Al-BaqarahJuz 2 · Page 38

Al-Baqarah 2:236

The Cow · Juz 2 · Page 38

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

2 translator’s notes
  1. The marriage has not been consummated.

    [95] Required bridal gift (mahr) .

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Change

Commentary on 2:236

ثم بين - سبحانه - في آيتين كريمتين بعض الأحكام التي تتعلق بالمطلقة قبل الدخول بها ، سواء أذكر لها المهر أم لم يذكر ، فقال - تعالى - :( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء . . . )قوله - تعالى - : ( مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ) أي ما لم تجامعوهن ولم تدخلوا بهن والمس في أصل معناه : اللمس ، ويقال فيما معه إدراك بحاسة اللمس ، ثم أطلق على سبيل الكناية على ما يكون بين المرء وزوجه من جماع ومباشرة وعلى غير ذلك مما يكون فيه إصابة حسية أو معنوية . وهذه الكناية من ألطف التي تربى في الإِنسان حسن الأدب ، وسلامة التعبير ، وتجنبه بالنطق بالألفاظ الفاحشة . وقد تكرر هذا التعبير المهذب في القرآن الكريم ومن ذلك قوله - تعالى - حكاية عن مريم : ( قَالَتْ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ . . . ) والمراد بالفريضة هنا المهر الذي يفرضه الرجل على نفسه للمرأة قبل الدخول بها .والمعنى : لا إثم عليكم أيها الرجال إذا طلقتم النساء لأسباب مشروعة ، وبطريقة مرضية ، قبل الدخول بهن ، وقبل أن تقدروا لهن مهراص معيناً .ثم بين - سبحانه - ما للمرأة على الرجل في هذه الحالة فقال : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ مَتَاعاً بالمعروف حَقّاً عَلَى المحسنين ) . .قوله - تعالى - : ( وَمَتِّعُوهُنَّ ) أي ملكوهن ما ينتفعن به ، ويدخل التسلية والسرور على نفوسهن . وأصل المتعة والمتاع ما ينتفع به الإِنسان من مال أو كسوة أو غير ذلك ، ثم أطلقت المتعة على ما يعطيه الرجل للمرأة من مال أو غيره عند طلاقها منه لتنتفع به ، جبراً لخاطرها ، وتعويضاً لما نالها بسبب هذا الفراق .و ( الموسع ) هو الغني الذي يكون في سعة من غناه . يقال : أوسع الرجل إذ كثر ماله ، واتسعت حاله . و ( المقتر ) هو الفقير الذي يكون في ضيق من فقره . أقتر الرجل أي افتقر وقل ما في يده .والمعنى : لا حرج عليهكم في طلاقكم للنساء قبل أن تدخلوا بهن وقبل أن تقدروا لهن مهراً معيناً ، وليس من حقهن عليكم في هذه الحالة أن يطالبنكم بالصداق ، وإهنما من حقهن عليكم أن تمتعوهن بأن تدفعوا لهن ما ينتفعن به كل على حسب حاله وطاقته ، فالأغنياء يدفعون ما يناسب غناهم وسعتهم ، والفقراء يدفعون ما يناسب حالهم .وقوله : ( مَتَاعاً بالمعروف ) أي أعطوهن ما يتمتعن وينتفعن به بالقدر المتعارقف عليه بين العقلاء ، فلا يعطي الغني ما لا يتناسب مع غناه ولا مع حال المرأة التي طلقها ، ولا يعطي الفقير شيئاً تافهاً لا يسمى في عرف العقلاء متاعاً كما أنه لا يكلف فوق استطاعته ، لأن المتاع ما سمي بهذا الاسم إلا لأنه يتمتع به وينتفع به لفترة من الزمان .وقوله : ( حَقّاً عَلَى المحسنين ) تأكيد لهذا التمتيع الذي هو من حق المرأة على الرجل الذي طلقها قبل أن يدخل بها وقيل أن يسمى لها مهراً .أي : هذا التمتيع حق ثابت على المسحنين الذين يحسنون إلى أنفسهم بامتثالهم لأوامر الله ، وبترضيتهم لنفوس هؤلاء المطلقات اللاتي تأثرن بسبب هذا الفراق .فالآية الكريمة ترفع الإثم عن الرجال الذين يطلقون النساء قبل الدخول بهن وقبل تسمية المهر لهن ، متى كانت المصلحة تستدعي ذلك ، وتبين الحقوق التي للمرأة على الرجل في هذه الحالة .قال القرطبي : قوله - تعالى - : ( لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النسآء ) . إلخ هذا أيضاً من أحكام المطلقات ، وهو ابتداء إخبار برفع الحرجعن المطلق قبل البناء والجماع ، فرض مهراً أو لم يفرض . أو " لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التزوج لمعنى الذوق وقضاء الشهوة ، وأمر بالتزوج لطلب العصمة والتماس ثواب الله وقصد دوام الصحبة وقع في نفوس المؤمنين أن من طلق قبل البناء قد واقع جزءاً من هذا المكروه ، فنزلت الآية رافعة للجناح في ذلك إذا كان أصل النكاح على المقصد الحسن " .وقوله : ( أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ) معطوف على ( تَمَسُّوهُنَّ ) المنفي ، أي لا حرج عليكم في تطليقكم النساء في حالة عدم الدخول بهن وعدم تقدير مهر معين لهن .وقوله : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الموسع قَدَرُهُ ) إلخ تشريع حكيم وتوجيه سديد ، لأن فراق المرأة قبل الدخول بها وقبل تقدير مهر لها ينشئ جفوة ممضة بين المرأة وبين مطلقها ، وقد يسيء هذا الفراق إليها وإلى أسرتها ، فكان هذا الحق الذي جعله الله للمرأة على الرجل هو التمتيع ، تسرية لنفسها ، واستبقاء للمودة الإِنسانية بين الطرفين ، وإزالة لما عسى أن يقوله البعض من أنه ما طلقها من طلقها إلا لشيء .ولا شك أن إنهاء الحياة الزوجية قبل الدخول فيها ، لضرورات اقتضاها هذا الإِنهاء ، أخف وأيسر من إنهائها بعد الدخول فيها .قال الجمل ما ملخصه : وقوله : ( عَلَى الموسع قَدَرُهُ ) جملة من مبتدأ وخبر وفيها قولان :أحدهما : أنها لا محل لها من الإِعراب بل هي استئنافية بينت حال المطلق بالنسبة إلى يساره وإقتاره .والثاني : في محل نصب على الحال وصاحب الحال فاعل متعوهن . والرابط بين جملة الحال وصاحبها محذوف والتقدير : على الموسع منكم . و ( مَتَاعاً ) منصوب على المصدر و ( بالمعروف ) جار ومجرور صفة له . و ( حَقّاً ) صفة ثانية لقوله : ( مَتَاعاً ) أو مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله . وعامله محذوف وجوباً والتقدير : حق ذلك حقاً " .هذا ، ويرى بعض العلماء أن المتعة واجبة للمرأة على الرجل في حال مفارقتها قبل الدخول بها وقبل تسمية المهر ، لأن الآية الكريمة قد أكدت ذلك وجعلته حقاً ثابتاً لا يجوز التحلل منه قال - تعالى - : ( مَتَاعاً بالمعروف حَقّاً عَلَى المحسنين ) .ويرى بعضهم أنها مستحبة ، لأن التعبير بالمحسنين يدل على أن المتعة غير واجبة وقد رجح المحققون من العلماء الرأي الأول وقالوا : إن الإِحسان لا ينافي الوجوب الذي دل عليه الأمر يؤيد هذا قوله : ( عَلَى الموسع قَدَرُهُ وَعَلَى المقتر قَدَرُهُ ) فقد جعل الله المتعة على الفريقين كل فريق على حسب طاقته وقدرته .والمتعة تختلف باختلاف الأحوال من يسار وإعسار ، يقدرها القاضي على الرجل على حسب حالته كما يقدر النفقة .والصالحون من الناس هم الذين يبذلون المتعة للمطلقة بسخاء ومودة ، ولقد أثر عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - أنه متع امرأة طلقها بعشرة آلاف درهم ، فلما تسلمت هذا المال الوفير قالت : " متاع قليل من حبيب مفارق " .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 38

Al-BaqarahJuz 2 · Page 38

2:234

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.

1 translator’s note
  1. They may remarry if they wish. ↩

2:235

وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.

1 translator’s note
  1. The ʿiddah (bereavement period) after the death of a husband. ↩

2:236

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

2 translator’s notes
  1. The marriage has not been consummated.

    [95] Required bridal gift (mahr) .

    ↩
  2. ↩

2:237

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

At-Tafsir al-WasitTafsir · 2:236

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском