Al-BaqarahJuz 2 · Page 39

Al-Baqarah 2:240

The Cow · Juz 2 · Page 39

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:240

﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا﴾ عَوْدٌ إلى بَيانِ بَقِيَّةِ الأحْكامِ المُفَصَّلَةِ فِيما سَبَقَ، وفي يُتَوَفَّوْنَ مَجازُ المَشارِقَةِ ﴿وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ﴾ قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، عَنْ عاصِمٍ: بِنَصْبِ وصِيَّةٍ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أوْ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ بِهِ، والتَّقْدِيرُ: لِيُوصُوا أوْ يُوصُونَ وصِيَّةً، أوْ كَتَبَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ، أوْ

صفحة 159

أُلْزِمُوا وصِيَّةً، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: كَتَبَ عَلَيْكُمُ الوَصِيَّةَ لِأزْواجِكم ﴿مَتاعًا إلى الحَوْلِ﴾ مَكانٌ ( والَّذِينَ ) إلَخْ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بِتَقْدِيرِ: لِيَصِحَّ الحَمْلُ؛ أيْ: ووَصِيَّةُ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ، أوْ حُكْمُهم وصِيَّةٌ، أوْ والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ أهْلُ وصِيَّةٍ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ نائِبَ فاعِلِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أوْ مُبْتَدَأً لِخَبَرٍ مَحْذُوفٍ مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ؛ أيْ: كُتِبَ عَلَيْهِمْ، أوْ عَلَيْهِمْ وصِيَّةٌ، وقَرَأ أُبَيٌّ: مَتاعٌ لِأزْواجِهِمْ، ورُوِيَ عَنْهُ: فَمَتاعٌ بِالفاءِ

﴿مَتاعًا إلى الحَوْلِ﴾ نُصِبَ بِـ ( يُوصُونَ ) إنْ أضْمَرْتَهُ، ويَكُونُ مِن بابِ الحَذْفِ والإيصالِ، وإلّا فَـ ( بِالوَصِيَّةِ )؛ لِأنَّها بِمَعْنى التَّوْصِيَةِ، وبِـ ( مَتاعٍ ) عَلى قِراءَةِ أُبَيٌّ؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى التَّمَتُّعِ ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ بَدَلٌ مِنهُ؛ بَدَلُ اشْتِمالٍ إنِ اعْتُبِرَ اللُّزُومُ بَيْنَ التَّمَتُّعِ إلى الحَوْلِ وبَيْنَ غَيْرِ الإخْراجِ، وبَدَلُ الكُلِّ بِحَسَبِ الذّاتِ، فَإنَّهُما مُتَّحِدانِ بِالذّاتِ ومُتَغايِرانِ بِالوَصْفِ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ البَدَلِ لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ إلى غَيْرِ تَقْدِيرِهِ ﴿مَتاعًا إلى الحَوْلِ﴾ مَتاعٌ ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ وإلّا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأنَّ ( مَتاعًا ) مُفَسَّرٌ بِالإنْفاقِ، وغَيْرَ إخْراجٍ عِبارَةٌ عَنِ الإسْكانِ، ولَيْسَ مَدْلُولُهُ مَدْلُولَ الأوَّلِ، ولا جُزْأهُ، ولا مُلابِسًا لَهُ، فَيَكُونُ بَدَلَ غَلَطٍ، وهو لا يَصِحُّ في الكَلامِ المَجِيدِ، فَيَتَعَيَّنُ التَّقْدِيرُ، وحِينَئِذٍ يَكُونُ إبْدالَ الخاصِّ مِنَ العامِّ، وهو مِن قَبِيلِ إبْدالِ الكُلِّ مِنَ الجُزْءِ؛ نَحْوَ: رَأيْتُ القَمَرَ فَلَكَهُ، وهو بَدَلُ الِاشْتِمالِ، كَما صَرَّحَ بِهِ صاحِبُ المِفْتاحِ، وأُجِيبُ بِأنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ ( مَتاعًا ) مُفَسَّرٌ بِالإنْفاقِ فَقَطْ، بَلِ المَتاعُ عامٌّ شامِلٌ لِلْإنْفاقِ والإسْكانِ جَمِيعًا، فَيَكُونُ ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ عِبارَةً عَنِ الإسْكانِ الَّذِي هو بَعْضٌ مِن ( مَتاعًا ) فَيَكُونُ بَدَلَ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكَّدًا؛ لِأنَّ الوَصِيَّةَ بِأنْ يُمَتَّعْنَ حَوْلًا يَدُلُّ عَلى أنَّهُنَّ لا يَخْرُجْنَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا يَخْرُجْنَ ( غَيْرَ إخْراجٍ)، ويَكُونُ تَأْكِيدًا لِنَفْيِ الإخْراجِ الدّالِّ عَلَيْهِ ( لا يَخْرُجْنَ )، فَيُؤَوَّلُ إلى قَوْلِكَ: لا يَخْرُجْنَ لا يَخْرُجْنَ، وأنْ يَكُونَ حالًا مِن ( أزْواجِهِمْ )، والأكْثَرُونَ عَلى أنَّها حالٌ مُؤَكَّدَةٌ؛ إذْ لا مَعْنى لِتَقْيِيدِ الإيصاءِ بِمَفْهُومِ هَذِهِ الحالَةِ، وأنَّها مُقَدَّرَةٌ؛ لِأنَّ مَعْنى نَفْيِ الإخْراجِ إلى الحَوْلِ لَيْسَ مُقارِنًا لِلْإيصاءِ، وفِيهِ تَأمُّلٌ، وأنْ يَكُونَ صِفَةَ مَتاعٍ، أوْ مَنصُوبًا بِنَزْعِ الخافِضِ، والمَعْنى: يَجِبُ عَلى الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ أنْ يُوصُوا قَبْلَ أنْ يَحْتَضِرُوا لِأزْواجِهِمْ؛ بِأنْ يُمَتَّعْنَ بَعْدَهم حَوْلًا بِالنَّفَقَةِ والسُّكْنى، وكانَ ذَلِكَ عَلى الصَّحِيحِ في أوَّلِ الإسْلامِ، ثُمَّ نُسِخَتِ المُدَّةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ وهو وإنْ كانَ مُتَقَدِّمًا في التِّلاوَةِ؛ فَهو مُتَأخِّرٌ في النُّزُولِ، وكَذا النَّفَقَةُ بِتَوْرِيثِهِنَّ الرُّبُعَ أوِ الثُّمُنَ، واخْتُلِفَ في سُقُوطِ السُّكْنى وعَدَمِهِ، والَّذِي عَلَيْهِ ساداتُنا الحَنَفِيَّةُ الأُوَلُ، وحُجَّتُهم أنَّ مالَ الزَّوْجِ صارَ مِيراثًا لِلْوارِثِ وانْقَطَعَ مُلْكُهُ بِالمَوْتِ، وذَهَبَ الشّافِعِيَّةُ إلى الثّانِي؛ لِقَوْلِهِ _ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ _: ”امْكُثِي في بَيْتِكِ حَتّى يَبْلُغَ الكِتابُ أجْلَهُ“ واعْتُرِضَ بِأنَّهُ لَيْسَ فِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ لَها السُّكْنى في مالِ الزَّوْجِ، والكَلامُ فِيهِ ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾ بَعْدَ الحَوْلِ ومُضِيِّ العِدَّةِ، وقِيلَ: في الأثْناءِ بِاخْتِيارِهِنَّ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ يا أوْلِياءَ المَيِّتِ، أوْ أيُّها الأئِمَّةُ

﴿فِي ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ﴾ لا يُنْكِرُهُ الشَّرْعُ؛ كالتَّطَيُّبِ، والتَّزَيُّنِ، وتَرْكِ الحِدادِ، والتَّعَرُّضِ لِلْخُطّابِ، أوْ في تَرْكِ مَنعِهِنَّ مِنَ الخُرُوجِ، أوْ قَطْعِ النَّفَقَةِ عَنْهُنَّ، فَلا نَصَّ في الآيَةِ عَلى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجِبُ عَلَيْهِنَّ مُلازَمَةُ مَسْكَنِ الزَّوْجِ والحِدادِ عَلَيْهِ، وإنَّما كُنَّ مُخَيَّراتٍ بَيْنَ المُلازَمَةِ وأخْذِ النَّفَقَةِ، وبَيْنَ الخُرُوجِ وتَرْكِها ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ، يَنْتَقِمُ مِمَّنْ خالَفَ أمْرَهُ في الإيصاءِ وإنْفاذِ الوَصِيَّةِ وغَيْرِ ذَلِكَ ﴿حَكِيمٌ﴾ يُراعِي

صفحة 160

فِي أحْكامِهِ مَصالِحَ عِبادِهِ، فَيَنْبَغِي أنْ يُمْتَثَلَ أمْرُهُ ونَهْيُهُ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 39

Al-BaqarahJuz 2 · Page 39

2:238

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨

Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.

2:239

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

2:240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩

2:241

وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١

And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

2:242

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢

Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.

2:243

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣

Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.

2:244

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤

And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.

2:245

مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥

Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

Al-AlusiTafsir · 2:240

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском