Al-BaqarahJuz 2 · Page 38

Al-Baqarah 2:237

The Cow · Juz 2 · Page 38

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:237

(p-٦٢٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٢٣٧] ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إلا أنْ يَعْفُونَ أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى ولا تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكم إنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ .

﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ - أيِ: الزَّوْجاتِ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ أيْ: تُجامِعُوهُنَّ. قالَ أبُو مُسْلِمٍ: وإنَّما كَنّى تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ عَنِ المُجامَعَةِ، تَأْدِيبًا لِلْعِبادِ في اخْتِيارِ أحْسَنِ الألْفاظِ فِيما يَتَخاطَبُونَ بِهِ ﴿وقَدْ فَرَضْتُمْ﴾ أيْ: سَمَّيْتُمْ: ﴿لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ أيْ: مَهْرًا مُقَدَّرًا: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ أيْ: فَلَهُنَّ نِصْفُ ما سَمَّيْتُمْ لَهُنَّ مِنَ المَهْرِ، أوْ فالواجِبُ عَلَيْكم ذَلِكَ: ﴿إلا أنْ يَعْفُونَ﴾ أيِ: المُطَلَّقاتُ عَنْ أزْواجِهِنَّ، فَلا يُطالِبْنَهم بِنِصْفِ المَهْرِ. وتَقُولُ المَرْأةُ: ما رَآنِي ولا خَدَمْتُهُ ولا أسْتَمْتَعَ بِي فَكَيْفَ آخُذُ مِنهُ شَيْئًا..؟: ﴿أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ وهو الزَّوْجُ، فَيَسُوقُ إلَيْها المَهْرَ كامِلًا، أوِ الوَلِيُّ، يَعْنِي: إذا كانَتْ صَغِيرَةً - أوْ غَيْرَ جائِزَةِ التَّصَرُّفِ - فَيَتْرُكُ نَصِيبَها لِلزَّوْجِ.

قالَ مالِكٌ في " مُوَطَّئِهِ " في هَذِهِ الآيَةِ: هو الأبُ في ابْنَتِهِ البِكْرِ، والسَّيِّدُ في أمَتِهِ، وكِلا التَّأْوِيلَيْنِ مَرْوِيٌّ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ.

قالَ الحَرالِيُّ: إذا قُرِنَ هَذا الإيرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] خِطابًا لِلْأزْواجِ قَوِيَ فَسْرُ مَن جَعَلَ: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾ هو الزَّوْجُ مُعادَلَةً لِلزَّوْجاتِ، ومَن خَصَّ عَفْوَهُنَّ بِالمالِكاتِ - أيِ: الرَّشِيداتِ - خَصَّ هَذا بِالأوْلِياءِ.

ونَقَلَ ابْنُ جَرِيرٍ: أنَّ الشَّعْبِيَّ رَجَعَ إلى أنَّهُ الزَّوْجُ، وكانَ يُباهِلُ عَلَيْهِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: القَوْلُ بِأنَّهُ الوَلِيُّ ظاهِرُ الصِّحَّةِ.

وقالَ النّاصِرُ في " حَواشِيهِ ": وصَدَقَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّهُ قَوْلٌ ظاهِرُ الصِّحَّةِ، عَلَيْهِ رَوْنَقُ الحَقِّ وطَلاوَةُ الصَّوابِ لِوُجُوهٍ سِتَّةٍ. ساقَها بِألْطَفِ بَيانٍ، فانْظُرْها، واللَّهُ أعْلَمُ.

(p-٦٢١)﴿وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ هَذا خِطابٌ لِلرِّجالِ والنِّساءِ جَمِيعًا، وغَلَّبَ التَّذْكِيرَ نَظَرًا لِلْأشْرَفِ، ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أقْرَبُهُما لِلتَّقْوى الَّذِي يَعْفُو، وذَلِكَ لِأنَّ مَن سَمَحَ بِتَرْكِ حَقِّهِ كانَ مُحْسِنًا، وذَلِكَ عُنْوانُ التَّقْوى: ﴿ولا تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ أيِ: التَّفَضُّلَ بِالإحْسانِ لِما فِيهِ مِنَ الأُلْفَةِ وطِيبِ الخاطِرِ، فَهو حَثٌّ عَلى العَفْوِ، فَمَن عَفا مِنهُما فَلَهُ الفَضْلُ عَلى الآخَرِ، ومَعْلُومٌ أنَّ النِّسْيانَ لَيْسَ في الوُسْعِ حَتّى يَنْهى عَنْهُ، فالمُرادُ مِنهُ التَّرْكُ، أيْ: لا تَتْرُكُوهُ تَرْكَ المَنسِيِّ، فالتَّعْبِيرُ بِالنِّسْيانِ آكَدُ في النَّهْيِ، والخِطابُ هُنا أيْضًا لِلْقَبِيلَيْنِ بِالتَّغْلِيبِ، كالَّذِي قَبْلَهُ، وخَصَّهُ الحَرالِيُّ بِالرِّجالِ، قالَ:

فَمِن حَقِّ الزَّوْجِ - الَّذِي لَهُ فَضْلُ الرُّجُولَةِ - أنْ يَكُونَ هو العافِيَ، وأنْ لا يُؤْخَذَ النِّساءُ بِالعَفْوِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَأْتِ في الخِطابِ أمْرٌ لَهُنَّ ولا تَحْرِيضٌ، فَمِن أقْبَحِ ما يَكُونُ حَمْلُ الرَّجُلِ عَلى المَرْأةِ في اسْتِرْجاعِ ما آتاها بِما يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنهُ شَيْئًا﴾ [النساء: ٢٠] فَيَنْبَغِي أنْ لا تَنْسَوْا ذَلِكَ الفَضْلَ فَتَجْرُونَ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ تُلْزَمُوا بِهِ.

وقَدْ حَكى الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأةً وطَلَّقَها قَبْلَ أنْ يَدْخُلَ بِها، فَأكْمَلَ لَها الصَّداقَ وقالَ: أنا أحَقُّ بِالعَفْوِ..! وعَنْهُ: أنَّهُ دَخَلَ عَلى سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ بِنْتًا لَهُ فَتَزَوَّجَها، فَلَمّا خَرَجَ طَلَّقَها وبَعَثَ إلَيْها بِالصَّداقِ كامِلًا، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَزَوَّجْتَها؟ فَقالَ: عَرَضَها عَلَيَّ فَكَرِهْتُ رَدَّهُ. قِيلَ: فَلِمَ بَعَثْتَ بِالصَّداقِ؟ قالَ: فَأيْنَ الفَضْلُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ أيْ: فَلا يَضِيعُ تَفَضُّلُكم وإحْسانُكم. ولَمّا كانَتِ الحُقُوقُ المَشْرُوعَةُ قَبْلُ، مِمّا قَدْ يَشُقُّ القِيامُ بِها عَلى بَعْضِ النّاسِ، أُمِرُوا بِما يُخَفِّفُ عَنْهم عِبْئَها ويُحَبِّبُ إلَيْهِمْ أداءَها، وذَلِكَ بِالمُحافَظَةِ عَلى الصَّلَواتِ فَإنَّها تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ، ولِذا أمَرَ بِها تَعالى - إثْرَ ما تَقَدَّمَ - بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 38

Al-BaqarahJuz 2 · Page 38

2:234

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٣٤

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner.1 And Allāh is [fully] Aware of what you do.

1 translator’s note
  1. They may remarry if they wish. ↩

2:235

وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ٢٣٥

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allāh knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period1 reaches its end. And know that Allāh knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allāh is Forgiving and Forbearing.

1 translator’s note
  1. The ʿiddah (bereavement period) after the death of a husband. ↩

2:236

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٣٦

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched1 nor specified for them an obligation.2 But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

2 translator’s notes
  1. The marriage has not been consummated.

    [95] Required bridal gift (mahr) .

    ↩
  2. ↩

2:237

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٢٣٧

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allāh, of whatever you do, is Seeing.

Al-QasimiTafsir · 2:237

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском