Al-Baqarah 2:245
The Cow · Juz 2 · Page 39
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 2:245
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ آيَةُ ٢٤٥
[٢٤٢٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْهِ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ افْتَقَرَ رَبُّكَ، يَسْألُ عِبادَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهُ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]
[٢٤٣٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ قالَ: قالَ أبُو الدَّحْداحِ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ وإنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ مِنّا القَرْضَ؟ قالَ: نَعَمْ يا أبا الدَّحْداحِ، قالَ أرِنِي يَدَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَناوَلَهُ يَدَهُ. قالَ: فَإنِّي قَدْ أقْرَضْتُ رَبِّي حائِطِي. وحائِطٌ لَهُ فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وأُمُّ الدَّحْداحِ فِيهِ وعِيالُهُ. فَقالَتْ: لَبَّيْكَ. فَقالَ اخْرُجِي، فَقَدْ أقْرَضْتُهُ رَبِّي».
قَوْلُهُ: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ، فَأحَدُها:
[٢٤٣١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو عامِرِ بْنِ بَرّادٍ، قالا: ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، أخْبَرَنِي أبُو سِنانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنانٍ، أخْبَرَنِي مُوسى بْنُ أبِي كَثِيرٍ الأنْصارِيُّ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ قالَ: النَّفَقَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ورُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، وأيُّوبَ بْنِ خَلَفٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٤٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا داوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الجَعْفَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ قالَ: النَّفَقَةُ عَلى الأهْلِ.
(p-٤٦١)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٤٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي حَيّانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهم أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ السّائِلَ يَقُولُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ، هَذا القَرْضُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾
[٢٤٣٤] حَدَّثَنا أبُو خَلّادٍ سُلَيْمانُ بْنُ خَلّادٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُؤَدِّبِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفاعِيُّ، عَنْ زِيادٍ الجَصّاصِ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمْ يَكُنْ أحَدٌ أكْثَرَ مُجالَسَةً لِأبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي فَقَدِمَ قَبْلِي حاجًّا قالَ: وقَدِمْتُ بَعْدَهُ. فَإذا أهْلُ البَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْهُ، أنَّهُ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَ ألْفَ حَسَنَةٍ. فَقُلْتُ: ويْحَكم واللَّهِ ما كانَ أحَدٌ أكْثَرَ مُجالَسَةً لِأبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي، فَما سَمِعْتُ هَذا الحَدِيثَ. قالَ وتَحَمَّلْتُ أُرِيدُ أنْ ألْحَقَهُ، فَوَجَدْتُهُ، قَدِ انْطَلَقَ حاجًّا فانْطَلَقْتُ إلى الحَجِّ، أنْ ألْقاهُ في هَذا الحَدِيثِ، فَلَقِيتُهُ بِهَذا. فَقُلْتُ يا أبا هُرَيْرَةَ: ما حَدِيثٌ سَمِعْتُ أهْلَ البَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْكَ؟ قالَ: ما هُوَ؟ قُلْتُ: زَعَمُوا أنَّكَ تَقُولُ أنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَ ألْفَ حَسَنَةٍ. قالَ يا أبا عُثْمانَ: وما تَعْجَبُ مِن ذا، واللَّهُ يَقُولُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ ويَقُولُ: ﴿فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: ٣٨] والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَيْ ألْفَ حَسَنَةٍ“».
[٢٤٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ بَسّامٍ، ثَنا أبُو إسْماعِيلَ المُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسى بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي، فَنَزَلَتْ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ قالَ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر»: ١٠]
(p-٤٦٢)[٢٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ قالَ: هَذا التَّضْعِيفُ، لا يَعْلَمُ أحَدٌ ما هو.
قَوْلُهُ: ﴿كَثِيرَةً﴾
[٢٤٣٧] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا حَسّانُ بْنُ حَسّانَ، ثَنا أبُو الصَّبّاحِ عَبْدُ الغَفُورِ، عَنْ هَمّامِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى كَعْبٍ، فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مَرَّةً واحِدَةً، بَنى اللَّهُ لَهُ عَشْرَةَ آلافِ ألْفِ غَرْفَةٍ مِن دُرٍّ وياقُوتٍ في الجَنَّةِ، أفَأُصَدِّقُ بِذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أوَ عَجِبْتَ مِن ذَلِكَ؟ نَعَمْ وعِشْرِينَ ألْفَ ألْفٍ وثَلاثِينَ ألْفَ ألْفٍ، وما لا يُحْصِي ذَلِكَ إلّا اللَّهُ ثُمَّ قَرَأ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ فالكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ ما لا يُحْصى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ﴾
[٢٤٣٨] ذُكِرَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الحُلْوانِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا أبُو عَمْرٍو الخُزاعِيُّ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَقْبِضُ ويَبْسُطُ﴾ قالَ: يَقْبِضُ الصَّدَقَةَ ويَبْسُطُ ويُخْلِفُ.
قَوْلُهُ: ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
[٢٤٣٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِنَ التُّرابِ خَلَقَهم وإلى التُّرابِ يَعُودُونَ.
Page 39
2:238
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ ٢٣٨
Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle [i.e., ʿaṣr] prayer and stand before Allāh, devoutly obedient.
2:239
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ٢٣٩
And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allāh [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.
2:240
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٤٠
And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way.1 And Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- This directive was abrogated by those later revealed in 2:234 and 4:12. ↩
2:241
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ ٢٤١
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
2:242
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢٤٢
Thus does Allāh make clear to you His verses [i.e., laws] that you might use reason.
2:243
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣
Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.
2:244
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤
And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.
2:245
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥
Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.