Al-Baqarah 2:244
The Cow · Juz 2 · Page 39
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 2:243–248
﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾: فرارًا من الطاعون، ﴿وهم أُلُوفٌ﴾: أربعة آلاف، أو ثمانية وأربعون ألفًا والاختلاف كثير، ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾، مفعول له، ﴿فَقالَ لَهُمُ اللهُ﴾: في أثناء طريقهم، ﴿مُوتُوا﴾، أي: حكم عليهم بالموت، فماتوا ليعلموا أن لا فرار من قدر الله، ﴿ثُمَّ أحْياهُمْ﴾، بمعجزة نبي، ثم دعا ربه بعد مدة طويلة أن يحييهم وهم قائلون: سبحانك لا إله إلا أنت، وكان فيها عبرة ودليل قاطع على المعاد الجسماني، ﴿إنَّ اللهَ لَذُو فضل عَلى النّاسِ﴾: حيث أحياهم ليعتبروا ويصدقوا رسله، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾، حيث لم يعتبروا، وكان سوق هذه القضية بعث على الجهاد فلذلك قال ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ الله﴾: لما علمتم أنه لا ينفع الفرار من الموت، ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾: لما يقوله المتخلف، ﴿عَلِيمٌ﴾: بما يضره، ﴿مَن ذا الذِي يُقْرِضُ الله﴾، مبتدأ وذا خبره والذي صفة ذا وإقراض الله مثل لتقديم العمل الذي يطلب به ثوابه، ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾، وهو الإنفاق في سبيله، ﴿فيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا﴾، نصب على الحال من الضمير المنصوب، أو على المصدر على أن الضعف اسم المصدر، وجمعه للتنويع، ﴿كَثيرَةً﴾، عن ابن عمر لما نزلت ”مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة“ [للبقرة: ٢٦١] الآية، قال عليه السلام: رب زد أمتي، فنزلت ”من ذا الذي يقرض الله“ [البقرة: ٢٦١] إلخ، قال رب زد أمتي فنزلت ”إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب“ [الزمر: ١٠]، ﴿والله يَقْبِضُ﴾: يمسك الرزق، ﴿ويَبْسُطُ﴾: يوسع على ما أراد فلا تبخلوا، ﴿وإلَيْه تُرْجَعُونَ﴾: فيجازيكم على ما قدمتم، ﴿ألَمْ تَرَ إلى المَلإ﴾، أى: الجماعة، ﴿مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِن بَعْدِ﴾: وفاة، ﴿مُوسى إذْ قالُوا لِنَبِي لَّهُمُ﴾، أشمويل، أو شمعون أو يوشع، ﴿ابْعثْ لَنا مَلِكًا﴾: أنهض أميرًا لنا للقتال ننتهي إلى أمره، ﴿نُقاتِلْ في سَبِيلِ اللهِ﴾ جزمه على الجواب، ﴿قالَ﴾: لهم نبيهم، ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ ألّا تُقاتِلُوا﴾، هو خبر عسيتم، والشرط فاصل بينهما، يعني: أتوقع جبنكم عن القتال إن كُتب عليكم، وأدخل هل مستفهمًا عما هو المتوقع عنده تقريرًا وتثبيتًا، ﴿قالُوا وما لَنا﴾، أي: داع لنا، ﴿ألاَّ نُقاتِلَ﴾، أي: إلى أن نترك القتال، ﴿فِى سَبِيلِ اللهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِن ديارِنا وأبْنائِنا﴾، أي: أخذت منا البلاد وسبيت الأولاد ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ تَوَلَّوْا﴾: عن الحرب، ﴿إلّا قَلِيلًا﴾، قيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر، ﴿واللهُ عَلِيمٌ بالظّالِمِينَ﴾: فيجازيهم على ظلمهم في ترك الجهاد، ﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهم إنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكم طالُوتَ مَلِكًا﴾: أميرًا سألتموه للقتال، ﴿قالُوا أنّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ﴾: من أين يستأهل الإمارة؟ ﴿عَلَيْنا ونحْنُ أحَقُّ بِالمُلْكِ مِنهُ﴾، لأنه لم يكن من سبط يهوذا، والملك كان فى سبطه، قيل: إنه سقاء، وقيل: دباغ، ﴿ولَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المالِ﴾، أي: وهو مع هذا فقير لا مال له يقوم بالملك، ﴿قالَ﴾ لهم نبيهم ﴿إنَّ اللهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ﴾، أجاب عن اعتراضهم أولًا بأنه لست أنا الذي عينته، بل الله أمرني به، وهو أعلم منكم، وثانيًا بقوله، ﴿وزادَهُ بَسْطَةً في العِلْمِ والجِسْمِ﴾: ووفور العلم وقوة البدن عماد الملك لأنه أعرف بطرق السياسة ولأنه أقوى على مقاومة العدو، وثالثًا بقوله، ﴿واللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشاءُ﴾، أي: هو مالك الملك، فله أن يؤتيه من يشاء من غير اعتراض عليه، ورابعًا: بقوله، ﴿واللهُ واسِعٌ﴾: يوسع على الفقير فيغنيه، ﴿عَلِيمٌ﴾:. بمن يليق بالملك نسيبًا أو غيره، ﴿وقالَ لَهم نَبِيُّهُمْ﴾، لما طلبوا دليلًا على أن الله اصطفى طالوت، ﴿إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أنْ يَأْتِيَكُمُ التّابُوتُ﴾: صندوق أخذ العمالقة منهم، ﴿فِيهِ سَكِينَةٌ من ربكُمْ﴾ وقار ورحمة، من ذهب الجنة تغسل فيه قلوب الأنبياء، فوضع موسى فيه الألواح، وروح من الله إذا اختلفوا في شيء يخبرهم ببيان ما يريدون، وفيه أقوال أخر، وفي الجملة في أي مكان كان فيه تطمئن القلوب، ﴿وبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ﴾ عصاه ورضاض الألواح والتوراة، وقيل: ثياب هارون وقفيز من المن، ﴿تَحْمِلُهُ المَلائِكَةُ﴾: جاءت الملائكة تحمل التابوت بين السماء والأرض، حتى وضعته بين يدي طالوت، والناس ينظرون، ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾، أي: رجوع التابوت، ﴿لَآيَةً لَكُمْ﴾: علامة لصدقي في اصطفائه، ﴿إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾: مصدقين، وهذا من تتمة كلام ذلك النبي عليه السلام، وجاز أن يكون ابتداء خطاب من الله.
Page 39
2:238
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
2:239
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
2:240
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩
2:241
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
2:242
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
2:243
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣
Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.
2:244
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
2:245
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.