Al-Baqarah 2:238
The Cow · Juz 2 · Page 39
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 2:238
﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ﴾؛ أيْ: داوِمُوا عَلى أدائِها لِأوْقاتِها؛ مِن غَيْرِ إخْلالٍ بِشَيْءٍ مِنها؛ كَما تُنْبِئُ عَنْهُ صِيغَةُ المُفاعَلَةِ؛ المُفِيدَةُ لِلْمُبالَغَةِ؛ ولَعَلَّ الأمْرَ بِها في تَضاعِيفِ بَيانِ أحْكامِ الأزْواجِ؛ والأوْلادِ؛ قَبْلَ الإتْمامِ؛ لِلْإيذانِ بِأنَّها حَقِيقَةٌ بِكَمالِ الِاعْتِناءِ بِشَأْنِها؛ والمُثابَرَةِ عَلَيْها؛ مِن غَيْرِ اشْتِغالٍ عَنْها بِشَأْنِهِمْ؛ بَلْ بِشَأْنِ أنْفُسِهِمْ أيْضًا؛ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ الأمْرُ بِها في حالَةِ الخَوْفِ؛ ولِذَلِكَ أمَرَ بِها في خِلالِ بَيانِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِمْ مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ؛ المُتَشابِكَةِ؛ الآخِذِ بَعْضُها بِحُجْزَةِ بَعْضٍ؛ ﴿والصَّلاةِ الوُسْطى﴾؛ أيْ: المُتَوَسِّطَةِ بَيْنَها؛ أوْ: الفُضْلى مِنها؛ وهي صَلاةُ العَصْرِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ يَوْمَ الأحْزابِ -: « "شَغَلُونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطى؛ صَلاةِ العَصْرِ؛ مَلَأ اللَّهُ (تَعالى) بُيُوتَهم نارًا"؛» وقالَ ﷺ: « "إنَّها الصَّلاةُ الَّتِي شُغِلَ عَنْها سُلَيْمانُ بْنُ داوُدَ - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ"؛» وفَضْلُها لِكَثْرَةِ اشْتِغالِ النّاسِ في وقْتِها بِتِجاراتِهِمْ؛ ومَكاسِبِهِمْ؛ واجْتِماعِ مَلائِكَةِ اللَّيْلِ؛ ومَلائِكَةِ النَّهارِ حِينَئِذٍ؛ وقِيلَ: هي صَلاةُ الظُّهْرِ؛ لِأنَّها في وسَطِ النَّهارِ؛ وكانَتْ أشَقَّ الصَّلَواتِ عَلَيْهِمْ؛ لِما أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يُصَلِّيها بِالهاجِرَةِ؛ فَكانَتْ أفْضَلَها؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: « "أفْضَلُ العِباداتِ أحْمَزُها"؛» وقِيلَ: هي صَلاةُ الفَجْرِ؛ لِأنَّها بَيْنَ صَلاتَيِ اللَّيْلِ؛ والنَّهارِ؛ والواقِعَةُ في الحَدِّ المُشْتَرَكِ بَيْنَهُما؛ ولِأنَّها مَشْهُودَةٌ؛ كَصَلاةِ العَصْرِ؛ وقِيلَ: هي صَلاةُ المَغْرِبِ؛ لِأنَّها مُتَوَسِّطَةٌ مِن حَيْثُ العَدَدُ؛ ومِن حَيْثُ الوُقُوعُ بَيْنَ صَلاتَيِ النَّهارِ؛ واللَّيْلِ؛ ووَتْرُ النَّهارِ؛ ولا تُنْقَصُ في السَّفَرِ؛ وقِيلَ: هي صَلاةُ العِشاءِ؛ لِأنَّها بَيْنَ الجَهْرِيَّتَيْنِ الواقِعَتَيْنِ في طَرَفَيِ اللَّيْلِ؛ وعَنْ عائِشَةَ؛ وابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - «أنَّهُ ﷺ كانَ يَقْرَأُ: "والصَّلاةِ الوُسْطى وصَلاةِ العَصْرِ"؛» فَتَكُونُ حِينَئِذٍ إحْدى الأرْبَعِ؛ قَدْ خُصَّتْ بِالذِّكْرِ؛ مَعَ العَصْرِ؛ لِانْفِرادِها بِالفَضْلِ؛ وقُرِئَ: "وَعَلى الصَّلاةِ الوُسْطى"؛ وقُرِئَ بِالنَّصْبِ؛ عَلى المَدْحِ؛ وقُرِئَ: "الوُصْطى"؛ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ﴾؛ أيْ: في الصَّلاةِ؛ ﴿قانِتِينَ﴾: ذاكِرِينَ لَهُ (تَعالى) في القِيامِ؛ لِأنَّ القُنُوتَ هو الذِّكْرُ فِيهِ؛ وقِيلَ: هو إكْمالُ الطّاعَةِ؛ وإتْمامُها بِغَيْرِ إخْلالٍ بِشَيْءٍ مِن أرْكانِها؛ وقِيلَ: خاشِعِينَ؛ وقالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: المُرادُ بِهِ القُنُوتُ في الصُّبْحِ.
Page 39
2:238
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
2:239
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
2:240
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩
2:241
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
2:242
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
2:243
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣
Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.
2:244
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
2:245
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.