Al-Baqarah 2:240
The Cow · Juz 2 · Page 39
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 2:240
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ﴾ آيَةُ ٢٤٠
[٢٣٩٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾ فَكانَ لِلْمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها نَفَقَتُها وسُكْناها في الدّارِ سَنَةً، فَنَسَخَتْها آيَةُ المَوارِيثِ، فَجُعِلَ لَهُنَّ الرُّبُعُ والثُّمُنُ، مِمّا تَرَكَ الزَّوْجُ، ورُوِيَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، وابْنِ الزُّبَيْرِ، ومُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، أنَّها مَنسُوخَةٌ.
(p-٤٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾
[٢٣٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ﴾ فَكانَ الرَّجُلُ إذا ماتَ وتَرَكَ امْرَأتَهُ، اعْتَدَّتْ سَنَةً في بَيْتِهِ، يُنْفَقُ عَلَيْها مِن مالِهِ، ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] فَهَذِهِ عِدَّةُ المُتَوَفّى عَنْها إلّا أنْ تَكُونَ حامِلًا، فَعِدَّتُها أنْ تَضَعَ ما في بَطْنِها وقالَ: ﴿ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ [النساء: ١٢] فَبَيَّنَ اللَّهُ مِيراثَ المَرْأةِ وتَرَكَ الوَصِيَّةَ والنَّفَقَةَ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالُوا: نَسَخَتْها ﴿أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي في الأحْزابِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ﴾ [الأحزاب: ٤٩]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾
[٢٣٩٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قالَ: قالَ عَطاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ، عِدَّتُها في أهْلِهِ تَعْتَدُّ حَيْثُ شاءَتْ وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾
[٢٣٩٣] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عامِرٍ، عَنْ هَمّامٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿غَيْرَ إخْراجٍ﴾ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ إذا تُوِفَّيَ عَنْها زَوْجُها، كانَ لَها السُّكْنى والنَّفَقَةُ حَوْلًا مِن مالِ زَوْجِها، ما لَمْ تَخْرُجْ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فَجُعِلَ لَها فَرِيضَةٌ مَعْلُومَةٌ.
قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾
[٢٣٩٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ اللَّهُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً لأزْواجِهِمْ مَتاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾ جَعَلَ اللَّهُ لَها (p-٤٥٣)تَمامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أشْهُرٍ وعِشْرِينَ وصِيَّةً، وقالَ عَطاءٌ: إنْ شاءَتِ اعْتَدَّتْ في أهْلِهِ وسَكَنَتْ في وصِيَّتِها، وإنْ شاءَتْ خَرَجَتْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾
[٢٣٩٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ إخْراجٍ فَإنْ خَرَجْنَ﴾ إلى أهْلِهِنَّ مِن قِبَلِ أنْفُسِهِنَّ، فَلا لَهُنَّ كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ المَوارِيثُ، فَنَسَخَ الرُّبُعُ مِنَ المِيراثِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِها ولَدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
[٢٣٩٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ﴾ قالَ النِّكاحُ الطَّيِّبُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: النِّكاحُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٣٩٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكم في ما فَعَلْنَ في أنْفُسِهِنَّ مِن مَعْرُوفٍ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في النِّساءِ اللّاتِي يُتَوَفّى عَنْهُنَّ أزْواجُهُنَّ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ بَعْدَ العِدَّةَ، فِيما تَزَيَّنَّ وتَصَنَّعْنَ في طَلَبِ الزَّواجِ.
[٢٣٩٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: عَزِيزٌ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٌ﴾
وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: حَكِيمٌ في أمْرِهِ.
Page 39
2:238
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
2:239
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
2:240
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩
2:241
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
2:242
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
2:243
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣
Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.
2:244
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
2:245
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.