِكْرِ لَوازِمِهِ؛ ورَوادِفِهِ؛ كَقَوْلِكَ: "طَوِيلُ النِّجادِ"؛ لِلطَّوِيلِ؛ و"كَثِيرُ الرَّمادِ"؛ لِلْمِضْيافِ؛ ﴿مِن خِطْبَةِ النِّساءِ﴾؛ "الخِطْبَةُ"؛ بِالكَسْرِ؛ كَـ "القِعْدَةُ"؛ و"الجِلْسَةُ"؛ ما يَفْعَلُهُ الخاطِبُ مِنَ الطَّلَبِ؛ والِاسْتِلْطافِ بِالقَوْلِ؛ والفِعْلِ؛ فَقِيلَ: هي مَأْخُوذَةٌ مِن "الخَطْبُ"؛ أيْ: الشَّأْنُ الَّذِي لَهُ خَطَرٌ؛ لِما أنَّها شَأْنٌ مِنَ الشُّؤُونِ؛ ونَوْعٌ مِنَ الخُطُوبِ؛ وقِيلَ: مِن "الخِطابُ"؛ لِأنَّها نَوْعُ مُخاطَبَةٍ؛ تَجْرِي بَيْنَ جانِبِ الرَّجُلِ؛ وجانِبِ المَرْأةِ؛ والمُرادُ بِالنِّساءِ: المُعْتَدّاتُ لِلْوَفاةِ؛ والتَّعْرِيضُ لِخِطْبَتِهِنَّ أنْ يَقُولَ لَها: "إنَّكِ لَجَمِيلَةٌ"؛ أوْ "صالِحَةٌ"؛ أوْ "نافِعَةٌ"؛ و"مِن غَرَضِي أنْ أتَزَوَّجَ"؛ ونَحْوُ ذَلِكَ؛ مِمّا يُوهِمُ أنَّهُ يُرِيدُ نِكاحَها؛ حَتّى تَحْبِسَ نَفْسَها عَلَيْهِ إنْ رَغِبَتْ فِيهِ؛ ولا يُصَرِّحْ بِالنِّكاحِ؛ ﴿أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ﴾؛ أيْ: أضْمَرْتُمْ في قُلُوبِكُمْ؛ فَلَمْ تَذْكُرُوهُ تَصْرِيحًا؛ ولا تَعْرِيضًا؛ ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾؛ ولا تَصْبِرُونَ عَلى السُّكُوتِ عَنْهُنَّ؛ وعَنْ إظْهارِ الرَّغْبَةِ فِيهِنَّ؛ وفِيهِ نَوْعُ تَوْبِيخٍ لَهم عَلى قِلَّةِ التَّثَبُّتِ؛ ﴿وَلَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾: اسْتِدْراكٌ عَنْ مَحْذُوفٍ؛ دَلَّ عَلَيْهِ "سَتَذْكُرُونَهُنَّ"؛ أيْ: فاذْكُرُوهُنَّ؛ ولَكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ نِكاحًا؛ بَلِ اكْتَفُوا بِما رُخِّصَ لَكم مِنَ التَّعْرِيضِ؛ والتَّعْبِيرُ عَنِ النِّكاحِ بِالسِّرِّ لِأنَّ مُسَبِّبَهُ - الَّذِي هو الوَطْءُ - مِمّا يُسَرُّ بِهِ؛ وإيثارُهُ عَلى اسْمِهِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ مِمّا يَنْبَغِي أنْ يُسَرَّ بِهِ؛ ويُكْتَمَ؛ وحَمْلُهُ عَلى الوَطْءِ رُبَّما يُوهِمُ الرُّخْصَةَ في المَحْظُورِ؛ الَّذِي هو التَّصْرِيحُ بِالنِّكاحِ؛ وقِيلَ: انْتِصابُ "سِرًّا" عَلى الظَّرْفِيَّةِ؛ أيْ: لا تُواعِدُوهُنَّ في السِّرِّ؛ عَلى أنَّ المُرادَ بِذَلِكَ (p-233)المُواعَدَةُ بِما يُسْتَهْجَنُ؛ وفِيهِ ما فِيهِ؛ ﴿إلا أنْ تَقُولُوا قَوْلا مَعْرُوفًا﴾: اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ النَّهْيُ؛ أيْ: لا تَواعِدُوهُنَّ مُواعَدَةً ما؛ إلّا مُواعَدَةً مَعْرُوفَةً؛ غَيْرَ مُنْكَرَةٍ شَرْعًا؛ وهي ما يَكُونُ بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ؛ والتَّلْوِيحِ؛ أوْ: إلّا مُواعَدَةً بِقَوْلٍ مَعْرُوفٍ؛ أوْ: لا تُواعِدُوهُنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا بِأنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا؛ وقِيلَ: هو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ؛ مِن "سِرًّا"؛ وهو ضَعِيفٌ؛ لِأدائِهِ إلى جَعْلِ التَّعْرِيضِ مَوْعُودًا؛ ولَيْسَ كَذَلِكَ؛ ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ﴾؛ مِن "عَزَمَ الأمْرَ"؛ إذا قَصَدَهُ قَصْدًا جازِمًا؛ وحَقِيقَتُهُ: القَطْعُ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﷺ: « "لا صِيامَ لِمَن لَمْ يَعْزِمِ الصِّيامَ مِنَ اللَّيْلِ"؛» ورُوِيَ: « "لِمَن لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ"؛» والنَّهْيُ عَنْهُ لِلْمُبالَغَةِ في النَّهْيِ عَنْ مُباشَرَةِ عَقْدِ النِّكاحِ؛ أيْ: لا تَعْزِمُوا عَقْدَ عُقْدَةِ النِّكاحِ؛ ﴿حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجَلَهُ﴾؛ أيْ: العِدَّةُ المَكْتُوبَةُ؛ المَفْرُوضَةُ؛ آخِرَها؛ وقِيلَ: مَعْناهُ: لا تَقْطَعُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ؛ أيْ: لا تُبْرِمُوها؛ ولا تُلْزِمُوها؛ ولا تُقْدِمُوا عَلَيْها؛ فَيَكُونُ نَهْيًا عَنْ نَفْسِ الفِعْلِ؛ لا عَنْ قَصْدِهِ؛ ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في أنْفُسِكُمْ﴾؛ مِن ذَواتِ الصُّدُورِ؛ الَّتِي مِن جُمْلَتِها العَزْمُ عَلى ما نُهِيتُمْ عَنْهُ؛ ﴿فاحْذَرُوهُ﴾؛ بِالِاجْتِنابِ عَنِ العَزْمِ ابْتِداءً؛ أوْ إقْلاعًا عَنْهُ بَعْدَ تَحَقُّقِهِ؛ ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾؛ يَغْفِرُ لِمَن يُقْلِعُ عَنْ عَزْمِهِ؛ خَشْيَةً مِنهُ (تَعالى)؛ ﴿حَلِيمٌ﴾؛ لا يُعاجِلُكم بِالعُقُوبَةِ؛ فَلا تَسْتَدِلُّوا بِتَأْخِيرِها عَلى أنَّ ما نُهِيتُمْ عَنْهُ مِنَ العَزْمِ لَيْسَ مِمّا يَسْتَتْبِعُ المُؤاخَذَةَ. وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِإدْخالِ الرَّوْعَةِ.
Page 38
2:234
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤
And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.
1 translator’s note
- They may remarry if they wish. ↩
2:235
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥
There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.
1 translator’s note
- The ʿiddah (bereavement period) after the death of a husband. ↩
2:236
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦
There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.
2:237
وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧
And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.