Al-BaqarahJuz 2 · Page 39

Al-Baqarah 2:239

The Cow · Juz 2 · Page 39

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:239

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا فَإذا أمِنتُمْ فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أوْجَبَ المُحافَظَةَ عَلى الصَّلَواتِ، والقِيامَ عَلى أدائِها بِأرْكانِها وشُرُوطِها، بَيَّنَ مِن بَعْدُ أنَّ هَذِهِ المُحافَظَةَ عَلى هَذا الحَدِّ لا تَجِبُ إلّا مَعَ الأمْنِ دُونَ الخَوْفِ، فَقالَ: ﴿قانِتِينَ﴾ ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: يُرْوى (فَرُجالًا) بِضَمِّ الرّاءِ و(رِجّالًا) بِالتَّشْدِيدِ و(رَجُلًا) .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَعْنى الآيَةِ فَإنْ خِفْتُمْ عَدُوًّا، فَحَذَفَ المَفْعُولَ لِإحاطَةِ العِلْمِ بِهِ، قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: فَإنْ كانَ بِكم خَوْفٌ مِن عَدُوٍّ أوْ غَيْرِهِ، وهَذا القَوْلُ أصَحُّ؛ لِأنَّ هَذا الحُكْمَ ثابِتٌ عِنْدَ حُصُولِ الخَوْفِ، سَواءٌ كانَ الخَوْفُ مِنَ العَدُوِّ أوْ مِن غَيْرِهِ.

وفِيهِ قَوْلٌ ثالِثٌ وهو أنَّ المَعْنى: فَإنْ خِفْتُمْ فَواتَ الوَقْتِ إنْ أخَّرْتُمُ الصَّلاةَ إلى أنْ تَفْرُغُوا مِن حَرْبِكم فَصَلُّوا رِجالًا أوْ رُكْبانًا، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى تَأْكِيدِ فَرْضِ الوَقْتِ حَتّى يُتَرَخَّصَ لِأجْلِ المُحافَظَةِ عَلَيْهِ بِتَرْكِ القِيامِ والرُّكُوعِ والسُّجُودِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في الرِّجالِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: رِجالًا جَمْعُ راجِلٍ مِثْلَ تِجارٍ وتاجِرٍ وصِحابٍ وصاحِبٍ، والرّاجِلُ هو الكائِنُ عَلى رِجْلِهِ ماشِيًا كانَ أوْ واقِفًا، ويُقالُ في جَمْعِ راجِلٍ: رَجُلٌ ورِجالَةٌ ورِجّالَةٌ ورِجالٌ ورِجّالٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: ما ذَكَرَهُ القَفّالُ، وهو أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ الجَمْعِ، لِأنَّ راجِلًا يُجْمَعُ عَلى راجِلٍ، ثُمَّ يُجْمَعُ رَجُلٌ عَلى رِجالٍ، والرُّكَبانُ جَمْعُ راكِبٍ، مِثْلُ فُرْسانٍ وفارِسٍ، قالَ القَفّالُ: ويُقالُ إنَّهُ إنَّما يُقالُ راكِبٌ لِمَن كانَ عَلى جَمَلٍ، فَأمّا مَن كانَ عَلى فَرَسٍ فَإنَّما يُقالُ لَهُ فارِسٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: رِجالًا نُصِبَ عَلى الحالِ، والعامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَصَلُّوا رِجالًا أوْ رُكْبانًا.

* * *

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: صَلاةُ الخَوْفِ قِسْمانِ:

أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ في حالِ القِتالِ وهو المُرادُ بِهَذِهِ الآيَةِ.

والثّانِي: في غَيْرِ حالِ القِتالِ وهو المَذْكُورُ في سُورَةِ النِّساءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] وفي سِياقِ الآيَتَيْنِ بَيانُ اخْتِلافِ القَوْلَيْنِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إذا التَحَمَ القِتالُ، ولَمْ يُمْكِنْ تَرْكُ القِتالِ لِأحَدٍ، فَمَذْهَبُ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّهم

صفحة ١٣٢

يُصَلُّونَ رُكْبانًا عَلى دَوابِّهِمْ، ومُشاةً عَلى أقْدامِهِمْ إلى القِبْلَةِ وإلى غَيْرِ القِبْلَةِ يُومِئُونَ بِالرُّكُوعِ والسُّجُودِ، ويَجْعَلُونَ السُّجُودَ أخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، ويَحْتَرِزُونَ عَنِ الصَّيْحاتِ؛ لِأنَّهُ لا ضَرُورَةَ إلَيْها، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يُصَلِّي الماشِي بَلْ يُؤَخِّرُ، واحْتَجَّ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: «قالَ ابْنُ عُمَرَ: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ يَعْنِي مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيها. قالَ نافِعٌ: لا أرى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إلّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .

الوَجْهُ الثّانِي: وهو أنَّ الخَوْفَ الَّذِي تَجُوزُ مَعَهُ الصَّلاةُ مَعَ التَّرَجُّلِ والمَشْيِ ومَعَ الرُّكُوبِ والرَّكْضِ لا يُمْكِنُ مَعَهُ المُحافَظَةُ عَلى الِاسْتِقْبالِ، فَصارَ قَوْلُهُ: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ يَدُلُّ عَلى التَّرَخُّصِ في تَرْكِ التَّوَجُّهِ، وأيْضًا يَدُلُّ عَلى التَّرَخُّصِ في تَرْكِ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ إلى الإيماءِ لِأنَّ مَعَ الخَوْفِ الشَّدِيدِ مِنَ العَدُوِّ لا يَأْمَنُ الرَّجُلُ عَلى نَفْسِهِ إنْ وقَفَ في مَكانِهِ لا يَتَمَكَّنُ مِنَ الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، فَصَحَّ بِما ذَكَرْنا دَلالَةُ رِجالًا أوْ رُكْبانًا عَلى جَوازِ تَرْكِ الِاسْتِقْبالِ، وعَلى جَوازِ الِاكْتِفاءِ بِالإيماءِ في الرُّكُوعِ والسُّجُودِ.

إذا ثَبَتَ هَذا فَلْنَتَكَلَّمْ فِيما يَسْقُطُ عَنْهُ وفِيما لا يَسْقُطُ، فَنَقُولُ: لا شَكَّ أنَّ الصَّلاةَ إنَّما تَتِمُّ بِمَجْمُوعِ أُمُورٍ ثَلاثَةٍ:

أحَدُها: فِعْلُ القَلْبِ وهو النِّيَّةُ، وذَلِكَ لا يَسْقُطُ؛ لِأنَّهُ لا يَتَبَدَّلُ حالُ الخَوْفِ بِسَبَبِ ذَلِكَ.

والثّانِي: فِعْلُ اللِّسانِ وهي القِراءَةُ، وهي لا تَسْقُطُ عِنْدَ الخَوْفِ، ولا يَجُوزُ لَهُ أيْضًا أنْ يَتَكَلَّمَ حالَ الصَّلاةِ بِكَلامٍ أجْنَبِيٍّ، أوْ يَأْتِيَ بِصَيْحاتٍ لا ضَرُورَةَ إلَيْها.

والثّالِثُ: أعْمالُ الجَوارِحِ، فَنَقُولُ: أمّا القِيامُ والقُعُودُ فَساقِطانِ عَنْهُ لا مَحالَةَ وأمّا الِاسْتِقْبالُ فَساقِطٌ عَلى ما بَيَّنّاهُ، وأمّا الرُّكُوعُ والسُّجُودُ فالإيماءُ قائِمٌ مَقامَهُما، فَيَجِبُ أنْ يَجْعَلَ الإيماءَ النّائِبَ عَنِ السُّجُودِ أخْفَضَ مِنَ الإيماءِ النّائِبِ عَنِ الرُّكُوعِ، لِأنَّ هَذا القَدْرَ مُمْكِنٌ، وأمّا تَرْكُ الطَّهارَةِ فَغَيْرُ جائِزٍ لِأجْلِ الخَوْفِ، فَإنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّطْهِيرُ بِالماءِ أوِ التُّرابِ، إنَّما الخِلافُ في أنَّهُ إذا وجَدَ الماءَ وامْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّوَضُّؤُ بِهِ؛ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أنْ يَتَيَمَّمَ بِالغُبارِ الَّذِي يَتَمَكَّنُ مِنهُ حالَ رُكُوبِهِ، والأصَحُّ أنَّهُ يَجُوزُ، لِأنَّهُ إذا كانَ خَوْفُ العَطَشِ يُرَخِّصُ التَّيَمُّمَ، فالخَوْفُ عَلى النَّفْسِ أوْلى أنَّ يُرَخِّصَ في ذَلِكَ، فَهَذا تَفْصِيلُ قَوْلِ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وبِالجُمْلَةِ فاعْتِمادُهُ في هَذا البابِ عَلى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«إذا أمَرْتُكم بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنهُ ما اسْتَطَعْتُمْ» “ واحْتَجَّ أبُو حَنِيفَةَ بِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أخَّرَ الصَّلاةَ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَوَجَبَ عَلَيْنا ذَلِكَ أيْضًا.

والجَوابُ: أنَّ يَوْمَ الخَنْدَقِ لَمْ يَبْلُغِ الخَوْفُ هَذا الحَدَّ، ومَعَ ذَلِكَ فَإنَّهُ ﷺ أخَّرَ الصَّلاةَ فَعَلِمْنا كَوْنَ هَذِهِ الآيَةِ ناسِخَةً لِذَلِكَ الفِعْلِ.

* * *

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: اخْتَلَفُوا في الخَوْفِ الَّذِي يُفِيدُ هَذِهِ الرُّخْصَةَ؛ وطَرِيقُ الضَّبْطِ أنْ نَقُولَ: الخَوْفُ إمّا أنْ يَكُونَ في القِتالِ، أوْ في غَيْرِ القِتالِ، أمّا الخَوْفُ في القِتالِ فَإمّا أنْ يَكُونَ في قِتالٍ واجِبٍ، أوْ مُباحٍ، أوْ مَحْظُورٍ، أمّا القِتالُ الواجِبُ فَهو كالقِتالِ مَعَ الكُفّارِ وهو الأصْلُ في صَلاةِ الخَوْفِ، وفِيهِ نَزَلَتِ الآيَةُ، ويَلْتَحِقُ بِهِ قِتالُ أهْلِ البَغْيِ، قالَ تَعالى: ﴿فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩] وأمّا القِتالُ المُباحُ فَقَدْ قالَ القاضِي أبُو المَحاسِنِ الطَّبَرِيُّ في كِتابِ شَرْحِ المُخْتَصَرِ: إنَّ دَفْعَ الإنْسانِ عَنْ نَفْسِهِ مُباحٌ غَيْرُ واجِبٍ بِخِلافِ ما إذا قَصَدَ الكافِرُ نَفْسَهُ، فَإنَّهُ يَجِبُ الدَّفْعُ؛ لِئَلّا يَكُونَ إخْلالًا بِحَقِّ الإسْلامِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: أمّا القِتالُ في الدَّفْعِ عَنِ النَّفْسِ وفي الدَّفْعِ عَنْ كُلِّ حَيَوانٍ مُحْتَرَمٍ، فَإنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ صَلاةُ الخَوْفِ، أمّا قَصْدُ أخْذِ مالِهِ، أوْ إتْلافِ حالِهِ، فَهَلْ لَهُ أنْ يُصَلِّيَ صَلاةَ شِدَّةِ الخَوْفِ، فِيهِ قَوْلانِ:

الأصَحُّ أنْ يَجُوزَ، واحْتَجَّ الشّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن قُتِلَ دُونَ مالِهِ فَهو شَهِيدٌ» “ فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ الدَّفْعَ عَنِ

صفحة ١٣٣

المالِ كالدَّفْعِ عَنِ النَّفْسِ.

والثّانِي: لا يَجُوزُ لِأنَّ حُرْمَةَ الزَّوْجِ أعْظَمُ، أمّا القِتالُ المَحْظُورُ فَإنَّهُ لا تَجُوزُ فِيهِ صَلاةُ الخَوْفِ، لِأنَّ هَذا رُخْصَةٌ والرُّخْصَةُ إعانَةٌ، والعاصِي لا يَسْتَحِقُّ الإعانَةَ، أمّا الخَوْفُ الحاصِلُ لا في القِتالِ، كالهارِبِ مِنَ الحَرْقِ والغَرَقِ والسَّبُعِ وكَذا المُطالِبِ بِالدِّينِ إذا كانَ مُعْسِرًا خائِفًا مِنَ الحَبْسِ، عاجِزًا عَنْ بَيِّنَةِ الإعْسارِ، فَلَهم أنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلاةَ، لِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾ مُطْلَقٌ يَتَناوَلُ الكُلَّ.

فَإنْ قِيلَ: قَوْلُهُ: ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ الخَوْفُ مِنَ العَدُوِّ حالَ المُقاتَلَةِ.

قُلْنا: هَبْ أنَّهُ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ لَمّا ثَبَتَ هُناكَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وهَذا المَعْنى قائِمٌ هَهُنا، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ الحُكْمُ مَشْرُوعًا واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: فَرَضَ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّكُمُ الصَّلاةَ في الحَضَرِ أرْبَعًا، وفي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وفي الخَوْفِ رَكْعَةً، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ الواجِبَ في الحَضَرِ أرْبَعٌ، وفي السَّفَرِ رَكْعَتانِ، سَواءٌ كانَ في الخَوْفِ أوْ لَمْ يَكُنْ، وأنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبّاسٍ مَتْرُوكٌ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾ فالمَعْنى بِزَوالِ الخَوْفِ الَّذِي هو سَبَبُ الرُّخْصَةِ ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: فاذْكُرُوا بِمَعْنى فافْعَلُوا الصَّلاةَ كَما عَلَّمَكم بِقَوْلِهِ: ﴿حافِظُوا عَلى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الوُسْطى وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] وكَما بَيَّنَهُ بِشُرُوطِهِ وأرْكانِهِ؛ لِأنَّ سَبَبَ الرُّخْصَةِ إذا زالَ عادَ الوُجُوبُ فِيهِ كَما كانَ مِن قَبْلُ، والصَّلاةُ قَدْ تُسَمّى ذِكْرًا لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاسْعَوْا إلى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 39

Al-BaqarahJuz 2 · Page 39

2:238

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨

Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.

2:239

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

2:240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩

2:241

وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١

And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

2:242

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢

Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.

2:243

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣

Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.

2:244

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤

And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.

2:245

مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥

Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

Ar-RaziTafsir · 2:239

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском