Al-BaqarahJuz 2 · Page 39

Al-Baqarah 2:243

The Cow · Juz 2 · Page 39

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣

Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:243

القِصَّةُ الأُولى مِن قَصَصِ بَنِي إسْرائِيلَ

﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهم إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهم إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ عادَتَهُ تَعالى في القُرْآنِ أنْ يَذْكُرَ بَعْدَ بَيانِ الأحْكامِ القِصَصَ لِيُفِيدَ الِاعْتِبارَ لِلسّامِعِ، ويَحْمِلَهُ ذَلِكَ الِاعْتِبارُ عَلى تَرْكِ التَّمَرُّدِ والعِنادِ، ومَزِيدِ الخُضُوعِ والِانْقِيادِ، فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ .

* * *

أمّا قَوْلُهُ: (ألَمْ تَرَ) فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ الرُّؤْيَةَ قَدْ تَجِيءُ بِمَعْنى رُؤْيَةِ البَصِيرَةِ والقَلْبِ، وذَلِكَ راجِعٌ إلى العِلْمِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وأرِنا مَناسِكَنا﴾ [البقرة: ١٢٨] مَعْناهُ: عَلِّمْنا، وقالَ: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ﴾ [النساء: ١٠٥] أيْ: عَلَّمَكَ، ثُمَّ إنَّ هَذا اللَّفْظَ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِيما تَقَدَّمَ لِلْمُخاطَبِ العِلْمُ بِهِ، وفِيما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، فَقَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ يُرِيدُ تَعْرِيفَهُ ابْتِداءً: ألَمْ تَرَ إلى ما جَرى عَلى فُلانٍ، فَيَكُونُ هَذا ابْتِداءَ تَعْرِيفٍ، فَعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَعْرِفْ هَذِهِ القِصَّةَ إلّا بِهَذِهِ الآيَةِ، ويَجُوزُ أنْ نَقُولَ: كانَ العِلْمُ بِها سابِقًا عَلى نُزُولِ هَذِهِ

صفحة ١٣٨

الآيَةِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ عَلى وفْقِ ذَلِكَ العِلْمِ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: هَذا الكَلامُ ظاهِرُهُ خِطابٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إلّا أنَّهُ لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المُرادُ هو وأُمَّتَهُ، إلّا أنَّهُ وقَعَ الِابْتِداءُ بِالخِطابِ مَعَهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: دُخُولُ لَفْظَةِ (إلى) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِأجْلِ أنَّ (إلى) عِنْدَهم حَرْفٌ لِلِانْتِهاءِ كَقَوْلِكَ: مِن فُلانٍ إلى فُلانٍ، فَمَن عَلِمَ بِتَعْلِيمِ مُعَلِّمٍ، فَكَأنَّ ذَلِكَ المُعَلِّمَ أوْصَلَ ذَلِكَ المُتَعَلِّمَ إلى ذَلِكَ المَعْلُومِ وأنْهاهُ إلَيْهِ، فَحَسُنَ مِن هَذا الوَجْهِ دُخُولُ حَرْفِ (إلى) فِيهِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥] .

أمّا قَوْلُهُ: ﴿إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ فَفِيهِ رِواياتٌ:

أحَدُها: قالَ السُّدِّيُّ: كانَتْ قَرْيَةٌ وقَعَ فِيها الطّاعُونُ، وهَرَبَ عامَّةُ أهْلِها، والَّذِينَ بَقُوا ماتَ أكْثَرُهم، وبَقِيَ قَوْمٌ مِنهم في المَرَضِ والبَلاءِ، ثُمَّ بَعْدَ ارْتِفاعِ المَرَضِ والطّاعُونِ، رَجَعَ الَّذِينَ هَرَبُوا سالِمِينَ، فَقالَ مَن بَقِيَ مِنَ المَرْضى: هَؤُلاءِ أحْرَصُ مِنّا، لَوْ صَنَعْنا ما صَنَعُوا لَنَجَوْنا مِنَ الأمْراضِ والآفاتِ، ولَئِنْ وقَعَ الطّاعُونُ ثانِيًا خَرَجْنا فَوَقَعَ وهَرَبُوا وهم بِضْعَةٌ وثَلاثُونَ ألْفًا، فَلَمّا خَرَجُوا مِن ذَلِكَ الوادِي، ناداهم مَلَكٌ مِن أسْفَلِ الوادِي، وآخَرُ مِن أعْلاهُ: أنْ مُوتُوا، فَهَلَكُوا وبَلِيَتْ أجْسامُهم، فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ يُقالُ لَهُ حِزْقِيلُ، فَلَمّا رَآهم وقَفَ عَلَيْهِمْ وتَفَكَّرَ فِيهِمْ فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ: أتُرِيدُ أنْ أُرِيَكَ كَيْفَ أُحْيِيهِمْ ؟ فَقالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: نادِ: أيَّتُها العِظامُ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَجْتَمِعِي، فَجَعَلَتِ العِظامُ يَطِيرُ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، حَتّى تَمَّتِ العِظامُ، ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: نادِ: يا أيَّتُها العِظامُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَكْتَسِي لَحْمًا ودَمًا، فَصارَتْ لَحْمًا ودَمًا، ثُمَّ قِيلَ: نادِ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَقُومِي فَقامَتْ، فَلَمّا صارُوا أحْياءً قامُوا، وكانُوا يَقُولُونَ: ”سُبْحانَكَ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ لا إلَهَ إلّا أنْتَ“ ثُمَّ رَجَعُوا إلى قَرْيَتِهِمْ بَعْدَ حَياتِهِمْ، وكانَتْ أماراتُ أنَّهم ماتُوا ظاهِرَةً في وُجُوهِهِمْ ثُمَّ بَقُوا إلى أنْ ماتُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِحَسَبِ آجالِهِمْ.

الرِّوايَةُ الثّانِيَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: إنَّ مَلِكا مِن مُلُوكِ بَنِي إسْرائِيلَ أمَرَ عَسْكَرَهُ بِالقِتالِ، فَخافُوا القِتالَ وقالُوا لِمَلِكِهِمْ: إنَّ الأرْضَ الَّتِي نَذْهَبُ إلَيْها فِيها الوَباءُ، فَنَحْنُ لا نَذْهَبُ إلَيْها حَتّى يَزُولَ ذَلِكَ الوَباءُ، فَأماتَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِأسْرِهِمْ، وبَقُوا ثَمانِيَةَ أيّامٍ حَتّى انْتَفَخُوا، وبَلَغَ بَنِي إسْرائِيلَ مَوْتُهم، فَخَرَجُوا لِدَفْنِهِمْ، فَعَجَزُوا مِن كَثْرَتِهِمْ، فَحَظَّرُوا عَلَيْهِمْ حَظائِرَ، فَأحْياهُمُ اللَّهُ بَعْدَ الثَّمانِيَةِ، وبَقِيَ فِيهِمْ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ النَّتَنِ وبَقِيَ ذَلِكَ في أوْلادِهِمْ إلى هَذا اليَوْمِ، واحْتَجَّ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ بِقَوْلِهِ تَعالى عَقِيبَ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٠] .

والرِّوايَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ حِزْقِيلَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ نَدَبَ قَوْمَهُ إلى الجِهادِ فَكَرِهُوا وجَبُنُوا، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المَوْتَ، فَلَمّا كَثُرَ فِيهِمْ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ فِرارًا مِنَ المَوْتِ، فَلَمّا رَأى حِزْقِيلُ ذَلِكَ قالَ: اللَّهُمَّ إلَهَ يَعْقُوبَ وإلَهَ مُوسى، تَرى مَعْصِيَةَ عِبادِكَ فَأرِهِمْ آيَةً في أنْفُسِهِمْ تَدُلُّهم عَلى نَفاذِ قُدْرَتِكَ، وأنَّهم لا يَخْرُجُونَ عَنْ قَبْضَتِكَ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المَوْتَ، ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ضاقَ صَدْرُهُ بِسَبَبِ مَوْتِهِمْ، فَدَعا مَرَّةً أُخْرى فَأحْياهُمُ اللَّهُ تَعالى.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم أُلُوفٌ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ بَيانُ العَدَدِ، واخْتَلَفُوا في مَبْلَغِ

صفحة ١٣٩

عَدَدِهِمْ، قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ولَمْ يَكُونُوا دُونَ ثَلاثَةِ آلافٍ، ولا فَوْقَ سَبْعِينَ ألْفًا، والوَجْهُ مِن حَيْثُ اللَّفْظِ أنْ يَكُونَ عَدَدُهم أزْيَدَ مِن عَشَرَةِ آلافٍ لِأنَّ الأُلُوفَ جَمْعُ الكَثْرَةِ، ولا يُقالُ في عَشَرَةٍ فَما دُونَها: أُلُوفٌ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الأُلُوفَ جَمْعُ آلافٍ كَقُعُودٍ وقاعِدٍ، وجُلُوسٍ وجالِسٍ، والمَعْنى أنَّهم كانُوا مُؤْتَلِفِي القُلُوبِ، قالَ القاضِي: الوَجْهُ الأوَّلُ أوْلى، لِأنَّ وُرُودَ المَوْتِ عَلَيْهِمْ وهم كَثْرَةٌ عَظِيمَةٌ يُفِيدُ مَزِيدَ اعْتِبارٍ بِحالِهِمْ، لِأنَّ مَوْتَ جَمْعٍ عَظِيمٍ دَفْعَةً واحِدَةً لا يَتَّفِقُ وُقُوعُهُ يُفِيدُ اعْتِبارًا عَظِيمًا، فَأمّا وُرُودُ المَوْتِ عَلى قَوْمٍ بَيْنَهُمُ ائْتِلافٌ ومَحَبَّةٌ، كَوُرُودِهِ وبَيْنَهُمُ اخْتِلافٌ في أنَّ وجْهَ الِاعْتِبارِ لا يَتَغَيَّرُ ولا يَخْتَلِفُ.

ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنْ هَذا السُّؤالِ بِأنَّ المُرادَ كَونُ كُلِّ واحِدٍ مِنهم آلِفًا لِحَياتِهِ، مُحِبًّا لِهَذِهِ الدُّنْيا فَيَرْجِعُ حاصِلُهُ إلى ما قالَ تَعالى في صِفَتِهِمْ: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] ثُمَّ إنَّهم مَعَ غايَةِ حُبِّهِمْ لِلْحَياةِ وأُلْفِهِمْ بِها، أماتَهُمُ اللَّهُ تَعالى وأهْلَكَهم، لِيَعْلَمَ أنَّ حِرْصَ الإنْسانِ عَلى الحَياةِ لا يَعْصِمُهُ مِنَ المَوْتِ فَهَذا القَوْلُ عَلى هَذا الوَجْهِ لَيْسَ في غايَةِ البُعْدِ.

أمّا قَوْلُهُ: ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾ فَهو مَنصُوبٌ؛ لِأنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، أيْ لِحَذَرِ المَوْتِ، ومَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ أحَدٍ يَحْذَرُ المَوْتَ، فَلَمّا خَصَّ هَذا المَوْضِعَ بِالذِّكْرِ، عَلِمَ أنَّ سَبَبَ المَوْتِ كانَ في تِلْكَ الواقِعَةِ أكْثَرَ، إمّا لِأجْلِ غَلَبَةِ الطّاعُونِ أوْ لِأجْلِ الأمْرِ بِالمُقاتَلَةِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا﴾ فَفي تَفْسِيرِ (قالَ اللَّهُ) وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ جارٍ مَجْرى قَوْلِهِ: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ إثْباتَ قَوْلٍ، بَلِ المُرادُ أنَّهُ تَعالى مَتى أرادَ ذَلِكَ وقَعَ مِن غَيْرِ مَنعٍ وتَأْخِيرٍ، ومِثْلُ هَذا عُرْفٌ مَشْهُورٌ في اللُّغَةِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (ثُمَّ أحْياهم) فَإذا صَحَّ الإحْياءُ بِالقَوْلِ، فَكَذا القَوْلُ في الإماتَةِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ تَعالى أمَرَ الرَّسُولَ أنْ يَقُولَ لَهم: مُوتُوا، وأنْ يَقُولَ عِنْدَ الإحْياءِ ما رُوِّيناهُ عَنِ السُّدِّيِّ، ويَحْتَمِلُ أيْضًا ما رُوِّيناهُ مِن أنَّ المَلَكَ قالَ ذَلِكَ، والقَوْلُ الأوَّلُ أقْرَبُ إلى التَّحْقِيقِ.

* * *

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: (ثُمَّ أحْياهم) فَفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: الآيَةُ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ تَعالى أحْياهم بَعْدَ أنْ ماتُوا فَوَجَبَ القَطْعُ بِهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ في نَفْسِهِ جائِزٌ، والصّادِقُ أخْبَرَ عَنْ وُقُوعِهِ فَوَجَبَ القَطْعُ بِوُقُوعِهِ، أمّا الإمْكانُ؛ فَلِأنَّ تَرَكُّبَ الأجْزاءِ عَلى الشَّكْلِ المَخْصُوصِ مُمْكِنٌ، وإلّا لَما وُجِدَ أوَّلًا، واحْتِمالُ تِلْكَ الأجْزاءِ لِلْحَياةِ مُمْكِنٌ، وإلّا لَما وُجِدَ أوَّلًا، ومَتى ثَبَتَ هَذا فَقَدَ ثَبَتَ الإمْكانُ، وأمّا إنَّ الصّادِقَ قَدْ أخْبَرَ عَنْهُ فَفي هَذِهِ الآيَةِ، ومَتى أخْبَرَ الصّادِقُ عَنْ وُقُوعِ ما ثَبَتَ في العَقْلِ إمْكانُ وُقُوعِهِ وجَبَ القَطْعُ بِهِ.

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 39

Al-BaqarahJuz 2 · Page 39

2:238

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨

Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.

2:239

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

2:240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.

1 translator’s note
  1. This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩

2:241

وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١

And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

2:242

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢

Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.

2:243

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣

Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.

2:244

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤

And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.

2:245

مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥

Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

Ar-RaziTafsir · 2:243

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском