Al-Baqarah 2:241
The Cow · Juz 2 · Page 39
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 2:236–242
﴿لاَ جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾، أي: لا تبعة من مهر، أو لا وزر لأنه ليس ببدعي، ﴿إنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، تجامعوهن، ﴿أوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَة﴾: توجبوا لهن صداقًا، ونصب فريضة بمعنى مفروضة على المفعول به، وأو بمعنى إلا أن، أو بمعنى إلى أن، أو بمعنى الواو، يعني: لا تبعة من مطالبة مهر إذا كانت المطلقة غير ممسوسة، ولم يُسَمَّ لها مهرٌ، فإذا كانت ممسوسة فعليه مهر المثل، وإذا كانت غير ممسوسة وسمى لها مهرًا فلها نصف المسمى، ﴿ومَتعُوهُنَّ﴾، تقديره: فطلقوهن ومتعوهن من مالكم وهى قبل المسيس وتسمية المهر تستحق المتعة فقط إجماعًا، ﴿عَلى المُوسِعِ﴾: الغني، ﴿قَدَرُهُ﴾: ما يقدره ويليق به، ﴿وعَلى الُمقتِرِ﴾: الفقير، ﴿قَدَرُهُ﴾: كذلك، ﴿متاعًا﴾: تمتيعًا، ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾: بالوجه المستحسن شرعًا ومروءة، ﴿حَقًا﴾، واجبًا صفة متاعًا أو مصدر، ﴿عَلى الُمحْسنِينَ﴾، على من أحسن إلى نفسه أو إلى المطلقات فسماهم بالمحسنين ترغيبًا، ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾، أي: فلهن أو الواجب لهن، ومنه يؤخذ أنه لا متعة حينئذ وأن الجناح المنفى هو تبعة الهر، ﴿إلّا أنْ يَعْفُونَ﴾، على وزن يفعلن، أي: يتركن حقهن، ﴿أوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ﴾، المراد الزوج بأن يسوق إليها المهر كلا فقيل: تسميتها عفوًا على المشاكلة، أو لأن المقرر عند العرب سوق المهر إليها حين الزواج فمن طلق قبل المسيس استحق استرداد النصف، فإن لم يسترد فقد عفا عنه، أو المراد الولي، يعني: إذا كانت بكرًا، وإليه ذهب مالك، وقيل: وإن كانت كبيرة، ﴿وأنْ تَعْفُوا أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾، خطاب للرجال والنساء، ﴿ولاَ تَنسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، أي: لا تنسوا أيها الرجال والنساء أن يتفضل بعضكم على بعض، ﴿إنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فلا يضيع تفضلكم وإحسانكم، ﴿حافِظُوا﴾: داوموا، ﴿عَلى الصَّلَواتِ﴾، ذكرها بين الآيات إشعارًا بألا تلهيكم الأزواج والأولاد عن ذكر الله، ﴿والصَّلاةِ الوُسْطى﴾، صلاة العصر وعليه الأكثرون، وأنّها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل أو الصبح لأنها مثل العصر، أو الظهر لأنها في وسط النهار، أو واحدة من الخمسة لا بعينها كليلة القدر، وقيل: المغرب لأنها الوسطى في العدد بين الرباعية والثنائية، وقيل: العشاء لأنها بين جهريتين وقيل: صلاة الجماعة، وقيل: الجمعة، وقيل: العيد، وقيل: الضحى، وقيل: الوتر، ﴿وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ﴾، أي: خاشعين ذليلين بين يديه والمراد القنوت في الصبح، ﴿فَإنْ خِفْتُمْ﴾، من عدو أو غيره، ﴿فَرِجالًا أوْ رُكْبانًا﴾: فصلوا راجلين وراكبين مستقبلي القبلة وغيرها وعند أكثر السلف يومئ برأسه حيث كان وجهه، وفيه دلالة على جواز الصلاة حال المشى والمضاربة وإن لم يكن الوقوف، ﴿فَإذا أمِنتُمْ﴾: زال خوفكم، ﴿فاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكم ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾، أي: فصلوا كما علمكم الله بلسان نبيه ما لم تكونوا تعلمون من صلاة الأمن وقيل: إذا أمنتم فاشكروا الله واذكروه بالعبادة كما أحسن إليكم بما علمكم من الشرائع، ﴿والَّذِينَ يُتَوَفوْنَ مِنكم ويَذَرُونَ أزْواجًا وصِيَّةً﴾، بالنصب أي: يوصون وصية، أو كتب الله عليهم وصية، وبالرفع أي: عليهم وصية، أو كتب عليهم وصية، أو حكم الذين يُتوفون وصية، ﴿لأزْواجِهِم﴾: لنسائهم، ﴿مَّتاعًا﴾، ناصبه يوصون، أو وصية في قراءة الرفع على حذف الجار أي: بتمتيع، ﴿إلى الحَوْلِ عيْرَ إخراج﴾، مصدر مؤكد لأنه دل يوصون لأزواجهم ما يمتع به سنة على أنهن لا يخرجن فأكد، أو حال من الأزواج يعني وحق المتوفي أن يوصوا قبل أن يحتضروا، بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولًا كاملا وينفق عليهن من تركته غير مخرجات من مساكنهن، وهذا في ابتداء الإسلام ثم نسخت المدة بقوله: ﴿أربعة أشهر وعشرًا﴾ والنفقة بالإرث، هذا ما عليه أكثر السلف فكانت الآية متأخرة في التلاوة متقدمة في النزول، ﴿فَإنْ خَرَجْنَ﴾: عن منزل الأزواج، ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾، يا أولياء الميت، ﴿فِى ما فَعَلْنَ في أنفُسِهِنَّ﴾: من التطيب وترك الحداد، ﴿مِن مَّعْرُوفٍ﴾: مما لم ينكره الشرع، وهذا يدل على أنها كانت مخيرة بين الملازمة فأخذ النفقة وبين الخروج وتركها، ﴿والله عَزِيزٌ﴾: لا يدفعه أحد عن الانتقام، ﴿حَكِيمٌ﴾: يرعى المصالح، ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾: الذين يتقون الشرك، لما نزل في المتة: ”حَقًّا عَلى المحسنين“، قال رجل: إن شئت أحسنت وإن شئت لم أفعل، فنزلت، وكثير من العلماء استدلوا بهذه الآية على أن المتعة لكل مطلقة، ﴿كَذَلِكَ﴾، مثل أحكام الطلاق والعدة، ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكم آياتِهِ﴾: في إحلاله وتحريمه، ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾: تفهمون وتدبرون.
Page 39
2:238
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
2:239
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
2:240
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩
2:241
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
2:242
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
2:243
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣
Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.
2:244
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
2:245
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.